أفريقيا

رويترز: حملة الاعتقالات التي تقودها حكومة آبي أحمد تثير مخاوف من استعادة أساليب القمع القديمة

عرض – رحمة حسن

أشارت وكالة أنباء رويترز إلى تصريحات لجنة حقوق الإنسان في إثيوبيا حول احتجاز إثيوبيا أكثر من 9 آلاف شخص بعد اشتباكات دامية في البلاد خلال الشهر الماضي على خلفية مقتل المطرب الإثيوبي “هاشالو هونديسا” في 29 يونيو الماضي، كما أسفرت عن مقتل أكثر من 178 شخصًا في العاصمة ومنطقة أوروميا المحيطة بها، وأوضحت رويترز أن هذه أعنف موجة  دموية منذ تولي آبي؛ وهو ما أعاد التخوفات من رجوع البلاد التي كانت توصف بأنها أكثر دول إفريقيا قمعًا، إلى القبضة الحديدية للإدارات السابقة، والتي وعد آبي أحمد رئيس الوزراء الحالي بتعديلها عقب وصوله إلى السلطة في أبريل 2018، من خلال الإعلان عن سياساته الإصلاحية.  

وأضافت رويترز أن آبي أحمد الذي وصل إلى السلطة في 2018 واعدًا بتغييرات ديمقراطية يكافح الآن من أجل كبح القومية العرقية للدولة الإثيوبية التي تقابلها نوبات عنف عرقية. 

فقد ساعدت سياسات آبي أحمد الإصلاحية على إثارة النزاعات القديمة حول الأرض والموارد والسلطة المحلية، ويقابله تحدٍ حول حماية المواطنين مع الحفاظ على الحريات الوليدة التي ساعدته في الفوز بجائزة نوبل للسلام العام الماضي، في ظل وعوده بإجراء أول انتخابات حرة ونزيهة في إثيوبيا في عام 2021، والتي ستكون علامة فارقة لثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان.

وعلقت بيلين سيوم المتحدثة باسم رئيس الوزراء لرويترز التعليق على حملة الاعتقالات التي ارتكبتها الحكومة أن “أحد الأدوار والمسؤوليات الأساسية للحكومة هو ضمان الأمن والاستقرار وسيادة القانون، ووصفت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الأسابيع الماضية هي انعكاس للالتزام بالقانون والنظام الدستوري”.

وتناولت أساليب الاعتقالات التي تنتهجها الحكومة، والتي تمثلت في اعتقال الناشط المعارض ديجين تافا، وهو أستاذ جامعي وسكرتير حزب المؤتمر الفيدرالي لأورومو، التي قامت الشرطة بسحبه من سريره في منتصف ليل 8 يوليو، والذي تم احتجازه دون تهمة محددة وسجن لمدة عامان، لمشاركته في احتجاجات الشوارع، والتي تسببت باصابته فيروس كورونا في السجن، ونُقل على إثرها للمستشفى، ولكن صرح تيجيني ريجاسا، المتحدث باسم وزارة الصحة الإثيوبية بأنه قد تعافى.

وأكد جيتاشيو بالشا، المتحدث باسم الحكومة الإقليمية اعتقال 7126 شخصًا في أوروميا وحدها، وقال إنه لا يعرف عدد المتهمين لكنه قال إن 500 منهم “قيد الإعداد”، ولم يعلق مكتب المدعي العام بالولاية بعد.

وأثارت تلك الاعتقالات الجماعية تخوفًا من استعادة عهد الإدارة السابقة التي استخدمت قوات الأمن لسحق المعارضة، والتي دفعت لإثارة الاحتجاجات المناهضة لحكومة آبي إلى السلطة، مما أثار التخوف من أن تلجأ حكومة آبي إلى الاعتقالات الجماعية التعسفية كما كان يقوم أسلافه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى