السودان

سد النهضة بدون دراسات جدوى وإثيوبيا أنفقت 1.5 مليار دولار للتعديل في تصميم الهيكل الأساسي للسد.. أبرز ما جاء في المشهد السوداني اليوم السبت

الفترة الحالية  تشهد توترات بين الجانبين السوداني والإثيوبي على أكثر من خلفية. فما حدث على الحدود السودانية- الإثيوبية وأدى إلى تعامل عسكري بين الطرفين خلف حساسية من نوع جديد واتهامات من الخرطوم لأديس أبابا بخلط الأوراق.

كما أن التعنت الإثيوبي أمام ملف سد النهضة والإصرار على البدء في ملء السد في الأول من يوليو القادم على الرغم من الضرر البالغ الذي سيتركه ذلك على دولتي المصب فتح المجال أمام السودان لمخاطبة مجلس الأمن في المرة الأولى منذ الأزمة.. وفي هذا التقرير نرصد أبرز ما جاء في الصحافة السودانية 

نشرت صحيفة الوطن تصريحات للخبير  المهندس عبد الكافي الطيب والتي جاء فيها  أنه قد تم التعديل في التصميم الأساسي لهيكل السد و الذي كانت شركة “ساليني” على وشك الشروع في تنفيذه، وان هذه التعديلات قد كلفت الحكومة الاثيوبية 1.5 مليار دولار مع العلم أن أحداً لم يوضح ما هي هذه التعديلات مما يثير المزيد من الفزع حول مستويات أمان السد. وايضا غياب دراسة الجدوى   في مشروع ضخم كهذا يضع ألف من علامات الاستفهام و التعجب!؟  

علاوة على أن اجتماع الخبراء في ماساتشوستس ستة 2015م والذي نادى بضرورة القيام بدراسة سلامة السد وخص بها السد الركامي وأعلن ذلك صراحة واتفاقية اعلان المبادئ بالخرطوم التي نصت علي وجوب استكمال دراسة امان السد و اقتراح البنك الدولي و وزارة الخزانة الامريكية في 21/2/2020 الذي وقعت عليه مصر ورفض التوقيع عليه السودان تأسياً وطاعة لاثيوبيا التي رفضت التوقيع عليه لأسباب من أهمها احتواءه على دراسة أمان السد يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هذا السد ليس في مأمن.

وفي نفس السياق نشرت صحيفة  الرأي السوادني تصريحات أستاذ القانون الدولي العام، الدكتور أيمن سلامة، أن “الزعم الإثيوبي بأن الاتفاق الفني النهائي المرتقب الشامل لتشغيل “سد النهضة” يجب ألا يكون اتفاقا ملزما، فهذا هو جنون مطبق بعينه”.

وأضاف ان  الدفوع الإثيوبية الواهية لسيادتها المطلقة علي نهر النيل الأزرق، ومنها دولة المنبع المالكة للنهر هي أكاذيب وتابع أن  تجاهل وإنكار إثيوبيا لحقوق دول الجوار وخاصة مصر دولة المصب لنهر النيل ما هو إلا تجاهل وإنكار شاذين 

وأكد أيمن سلامة أن  حقوق دولة المصب لنهر النيل في كافة المعاهدات الدولية والأحكام القضائية الدولية سواء أكانت أحكام صادرة عن محكمة العدل الدولية أو لهيئات التحكيم الدولي، فضلا عن آراء كافة فقهاء القانون الدولي دون استثناء، هي حقوق خصها القانون الدولي لعوامل عديدة أهمها العامل الجغرافي، لذلك فإن المزاعم الإثيوبية لا تعدو إلا أن تكون  فريات كذوبة  ومرسلات من دون عمد أو أساس
كما يرى أن  أي صك دولي تعقده الدول ذات السيادة وينشئ حقوق وواجبات دولية علي أطرافه، أيا كانت تسميته فهو بمثابة معاهدة دولية ملزمة
ولفت أستاذ القانون الدولي إلى أنه  سواء اتفقت الدول الثلاث (مصر والسودان و إثيوبيا ) علي تسمية هذا الصك الدولي المعطل بفعل إثيوبي باتفاقية أو اتفاق أو ملحق أو بروتوكول أو مذكرة تفاهم أو نظام أو محضر جلسات فهو معاهدة دولية ملزمة لأطرافها .

 بينما نشرت وكالة أنباء السودان خبرًا  تناولت خلاله  عودة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق محمد حمدان دقلو والوفد المرافق له بعد زيارة إلي جمهورية إثيوبيا الفيدرالية استغرقت ثلاثة أيام  إلى السودان . وهي الزيارة التي أجرى خلالها مباحثات حول العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كافة المجالات، خاصة قضية الحدود وسد النهضة بجانب القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وكان في استقباله بمطار الخرطوم الدولي الفريق الركن إبراهيم جابر والأمين العام لمجلس السيادة الفريق الركن محمد الغالي علي يوسف ، وعدد من المسؤولين بالدولة.

وقال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في تصريحات صحفية إن زيارته إلي إثيوبيا جاءت تلبية لدعوة رسمية من رئيس وزرائها أبي أحمد؛ مبينا أن الزيارة كانت ناجحة. واضاف انه اطلع على تجربة إثيوبيا في مجال تطوير البني التحتية والمدن الصناعية والتقانات الزراعية والسكك الحديدية، واشاد  بالتجربة الاثيوبية في زراعة أكثر من خمسة مليون شتلة.

وقال دقلو انه ناقش مع رئيس الوزراء أثيوبيا آبي أحمد إمكانية وضع خطة لانشاء سكة حديد تربط بين دولتي إثيوبيا وجيبوتي بالخرطوم وميناء بورتسودان وذلك بالاستفادة من تجربة اثيوبيا في ربطها عبر السكك الحديدية مع دولتي كينيا وجيبوتي. وأضاف قائلاً” كما ناقشنا قضية سد النهضة، وسلام السودان، وقضية الحدود بين البلدين، ومنطقة أبيي، وقضية سلام جنوب السودان”، مبينا أن ابي احمد وعد بالعمل علي تذليل كافة العقبات ودعم اللجان حتى تتمكن من أداء مهامها في هذا المجال.

واشار إلي أن الجانبين أمنا على ضرورة تبادل الزيارات بين البلدين والاستفادة من التجارب التي من شأنها أن تخدم مصالح شعبي البلدين وحث النائب الأول رجال الأعمال من الشباب السوداني بالاستفادة من تجربة إثيوبيا في مجالات التجارة والاقتصاد.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية نقلت صحيفة أخبار اليوم تصريحات    الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الجمعة، اتصالاً هاتفياً من الدكتور عبدالله حمدوك رئيس وزراء جمهورية السودان الشقيقة جرى خلاله بحث العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وفي خبر آخر نقلته نفس الصحيفة  أكدت الوساطة الجنوب سودانية لمفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وحركات الكفاح المسلح، وجود أسباب موضوعية حالت دون التوقيع على اتفاقية السلام بالأحرف الأولي وفقا للموعد المحدد مسبقا.

واشا دكتور ضيو مطوك نائب رئيس لجنة الوساطة في مؤتمر صحفي مساء الجمعة بفندق كراون، إلى وجود بعض الصعوبات واجهت العملية التفاوضية تمثلت في التأخير في مناقشة الترتيبات الأمنية في مسار دارفور بجانب التأخير في ملف السلطة من قبل التنظيمات المشاركة. وقال ضيو أن الوساطة تتفهم الظروف التي أدت الي ذلك. 

وأكد مطوك أنه من المقرر ان يصل الوفد الحكومي الى جوبا الاحد المقبل  و ان ينضم رئيس الوفد الفريق أول محمد حمدان دقلو النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في وقت لاحق بجانب الفريق أول ركن شمس الدين كباشي لمناقشة القضايا المتبقية.

واضاف أن كل الاطراف ابدت حماسا للفراغ من القضايا المتبقية و التي وصفها بانها  بسيطة ويمكن معالجتها بشكل كامل، ونوه إلى وجود قضايا مرتبطة بالوثيقة الدستورية وانها تحتاج الى قرارات سياسية.

وقال ان الوساطة الان تعد في الجداول مع الشركاء لتنفيذ الإتفاق النهائي بجانب العمل علي ترجمة الاتفاقيات .

وأشار مطوك الى وجود مقترح تقدم به مسار دارفور كبديل لليوناميد عقب خروجها للمساهمة في توفير الأمن للنازحين واللاجئين، وامن على ان عودة الجبهة الثورية للخرطوم بعد توقيع السلام هدف استراتيجي للمساهمة في إستكمال أهداف الثورة وأن السودان يحتاج للسلام الان أكثر من اي وقت مضى .

وفيما يتعلق بالحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو قال مطوك “طلبنا منهم العودة للمفاوضات”  و قال ان الحكومة والحركة الشعبية متفقان على مساري العمل الإنساني ووقف العدائيات وان هنالك مرونة من الطرفين في تنفيذ الاتفاق، و دعا مطوك الطرفين للجلوس للتفاوض والاتفاق علي آليات مراقبة مضيفا “نحن نري ضرورة ان يتفق الطرفان لان القضايا التي تناقش في المنبر قضايا كبيرة ومهمة “.

وكان أن وفدي التفاوض قد أعلنا مسبقا ان اتفاق السلام النهائي سيوقع في العشرين من الشهر الجاري .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى