السد الإثيوبي

صور الأقمار الصناعية تظهر تجمع مياه في خزان السد الإثيوبي

عرض نرمين سعيد

أظهرت صور الأقمار الصناعية الخزان الكامن وراء السد الإثيوبي وقد بدأ بالامتلاء، وحول ذلك قال محللون  إنه من المحتمل أن يكون ذلك بسبب الأمطار الموسمية وليس بسبب أن الحكومة الإثيوبية قد شرعت فعليًا في الملء وذلك نقلًا عن وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

وتظهر الصور في الوقت الذي أعلنت فيه كل من مصر وإثيوبيا والسودان أن المحادثات الأخيرة حول مشروع السد الإثيوبي قد انتهت بالأمس دون التوصل لاتفاق، إذ قالت أديس أبابا بشكل مسبق أنها ستبدأ في ملء السد حتى دون التوصل لاتفاق وهو ما سيزيد من حدة التوترات.

وحسب تصريحات ” وليام دافيسون” المحلل في مجموعة الأزمات الدولية لـ “أسوشيتد برس” فإنه من المرجح أن هذه الصور تظهر تجمع المياه بسبب موسم الأمطار الطبيعي، خصوصًا أن أديس أبابا لم تعلن في أي وقت من الأوقات أنها أكملت الانتهاء من جميع قطع البناء اللازمة لإكمال إغلاق جميع المنافذ والبدء في حجز المياه في الخزان.

على الجانب الآخر فإنه كان من المحدد أن تبدأ إثيوبيا في الملء في منتصف يوليو عندما يبدأ موسم فيضان النيل الأزرق، وحتى الآن لم يعلق أي مسئول على صور الأقمار الصناعية، في الوقت الذي تقلص فيه الانتكاسة الأخيرة في المفاوضات من آمال الدول الثلاث في التوقيع على اتفاق ملزم قبل أن تشرع أديس أبابا في الملء منفردة.

وتؤكد إثيوبيا أن السد يوفر فرصة كبيرة حاسمة لانتشال ملايين من مواطنيها البالغ عددهم 110 مليون نسمة من حالة الفقر المدقع التي يعيشون فيها، بل وسيحول الحبشة إلى مصدر كبير للطاقة.

 وخلال سنوات من المحادثات فشلت الأطراف في التوصل لاتفاق حتى عندما توسطت الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما أكده وزير المياه والري والطاقة الإثيوبية “سيليشي بيكيلي” في تغريدة له، إذ قال “رغم إحراز بعض التقدم إلا أنه لم يتم التوصل لاتفاق نهائي” بينما قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في تصريح لقناة ” دي إم سي” إن كل الجهود المبذولة لم تثمر عن التوصل لاتفاق. ويخشى المجتمع الدولي من أن ملء السد دون التوصل لاتفاق سيدفع الدول الثلاث إلى حافة الصراع العسكري حسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.

وعقب انتهاء المحادثات بالأمس دون تقدم ملموس حذر سامح شكري من أن مصر قد تضطر إلى مناشدة مجلس الأمن الدولي مرة أخرى للتدخل في النزاع، وهو احتمال ترفضه إثيوبيا، مفضلة وساطة وتدخل الهيئات الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي للتوسط.

وفي أثناء ذلك، اتفقت الدول على أنها سترسل تقاريرها إلى الاتحاد الأفريقي وتجتمع مرة أخرى في غضون أسبوع لتحديد الخطوات التالية.

في منطقة متوسطة بين مصر وإثيوبيا يقع السودان، الذي سيستفيد من السد من خلال الحصول على الكهرباء الرخيصة والحد من الفيضانات. لكن الخرطوم أيضًا أثارت مخاوف بشأن تشغيل السد، وقالت إنه قد يعرض سدودها الصغيرة للخطر، اعتمادًا على كمية المياه التي يتم تصريفها يوميًا في اتجاه مجرى النهر.

وخلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، قال وزير الري السوداني ياسر عباس إن الأطراف “حريصة على إيجاد حل، لكن الخلافات الفنية والقانونية مستمرة بشأن ملئه وتشغيله” وأضاف أن “الأهم هو الأسئلة المتعلقة بكمية المياه التي ستطلقها إثيوبيا في اتجاه المصب في حالة حدوث جفاف لعدة سنوات وكيف ستحل البلدان أي نزاعات مستقبلية”.

وأضاف هشام كاهن عضو اللجنة القانونية السودانية في مفاوضات السد، إن 70٪ إلى 80٪ من المفاوضات تحولت لتدور حول مسألة ما إذا كان الاتفاق سيكون ملزمًا من الناحية القانونية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى