إيران

“نيويورك تايمز”: رفض الاقتراح الأمريكي لتمديد حظر الأسلحة على إيران “هزيمة دبلوماسية”

عرض – ثريا الشامي

قدمت الولايات المتحدة مشروعا بمد حظر الأسلحة على إيران إلى أجل غير مسمى لمجلس الأمن الأسبوع الماضي وتم رفضه، فيما انضمت جمهورية الدومينيكان إلى تأييد القرار لكن امتنع جميع حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين عن التصويت.

ووصفت صحيفة “ذا نيويورك تايمز” الأمريكية رفض مجلس الأمن للمشروع الأمريكي بانه “هزيمة دبلوماسية” وذلك في تقريرها تحت عنوان ” مجلس الأمن يرفض اقتراحا بتمديد حظر الأسلحة على إيران” ، مشيرة إلى أن أقوى حلفاء أمريكا رفضوا  المشروع المقدم بالرغم من ضغط إدارة ترامب لاتخاذ موقف أكثر تشددا”.

وذكر تقرير الصحيفة أن “هزيمة أمريكا بمثابة تأكيد لعزلتها العالمية بشأن قضية إيران” بالإضافة إلى ” أنه من الممكن أن يفتح التصويت مسارا منفصلا لإلحاق ضرر كبير بإيران وذلك قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستقام في نوفمبر وفقا لإدارة ترامب”.

وتلقت إدارة ترامب تحذيرات من قبل مسؤولين فيها انه إذا فشل ترامب في تمرير المشروع عبر مجلس الامن، فانه سيتم إعادة فرض العقوبات التي تم رفعها على إيران إذا حصل أي انتهاكات وذلك من خلال مضمون الاتفاق النووي الذي دخل حيز التنفيذ في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

ووفقا للصحيفة، من الممكن أن تشمل هذه العقوبات ليس فقط على حظر صفقات الأسلحة انما أيضا على المبيعات النفطية والاتفاقات المصرفية ومن الناحية النظرية إذا تم الموافقة عليها سيتعين على جميع أعضاء الأمم المتحدة الالتزام بالعقوبات.

وذكرت نيويورك تايمز ان ” استرجاع هذه العقوبات الأمريكية سيكون مدمرا للاقتصاد الإيراني وذلك وسط معانتها من اقتصاد محتضر والذي يزداد سوءا بسبب فيروس كورونا كما ان ملاحقة هذه العقوبات من جانب إدارة ترامب ستزيد الخلاف مع حلفائها”.

وأضافت الصحيفة أن :”حلفاء أمريكا يروا هذه العقوبات على انها مشبوهة من الناحة القانونية وقد تتسبب في زعزعة استقرار المنطقة”.

واستشهدت الصحيفة بقول كيلي كرافت، مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، بان ” الولايات المتحدة لديها كامل الحق في بدء عملية إعادة فرض العقوبات والتوعد بعدم الوقوف عند أي عائق للتمديد حظر الأسلحة”، لافتة إلى أنه ” من الممكن انفاذ هذه العقوبات من جانب واحد دون دعم الحلفاْء”.

 وأضافت أن ” مايك بومبيو علق بان إدارة ترامب ستواصل في العمل لضمان عدم حصول النظام الإيراني الإرهابي على حرية الشراء والبيع لدى الأسلحة والتي تهدد قلب أوروبا والشرق الأوسط ونطاقها الخارجي”.

وقد تم رفع العقوبات من على الاقتصاد الايراني وذلك من خلال الصفقة التي حررت وتم توقيعها في عام 2015 وذلك مقابل موافقة إيران على برنامجها النووي وكان الصفقة المبرمة في 2015 كانت بمثابة انجاز دبلوماسي مميز للرئيس أوباما وذلك بدعم من أقرب حلفا أمريكا مثل بريطانيا فرنسا وألمانيا والصين وروسيا، وفقا لنيويورك تايمز.

وفي السياق نفسه ، تعهد ترامب بتفكيك الاتفاق وذلك منذ ان وصل الى منصبه ولقد أصر ان يحصل على اتفاق أفضل وانسحب من الاتفاقية عام 2018 مما اثار “حريقا دبلوماسيا” وتصاعد في بعض الأحيان الى الحرب وذلك حسب ما وصفته الصحيفة.

وبحسب المقال، يحتاج تمرير المشروع إلى تسعة أصوات تؤيده ولا حق النقض من جانب الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن ولم يكن سيمر أيضا بسبب تهديد روسيا والصين باستخدام حق الفيتو. كما صرح جوناثان الن، مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة ان ” الاقتراح لن يساهم في تحسين الامن والاستقرار في المنطقة”.

وذكرت الصحيفة أن ” جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، اتهم إدارة ترامب بإساءة استخدام مجلس الامن لتعزيز الاجندة السياسة” وذلك في ضوء الاحتدام المتزايد بين إيران وامريكا واعراب قادة إيران عن استيائهم عن الخروج عن القواعد الأساسية بما في ذلك القيود المفروضة عليهم.

وشهدت الفترة الأخيرة توترا متزايدا بين إيران والولايات المتحدة وقد ظهر ذلك من خلال الصاروخ الإيراني الذي استخدم للاستهداف منشاة نفطية سعودية حسب قررته وكالات الاستخبارات الغربية مع مسؤولي الأمم المتحدة وعلى الجهة الأخرى الأسلحة الإيرانية التي اعترضتها البحرية الامريكية المتجهة الى حلفاء إيران الحوثيين في اليمن ولكن نفت إيران هذه الادعاءات، حسب ما ذكرته الصحيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى