السد الإثيوبي

رئيس الوزراء يسعى إلى الحفاظ على منصبه .. واعتقال خمسة مسئولين .. أبرز ما جاء في المشهد الإثيوبي اليوم الثلاثاء

يعج الداخل الإثيوبي بتطورات وأحداث متلاحقة على خلفية اغتيال المغني الشعبيهاشاول هونديسا، وهو ما ترتب عليه احتجاجات واسعة وأحداث عنف وشغب خلفت مقتل ما يزيد عن160 شخصا، وحملة اعتقالات واسعة شنتها الحكومة ضد المتظاهرين. وفيما يلي أبرز ما تناولته الصحافة الإثيوبية في هذا الشأن .

ردود الفعل حول مفاوضات سد النهضة

نشر موقع  zehabesha، خبراً بعنوان: “استئناف محادثات سد نهر النيل ولكن لم يتم التوصل لاتفاق بعد، تناول الخبر استئناف إثيوبيا ومصر والسودان المفاوضات بشأن ملء سدّ النهضة يوم الجمعة بعد جلسة مجلس الأمن، حيث ذكرت وزارة الموارد المائية والري المصرية يوم السبت أنه ليس هناك اتفاق بين الدول الثلاث. ووفقاً لبيان صحفي صادر عن الوزارة، وافقت الدولتان على مواصلة المفاوضات يوم الأحد.   

  • وفى هذا الصدد، تستمر المفاوضات الثلاثية حول سدّ النهضة دون إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق، حيث اجتمعت الدول الأسبوع الماضي مع أعضاء مجلس الأمن الدولي لمناقشة القضية، ولكن ظلت الدول الثلاث ثابتة في مواقفها، بينما دعت دول أخرى إلى استئناف المفاوضات التي انهارت في يونيو. كما أفادت وزارة الموارد المائية والري الإثيوبية، أن فريق التفاوض المصري عقد يوم الأحد اجتماعا مع المراقبين لمناقشة الأمر. لم يجتمع ممثلو الدولتين في هذا اليوم.

كما نشر موقع all Africa تقريرا حول مفاوضات سد النهضة، أشار فيه إلى أن الخلاف حول بدء ملء سد النهضة الإثيوبي أنتقل إلى الاتحاد الإفريقي للتوصل إلى حل. ومع ذلك، يشكك الخبراء في أن يتم التوصل لاتفاق بعد أن عارضت إثيوبيا بشدة تحكيم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال مؤتمر عُقد عبر الفيديو كونفرانس في 29 يونيو.

  • وقال تاي أتسكي-سيلاسي، الممثل الدائم لإثيوبيا لدى الأمم المتحدة ، إن القضية التي أحيلت إلى الأمم المتحدة لا بد وأنها تشكل سابقة سيئة. ومشاركة مجلس الأمن في هذه القضية يخاطر بتعنت المواقف ويجعل الوصول إلى تسوية أكثر صعوبة، وينبغي على المجلس أن يشجع الاتحاد الإفريقي والبلدان الثلاثة على العودة إلى المفاوضات الثلاثية لإيجاد حل ودي للقضايا العالقة المتبقية.
  • وتطرق التقرير كذلك إلى تصريحات وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية “روزماري ديكارلو” أن الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة من خلال الدعم الفني والخبراء، وإلى أي مساعدة تتطلبها العملية التي يقودها الاتحاد الإفريقي. ونأمل أن تستمر مصر وإثيوبيا والسودان في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق عادل للجميع.

كما نشر موقع  zehabesha ، مقالاً بعنوان: ” نهر النيل أفريقي وإثيوبيا هي مركزه، وهذا المقال جزء من سلسة مقالات تم نشره في 11 يوليو 2013. تناول المقال الحديث عن الأوضاع في مصر في ظل ثورة 2011.  

  • وذكر المقال  أن لدى المصريين وجهة نظر مشتركة، وهي “مصر قبل الفكر والدين“. وهذا يدل على أن  القومية المصرية لا تزال قوية ودائمة. هذا على النقيض من الأكاديميين الإثيوبيين والمثقفين الأفراد، النخب السياسية وأحزاب المعارضة التي لا يبدو أنها تُظهر وحدة الهدف في قضايا السياسة الوطنية مثل بناء سدّ النهضة، ويعتقد الكاتب أن الشعب الإثيوبي يستطيع وينبغي أن يفعل نفس الشيء. 
  • واخَتتم المقال، بأن الموقف المصري ثابت. “إذا كنت مصريًا، فلديك واجب رسمي تجاه نفسك وبلدك للدفاع عن الوضع الراهن”. ومع ذلك، على عكس 1929 و1959 وبقية القرن العشرين، فإن الحفاظ على الوضع الراهن قديم في عالم سريع التغير له مصالح خاصة جديدة وأصحاب مصلحة، وفي إفريقيا جنوب الصحراء سريعة التغير لم يعد الوضع الراهن مقبولًا الآن.   

احتجاجات واسعة النطاق وسقوط قتلى

أفاد موقع  ECAD في خبر نشره بعنوان: “جاءت الاعتقالات بعد احتجاجات أسفرت عن مقتل 166 على الأقل في إثيوبيا، تناول الخبر حديث حزب معارض بارز يمثل جماعة الأوروموإن خمسة من كبار المسؤولين احتجزوا بعد أعمال عنف الأسبوع الماضي“. 

  • وفي هذا الصدد، تعمق الحملة السياسية من جولة واسعة النطاق من منتقدي الحكومة، حيث يسعى “آبى أحمد” إلى الحفاظ على منصبه في السلطة.
  • وذكر “داود عيسى” رئيس حزب المعارضة أن السياسيين المعارضين من جبهة تحرير أورومو احتجزتهم قوات الأمن في العاصمة أديس أبابا. كما قال ” داود”، لا نعرف سبب نقلهم، لقد كانوا يجلسون في غرفهم ويقومون بعملهم.

وأكد تقرير منشور بموقع borkena أن أعداد القتلى وصل إلى 100 قتيل في الأول من يوليو جراء الاحتجاجات الأخيرة، وفقا لتصريحات غيزاتشو غابيسا، نائب رئيس منطقة أورومو الإثيوبية، على الرغم من إنه يعتقد أن العدد أعلى من ذلك بكثير، حسب تقارير المواطنين، فحسابات شهود العيان لم تكن ممكنة بسبب حصار الإنترنت في البلاد.

  • وأضاف أنه تم استعادة الهدوء في عدة بلدات في ولاية أورومو الإقليمية بإثيوبيا باستثناء أمبو، مسقط رأس المغني القتيل، حيث تم دفنه وسط إجراءات أمنية مشددة. بعد أيام من الهجمات العنيفة التي أودت بحياة العشرات من الأشخاص فضلا عن عمليات النهب وتدمير ممتلكات تقدر بملايين البير الاثيوبي.
  • واستخدم المتظاهرون المناجل والعصي لمهاجمة الأشخاص العزل في أجزاء مختلفة من المنطقة، كما تم اشعال النيران في المنازل السكنية للإثيوبيين من أصل أورومو وقتل البعض خلال اشتباكات مع قوات الأمن.
  • وأوضح التقرير أن السلطات الحكومية تدعي أن الوضع عاد إلى طبيعته. وفتحت الأعمال التجارية في العاصمة أديس أبابا يوم الجمعة. ولكن من غير الواضح ما هو الوضع بالضبط في منطقة أورومو حيث كان هناك توتر متزايد.
  • وأشار التقرير إلى تقرير لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الصادر في 3 يوليو، والذي أعربت فيه عن قلقها بشأن الوضع الإثيوبي الذي قالت إنه عنف بدوافع عرقية. داعية الجميع، بما في ذلك الشباب، إلى التوقف عن تنفيذ هجمات ذات دوافع عرقية ووقف التحريض على العنف، وهي أعمال لا تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات الكامنة.
  • أما عن قاتل المغني الإثيوبي هونديسا، فقد أثار التقرير بعض تكهنات مسئولين إثيوبيين، فقال كمال جيلشو، وهو نفسه من أصل أورومو، إلى الاعتقاد بأن هونديسا قد ظهر على شبكة أورومو الإعلامية، وطلب الرد على بعض الموضوعات المثيرة للجدل كجزء من الإعداد للاغتيال من أجل جعل القتل يبدو وكأنه مدبر من قبل فصيل الأمهرة.
  • فيما وصف مفوض الشرطة الفيدرالي، إنداشو تاسو، القتل بأنه عملية مخططة ومنظمة ومعقدة للغاية. فيما أكد التقرير أن ما هو واضح في هذه المرحلة هو أنه تم التخطيط للقتل بطريقة لإثارة عنف عرقي واسع النطاق بين أورومو والأمهرة، لكن ما هو غير واضح هو السؤال “من يقف وراء ذلك بالضبط؟ مضيفا إنه تم القبض على ثلاثة من المشتبه بهم. وقد مثلوا أمام المحكمة في أديس أبابا يوم الخميس.

وأضاف تقرير منشور بموقع borkena، أنه في أواخر أكتوبر 2019 ، تم ذبح ما لا يقل عن 86 مدنيًا، معظمهم من أعراق أخرى غير الاورومو، بعد أن نشر جوهر محمد، مالك شبكة أوروميا الإعلامية (OMN) ، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مدعيا أن حياته تحت التهديد. وهو الان أحد المتهمين باغتيال المغني الاثيوبي هونديسا.

  • ولم تقتصر الخسائر على خسائر الأرواح فقط، بل شملت أيضًا تدمير لبعض الممتلكات، فيما زعم التقرير أن المهاجمين لديهم قائمة بالأشخاص الذين يجب مهاجمتهم وتدمير ممتلكاتهم.
  • وشملت هذه القائمة يوهانيس فولدي هو أحد المستثمرين الرئيسيين في شاشمين. واستثمارته مركزة في قطاع التعليم ويمتلك أكاديمية لوسي، التي يقال إن بها 5000 طالب و350 موظفا، وقد احترقت مدرسته بالكامل بما في ذلك المبنى الإداري، ثم دمروا مقر إقامته، مما دفعه لترك منزله مع أفراد أسرته.
  • أما العصامي Haile Gebreselassie، كما تم وصفه بالتقرير، لديه استثمارات واسعة في الاستثمار الفندقي والسياحي. تعرض فندقين مملوكين له للهجوم. ووفقا لمصادر، تم تدمير أكثر من 80 في المائة من الشركات (التي تنتمي إلى إثنية غوراغي وإثنية أمهرة).
  • وأوضح التقرير أن المهاجمين مسلحين بالمناجل والعصي والقنابل اليدوية أيضًا، وأكدت إدارة المدينة أنهم استهدفوا على أساس الهوية العرقية والدينية. وصرح رئيس قسم أمن بلدة شاشيمين، نديو أمبو، لقناة إثيوبيا الفضائية الأحد إن جبهة تحرير أورومو (OLF-Shane) تقف وراء الهجوم. فهذه مدينة صُلب فيها رجل بريء رأسًا على عقب حيث شاهده مئات وآلاف الحشود قبل نحو عامين. ويذكر أن مدن Ziway ، Arsi Negele ، Assasa، شهدت أيضًا تدمير للممتلكات الخاصة للافراد التي لا تنتمي لجماعة الأورومو. وألمح التقرير إلى ضعف الأداء الشرطي ببعض المناطق، وعدم قدرتها على السيطرة على المذابح والانتهاكات الأخيرة.

أفاد موقع  zehabesha، في مقال نشره بعنوان: ” القصص من منطقة أوروميا التي نسمعها مُفتعلة للغاية ومرفوضة، تناول المقال ذبح وشنق الأشخاص الذين عاشوا لسنوات في منطقة أوروميا خاصةً في منطقة أصيلا وزواي، وهذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها أوروميا.   

  • وفى هذا الصدد، تساءل الكاتب عدة تساؤلات؛ ماذا يريد متطرفو أورومو الآن؟ هل هناك مشكلة مع رئيس الوزراء؟ ألم يعد بانتخابات حرة لهم لتجربة فرصتهم في الاقتراع؟ من هو أفضل إذا كان “آبى أحمد” من عرقية الأورومو؟  
  • وفى السياق ذاته، لدى “آبي احمد” مسؤولية أكثر من 100 مليون إثيوبي، وليس أورومو وحده، يريدونه أن يبيع الجميع من أجل مصلحة أورومو؟ ما هي مصلحة أورومو؟، وصف الكاتب شباب أورومو المضللين بالعصا أو المنجل أو الفأس على الطريق الذين يصطادون الدمار كرمز للثقافة اللاإنسانية ونقص الحضارة، ويجب إدانة هذا إذا حدث في أي جزء من البلاد.   
  • وخَلص المقال إلى أنه يتوجب على الحكومة الإثيوبية تقديم الرد المناسب لما يُقال في وسائل الإعلام الخارجية عن الوضع الداخلي في إثيوبيا، ورواية الأورومو الزائفة. 

وفي سياق آخر، أشار تقرير بعنوانالتيجراي بأي طريق إلى الأماممنشور بموقع Ethiopian observer، إلى إدراك أن الوقت الذي نعيش فيه حساس للغاية ولكنه مهم للغاية لشعب تيجراي وأنهم لا يستحقون حكمًا فاسدًا تمامًا قد يدفع بالعصيان المدني في وجه قادة الحكومة القمعيين والعنيفين. مضيفًا إنه عندما يتم تخريب العملية السياسية وتقويض حقوق الناس، فإنها تؤدي إلى التمرد والفوضى.

  • وأوضح  أن العنف الذي يديمه المرتزقة المدفوعون لعصابات الجبهة الشعبية لتحرير التجراي TPLF ضد الشباب في مناطق مختلفة من تجيراي ، ولا سيما في إندرتا وتيمبين شاير وواجيرات، سيزداد بشكل كبير ويؤدي إلى عداء داخلي لا نهاية له؛ والتي ستعكس في النهاية وحدة تيجراي. وهذا بالتأكيد سيعزل TPLF، وقد يؤدي إلى تفكيك عصابة TPLF، حيث ستتاح للشباب الفرصة لحكم تيجراي على أساس المشاركة الديمقراطية لإزالة السياسات الفاسدة لسلفه.
  • وأشار إلى أن التعايش بين تيجراي وإريتريا ليس أحد الخيارات العديدة ، بل هو الخيار الوحيد. يجب على شعب الأقربين الآن اختيار طريقة توحيد قوتهم والتعاون حيث أن الهيمنة في إثيوبيا تسعى للقضاء على كليهما. فقد أظهر التاريخ مرارًا وتكرارًا أنه فقط عندما يتوحد الناس من كل مكان. يمكن تحقيق التغيير الحقيقي. فالتيجراي يدعو إلى تغيير سياسي أساسي. والقوة الوحيدة التي ستعتمد عليها تيجراي على خلاصها هي قوة الإرادة الجماعية لأطفالها من داخل تيجراي وليس أولئك المرتزقة الذين أرسلهم أبي وأتباعه.
  • فيجب أن تستعد أحزاب المعارضة تيجرين كهيئة واحدة موحدة لمعركة شاقة لتحل محل نظام أجرى العديد من الحسابات الخاطئة ومع ذلك لديه الجرأة لحماية تيجراي. فقوى المعارضة داخل تيجراي هي الحامل الحقيقي للديمقراطية والطموح الحقيقي والتنوير للمستقبل المشرق للجيل الجديد.
  • رد فعل الحكومة الإثيوبية إزاء الاحتجاجات

أشار موقع Addis Standard إلى البيان المشترك الصادر عن مكتب المدعي العام الاتحادي ولجنة الشرطة الاتحادية، حيث اتهم نائب مفوض الشرطة الاتحادية جوهر محمد والأشخاص المحتجزين معه بمحاولة تكرار أحداث 22 يونيو  2019، والتخطيط لاغتيال كبار المسؤولين الحكوميين في مركز أورومو الثقافي. وأن احتجاز جوهر الآن لا يتعلق فقط بمحاولة آخذ جثمان الفنانهاشاول هونديسا“.

  • وأعلن مفوض الشرطة الفيدرالية اعتقال 35 شخصاً من بينهم جوهر محمد وبيكيلي جيربا، وقال إنهم اعتقلوا بعد مقتل أحد أفراد القوة الخاصة في منطقة أوروميا خلال المواجهة التي تلت ذلك في مركز أورومو الثقافي بالقرب من ساحة مسكل في أديس أبابا. وقال إن المواجهة وقعت بين قوات الأمن الحكومية و”مجموعة بقيادة جوهر محمد” حول مكان دفن الفنان الراحل مما أدى إلى مقتل أحد أفراد قوة أوروميا الخاصة.
  • وأكد نائب مفوض الشرطة في بيانه أن أعمال العنف التي وقعت كانت منظمة ومنسقة ومرصود له ميزانية خاصة.
  • وأشار إلى أنه تم التخطيط للسيطرة على أديس أبابا تحت شعار “نبدأ بأديس وننتهي بأديس”. كما اتهم الحرس الخاص لجوهر محمد “باختراق” مركز أورومو الثقافي وهم مسلحين بشكل كامل مع العلم بأن “المسؤولين من منطقة أوروميا كانوا يعقدون اجتماعًا في الداخل. وهو ما يعد خطوة لتكرار حادثة 22 يونيو.
  • وأكد مفوض الشرطة، أنه بعداغتيال أحد أفراد قوة أوروميا الخاصة خلال هذه المواجهة، أبدت القوات الحكومية أقصى درجات ضبط النفس، مما ساعد على تخفيف حدة التوتر الذي كان سينتهي بوفاة العديد من المسؤولين الحكوميين. وقال أيضًا أن التحقيقات أظهرت وجود مخططات كان يتم تنسيقها عبر وسائل الإعلام، لتفكيك تمثال مينليك الثاني في أديس أبابا ودفن الفنان هونديسا في مكانه”. وقال إن هيئة الإعلام الإثيوبية تحقق في استخدام وسائل الإعلام لهذا الغرض والتي بدأت في اتخاذ إجراءاتها الخاصة.
  • وفي إشارة إلى بنادق الكلاشينكوف الثمانية وخمس مسدسات وتسعة أجهزة اتصال لاسلكية تمت مصادرتها من الأمن الخاص لجوهر محمد، قال نائب المفوض إنه من غير المعروف “كيف كانوا مسلحين” بهذا الشكل.
  • بالإضافة إلى ما سبق، قال نائب المفوض إن نطاق التحقيقات سيبحث أيضًا في “اضطرابات أكتوبر 2019 التي قتل فيها 97 شخصًا”. من خلال ذلك كان يشير إلى الاحتجاجات التي اندلعت في العديد من المدن والبلدات في إقليم أوروميا وأماكن متفرقة في أديس أبابا وضواحيها في 23 أكتوبر 2019 بعد أن نشر جوهر محمد معلومات في صفحته على فيسبوك تفيد بأن قواته الأمن الملكفة بحراسته طُلب منها التخلي عنه وإخلاء المكان فوراً دون علمه. وأكد نائب مفوض الشرطة في ختام بيانه “أننا سنحرص على أن يسود حكم القانون دولتنا، وأن العدالة والسلام لشعبنا سيتم ضمانه في فترة زمنية قصيرة.”
  • وأختتم التقرير بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء أبي أحمد ربط الأحداث التي وقعت في 30 يونيو الماضي بأعمال العنف الثلاث الرئيسية التي وقعت في يونيو 2018 و 2019 و 2020 والتي تهدف إلى تعطيل أجندة الإصلاح السياسي.

واتصالاً بما سبق، أكد رئيس الوزراء الإثيوبيأبي أحمدإن المحاولات المنسقة في الأيام القليلة الماضية التي تهدف إلى إشعال الحرب الأهلية والعنف الطائفي في إثيوبيا تم إحباطها بسببالجهد الجبارمن وكالات إنفاذ القانون والشعب الإثيوبي. وذلك وفقا لما نشره موقع Addis Standard في تقرير له.

  • وذكر آبي أحمد خلال خطابه الذي ألقاه في اجتماع حضره أعضاء من قادة وأعضاء إنفاذ القانون، أن أحداث الأيام القليلة الماضية كانت مخططة، “مثلها مثل المسرحية في المسرح، لها مؤلفون وممثلون”، وكانت تهدف إلى “إشعال الحرب الأهلية والعنف الطائفي، وإعاقة رحلة إثيوبيا نحو السلام والديمقراطية والازدهار بشكل عام، وكذلك منع نجاح جدول أعمالنا الوطني”.
  • وأضاف إن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة من الآن ستحول دون تكرار مثل هذه الأعمال مرة أخرى، وسيتم القيام بأعمال أوسع “لاستخدام يونيو للزراعة وليس للحزن لأننا تعلمنا ما يكفي من السنوات الثلاث الماضية”.
  • وتابع آبي أحمد أن “الأمر الآن في أيدي القانون، وأنه من الضروري محاسبة المتورطين الذين شاركوا بشكل مباشر أو غير مباشر”، وتابع أن التحقيقات لن تعزل المتورطين ومطلقي النار” عمن يقف وراءهم.
  • وأشار التقرير إلى مخاوف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي من أعمال العنف المندلعة في إثيوبيا،  حيث قالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنها “قلقة للغاية من أحداث العنف في إثيوبيا هذا الأسبوع “. كما ناشدت هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التوقف عن التحريض على العنف، وحثت قوات الأمن على ضرورة ضبط النفس وعدم استخدام العنف المفرط.

كما نشر موقع ECAD خبراً بعنوان: “رئيس الوزراء الإثيوبي يقول إن موت المغني جزء من مؤامرة لزرع الاضطرابات، تناول الخبر حديث رئيس الوزراء الإثيوبيآبي أحمديوم الجمعة الماضية أن مقتل المغني وما تلاها من أعمال عنف خلفت 100 قتيل هذا الأسبوع محاولات مُنسقة لزعزعة استقرار البلاد.

  • كما قال ” آبى أحمد”، ” إن جماعات المعارضة التي استفادت من قرارات العفو التي منحها لهم ” آبى أحمد” عندما وصل إلى السلطة في عام 2018، وهذه الجماعات كانت تحمل السلاح سابقاً، وعليه اعُتقل ثلاثة من زعماء المعارضة البارزين بما فيهم “جوهر محمد”.    

ورداً على الإجراءات التي أتخذتها الحكومة لوقف التظاهرات والسيطرة على الوضع، أشار تقرير على موقع borkena الإثيوبي، إن وفاةهاشاول هونديسا، هي نتيجة مباشرة للسياسات العرقية في إثيوبيا. واغتياله يهدف إلى زعزعة استقرار إثيوبيا، وإزاحة رئيس الوزراء من السلطة، وإشعال حرب عرقية بين الأمهرا والأورومو، لإحداث فوضى سياسية في إثيوبيا. ويأمل الجناة أن تؤدي الفوضى وعدم الاستقرار وإراقة الدماء إلى تمكينهم من الوصول إلى السلطة السياسية، لكن مؤامرتهم تعثرت بسبب اتخاذ الحكومة إجراءات سريعة.

  • في أعقاب عملية الاغتيال، اتخذت حكومة أبي إجراءات حاسمة، واعتقلت جوهر محمد وبيكيلي جيربا، وهما من أبرز المحرضين على العنف وعدم الاستقرار والاضطرابات والصراع العرقي في إثيوبيا. ووجهت لهم تهمة اختطاف جسد المغني الراحل وهو في طريقه إلى مثواه الأخير في أمبو. وتآمروا على استخدام جثته للتمرد السياسي في أديس أبابا.
  • وذكر التقرير أن أحاديث جوهر محمد أنطوت على خطاب اتسم بالكراهية لوقت طويل ضد الأمهرة بهدف التحريض على العنف ضدهم، كما عبر بيكلي مراراً وتكراراً منذ خروجه من السجن عن مدى كرهه للأمهرا، ويشير التقرير أنه يجب محاكمة جوهر محمد وبيكيلي جربا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أيضًا. كما يجب اتهام جوهر بالتحريض على الاضطراب السياسي الذي أودى بحياة 97 شخصًا في 23 أكتوبر 2019. هذه فرصة مواتية للحكومة  لوضع جوهر في السجن لفترة طويلة. ولا ينبغي أن تضيع الحكومة هذه الفرصة.
  • وأكد التقرير ضرورة قيام الحكومة بالإفصاح عن هوية الجناة الذين قاموا بعمليات اغتيال سابقة منذ عام 2018 وحتى الآن وتقديمهم للعدالة كي لا تفقد الحكومة الإثيوبية مصداقيتها لدى الشعب. حيث إن عجز الحكومة عن اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، الجناح المسلح للجبهة المتمردة، والمتطرفين الآخرين على مدى العامين الماضيين شجع على تمادي الأعداء ضد رئيس الوزراء. الأمر الذي يستوجب ضرورة اتخاذ إجراءات جريئة ضد المجرمين السياسيين. وبالنسبة لجبهة تحرير التيجراي وجوهر محمد وأمثاله فإنهم متعطشين للسلطة ولو على دماء الإثيوبيين.

وفي سياق متصل، أشار تقرير منشور بمجلة tadias إلى تصريحات موريثي موتيجا، مدير مشروع القرن الافريقي في مجموعة الازمات الدولية، التي قال فيها إنها لحظة تحتاج فيها الجميع إلى التوقف عن التصعيد. مشيرًا إلى التحديات التي تواجه اثيوبيا، بما في ذلك التمرد المسلح في أجزاء من البلاد، مضيفًا أن الأسبوع الماضي هو التحدي الأكثر خطورة حتى الأن لانتقال إثيوبيا إلى الديموقراطية متعددة الأوجه.

وفي سياق مغاير، تناول مقال بعنوانهل تقف لجنة حماية الصحفيين مع الضحايا أو إذاعة تلفزيون ليبر دي ميل كولينز؟للكاتب Tibebe Samuel Ferenji منشور بموقع borkena، للتعليق على البيان الصحفي الصادر عن لجنة حماية الصحفيين في 30 يونيو 2020، والذي أدانت فيه إغلاق شبكة الإنترنت الإثيوبية ومداهمة شبكة أوروميا الإعلامية.

  • ويرى فيرنجي أن هذا البيان ومحتواه ليس فقط غير مسؤول، بل إنه يؤدي إلى نتائج عكسية لعمل لجنة حماية الصحفيين في المستقبل، قائلا سرعان ما أدانت لجنة حماية الصحفيين، دون مراعاة الضرر الذي تسببت به أمثال شبكة أورومو الإعلامية (OMN) والخطر الذي تشكله على المجتمع الاثيوبي.
  • متسائلا عن ماهية خطأ الحكومة الاثيوبية في إجراءاتها من خلال إغلاق الإنترنت ومداهمة مكتب OMN الذي كان له دور فعال في التحريض على الإبادة الجماعية في إثيوبيا. متابعًا إنه من الخطأ المطلق أن تنظر لجنة حماية الصحفيين إلى OMN كمنظمة إخبارية مشروعة، وأولئك الذين يعملون هناك كصحفيين، على حد وصفه.
  • متابعًا ان شبكة OMN تروج باسم “الصحافة” لتقويض جهود التنمية الإثيوبية وخلق حرب أهلية بهدف إنشاء “أوروميا مستقلة” لا يستطيع سوى عدد قليل من الأفراد السيطرة عليها والحكم بالقوة.
  • كما برر أن إغلاق الإنترنت أنقذ الأرواح. فمثل أي حكومة مسؤولة، اتخذت الحكومة الإثيوبية الإجراءات اللازمة لحماية الشعب. قائلا ندرك جميعًا أن تقنية الإنترنت تُستخدم لنشر معلومات خطيرة وكاذبة؛ ومن هذا المنطلق اتخذت الحكومة الإثيوبية الإجراء المناسب.

فيما اهتمت الصحافة السودانية اليوم بآخر التطورات التي وصل إليها ملف سد النهضة من حيث التوصل لاتفاق مع إثيوبيا بعدم الشروع في الملء قبل ان يكون هناك اتفاق بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.. وفي هذا الإطار يرصد التقرير ما ركزت عليه الصحف السودانية ووسائل الإعلام .

وحول سد النهضة نشرت صحيفة الراكوبة مقالًا بعنوان”  نهر النيل ما بين الطبيعة والسياسة” تناولت خلاله أن الافتراض الإثيوبي القائل بأن نهر النيل نابع من أراضيها وبالتالي فإن من حقها الاستفادة به دون الآخرين اعتقاد خاطئ. لأنه منحة طبيعية لم تتدخل أديس أبابا فيه بأي شكل من الأشكال.

  • الطموح الإثيوبي في التحكم في مياه النيل هو اعتداء على الطبيعة وهو منطق مرفوض دينيًا وأخلاقيًا وقانونيًا، وفي هذا الإطار يتلاعب الإثيوبيون بمفهومين الأول هو احتكارهم لمياه النيل باعتباره نابع من أرضهم والثاني هو حقهم الطبيعي في التنمية.
  • ولذلك فإن تملص الأمم المتحدة من هذا يعد أمرًا غير مقبول وهي تتذرع بأنها ليس من مهامها التدخل بين الدول بالرغم من أنه واجب أصيل للمنظمة. وعليه فإن ما فعلته تركيا في دجلة والفرات وما تفعله إثيوبيا الآن بخصوص نهر النيل يحتاج إلى مؤتمر دولي عاجل.

وفي نفس الإطار نشرت ذات الصحيفة مقالًا بعنوان ” رسالة في بريد المفاوض السوداني حول سد النهضة” تناولت خلاله الاتفاقية الموقعة بين بريطانيا وإثيوبيا عام 1902 والتي تنص على عدم قيام أديس أبابا ببناء أي سد على النيل الأزرق أو بحيرة تانا بحيث تمنع تدفق المياه إلى السودان إلا بوجود اتفاق مسبق.

  • وفي عام 1959 أبرم كل من السودان ومصر اتفاقية مياه النيل التي قسّمت مياه النيل بينهما حسب الحصص المعروفة تاريخيا (55.5 مليون متر مكعب لمصر مقابل 18.5 مليون متر مكعب للسودان، يستخدم منها حاليا نحو 11 مليار متر مكعب ويذهب الباقي إلى مصر). وقد تجاهلت هذه الاتفاقية دول حوض النيل الأخرى مما ولد لديهم إحساس بالتهميش.
  • فاجأت أثيوبيا في عام 2011 دولتي المصب بإعلانها البدء في تنفيذ السد، ولعبت الدبلوماسية الهادئة والذكية التي اتصفت بها دولة أثيوبيا دورا كبيرا في الوصول إلى مبتغاها في شأن سد النهضة، وذلك من حيث العمل على كسب عامل الزمن في التفاوض الذي استمر من عام 2011 وحتى 2015 دعما لسياسة فرض الأمر الواقع (a matter of de facto) خاصة مع تواصل عمليات البناء في السد، وعند توقيع الاتفاقية الإطارية في عام 2015 (حسبما سيتم شرحها لاحق) وصلت مرحلة التنفيذ نحو 40% من المشروع. ومثل ذاك الواقع صدمة كبيرة لدولتي المصب (ويبدو أن عنصر المفاجأة هو ثقافة سائدة بين هذه الدول منذ القدم).
  • والتحدي الحالي في المفاوضات بين وفود الدول الثلاث، سببه تمسك الجانب الاثيوبي بموقفه خاصة فيما يلي قواعد ملء السد وتشغيله التي اقترحتها ورفضتها دولتي المصب، الأمر الذي أدي بمصر إلى التلويح بالخيار العسكري وتمسك الجانب السوداني بخيار التفاوض كوسيلة لحل الخلافات الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى