السد الإثيوبي

إذاعة فرنسية: إثيوبيا تراوغ سياسيا في ملف السد

سلطت إذاعة “إر.إف.إي” الفرنسية الضوء، اليوم الخميس، على أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، معتبرة أن ما تفعله إثيوبيا مراوغة سياسية.

وذكرت الإذاعة الفرنسية، أن الجهود الدبلوماسية الدولية لم تتوقف منذ إطلاق المشروع في عام 2011 على النيل الأزرق، والذي يقع على مقربة من الحدود السودانية، ذاكرة أن تلك الجهود بدت تأخذ مسارًا أكثر تعقيدًا مع الاقتراب من الانتهاء من المشروع والاتجاه نحو ملء السد.

وقالت الإذاعة الفرنسية، إن المفاوضات الثلاثية التي انطلقت بمبادرة من جنوب أفريقيا رئيسة الاتحاد الأفريقي لم تسفر عن اتفاق حتى الآن، كما تثار تساؤلات حول ما إذا كانت إثيوبيا قد بدأت في ملء خزان السد بالفعل أم لا، على الرغم من حقيقة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ولفتت الإذاعة الفرنسية إلى تصريحات السفير الإثيوبي لدى فرنسا، هنوك تيفيرا، لوكالة رويترز والتي قال فيها: “ما يمكنني قوله هو أن العمل يسير وفقا للجدول الزمني المحدد، لذلك نحن سعداء للغاية. وعلى أي حال، لقد قيل وكُرر من قبل وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي، لسنا بحاجة إلى طلب رأي أي شخص لبناء سدنا، الذي بني بأموالنا، لاستغلال الموارد على أرضنا”.

واعتبرت الإذاعة الفرنسية، أن طريقة تصريحات السفير الإثيوبي والمسؤولين الإثيوبيين بصفة عامة بمثابة لعبة دبلوماسية تشبه لعبة “البوكر”، موضحة أنها لعبة كبيرة من وراء الكواليس تتسم بالخداع، في وقت دخلت فيه إثيوبيا في مرحلة صعبة للغاية على الصعيد الداخلي، من توترات سياسية خاصة منذ اغتيال مغني أورومو الشهير هاشالو هونديسا في نهاية الشهر الماضي والمظاهرات التي تلت ذلك وشهدت وقوع عشرات الضحايا، بجانب الوضع الاقتصادي المتردي، لافتة إلى أن تلك المراوغة الدبلوماسية محاولة لتهدئة الشعب الإثيوبي.

ونقلت الإذاعة الفرنسية، عن مدير أبحاث السلام والصراع في جامعة “بيوركنيس” في أوسلو البروفيسور كجيتييل ترونفول، قوله: “ما أعرفه، أنه قد بدأ ملء السد بالفعل، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن نرى تأثيرًا على دولتي المصب”.

وطرح ترونفول عدد من التساؤلات: “هل ستنجح اثيوبيا؟، هل الحكومة مستقرة؟ هل الوضع يمكن السيطرة عليه، في ظل الانشقاقات التي كانت تواجهها حكومة أبي أحمد مؤخراً؟”.

وأضاف الباحث النرويجي أن كل من مصر والسودان يطالبان دائمًا باتفاق مسبق، لأن الملء دون اتفاق شكل تهديد وجودي و”خطر على ملايين الأفراد” من دولتي المصب.

من جهته، يقول السفير الإثيوبي لدى باريس هينوك تيفيرا أن ” النيل مسألة وجودية بالنسبة لـ 65 مليون إثيوبي، الذي لا يحصلون على الماء ولا الكهرباء. كما أن لهم الحق في العيش بكرامة”، مضيفاً “نحن نبني سدًا يهدف إلى توليد الكهرباء ، والذي سيحتفظ بالمياه خلال موسم الأمطار المرتفع ويسمح للنهر بمواصلة تدفقه المعتاد. لا يوجد تهديد لأحد”، على حد زعمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى