دول المشرق العربي

خبير مفرقعات إيطالي عن انفجار بيروت: لا أعتقد أن “نترات الأمونيوم” هي السبب

عرض – محمد هيكل

شكك خبير المفرقعات الإيطالي “دانيلو كوبي” المعروف عالميا في صحة الرواية التي تقول إن الانفجار الضخم الذي طال مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الجاري سببه اشتعال “نترات الأمونيوم” بكميات ضخمة.

وقال كوبي – في مقابلة مع صحيفة ” كوريري ديلا سيرا” الإيطالية – إنه:” وفقا لمواد الفيديو التي شاهتها لا أعتقد أن الكمية المذكورة من نترات الأمونيوم كانت موجودة في مرفأ بيروت أو حتى مستودع للألعاب النارية، بالحكم من خلال الفيديو يبدو أنه انفجار لمستودع للأسلحة”.

وأضاف: “في البداية علي أن أقول إن وجهة نظري مبنية على ما شاهدته من صور ومواد الفيديو وليس لدي أي معلومات أخرى، ولم أذهب إلى هناك، لكني لا أصدق رواية نترات الأمونيوم لعدة أسباب في حين أن وجود الكمية المذكورة ( 2700 طن) تعني أن شخصا ما بنى مسبحا أولمبيا وملؤه بتلك المادة”.

ويعتبر الخبير في المتفجرات والموجات الانفجارية دانيلو كوبي أشهر الخبراء في المجال وكانت له أدوار استشارية في أكثر من دولة بالعالم فيما يتعلق بمجال التفجيرات بأنواعها  كما كان مسئولا عن عملية هدم ما تبقى من جسر موراندي في إقليم جنوى الإيطالي والذي تم من خلال المتفجرات في 2019 .

وأجرت الصحيفة الإيطالية حديثا مع “كوبي” أو كما يحلو للصحافة الإيطالية تسميته ” مستر ديناميتي” بعد أن رأى أن الصور والفيديوهات التي وردت لحادث الرابع من أغسطس في مرفأ بيروت تثير شكوكه حول صحة الرواية المتعلقة بسبب الانفجار.

ووفقا للصحيفة الإيطالية فإن رأي الخبير الإيطالي يتفق مع رأي خبراء المتفجرات الأمريكيين الذين رأوا أيضا أن لديهم شكوكا حول رواية نترات الأمونيوم بعد ما شاهدوا الصور ” الدقيقة” للانفجار.

وطرحت الصحيفة الإيطالية على خبير المفرقعات عددا من الأسئلة كان أولها ” لماذا لست مقتنعا بالرواية ؟.

يقول خبير المتفجرات ذو الخبرة الواسعة والمعروف على المستوى العالمي دانيلو كوبي ” لا بد من وجود محفز في هذا الانفجار، وإلا لما انفجر كل شيء معا ، كما أن نترات الأمونيوم تولد سحابة صفراء لا لبس فيها مع موجة الكرة البيضاء التي أمكن رؤيتها وهي تتوسع  بدلاً من السحابة التي ظهرت في الفيديو”.

وأضاف الخبير الإيطالي ” الموجة البيضاء على شكل كرة تتوسع هي عبارة عن تكاثف للهواء على شاطئ البحر، في الفيديو والصور يمكن مشاهدة عاموداً برتقالي اللون يميل للون الأحمر الساطع وهو نموذجي لانفجار لمادة الليثيوم والذي في شكل معدن الليثيوم هو الوقود الدافع للصواريخ العسكرية.. أعتقد أنه كان هناك سلاح هناك”.

وطلبت الصحيفة من الخبير الإيطالي التعليق على وجود ألعاب نارية وهو ما بدا قبل الانفجار الثاني حيث سمعت أصوات “طقطقة” تشبه أصوات الألعاب النارية بين الانفجار الأول والثاني.

يقول كوبي ” حتى الألعاب النارية لا تخلق تأثيرا بهذا الشكل، الألعاب النارية تحتوي جزءا من المتفجرات لكن بقيتها تكون من الورق المقوى والبلاستيك، وعندما تنفجر دائماً ما تسبقها صوت صافرات لم تظهر في الفيديو الخاص بانفجار مرفأ بيروت، كما أنه من غير المعقول أن يضع أحد مستودعا للألعاب النارية بجوار صوامع الحبوب ، فمساحيق الألعاب النارية يمكن أن تصبح بدورها متفجرة”.

وأضاف الخبير دانيلو كوبي المعروف باسم ” مستر ديناميتي”  أن التخزين المؤقت للسلاح في المستودع يبدو الاحتمال الراجح بالنسبة لي ، أعتقد أنه كان هناك انفجار أول كبير والذي تسبب بنشوب حريق في نفس مكان تخزين الذخيرة الذي أمتد بعد ذلك ليصل حيث توجد المواد شديدة الانفجار الموجودة في الصواريخ”.

وبنهاية اللقاء الصحفي طلبت الصحيفة الخبير الإيطالي دانيلو كوبي بإبداء رأيه في المقارنات التي يعقدها البعض بين انفجار مرفأ بيروت وحادثة هيروشيما ، بعض التحليلات رأت أن انفجار بيروت يعادل سدس قوة الانفجار الناتج عن القنبلة النووية  التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية وفقاً للصحيفة الإيطالية.

الخبير دانيلو كوبي قال تعليقاً على ذلك ” لا أعتقد بوجود 2700 طن من نترات الأمونيوم ، القنبلة التي ألقيت على هيروشيما طورت طاقة انفجارية تعادل من 15 لــ 18 ألف طن من المواد المتفجرة”. وأضاف ” إذا ما دققت في مقاطع الفيديو المصور في الانفجار وحسبت الوقت بين الانفجار وتهشم زجاج منزل المصورين ثم تقسم الوقت على ثلاثة ومن خلال المعادلات الحسابية الدقيقة يبدو لي أنه من المعقول وجود من 8-10 أطنان من المواد شديدة الانفجار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى