تركيا

كمال أوغلو: تركيا تعيش أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية بسبب سياسات أردوغان

أكد كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، في مؤتمر عام للحزب أن تركيا تعيش أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إذ تواجه الدولة ديونًا كبيرة جدًا، على حد وصفه. موضحًا أن الأزمة التي تمر بها أنقرة هي أزمة حكم وديمقراطية. مشددًا نحن معًا سنهدم الجدار الذي يمنعنا من الوصول إلى العدالة. قائلا “نحن نعيش حقبة تبعية القضاء للقصر الرئاسي”.

لفت أوغلو إلى أن الإمبراطورية العثمانية دفعت ثمنًا باهظًا نتيجة إرسال الجنود إلى كوريا في عام 1937، فحينها كانت هناك أزمة عالمية اقتصادية، لكننا وقفنا عظام وقتها، وتم إنفاق 714 مليون دولار خلال هذه الفترة.

فيما تساءل أوغلو عن سبب إنفاق 2 تريليون دولار خلال الثمانية عشر عامًا الماضية، فهل تم بناء سد، أو بناء الدولة، أو بناء قنوات اتصال جديدة، أو تحقيق أي إنجازات، أم تم بناء مستشفيات جديدة، أم تم تطوير القوات الجوية؟ 

وقال “أبناؤنا وأحفادنا في المستقبل هم من سيدفعون ثمن هذا إن لم ترشد الحكومة إنفاقها، فكل ما قامت به الحكومة حتى الآن هو تبديد للأموال والثروات، فقد باعوا المصانع، والأراضي فقد باعوا بلدنا ولا أحد يعلم أين ضاعت هذه الأموال. فحتى الهيئات الحكومية ليست على دراية بمسارات إنفاق هذه الأموال”. مكررًا تساؤله عن مسار إنفاق 2 تريليون دولار دون إحداث أي تطوير في الاقتصاد التركي فأصبح الكثير من المواطنين مشردين، والأطفال مستقبلهم في خطر. 

وأشار أوغلو إلى أن تركيا تعاني من ديون كبيرة جدا كمثيلتها أيام الإمبراطورية العثمانية القديمة، مما دفع الملايين إلى النزوح إلى لندن للعمل هناك، وبعضهم يعمل في مهن مهينة جدا، وهناك الآن 83 مليون فرد يدفعون للسماسرة في لندن ويتربحون على حساب تركيا، وكل ذلك في إطار غسيل الأموال. “فهناك عصابة تخدم من يغسلوا الأموال في لندن ونحن ندفع فائدة الأموال التي اقترضوها من جماعات غسيل الأموال بلندن”

وشدد على أن الحكومة التركية الآن تخدم حاجات القوى العظمى، مضيفًا “قد خسرنا استقلالنا، وقد قال مصطفى كمال اتاتورك من قبل، “نحن نسعى إلى الحرية والاستقرار، وأنا أفخر ببلدي وعلمي ولا أذعن ابدًا لأي قوى خارجية”. كما تحدث عن الاستقلال الاقتصادي والسياسي. 

واتهم أوغلو الحكومة التركية بالخيانة، مشيرًا إلى مقتل 63 جندي تركي في سوريا، متسائلًا “هل ستتركون هذه الدماء دون محاسبة؟”، مشددًا إنه سوف يظل يدافع عن حق الجنود القتلى وذويهم. 

ووجه حديثه للحكومة التركية قائلًا “لقد جريتم إلى موسكو للتوسل لكن هذا غير مقبول، فالسياسة الخارجية الحالية مذلة ومهينة، في أكتوبر 2019، أُرسل خطاب يحتوي على أسوا إهانة وجهت للسياسة التركية الخارجية، لقد أحضروا 38 مليون سوري إلى تركيا.”

وعلى مدى الحكم التركي لم يقل أي حاكم إنه خدع أو تمت خيانته في حين قالها أردوغان، في فبراير 2018، قائلا “لقد تكلمنا كثيرا مع السيد أوباما لكننا كنا نُخدع في كل مرة”، فيما علق أوغلو على هذا بأن “الإمبراطورية التركية العظيمة تدمر بفضل السياسة الخارجية لأردوغان”

كما أشار أوغلو إلى أن هناك أزمة في العملية التعليمية رغم إنفاق 2.4 تريليون دولار خلال الـ 18 عامًا الماضية. فلا يوجد فصول أو معلمين كافيين، لافتًا إلى التطور الذي أصبحت عليه السعودية وماليزيا، في حين كانت تعاني هذه الدول من التأخر من قبل. “فنحن لا ننتج علمًا الآن في جامعاتنا، إذا استطعت تدمير نظام التعليم فلن تحتاج إلى احتلال البلد هذا فضلا عن السياسة التعليمية التي لابد وأن تتغير، فيتم تغيير السياسة التعليمية بشكل مستمر وكأن أبناءنا أصبحوا خنازير للتجارب”. 

أما عن الأمن الاجتماعي، فيرى أوغلو أن السياسة قسمت أبناء البلد الواحد. مشددًا على ضرورة عدم الانقسام على أي أساس ديني أو سياسي أو اجتماعي. وبالحديث عن الأكراد أكد أن الحكومة عززت الانقسام وخلقت سياسات عنصرية. متابعًا هذه هي أهم المشكلات الرئيسية التي تواجه الدولة، لكن المشكلة الأهم هو كيف سنحل هذه المشكلات. 

وشدد أوغلو على أن أول سبل الحل هو التعاون والتآزر، وذلك بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء وبمشاركة النساء، والعلماء والرياضيين، والفلاحيين، والعاطلين الذين وصلوا إلى 10 مليون، وبمشاركة رجال الأعمال والمتقاعدين، والعاملين في كافة القطاعات الاقتصادية. لافتًا إلى أنه سوف يصل إلى الحكم من خلال انتخابات حرة نزيهة، وسوف يتم القضاء على الطغاة، وسوف يعود الحكم ليد الشعب، مؤكدًا “ضرورة كتابة دستور جديد للتخلص من سياسة أردوغان التي دمرت البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى