العالم العربي

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي: الإخوان أخطر من “داعش”

وصف أمين عام منظمة التعاون الإسلامي ” يوسف العثيمين” تنظيم الإخوان بأنه أخطر من تنظيم “داعش” لان الأخير تنظيم إجرامي بينما الإخوان جماعة متغلغلة تنخر في المجتمع.

وقال العثيمين –  في حوار له  لصحيفة “الشرق الأوسط تحدث فيه عن موقف المنظمة من كثير من الملفات؛ من بينهما: الإرهاب  وخطر الإخوان والخلفات المذهبية ومشاكل المسلمين في المهجر، وجرائم الحوثي والأزمة الليبية، ومواجهة كورونا ودور المرأة، والدور السعودي- إن  الإخوان أخطر من داعش؛ لأن الأخيرة هي تنظيم إجرامي، بينما الإخوان فهم جماعة متغلغلة ونافذة في كثير من مفاصل الدول والمجتمعات التي يعيشون فيها، فتجد منهم المحامي، والطبيب، والبرلماني، والأستاذ الجامعي. 

وأضاف، أن جماعة «الإخوان» لديها استراتيجية تعتمد على البدء من الأسفل إلى الأعلى لتشكل إمبراطوريتها ووصولها إلى السلطة ومواقع التأثير ويعملون على نخر المجتمع من تحت بهدف تقسيمه ومن ثم الانقضاض على السلطة، كما أنهم يعملون بمبدأ التقية والتي تعتمد على أن الغاية تبرر الوسيلة لتنفيذ أفعالهم الإجرامية.

ولفت إلى أن هذه الجماعة عقبة في طريق التنمية في كافة المجالات، لذلك عمدت المنظمة إلى إقامتها المهرجانات، كان أحد الأهداف منها، أن نقول إن الإسلام لا يتعارض مع الفن والثقافة الذي يبغضه «الإخوان المسلمون» وعملوا على تحطيم هذه الفنون بشتى الوسائل.

وأكدّ أن الإخوان يؤدون إلى تخلف المجتمعات اقتصاديًا وتنمويًا، لذا لا بد من مواجهتم، عن طريق، فضح مخططاتهم، وتوعية المجتمع بخطر وصولهم إلى السلطة، وإغلاق كافة الأنشظة الثقافية والمجتمعية، التي يتغلغلون عن طريقها إلى المجتمع، وإسقاط القدسية عن ما يسمونهم علماء.

الإرهاب

أشار العثيمين إلى رفض المنظمة لكافة أشكال الإرهاب، أيًا كانت مبرراته ودوافع، كما أكدّ رفض تعرض أي شخص للإرهاب حول العالم أيًا كانت ديانته. 

وفيما يتعلق بانتشار ” الإسلاموفوبيا”، أوضح أن هناك كثيرا من الشباب في الدول الأوروبية ونحو 90 دولة حول العالم منضمون إلى داعش، وبالتالي فإن الإرهاب ليس لصيقًا بالإسلام. كما أن انضمام الشباب الأوروبي إلى داعش يدل على أن دوافع الإرهاب ليست الفقر فقط، وإنما هناك أسباب فكرية وأيديولوجية كثيرة للإرهاب. 

الخلافات المذهبية

يشدد العثيمين، أنه لا يوجد أي خلاف مذهبي بين الدول الأعضاء في المنظمة، فالشيعة والسنة متعايشون منذ مئات السنين في العديد من الدول العربية ولم يتغير أي شيء وباقي المذاهب، وكانت تسير الأمور في نصابها ولم يكن هناك فرق بين شيعي أو سني في أي قطر عربي أو إسلامي، ما تغير هو السياسة وأصبح هناك مشروعا سياسيا اسمه “تصدير الثورة والانتصار على المستكبر”، وبدأ ابتزاز المذهب للمتاجرة السياسية.

الحوثي وليبيا

وأكد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أن ما يقوم به الحوثيون مخالف لكافة الأنظمة والأعراف الدولية، ومن هذا المنطلق فجميع عمليات الاستهداف التي يقوم بها الحوثيون للمدن السعودية مدانة من قبل المنظمة. وأضاف، أن المنظمة تقف إلى جانب الشعب اليمني ودعمها الحل السياسي الشامل والعادل الذي يتفق عليه اليمنيون.

وفيما يتعلق بليبيا ، يرى أنه لا بد من وقف إطلاق النار، كما رحب بـالجهود المصرية لحل الأزمة الليبية سلميا، ودعم المنظمة لكل المبادرات والجهود التي تدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار في ليبيا وإلى الحوار بين الأطراف الليبية والذي من شأنه حل الأزمة الليبية سياسيا بما يكفل عودة الأمن والاستقرار بليبيا ويحفظ سيادتها ووحدة أراضيها.

كورونا والمرأة

أشار العثيمين إلى مساعدة الدول الأعضاء الأقل نموا بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة جائحة كورونا المستجد وتحديدا في القطاع الصحي، وجرى في مقر الأمانة بجدة تسليم مندوبي كل من بنجلاديش، وأفغانستان، وجيبوتي المنح المالية المخصصة لهم، والتي تستهدف هذه المنح المقدمة من صندوق التضامن الإسلامي، دعم وتحسين قدرات وزارات الصحة في هذه الدول لمواجهة تفشي الجائحة.

وفي حديثه عن المرأة، أكد أهمية تمكين المرأة في كافة المجالات ومنها  مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتساوي الفرص بين الجنسين للدراسة والعمل فيه، إذ يشهد هذا المجال نموا متصاعدا وضرورة لمزيد من الاستثمار فيه للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. 

وقال إن المرأة تلعب دورًا محورًا في تنمية مجتمعاتها، جاء من ضمن أولويات منظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة تسعى لحث الدول الأعضاء على مراجعة أنظمتها الخاصة بالمرأة وتغييرها إن لزم، وذلك في إطار خطة عمل المنظمة للنهوض بالمرأة التي تبنتها الدول الأعضاء وكذلك القرارات الوزارية المعنية بالمرأة بشأن التمكين السياسي والاقتصادي

دور السعودية ودور المنظمة

أكد أن للسعودية مواقف كثيرة، من بينها الموقف الثابت من القضية الفلسطينية، وللعمل على دعم أهداف المنظمة، خاصة فيما يتعلق برفع نسبة التجارة البينية بين الدول الأعضاء إلى 25%، قدمت السعودية الكثير من الدعم لصندوق التضامن الإسلامي، وأيضًا للأونورا لدعم فلسطين، إذ قدمت دعمًا بخمسين مليون دولار، إضافة إلى المبالغ السابقة والمقدرة 160 مليون دولار، لافتا أنه عندما تخلت بعض الدول من تقديم المساعدة للأونروا قدمت السعودية دعما كبيرا.

وعن دور المنظمة، أشار إلى أن المؤسسات الدولية والأمين العام، هو انعكاس لإرادة الدول، وبالتالي المؤسسة لا تصنع السياسة، هذا مهم أن يدرك في المنظمات الدولية.

وقال اذا رغبت هذه الدول العمل في موضوع ما أو قضية، فالأمين العام مهمته تنفيذ هذه القرارات وهذه السياسات، ولكن ليست مهمته أنه ينشئ قرارات، كما أن المنظمة ليس لها جنود لتنفيذ مهام عسكرية لحل قضية ما، لذلك هي منصة جامعة للصوت الإسلامي بحيث يكون لنا موقف موحد في مجال السياسة، الاقتصاد، الثقافة، وهذا الموقف يتبناه الجميع وليس عليه خلاف، فتستطيع بذلك بلورة موقف سياسي موحد.

المسلمون في المهجر

تحدث أمين عام منظمة التعاون الإسلامي عن المسلمين ودورهم في دول المهجر للدفاع عن الإسلام، إذ يتواجد حوالي 65 مليون نسمة في أوروبا وآسيا، ولكن ليس لهم صوت ولا يقفون جبهة واحدة، لتكون أكثر قابلية في الدفاع عن الإسلام، إذ يعانون من عدم الاندماج ومشاكل الهوية والثقافة.

 وفي هذا الصدد، أكد على دور ومواقف القيادات الإسلامية، ليس فقط في دعم المسلمين في الخارج، ولكن أيضًا في تقديم صورة صحيحية عن الإسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى