سياسة

السيسي: نحتفل اليوم بالذكرى السابعة لثورة 30 يونيو التى حافظت على هوية الوطن ومنعت اختطافه

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، افتتاح 6 طرق جديدة نفذتها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ووجه الرئيس بإطلاق اسم الفريق محمد العصار على أحد الطرق الجديدة. وذلك بمناسبة مرور 7 سنوات على ثورة 30 يونيو، وبهذه المناسبة ألقى السيد الرئيس كلمة لتهنئة الشعب المصري.

وقال السيسي – في كلمة ألقاها خلال الافتتاح – إننا كنا ندرك منذ اللحظة الأولى لثورة 30 يونيو المجيدة، اننا سنخوض مواجهات عنيفة مع تنظيم إرهابي دولي غادر لا يعرف قدسية الأرواح وحرمة الدماء.

وأضاف :”ومن هنا كان خطر الإرهاب على رأس ما نواجهه من تحديات، على مدار السنوات الماضية، حيث سعت أيادي الشر لترويع الامنين في ربوع مصر. وخلق حالة من الفوضى من خلال العنف المسلح في محاولة بائسة للعودة مرة أخرى إلى الحكم”. 

وتابع قائلا :”وهنا أثبت الشعب البطل، أصالة معدنه وصلابة عقيدته، من خلال الوقوف خلف رجال قواته المسلحة البواسل، ورجال الشرطة الاوفياء، الذين سطروا ملاحم البطولة والفداء. حيث استطاعوا خلال السبعة أعوام الماضية أن يقضوا على البنية التحتية لتلك العناصر الاجرامية. وفي هذه المناسبة أوجه التحية والتقدير باسم شعب مصر كله، إلى أرواح شهدائنا الابرار الذين روت دمائهم الذكية ثراء مصر الطاهر”.

وإليكم نص كلمة السيسي : 

“بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم … أيها الشعب الأبي الكريم 

نحتفل اليوم بالذكرى السابعة لثورة الثلاثين من يونيو 2013، تلك الثورة المجيدة، التي سطرت خلالها جماهير امتنا بارادتها الابية ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن وبرهنت بعزيمتها القوية على أن الشعوب عندما تنتفض لا يمكن ان يقف أمامها أي عائق.

السيدات والسادة

لقد تابع العالم أجمع باندهاش وإعجاب، انطلاق شرارة ثورتنا المباركة، التي قضت على كل محاولات البعض المستميتة لطمس الهوية الوطنية، فقد ظن هؤلاء ومن يقف ورائهم أن مصر قد دانت لهم دون غيرهم من أبناء الوطن، وأن أهدافهم التي يسعون إليها قد أصبحت قريبة المنال. فخرجت جموع الملايين معلنة رفضها القاطع لكل محاولات اختطاف الوطن الذي تولى أمره من لا يدرك قيمة وعظمة مصر، وفي خضم هذه الاحداث، كانت القوات المسلحة تتابع وتراقب مطالب جماهير هذا الشعب العظيم، حيث انحازت إلى الإرادة الوطنية الحرة، وذلك استنادا إلى ثوابتها التاريخية، وعقيدتها الراسخة، وباعتبارها ملاذ الشعب الامن، وسنده الأمين، واتخذت قرارها التاريخي، بمشاركة مختلف القوى والتيارات السياسية، بوضع خارطة مستقبل تسير الدولة المصرية على خطاها، للعبور من الفوضى والعبث إلى بر الأمان.

شعب مصر العظيم

اننا ننظر إلى واقعنا الراهن، باعتباره حلقة جديدة من سلسلة حلقات تاريخنا المفضل، تاريخنا المتصل، نرصد الظواهر المتغيرة والتحديات المتجددة، نحاول جاهدين أن نبني وننمي، لنغير الواقع الحالي، على نحو نرضاه ونفتخر به.واضعين نصب أعيننا أن تكون مصر قادرة على توفير حياة كريمة لابنائها والاجيال القادمة. مع إدراك متغيرات العصر، المتسارعة وشواغله الجديدة.

ولقد كنا ندرك منذ اللحظة الأولى لثورة 30 يونيو المجيدة، اننا سنخوض مواجهات عنيفة مع تنظيم إرهابي دولي غادر لا يعرف قدسية الأرواح وحرمة الدماء، من هنا كان خطر الإرهاب على رأس ما نواجهه من تحديات، على مدار السنوات الماضية، حيث سعت أيادي الشر لترويع الامنين في ربوع مصر. وخلق حالة من الفوضى من خلال العنف المسلح في محاولة بائسة للعودة مرة أخرى إلى الحكم. 

وهنا اثبت الشعب البطل، أصالة معدنه وصلابة عقيدته، من خلال الوقوف خلف رجال قواته المسلحة البواسل، ورجال الشرطة الاوفياء، الذين سطروا ملاحم البطولة والفداء. حيث استطاعوا خلال السبعة أعوام الماضية أن يقضوا على البنية التحتية لتلك العناصر الاجرامية. وفي هذه المناسبة أوجه التحية والتقدير باسم شعب مصر كله، إلى أرواح شهدائنا الابرار الذين روت دمائهم الذكية ثراء مصر الطاهر. 

الاخوة والاخوات أبناء شعب مصر لم تكن ثورة الثلاثين من يونيو مجرد انتفاضة شعبية على نظام حكم لا يرضى عنه الشعب وانما كان تغييرًا لمسار أمة تملك رصيدًا كبيرًا من المجد، وتاريخًا فريدًا من الحضارة، ومكان عظيمًا بين الأمم الأخرى، وتتطلع على أن تعود إلى سيرتها الأولى وتتبوء مكانتها التي تستحقها؛ فكانت الإصلاحات الاقتصادية بمثابة وقفة جادة مع النفس. صارحنا فيها انفسنا بحقيقة وضعنا الاقتصادي. ووجدنا غنه لا سبيل أمامنا سوى المضي قدمًا في هذا الطريق الصعب، باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الجذرية ترتكز بالأساس على إعادة بناء الاقتصاد الوطني، والتي لولا تحمل الشعب لها وثقته في نفسه وفي قيادته ما كانت لتؤتي ثمارها، حيث حققنا في هذا المقام انجازات شهد لها العالم بأسره. ولقد أثبت شعب مصر العظيم ان لديه من قوة الإرادة وصلابة العزيمة للمضي قدمًا ودائمًا للامام متخطين جميع الصعاب والتحديات. أوكد لكم أن الدولة تقدر حجم التضحيات التي تحملها شعب مصر العظيم، وأننا مستمرون في العمل على الإصلاح والتطوير إدراكًا منا لضرورة مواجهة الازمات التي طال أمدها في الدولة. 

وها نحن اليوم، نخوض اختبارًا جديدًا في مواجهة تحدي جائحة كورونا، التي تتأثر بها الإنسانية بأثرها، وأقول لكم بكل صراحة وصدق أن من حق الشعب المصري أن يفخر بتضحيات أبنائه الاوفياء من الاطقم الطبية والقائمين على المنظومة الصحية للسيطرة على فيروس كورونا واحتواء تداعياته، وهو الامر الذي يستوجب منا بلا شك التوقف أمامه باعتباره شاهدًا على تفرد صلابة الشعب المصري، وقدرة مؤسسات دلته التي تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين حماية المواطنين من خطر الفيروس وبين استمرار عملية الإنتاج والتنمية. 

شعب مصر العظيم، 

إن مستقبل الأوطان لا تصنعه الاماني البراقة أو الشعارات الرنانة، ولعلكم تدركون أن امن مصر القومي، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن محيطها الإقليمي، فهو لا ينتهي عند حدود مصر السياسية، بل يمتد إلى كل نقطة تؤثر سلبًا على حقوق مصر التاريخية، ولا يخفى على أحد اننا نعيش وسط منطقة شديدة الاضطراب وان التشابكات والتوازنات في المصالح الدولية والإقليمية في هذه المنطقة تحعل من الصعوبة على أي دولة أن تنعزل داخل حدودها تنتظر ما يسوقه إليها الظروف المحيطة بها، ومن هنا كان استشراف مصر، لحجم المخاطر والتحديات التي ربما تصل إلى تهديدات فعلية وتتطلب التصدي لها بكل حزم. على نحو يحفظ لمصر وشعبها الامن والاستقرار. ورغم امتلاك مصر لقدرة شاملة ومؤثرة في محيطها الإقليمي إلا إنها تجنح دائما للسلم، يدها ممدوة دائما بالخير والتعاون لا تعتدي على أحد، ولا تتدخل في الشئون الداخلية لاحد لكنها في الوقت نفسه تتخذ من الإجراءات ما يحفظ لها أمنها القومي. هذه هي سياسة مصر التي تتأسس على الشرف في كل تعاملاتها دون التهاون في حقوقها.

شعب مصر العظيم… وفي الختام نحن على ثقة تامة بأننا بالارادة والعزم قادرون بعون الله على تحقيق رؤيتنا المضيئة التي نحلم بها لوطننا الغالي. كما أوكد لشعبنا العظيم أننا ماضون على عهدنا نحمي وطننا ونجدد وعدنا ألا نفرط أبدًا في حق من حقوقه. 

أتوجه إليكم جميعًا مجددًا بالتحية والتقدير. كل عام وانتم بخير، ومصر العزيزة في أمان وتقدم. تحيا مصر، تحيا مصر ، تحيا مصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى