تركيا

باحث أمريكي يكشف تفاصيل أزمة بين تركيا والخارجية الأمريكية

عرض- داليا يسري

وصف الباحث الأمريكي “مايكل روبين” دولة تركيا بانها تعد “نظاما مارقا”، مشيرا في هذا السياق إلى أن هناك “احتلالا” تركيا للشمال القبرصي و”تطهيرا عرقيا” بحق الأكراد.

وذكر روبين ، في تقرير نشره موقع واشنطن إجزامينير الأمريكي تحت عنوان “وزارة الخارجية لديها مشكلات مع تركيا“، أن: “تركيا تعد بمثابة نظام مارق، والأسباب وراء هذا الوصف عديدة، على سبيل المثال، هناك مثل الاحتلال التركي للشمال القبرصي الذي دام لـ 46 عاما وتخلله عمليات تطهير عرقي وسرقات مفتوحة للموارد إضافة لعمليات التطهير العرقي التي شنتها تركيا في بحق السُكان الأكراد”.

وقال روبين، الباحث المقيم في معهد أمريكان انتربرايز، إن :”العالم أجمع أدان الرئيس السوري بشار الأسد بسبب استهدافه المتعمد للأحياء المدنية في حلب، إلا أن الجيش التركي فعل الشيء نفسه في نصايبان وسيزيري وسور”. 

وأضاف الباحث الأمريكي ، وهو محاضر كبير في كلية الدراسات العليا البحرية وتعامل مع قضايا الشرق الأوسط، أنه من الأفضل، أن يتم النظر بإمعان عبر السجل التركي الحافل في مجالات دعم الإرهاب. أو بالأحرى، يشير الكاتب إلى السجل الواسع للرئيس التركي رجب الطيب إردوغان نفسه فيما يتعلق بدعم الإرهاب. 

ولفت على سبيل المثال، إلى أن تركيا دعمت جماعة “بوكو حرام” الإرهابية في نيجيريا وزودتها بالأسلحة. كما تجاهلت تركيا لائحة الاتهامات الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني السابق عمر البشير، بسبب ما خلفه ورائه من مئات الآلاف من القتلى في دارفور. والسبب الذي دفع إردوغان لأن ينتهج هذا التصرف، هو أنه لا يمكن لأي مسلم أبدًا أن يرتكب مجازر جماعية. وللسخرية، إن غضه البصر عن مجازر دارفور بفعل هذا المبدأ يلقي بظلاله على مفهوم تركيا نحو الإبادة الجماعية للأرمن. 

ذكر الكاتب أيضا أن أحمد كافاس –المُعين من قِبَل إردوغان- قد دافع عن تنظيم القاعدة، خلال فترة سيطرة التنظيم الوجيزة على شمال مالي. 

وأضاف الباحث الأمريكي :”أن إردوغان لم يحتضن جماعة حماس فقط، وهي جماعة إرهابية فلسطينية لا تقاتل إسرائيل وحدها فقط لكنها تقاتل ايضًا السلطة الفلسطينية نفسها ، مضيفا أن المدعو “سادات” وهي جماعة برلمانية إسلامية خاصة يتم ادارتها من قبل أحد كبار مستشاري إردوغان، قد ساعدت حماس من خلال إقراضها الأموال.

ووفقا للباحث الأمريكي فان أردوغان قدم صياغة مخطط يسمح للإيرانيين بتجاوز العقوبات، وساعدهم كذلك على الكشف عن جواسيس كانوا يراقبون البرنامج النووي الإيراني، لافتا إلى أن إردوغان –وفقًا لأحد ممثلي حماس- قد التقى بقائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني في أنقرة.

يشير الكاتب إلى أن سلوك الدولة التركيا تجاه جماعة داعش قد تجاوز الخطوط الحمراء وصولا إلى تقديم الرعاية اللازمة للإرهاب. لم يكتف أردوغان بتقديم الدعم اللوجيستي للجماعة وتزويدها بالأسلحة وتوفير ملاذ آمن لها، لكن أظهرت رسائل البريد الإلكتروني التي تم تسريبها أن أفراد من عائلته قد حققوا ربحا من وراء تقديم هذا الدعم. 

ولفت الكاتب الى أن العثور على زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي على بعد 3 أميال من الحدود التركية، يُعد دليلا دامغا على اللعبة الازدواجية التركية، التي تتماثل إلى حد كبير مع العثور على أسامة بن لادن أبوتآباد في باكستان. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى