السد الإثيوبي

عكاشة: إلزام إثيوبيا بعدم اتخاذ خطوات أحادية نقطة إيجابية تضبط إيقاع المفاوضات وتضعها على المسار الصحيح

قال الدكتور خالد عكاشة المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في مداخلة لقناة “إكسترا نيوز”، أن  الاجتماع الذي عقد اليوم بحضور الرئيس السيسي بشأن سد النهضة شديد الأهمية، وأن كلمة السيد الرئيس كانت في منتهى القوة وعلى قدر عالي من الشمولية والمباشرة وتلخيص الأمر من تعقيدات ما جرى على مدار عقد كامل من المفاوضات، بذلت فيه المؤسسات المصرية والمفاوض المصري على اختلاف تخصصاته جهد كبير.

 وأضاف “عكاشة” أن الرسالة المصرية قد وضحت ووصلت بكامل مشتملاتها من خلال كلمة الرئيس السيسي، وقد نكون على شفا انفراجة اللحظات والأمتار الأخيرة بعد إخفاقات الفترة الماضية، وهو ما أكد عليه الرئيس في كلمته وشدد على أن هذه الإخفاقات صارت غير مقبولة، وأن السقف الزمني ليس في صالح أحد، ويجب السعي من أجل الوصول لنتائج تحقق طموحات الأطراف جميعًا. 

وأشار إلى أن المحطتين الأخيرتين في مسار السد وهما مفاوضات واشنطن ومفاوضات الخرطوم وما بينهما من تقديم مصر لمذكرة إيضاحية  شاملة ووافية إلى مجلس الأمن، وأتبعتها بالشكوى المقدمة التي سيتم نظرها في جلسة خصصت لهذا الشأن يوم الأثنين القادم، يعني بدء دخول مصر على محطة إشراك المجتمع الدولي ووضع المنظمات الدولية أم مسؤولياتها وتحميلها إياها. 

وقد ذكرت مصر نصًا في المذكرة المقدمة لمجلس الأمن أن الأمر الحالي صار غير مقبول بالنسبة للدولة المصرية بشكل كلي، وان هذا التعثر والاخفاق قد يهدد الأمن والسلم في منطقة الشرق الأفريقي كله، وهذا الأمر جرى تأكيده في كلمة الرئيس اليوم إذ أشار سيادته إلى أن الشرق الأفريقي يحتاج إلى درجة عالية من الاستقرار والتوافق بعيدًا عن الاحتقان والاختلاف والمناورات هنا أو هناك. 

وأضاف المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن هذه المتغيرات ودخول الاتحاد الأفريقي على خط المحاولة لايجاد مخرج جديد، والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية بين رئيس جنوب لأفريقيا وهو رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت للتحضير لاجتماع اليوم الذي هو شديد الأهمية وجمع الأطراف كلها، ويأتي ذلك بجانب تقديم السودان الشقيقة شكوى إلى مجلس الأمن بذات الصيغة المصرية، التي  تتخوف وتتحفظ وتعترض بلهجة حاسمة على أي تصرف أحادي تقوم به إثيوبيا وملء السد قبل عقد اتفاق توقع عليه الدول الثلاث، وكان هذا صلب الأمر الذي كان الحديث بشأنه اليوم ويعتبر من مخرجات اجتماع اليوم. 

وحول سيناريوهات المرحلة المقبلة أكد “عكاشة” أن سيناريو استكمال مصر لجهودها داخل مجلس الامن سيكون له نتائج إيجابية، وستحقق مصر فيه خطوات ستصب في صالح إيقاف أي تصرفات أحادية قبل توقيع اتفاق، مشيرًا إلى أن مسالة إلزام إثيوبيا بعدم اتخاذ إجراءات أحادية قبل توقيع الاتفاق المشار إليه نقطة إيجابية تضبط إيقاع المفاوضات وتضعها على المسار الصحيح، وكانت إثيوبيا تشكو خلال الفترة الماضية من قيام مصر بتدويل الأزمة رغم وجود الاتحاد الأفريقي الذي لم يدخل على الخط وكانت مصر منفتحة على ذلك وهي بالأساس عضو رئيس في الاتحاد، وليس لديها مشكلة في أن يتقدم الاتحاد ليبذل جهدًا ما وهو ماحدث اليوم، وقد يكون هو صاحب إنجاز الأمتار أو الساعات الأخيرة من الأزمة. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى