سياسة

وزيرة الثقافة: وضعنا برنامجا متميزا لتفعيل إعلان الرئيس السيسي 2020 عاما للثقافة

أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم أن الوزارة تواصل استكمال رسالتها في نشر التنوير والارتقاء بالوعي رغم الأحوال الاستثنائية التي تمر بها مصر جراء جائحة فيروس “كورونا المستجد”  كما تسعى دوماً للتأكيد على قيمة الإبداع كإحدى أدوات المساهمة في تجاوز التحديات، مشيرة إلى أنه في ضوء إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إعلان 2020 عاماً للثقافة والوعي، تم إعلان بورسعيد عاصمة للثقافة المصرية 2020، ووضعت الوزارة برنامجاً متميزاً لهذا العام يغطي جميع أنحاء الجمهورية يتضمن العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والفكرية والفنية والتي تشارك فيها كافة قطاعات وهيئات وزارة الثقافة . .

وقالت وزيرة الثقافة ، في حوار أجرته مع الكاتب الصحفي علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، إنه نظراً للظروف الحالية٬ تم تأجيل هذه الفعاليات بناء على القرارات الصادرة من رئاسة مجلس الوزراء، لما بعد عودة الحياة إلى الوضع الطبيعي، مؤكدة أن وزارة الثقافة تستمر حالياً في تقديم برامجها الثقافية والفنية لنشر الوعي الثقافي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وقناة اليوتيوب لكي تقوم وزارة الثقافة بواجبها التوعوي تجاه أبناء الوطن بكل الإمكانيات المتاحة والأفكار المبتكرة لأداء واجبها نحو الوطن.

أضافت أن العالم شهد خلال الأشهر الماضية العديد من التحديات التي نجمت عن تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، مما كان له بالغ الأثر على العديد من المجالات الحياتية، حيث كان القطاع الثقافي على رأس القطاعات التي أضيرت  بصورة مباشرة جراء تفشي هذه الجائحة حيث تم اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية لمحاولة السيطرة عليها، لافتة إلى أنه تم إلغاء وتعليق كافة المناسبات والأنشطة الثقافية على المستويين المحلي والدولي، كما تم إغلاق المؤسسات الثقافية حول العالم، بالإضافة إلى تأثر قطاع السياحة الثقافية، وخلو مواقع التراث من الزوار، وهو ما كان له أكبر الأثر على الصناعات الثقافية، وأدى بطبيعة الحال إلى عجز العديد من الفنانين عن دفع تكاليف ورسوم احتياجاتهم ونفقاتهم.

أكدت أنه على الرغم من تلك التحديات، اتجهت وزارة الثقافة إلى اتخاذ العديد من الإجراءات التي هدفت في المقام الأول إلى تخفيف تأثير تلك التحديات، فتحملت صرف أجور الفنانين والعاملين بالنشاط الثقافي دونما خصومات من مستحقاتهم المالية بناء على قرارات وتوجيهات  الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

وأوضحت أنه تم استغلال فرصة توقف النشاط الثقافي لرفع كفاءة المنشآت الثقافية لتقديم أفضل الخدمات لمرتادي المواقع الثقافية فور استعادة الأنشطة، والتطرق لأساليب جديدة بهدف إتاحة المحتوى الثقافي للمهتمين به، حيث أسهمت إجراءات العزل الاجتماعي في تحول الملايين من الأشخاص إلى الثقافة كمصدر للمعرفة، والترفيه، والاطلاع، وشهدت عملية إنشاء المحتوى الثقافي والوصول إليه عبر الإنترنت طفرة كبيرة، ابتداء من الزيارات الافتراضية إلى المتاحف، مروراً ببث الأفلام والمواد الثقافية، وبروز النقاشات والتجمعات الثقافية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أكد دورها الأساسي بوصفها مصدراً للمرونة المجتمعية.

وقالت إنه من هذا المنطلق شرعت وزارة الثقافة في تنفيذ إستراتيجيتها نحو تطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الصناعات الثقافية، فأطلقت المبادرة الإلكترونية (خليك في البيت.. الثقافة بين إيديك) في 24 مارس 2020، والتي استهدفت إيصال جميع أنواع الفنون إلى الجمهور وهو في منزله، ونشر الوعي بين أبناء الوطن خاصة الشباب والأجيال الجديدة، وجذب محبي الإبداع بمختلف صوره، وذلك من خلال تقديم فعاليات ثقافية وفنية مختلفة على قناة وزارة الثقافة على اليوتيوب مثل (الحفلات الموسيقية العربية والكلاسيكية، وأفلام تسجيلية، وحفلات فرق الباليه، وكتب للتصفح، ومسرحيات للكبار والأطفال، ومناقشات للكتب، وتابلوهات استعراضية لفرق الفنون الشعبية، وجولات افتراضية للمتاحف).

وأشارت إلى أن قناة وزارة الثقافة على “اليوتيوب” تواصل جذب الجمهور من خلال تقديم المحتوى الإبداعي المتنوع في إطار فعاليات المبادرة، حيث تم رصد 27 مليوناً و27 ألف زائر، تفاعل منهم مليونا و800 ألف مشاهد مع العروض، وتخطت الإشتراكات في القناة حاجز 104 آلاف مشترك منذ انطلاقها، وحققت عدد ساعات المشاهدة أكثر من 230 ألف ساعة، وشملت قائمة كثافة المشاهدات حول العالم أكثر من 28 دولة من مختلف قارات العالم  تصدرتها بعد مصر،  المملكة العربية السعودية، الكويت، الإمارات، أمريكا، كندا، العراق، ألمانيا، إنجلترا، المغرب والأردن وغيرها.

وأكدت أن عدد زيارات الموقع الإلكتروني لوزارة الثقافة وصل إلى 60 ألفا و41 زيارة للاطلاع وتحميل إصدارات مختلف القطاعات بصيغة pdf من خلال المنصة الخاصة بالكتب، مشيرة إلى أن العناوين الأكثر جذباً كانت هي: حكايات الولاد والأرض الجزء الأول، مذكرات الإمام محمد عبده، المهنة جغرافي، الملل والنحل، تاريخ الدولة العربية من ظهور الإسلام إلى نهاية الدولة الأموية، مختارات من وثائق ثورة 1919 وغيرها.

وشددت على أن الزيارات الافتراضية للمتاحف والمعارض المتاحة على الموقع حققت إقبالاً كبيراً وصل إلى (2428(  زيارة، شاهد خلالها ضيوف الموقع مقتنيات متاحف الزعيمين جمال عبد الناصر ومصطفى كامل، إلى جانب 39 ملتقى عالمياً ومحلياً، ومعرضاً تشكيلياً منها كنوز متاحفنا 4 (ذاكرة الشرق)، بينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل، بينالي القاهرة الدولي، صالون الشباب، ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي، الملتقى الدولي الرابع لفن الكاريكاتير وغيرها.

وأضافت أن متوسط الفئات العمرية للمشاهدين  من 13 إلى 17 سنة بلغ اثنين في المائة ومن 18 حتى 34 سنة بلغ 59 في المائة،  ومن 35 إلى 44 سنة نحو 21 في المائة، ومن 45 إلى 64 سنة بلغ 15 في المائة، وفوق 65 سنة بلغ 3 في المائة، وجاءت أكثر المشاهدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر” و”انستجرام” بالإضافة إلى الموقع الرسمي لوزارة الثقافة ، ودار الأوبرا المصرية. 

وأوضحت أن المبادرة تشمل أيضاً تقديم سلسلة محاضرات ثقافية وتوعوية يقدمها نخبة من رواد الثقافة والأدب “أون لاين” وترجمتها إلى لغة الإشارة لتمكين ذوي القدرات الخاصة من ضعاف السمع من متابعتها، مشيرة إلى أنه حرصاً من الوزارة على استمرار اكتشاف المواهب ودعمهم، تم إطلاق المنصة الرقمية للورشة الدائمة لإعداد وتدريب الممثل “ابدأ حلمك أون لاين” والتابعة للبيت الفني للمسرح، والتي بلغ عدد متابعيها 83 ألف مشاهد خلال 40 حلقة، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات الثقافية والفنية التي تسهم في تطوير وإثراء المحتوى المقدم من خلال وسائل تكنولوجيا المعلومات ومساهمتها في دعم التحول الرقمي للمنتج الثقافي وتطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الصناعات الثقافية.

وأكدت أن وزارة الثقافة نجحت، ولأول مرة، في استحداث وإنشاء جائزة تسمى “جائزة الدولة للمبدع الصغير” تضاف إلى جوائز الدولة، وتمنح سنوياً لمن يقدم منتجاً فكرياً أو مادياً مبتكراً ولم يتجاوز عمره 18 سنة في مجالات الثقافة والفنون، وتعديل بعض أحكام قانون حماية الملكية الفكرية وينص على السماح لمن هم دون سن الـ21 سنة بقيد تصرفاتهم على المصنفات والأداءات والتسجيلات الصوتية والإذاعية الخاضعة لأحكام القانون المشار إليه برسوم رمزية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى