القضية الفلسطينية

“وول ستريت جورنال” : “الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي” اختراق جديد وإنجاز دبلوماسي لإدارة ترامب

عرض- فريق المرصد

نشرت صحيفة “وال ستريت جورنال” الأمريكية تقريرا حول الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، وكيف حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنجازا دبلوماسيا، ردا على منتقديه من الديمقراطيين حول اتباع ترامب استراتيجية الشرق الأوسط التي تعتمد على دعم إسرائيل بشكل غير مشروط وبقوة إلى جانب دول الخليج، والضغط بقوة على الإمبريالية الإيرانية، واعتبروا أن هذه الاستراتيجية قد تحدث كارثة لم يسبق لها مثيل، وهو ما انهاه موافقة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل على تطبيع العلاقات.
ووصفت الصحيفة الاتفاق بأنه اختراق جديد لإدارة ترامب للشرق الأوسط والذي تمكن من تشويه رؤية الرئيس الأمريكي السابق اوباما تجاه الاقليم، فكما تستحق الاتفاقية الاحتفال، فإنها تتضمن أيضًا دروسًا للسياسة الخارجية للولايات المتحدة فيما يخص الاستراتيجية الإقليمية، والذي يُظهر فائدة وقوف الولايات المتحدة إلى جانب حلفائها التاريخيين في الشرق الأوسط، فقد نبذ الرئيس أوباما دول الخليج وسعى إلى تطبيع العلاقات مع إيران، والتي تمثلت في اتفاقه النووي مع إيران والذي كان بمثابة منحة اقتصادية لطهران ووسيلة لتحقيق هذه الغاية، لكن إيران لا تريد التطبيع، لاعتماد النظام الثوري الإيراني على زعزعة استقرار الدول غير الشيعية ونشر نفوذه العسكري من سوريا إلى لبنان واليمن وتدمير دول الجوار.
بينما استطاع محور إدارة ترامب وضع الولايات المتحدة في موقف يسمح لها بالوساطة في الاتفاقات، وأضافت الصحيفة أنه هذا الاتفاق سيسمح بتطوير العلاقات الاقتصادية بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ودعم التعاون الاقتصادي بشكل أعمق لتعزيز الضوابط الإقليمية مقابل القوة الإيرانية.
وتوقعت الصحيفة أنه يمكن أن تحفز تلك الخطوة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة كل من البحرين وربما عمان على السعي وراء توثيق العلاقات مع إسرائيل، مما سيعمل على انهاء العقود من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، فيعد الاتفاق بمثابة رسالة طمأنة للجانب الفلسطيني، فقد وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل الاتفاقية، على إلغاء ضم أجزاء من الضفة الغربية، والذي حظى بتأييد شعبي هش داخل إسرائيل، كما كان سيترتب عليه معارضة من المؤسسة العسكرية وما يقابله من تكاليف ظبلوماسية، ولكن جاء الاتفاق لحماية أيضا نتنياهو من انتقادات اليمين.
وبالتالي يمكن اعتبار ورقة الضم بمثابة ورقة مساومة في يد إسرائيل ولكن مكنت الاتفاقية دولة الإمارات أن تقول إنها منعت الضم وحماية القضية الفلسطينية ساهم فيها التهديد الإيراني ، بالإضافة إلى الرفض الفلسطيني طويل الأمد ، جعل هذه القضية أقل أهمية للدول العربية نتيجة الحقائق الإستراتيجية الأكبر في الشرق الأوسط الأكثر أهمية وتقود هذا التغيير
واختتمت الصحيفة بتساؤل حول ما إذا كانت إدارة جو بايدن ستدرك ذلك ، أم أنها ستتبع نموذج أوباما في انتهاج الدينقراطية االضديقةلإيران.
ففي الوقت الذي أشادت حملة بايدن بالصفقة انتقدها بن رودس، مهندس سياسة إدارة أوباما، ومع ذلك، فإن زمرة السياسة الخارجية المناهضة تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والديمقراطية الصديقة لإيران قد تجد نفوذها قريبًا. فإن الاتفاق الإماراتي يقوي التحالف المناهض لإيران ويسحب عذر الضم الذي يمكن لليسار استخدامه لمهاجمة إسرائيل. بغض النظر عن الفائز في نوفمبر، فإن دخول الشرق الأوسط يترك الولايات المتحدة في وضع أفضل في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى