السد الإثيوبي

المجموعة المدنية السودانية المناهضة لسد النهضة تحذر من انهياره

أكدت المجموعة المدنية المناهضة لمخاطر سد النهضة الإثيوبي أن السد سعته المعلنة 74 مليار متر مكعب، بينما تفيد تقارير أن السعة غير المعلنة أكثر من 90 مليار متر مكعب، مشددة على أن بحيرة السد تهدد الأراضي السودانية أدنى الهضبة، ولا تتضرر منه إثيوبيا في حالة انهياره، مؤكدة أن انهيار السد وارد بنسبة كبيرة تصل إلى 100% وفقًا للخبير بالأمم المتحدة الدكتور أحمد الشناوي، موضحة أن انهيار السد بعد الملء الكامل يعني فناء السودان النيلي من الوجود لأن طوفانه يعادل 120 فيضان مثل كبرى الفيضانات التي دمرت السودان، ويعادل 200 بحيرة مثل بحيرة سد سنار.

وأضافت أن معظم الخبراء السودانيين حذروا من خطر الدمار الشامل وأبرزهم أستاذ السدود والمياه بروف محمد الرشيد قريش وهو من أهم علماء السدود في العالم وليس السودان فقط، وكذلك المهندس يحيى عبد المجيد وهو وزير ري قديم في السودان، والمهندس كمال على والذي قدم استقالته احتجاجًا على موافقة البشير على السد، وكذلك المهندس حيدر يوسف مدير إدارة نهر النيل السابق، والمهندس دياب حسين دياب ممثل لجنة الخبراء التي عاينت السد وقدمت تقريرًا عنه وغيرهم عشرات المهندسين.

وعلى المستوى العالمي لجنة الخبراء الدولية ومعهد mit الأمريكي حذروا من خطر السد ونصحوا للاحتكام لبيوت الخبرة ومنهم المكتب الاستشاري الفرنسي وهو من أكبر بيوت الخبرة العالمية والذي حكم بين الدول الثلاثة وتوصل إلى رفض التصاميم وطالب بضرورة عمل دراسة فنية، ولكن إثيوبيا رفضت قيام المكتب الاستشاري الفرنسي بالدراسة لأنها تعلم أن الدراسة الأمريكية في الستينات خلصت إلى أن إقليم بنى شنقول لا يحتمل أكثر من 11 مليار متر مكعب، وأكثر من ذلك سيكون معرض للانهيار بسبب هشاشة التربة.

وذكرت المجموعة أن السد داخل الأراضي السودانية غرب خط (الميجر قوين) الذي حدد حدود السودان مع إقليم بنى شنقول السوداني المحتل، والذي مُنح لملك الحبشة مليك الثاني لإدارته مقابل 99 كيلو دهب، وحسن معاملة السكان السودانيين وكتابة تقرير شهري من قبل حاكم بني شنقول لمدير مديرية فازوغلى (النيل الأزرق) عن معاملتهم.  وتوسع من بعد مليك الثاني وأضاف اراضي جديدة غرب الخط الفاصل ومن بينها الأرض التي يقام عليها السد الآن في منطقة قبا وهي المكان الذي كان ينصب فيه سلاطين سنار.

وأكدت المجموعة حسب بيانها ان رفض إثيوبيا حتى التعاون في التشغيل يكشف عن غطرسة بعد أن وجدت الدعم غير المحدود من قبل الذين يجهلون خطر السد مما أضعف الموقف التفاوضي على علاته، موضحة أن تقدم المفاوض السوداني بمذكرة إلى مجلس الأمن يؤكد ما كانت المجموعة تحذر منه، كما أن عدم وجود دراسة فنية من قبل بيت خبرة عالمي وعدم وجود دراسة مخاطر وعقد تأمين مع مجموعة من شركات التأمين العالمية القادرة على الوفاء بالتزاماتها بل رفض التأمين من الأساس من قبل شركات التأمين يؤكد أن مخاطر السد لا يمكن تحملها لأنها تتعلق بالأخطار غير المقبولة.

وطالبت بضرورة تكوين لجنة قومية من غير المتورطين بملف السد لأن اللجنة الحالية بها سيف حمد وهو سادن عهد البشير وعثمان التوم وهو وزير الري في حكومة إيلا التي اسقطها الثوار وبابكر برسي وهو الذي قام بتعديل تصاميم شركة ساليني رغم أنه ليس لديه خبره سابقة في مجال تصميم السدود الكبرى. مشددة على ضرورة أن تضم اللجنة القومية إضافة لخبراء الري والجيولوجيا أيضًا خبراء في السياسة والتاريخ والعلاقات السودانية الإثيوبية والأمن والدفاع وممثلين عن مزارعي الجروف

وأن تقوم اللجنة بدراسة مشروعية السد ومكانه ومدى إمكانية إستخدامه كسلاح دمار شامل ضد السودان خاصة أنه يقام داخل السودان ولا تتضرر منه القوميات التي تحكم في إثيوبيا، ومراجعة مراحل التفاوض من 2011.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى