السودان

مطالبات بتعويضات عن الأضرار المحتملة لسد النهضة .. وقوات الدعم السريع السودانية تنتشر على الحدود مع إثيوبيا ..أبرز ما جاء في المشهد السوداني اليوم الأربعاء

 الفترة الحالية توترات بين الجانبين السوداني والإثيوبي على أكثر من خلفية. فما حدث على الحدود السودانية- الإثيوبية وأدى إلى تعامل عسكري بين الطرفين خلف حساسية من نوع جديد واتهامات من الخرطوم لأديس أبابا بخلط الأوراق.

كما أن التعنت الإثيوبي في ملف سد النهضة والإصرار على البدء في ملء السد في الأول من يوليو القادم على الرغم من الضرر البالغ الذي سيتر كه ذلك على دولتي المصب فتح المجال أمام السودان لمخاطبة مجلس الأمن في المرة الأولى منذ الأزمة.. وفي هذا التقرير نرصد تغطية الصحافة السودانية للأزمتين. 

 نشرت صحيفة المرصد السوادني خبرًا تناولت خلاله إعلان القيادي في قوى الحرية والتغيير   صديق يوسف خلال المؤتمر الذي عقده وزير الري والموارد المائية ياسر عباس،  ضرورة ادراج بند للتعويضات لأية آثار بيئية او اجتماعية تنتج من قيام السد. من جانبه، رأى عبدالكبير ادم القيادي بقوى الحرية والتغيير حزب المؤتمر السوداني ان السند السياسي للموقضض١ف الرسمي الحكومي مهم، مشيرا إلى أن القوى السياسية ليس لديها خيار غير الوقوف مع مصلحة البلاد ودعم الوفد المفاوض .

وفي ذات السياق نشرت صحيفة السلطة السودانية مقالًا تناولت خلاله الآثار المدمرة لسد النهضة على السودان جاء خلاله تعد دولة السودان من أكثر الدول تضررا جراء تشغيل سد النهضة الإثيوبى وفق الرؤية التي تتمسك بها أديس أبابا، لأن أي تغير في جريان وانتظام الأنهار، يؤدى إلى تغير قاعدة النهر السفلية، وهذا بدوره يؤدى إلى زيادة في معدلات النحر أو الحفر أو التآكل، هذه الزيادة في معدلات النحر تظل في حالة حراك، حتى يستعيد النهر توازنه.

وعلى الرغم من نفي وزير الري السوداني وجود أي زلازل في منطقة سد النهضة، وأن منطقة الأخدود الأفريقي المشهورة بالزلازل تبعد كثيرا عن منطقة السد، ولكن هذا يتنافى مع نص تقرير مكتب الاستصلاح الأمريكي “الملحق الثاني” الصادر عام 1964 بعنوان “الأرض ومصادر مياه النيل الأزرق في إثيوبيا” حيث أكد إن منطقة حوض النيل الأزرق منطقة زلازل، وهذه الحقيقة يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تصميم الأعمال الهندسية.

وفي سياق آخر نقل موقع السودان الآن خبرًا تناولت خلاله تثمين الدكتور ناجي على بشير الخبير والمحلل السياسي الانتشار الخاطف لقوات الدعم السريع عند الحدود السودانية الإثيوبية جنبا الي جنب مع أخوة السلاح في القوات المسلحة وبتعليمات مباشرة من الفريق أول محمد حمدان دقلو النائب الاول لرئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع على خلفية الاحداث الأخيرة والهجوم الغادر من مليشيا إثيوبية مدعومة من الجيش الإثيوبي على المواطنين العزل هناك. وقال د. ناجي في تصريح صحفي ان الدعم السريع كان ولازال عند العهد والظن به مدافعا عن السودان ومقدما الأرواح رخيصة فداء  وحماية للوطن والشعب والسيادة الوطنية، وأضاف ناجي ان القوات المسلحة وقوات الدعم السريع تدفع ثمن أخطاء الحكومة الانتقالية وضعفها وتلكؤها في عدم حسم الخلاف الحدودي مع إثيوبيا عبر اللجان الوزارية المشتركة بين البلدين مبينا ان ضعف التأثير السياسي للحكومة على مستوى الإقليم وشرق أفريقيا تسبب في عدم إيجاد الحلول الناجعة والسريعة للخلاف. وأوضح ان وجود القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وانتشارهم السريع في الحدود يبعث برسائل الاطمئنان في نفوس المواطنين هناك ويبعث برسائل قوية للمليشيات الإثيوبية الاجرامية وفصائل الجيش الإثيوبي التي تساندها بأن المؤسسة العسكرية السودانية قادرة على حماية شعبها وسيادة الوطن ضد اي انتهاكات وأكد الدكتور ناجي ان قوات الدعم السريع أصبحت متمرسة وتمتلك خبرات وكفاءة قتالية كبيرة جدا في حماية الحدود السودانية مستعرضا جهودها في تأمين الحدود السودانية الليبية ومنعها تدفق السلاح للسودان بعد تفجر الأوضاع في ليبيا ومساهمتها الكبيرة في الحد من الهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات العابرة للحدود منوها لجهود الدعم السريع في حماية الحدود السودانية التشادية ومنعه تسلل العناصر الإرهابية في أفريقيا من التسلل للسودان بالتنسيق مع الأشقاء في تشاد مشددا على ان وجودها عند الحدود السودانية الإثيوبية وبرصيد خبراتها المشار إليها سيساهم في تأمين الحدود هناك بشكل كامل ونهائي.

 وفي ذات السياق نشرت صحيفة الراكوبة السوادنية تقريرًا بعنوان الشريط الحدود الشرقي .. قنابل موقوتة بيد العصابات تناولت خلاله أنّ مئات المُزارعين فقدوا أراضيهم الزراعية وأرواحهم بالقرية، وآخرين تَمّ أسرهم من قِبل الإثيوبيين وضربهم ضرباً مبرحاً تسبب في وفاته، وكمثال المزارع محمد يحيى الذي تم ضربه في العام 2007م وأحرقت محصولاته بما يُقدّر بـ1000 جوال من إنتاج أرضه ولقي حتفه متأثراً بالاعتداء، وأشار إلى أن الاعتداءات الإثيوبية على المواطنين العُزّل السُّودانيين ظلّت تتكرّر طوال السنين الماضية كل ما اقتراب موسم الزراعة والحصاد ولم تتوقّف بالشريط الحدودي حتى الموسم السابق، وطالب السلطات في الدولة بحماية المُزارعين السودانيين ببلداتهم الزراعية وتوفير الأمن لهم لإنجاح المُوسم الزراعي.

ونقلًا عن إندبندنت عربية قال خبراء سودانيون  أنه على الرغم من أن سد النهضة له تداعيات مماثلة على كل من مصر والسودان على اعتبار أنهما “دولتا مصب” في حوض نهر النيل، فإن الخرطوم كان لها دائما موقف مؤيد للمشروع الإثيوبي الضخم، الذي لا يبتعد سوى عدة كيلومترات عن حدودها، فقد جادل مسؤولون سودانيون فى ظل نظام الرئيس المعزول عمر البشير بأن السد سيمنع عن السودان أخطار الفيضانات المدمرة، بل وسيوفر الكهرباء، إلا أن السودان اليوم بات  مدركاً للمخاطر الكبري للسد الإثيوبي. 

وأكد خبراء سودانيون بحسب التقرير أن نظام البشير تعامل مع سد النهضة بـ”طريقة كيدية”، كورقة ضغط على مصر وإثيوبيا على حد سواء، بغض النظر عن انعكاساتها على أمن السودان المائي ومصالحه الاستراتيجية.

وتتصاعد حاليا فعاليات حملة شعبية في السودان للتحذير من مخاطر سد النهضة الإثيوبي على دولتي المصّب، مصر والسودان، وذلك من خلال سلسلة ندوات يحاضر فيها خبراء ومسؤولون سابقون في ملف المياه بالسودان، من أعضاء مجموعة “مخاطر السد الإثيوبي”، التي حذرت من “غرق السودان” إذا لم تُراجع اتفاقيات سد النهضة.

وقال الدكتور أحمد المفتي، العضو المستقيل من اللجنة الرسمية السودانية حول سد النهضة، إن بدء ملء السد، من دون موافقة دولتي المصب (مصر والسودان)، يمثل “عملا من أعمال الحرب”، لأنه يهدد وجود الدولتين، مطالبا حكومة الخرطوم الانتقالية بسحب التوقيع على إعلان المبادئ الموقع عام 2015، وطلب إعادة التفاوض، مع الاعتراف بحق إثيوبيا في تشييد السد وتوليد الكهرباء منه، ولكن بشروط جديدة، تكفل لدولتي المصب الأمن المائي وأمان السد، والمطالبة بإعادة التفاوض على أساس الالتزامات القانونية الدولية والإقليمية والثنائية للأطراف، على أن تتم عملية إعادة التفاوض خلال فترة لا تتجاوز الشهرين، مع إيقاف التشييد وكل الأعمال التي تتعلق بالسد، بخاصة الملء، إلى حين الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى