ليبيا

أسوشيتيد برس: روما وبرلين وواشنطن يدعون لوقف إطلاق النار في ليبيا بعد التهديد المصري

في تقريرها المنشور اليوم حول الملف الليبي، أفادت وكالة أسوشيتد برس، أن كل من إيطاليا وألمانيا وواشنطن، أطلقوا دعوة لوقف إطلاق النار، وإنهاء التصعيد الميداني في ليبيا، وذلك بعد يومين من التهديد المصري، بالتدخل العسكري في ليبيا، إذا هاجمت القوات المدعومة من تركيا مدينة سرت الاستراتيجية.

هذه الدعوة جاءت خلال المؤتمر الصحفي، الذي أعقب المحادثات بين وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو ونظيره الألماني هيكو ماس، في روما، وخلاله قال مايو إن وقف إطلاق النار أصبح ضرورة ملحة، بالنظر إلى التهديد المصري، ودعا إلى تعيين عاجل لمبعوث جديد للأمم المتحدة إلى ليبيا، وإنفاذ قوي لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وفي هذا الصدد قال “إذا أوقفنا وصول الأسلحة، أو قللنا من وتيرة وصولها إلى ليبيا، فسوف نكون قادرين على الحد من عدوانية الأطراف الليبية في هذا الصراع”.

وزير الخارجية الألماني من جانبه، رأى أن التهديد المصري، يشير إلى احتمال حدوث تصعيد إضافي، مما يجعل “الموافقة على وقف إطلاق النار أكثر إلحاحًا الآن”. الوزير دي مايو أعرب عن إستعداد بلاده، لتقديم المزيد من المساهمات، في أية عملية بحرية وجوية، تستهدف فرض تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، قائلاً إن هذا سيكون أمراً حاسماً وأساسياً، حتى بعد توقيع وقف إطلاق النار، وقال دي مايو “في الأيام المقبلة سنجري محادثات مع كافة الأطراف الليبية، لمحاولة المضي قدما في أقرب وقت ممكن، في توقيع وقف إطلاق النار”. وأضاف “حتى عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار، أعتقد أن عملية مراقبة تطبيق حظر الأسلحة، ستظل مهمة، وعلينا أن نحد من وصول الأسلحة إلى ليبيا”.

إيطاليا قلقة بشكل خاص من أن أي تصعيد للصراع، سيطلق المزيد من موجات الهجرة غير الشرعية، في اتجاه الشواطئ الإيطالية. وعلى الرغم من أن الوضع الناتج عن تفشي جائحة كورونا، قد أوقف هذه الموجات، إلا أن السلطات الإيطالية،  تخشى أن تتضخم الأرقام مرة أخرى ، مع تخفيف حالة الطوارئ الصحية، وعودة سفن الإنقاذ الإنسانية إلى البحر الأبيض المتوسط.

جدير بالذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حذر خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن أي هجوم على سرت أو قاعدة الجفرة الجوية، من قبل القوات المدعومة من تركيا، والموالية للحكومة طرابلس الهشة، المعترف بها من الأمم المتحدة، سيكون بمثابة تجاوز لل (الخط الأحمر)، وقال إن مصر يمكن أن تتدخل عسكريا بنية حماية حدودها الغربية مع ليبيا، ولتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار. وقد ردت حكومة طرابلس على هذه التصريحات، معتبرة أنها بمثابة “إعلان حرب”، في حين رحبت الحكومة الليبية المتمركزة شرقي البلاد بهذه التصريحات.

وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين يوم الاثنين، بأن جهود المنظمة الدولية لتعيين مبعوث جديد لها إلى ليبيا، قد تمت عرقلتها من جانب إدارة ترامب، التي اعترضت على اثنين من الذين رشحهم الأمين العام للمنظمة، لتولي هذا المنصب، وذلك بسبب رغبة واشنطن في تعيين شخص، تكون مهمته الوحيدة هي التفاوض على وقف إطلاق النار، على أن يتم تكليف شخص أخر بمهام إدارة مهام بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وقال أن مبعوث الأمم المتحدة بالإنابة، السفيرة ستيفاني ويليامز، تواصل المشاورات مع الأطراف المتحاربة على الأرض، والأطراف الخارجية الداعمة لهم، وذلك بهدف الحث على وقف التصعيد، واستئناف العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة. وقال دوجاريك ردا على تهديدات مصر بالتدخل العسكري، “أن آخر شيء تحتاجه ليبيا الآن هو المزيد من القتال والمزيد من التعبئة العسكرية والمزيد من نقل الأسلحة ووجود المقاتلين الأجانب أو المرتزقة على أراضيها.”

في غضون ذلك ، التقى اليوم كل من قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال ستيفين تاونسند، والسفير الأمريكي في ليبيا ريتشارد نورلاند، في طرابلس، مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، وذلك وفقًا لبيان صادر عن السفارة الأمريكية. وأفاد البيان، أن المسؤولين الأمريكيين شددوا على “الحاجة الماسة لوقف فوري لإطلاق النار، والعودة إلى مائدة المفاوضات”. وقال تاونسند “على جميع الأطراف وقف إطلاق النار، والعودة إلى مائدة التفاوض تحت قيادة الأمم المتحدة، أن هذا الصراع المأساوي بات يشكل خطراً داهماً على مستقبل جميع الليبيين.”. ودعا نورلاند الأطراف الخارجية إلى التوقف عن “تأجيج الصراع داخل ليبيا، وخرق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، والإلتزام بالمقررات التي تم التوافق عليها في مؤتمر برلين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى