كورونا

أشكال ومعدلات الجريمة في زمن كورونا

مع تفشي جائحة كورونا في العالم وانعزال مليارات الأشخاص في منازلهم وإغلاق الدول لحدودها، وجد المجرمون صعوبة في كسب المال من انشطتهم التقليدية كالتهريب والاعتداءات والسرقة وخلافه، وتأثرت معدلات الجريمة عالميًا، ما أضطر المجرمون إلى اللجوء إلى حيّل جديدة للاستفادة من الأزمة، الأمر الذي أدى الى ارتفاع معدلات الجريمة ثانية ولكن بأشكال مختلفة هذه المرة.

يتناول هذا التقرير التغييرات التي طرأت على أشكال ومعدلات الجريمة في العالم خلال تفشي جائحة كوفيد19، وتتمثل أبرز تلك التغييرات في:

تراجع معدلات الجريمة التقليدية

أعلنت الشرطة في العديد من البلدان، انخفاض في معدلات الجريمة التقليدية خلال فترة الإغلاق التي تمر بها الدول جراء تفشي فيروس كورونا، حيث انخفضت الجرائم الجنائية في اسبانيا بنحو 50%، وفي شيكاغو التي تعد واحدة من أكثر المدن عنفا في الولايات المتحدة، تراجع معدل الجرائم بنسبة 10%، فيما انخفضت عمليات التوقيف المتعلقة بالمخدرات بنسبة 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

أما في بيرو، فقد انخفضت مستويات الجريمة بنسبة 84% الشهر الماضي، وفي جنوب أفريقيا، أبلغت الشرطة عن انخفاض كبير في الجرائم خلال الأسبوع الأول من إجراءات الإغلاق حيث تراجعت حالات الاعتداء الجسيمة من 2673 إلى 456 حالة، وانخفضت جرائم القتل من 326 إلى 94 حالة، كما انخفضت حالات الاغتصاب من 700 إلى 101 خلال نفس الفترة من العام الماضي.

على الجانب الإيجابي، يبدو أن عمليات الإغلاق والحظر المنزلي التي تشهدها دول العالم مؤخرا جعلت العديد من المجرمين غير قادرين على ممارسة جرائمهم بالطرق التقليدية كما كانت قبل تفشي كورونا، ولكن ومع ذلك فقد ظهر جانب آخر سلبي حيث تفنن الكثير من المجرمين في تغيير الأساليب الاجرامية بما يتناسب مع طبيعة المرحلة، على سبيل المثال استغل تجار المخدرات صفقات الأقنعة لنقل شحنات من الكوكايين بداخلها، كما استغل بعض المجرمين حالة الحظر في ارتكاب جرائم قتل واخفاء الجثة، وفي جنوب أفريقيا، قام المحتالون بزيارة المنازل “لاسترجاع” الأوراق النقدية والعملات المعدنية بزعم أنها ملوثة بفيروس كورونا و تقديم إيصالات للحصول على نقود “نظيفة” من البنوك فيما بعد ولكن لا يتم تسليمها على الإطلاق.

زيادة الجرائم الالكترونية

في ظل حالة القلق العامة والخوف من الفيروس الجديد، بالإضافة إلى بقاء الأفراد في منازلهم فترة طويلة التزامًا باجراءات التباعد الاجتماعي وقضائهم لمهام عملهم على الأنترنت، ارتفعت معدلات الجريمة الإلكترونية، إذ استغلت الشبكات الإجرامية الظروف الجديدة ومخاوف المواطنين، وقامت ببيع مواد حماية مزيفة بما في ذلك الأقنعة والمواد المطهرة والأدوية، بالإضافة إلى لقاحات مزعومة واختبارات منزلية لكشف الاصابة، وضبطت السلطات الأمنية على مستوى العالم نحو 34 ألف قناع مزيف للعمليات الجراحية، وكذلك أدوية مزيفة مضادة للفيروسات والملاريا، فضلاً عن فيتامينات مزيفة، كان يتم بيعها عن طريق الانترنت تحت ذريعة أنها تساهم في الحماية من الفيروس.

وفي الهند، تم الإبلاغ عن عروض وهمية عبر الانترنت لجمع تبرعات مالية لتوفير الضروريات لمتضررين من الاغلاق، ولمصابين في العزل المنزلي، ولتوفير معدات ومستلزمات طبية.

هذا بالإضافة إلى زيادة في معدلات التحرش الالكتروني نظرًا لطول الفترة التي يقضيها المراهقين على الانترنت، والزيادة في جرائم المتعلقة بشراء السلع من مواقع غير موثوقة مع شرط الدفع مسبقًا ثم لا تأتي السلع ابدًا، وغيرها من نماذج الجريمة الالكترونية التي تصاحب إجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا، وتمثل خطرًا على ثقة المتعاملين في التكنولوجيا الرقمية. 

زيادة الهجمات السيبرانية

صاحب حدوث الإنتقال في كثافة الجريمة من العالم الواقعي إلى العالم الافتراضي، زيادة في الهجمات السيبرانية المرتبطة بكورونا، والتي استهدفت كيانات وأفراد عاملين في المجال الصحي وشركات أدوية بهدف الحصول على معلومات بشأن الفيروس أو الأدوية التي تعالجه، أو اللقاحات المحتملة للقضاء عليه. ومن ثم، يمكن لهؤلاء اللصوص بيع هذه المعلومات للدول والشركات الكبرى التي تتسابق فيما بينها للحصول على هذا اللقاح.  

وفي هذا الصدد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى زيادة في عمليات الاحتيال باستخدام اسمها عبر البريد الإلكتروني، بالاضافة إلى تعرضها للعديد من الهجمات الالكترونية في شهر مارس، مستغلين انشغال المنظمة بمحاربة فيروس كورونا المستجد، واستهدفت الهجمات سرقة كلمات المرور لموظفي المنظمة.

فضلًا عن الهجمات التي استهدفت القطاع الصحي، ازدادت الهجمات السيبرانية على مستوى العالم بمقدار خمس أضعاف في الفترة بين منتصف فبراير حتى منتصف مارس، وتشير تقديرات شركة “ترند ميكرو” اليابانية العاملة في مجال الأمن السيبراني إلى أن عدد رسائل البريد الإلكتروني المزعج الذي تم إرساله على خلفية أزمة كورونا، تجاوز 900 ألف رسالة على مستوى العالم، وقالت الشركة إن “خدعة رئيس مجلس الإدارة” هي واحدة من أكثر عمليات النصب شيوعا، حيث يرسل المجرمون بريدًا الكترونيًا وينتحلون صفة رؤساء مجلس إدارة لشركات بغرض تحويل أموال شركات إلى حساباتهم.

وتنوعت الفيروسات المستخدمة في الهجمات السيبرانية الجديدة، بين: فيروسات “التشفير والفدية”، وهو فيروس يهاجم السجل الرئيس لبدء التشغيل بالحاسب، ويمنع تشغيله إلا بعد دفع فدية معينة من المال، فيما كان النوع الثاني من فئة فيروسات “حصان طروادة” الذي يخفي بداخله برمجية «كيه بوت» الخبيثة، شائعة الاستخدام في عمليات سرقة البيانات والأموال والحسابات البنكية.

ووفقًا لموقع “IntSights”، كان هناك ارتفاعًا كبيرًا في عدد المواقع المستخدمة بأسماء مثل “corona” أو “covid”  لخداع الضحايا للاعتقاد بأنها صفحات رسمية، فخلال عام 2019 تم تسجيل 190 موقع فقط، وفي يناير 2020 وحده، وصل هذا الرقم إلى أكثر من 1400، وخلال فبراير ارتفع إلى ما يزيد عن 5000 قبل أن يتجاوز 38000 في مارس. حيث تعرض صفحات هذا الموقع المخادع، معلومات حقيقية عن فيروس «كورونا»، وكيفية الوقاية منه وغيرها، وبين هذه المعلومات يضع القراصنة تطبيق أو برنامج، على اعتبار انه برنامج صممته منظمة الصحة العالمية، وبمجرد الضغط على مفتاح التنزيل المشار إليه، يكون المستخدم، جلب إلى جهازه مجموعة من البرمجيات الخبيثة، التي تتنوّع ما بين برامج تجسس، وبرامج تحكم في الحاسوب عن بُعد، وبرامج سرقة البيانات الحساسة.

انتحال شخصية عاملين في المجال الطبي

تتعدد الأساليب التي يتم توظيفها لتنفيذ عمليات الاحتيال على المواطنين، في ظل انتشار فيروس كورونا يتمثل أحد هذه الأساليب في انتحال شخصية عاملين في المجال الطبي، حيث حذّرت الشرطة الدنماركية الناس من اللصوص الذين يضعون أقنعة واقية ويزعمون أنهم يقومون بإجراء فحص لفيروس كورونا من أجل سرقة المنازل، وفي جنوب افريقيا، تنكر أفراد عصابة في زي مفتشي صحة بمعاطف بيضاء وأقنعة طبية، ودخلوا «سوبر ماركت»، على اعتبار أنهم يرصدون تطبيق الإجراءات الاحترازية الخاصة بفيروس كورونا، وتمكنوا من الاستيلاء على مبلغ 200 ألف راند جنوب إفريقي (نحو 12 ألف دولار)، من خزانة «السوبر ماركت».

وهذه ليست الحادثة الأولى التي يستغل فيها اللصوص أدوات ومعدات العاملين في المجال الصحي من أجل السرقة، فقد كشفت شرطة ولاية واشنطن عن عملية مشابهة مطلع مايو الماضي، حيث قامت لصتان ترتديان زي ممرضات لونه أزرق وقفازات واقنعة واقية، بسرقة الطرود من شرفات منازل المواطنين، مستغلتين خلو الشوارع من الناس، وحالة التضامن الواسعة مع الأطقم الطبية في مواجهة كورونا.

وفي هذا الصدد، حذرت “الإنتربول” من أن العديد من المجرمين كانوا يتصلون بضحاياهم و يتظاهرون بأنهم مسؤولون في عيادة أو مستشفى، و يزعمون أن أحد الأقارب قد أصيب بالفيروس و يطلبون أموالا من أجل العلاج الطبي.

وفي مصر رصدت الأجهزة المعنية، 123 صفحة على مستوى الجمهورية لشركات وهمية تدعي تطهير وتعقيم المنازل ضد الفيروس المستجد وتم التعامل معها.

زيادة الأنشطة الإرهابية

مع تصاعد التدابير الاحترازية التي اتخذتها البلاد لمواجهة فيروس كورونا، استغلت الجماعات الارهابية انشغال حكومات الدول وجيوشها في مكافحة انتشار الفيروس الجديد وحاولت زيادة عدد عملياتها، واستقطاب شباب جديد للإنضمام إلى صفوفها، ففي الفترة من 1مارس حتى 15ابريل 2020، شنت حركة طالبان ما يزيد عن 4500 هجوم في أفغانستان، بزيادة أكثر من 70% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وقُتل أكثر من 900 من قوات الأمن الأفغانية في هذه الفترة، مقارنة بـ 520 في الفترة نفسها من العام السابق، وفي ذات السياق، شنَّت جماعة “بوكو حرام” خلال شهر مارس 2020، عدة هجمات إرهابية على مواقع للجيش النيجيري، مما خلَّف حوالي 140 من الضحايا خلال عمليتين إرهابيتين. كما هاجمت الجماعة أيضًا مواقع للجيش التشادي، ونتج عن هجومها مقتل 92 جنديًّا، بالإضافة إلى هجوم مجموعة من المتطرفين شمال بوركينافاسو، والذي أودى بحياة 43 شخصًا، فضلًا عن قيام “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، في 6 أبريل 2020، بالهجوم على قاعدة عسكرية في مالي أسفرت عن مقتل 30 جنديًّا. 

ومنذ بداية تفشي جائحة كورونا، رصدت وكالات الأمن الحكومية والباحثون السياسيون تصاعداً في خطاب الكراهية والعنصرية الذي يدفع به المتطرفون على شبكة الإنترنت، فيما حَذرت تقارير استخباراتية من احتمالية قيام “داعش” بنشر فيروس كورونا والعمل على مفاقمة تفشيه. 

وفي سياق متصل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، مجلس الأمن الدولي من مغبة استغلال الجماعات الإرهابية جائحة كورونا لتأجيج العنف في مجموعة دول الساحل الإفريقي، وقال خلال جلسة مجلس الأمن المنعقده يوم الخميس11يونيو، “إن الجماعات الإرهابية تستغل جائحة كورونا الحالية في تأجيج العنف بين المجتمعات المحلية في مالي وبقية دول الساحل الخمس التي تضم إلى جانب مالي كلا من النيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا”، حيث “قُتل خلال الفترة الماضية 128 فرد من بعثة الأمم المتحدة في مالي “مينوسما” ولم يُحاسب أي من مرتكبي تلك الجرائم حتى الآن.

زيادة جرائم العنف المنزلي

على صعيد آخر، مع وجود القيود المفروضة على حركة الأشخاص بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، تصاعد العنف المنزلي، في معظم البلدان، عانى ما يزيد عن 60% من النساء في العالم من العنف المنزلي، حيث شهدت بعض مراكز الشرطة الفرنسية زيادة نسبة بلاغات العنف المنزلي بأكثر من 30% منذ بدأ إغلاق البلاد في 17مارس، وفقًا لوزير الداخلية كريستوف كاستانير، فيما سجلت قبرص وسنغافورة والبرازيل نسباً تراوحت بين ٤٠%و٥٠%.

وكذلك الحال في روسيا التي شهدت تضاعفا في البلاغات، وتم فتح بعض الفنادق لإستقبال النساء والأطفال الذين يعانون من العنف المنزلي. كما حذرت الشرطة البريطانية، من ارتفاع حالات العنف المنزلي المبلغ بنسبة 24% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، وقالت شرطة لندن ان ضباطها يعتقلون ما متوسطه 100 شخص يوميًا بتهمة ارتكاب جرائم العنف المنزلي خلال إغلاق كورونا. وفي مصر تزايدت معدلات العنف الأسري بمقدار 85%، فيما أشارت بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى انه في حالة استمرار عمليات الإغلاق لمدة 6 أشهر، فمن المتوقع حدوث 31 مليون حالة إضافية من العنف القائم على نوع الجنس على مستوى العالم. 

وبالرغم من هذا الارتفاع المسجل لحالات العنف المنزلي خلال جائحة كوفيد19، يظل العدد الحقيقي لنسبة العنف أعلى بكثير، فغالبا ما تدفع النساء التكلفة الأكبر في الأزمات والتي تصل احيانًا إلى تعريضها لخطر الموت اذا اصيبت بكورونا لأن بعض العائلات ترى ان حجر المرأة عار كما حدث في العراق. الأمر الذي دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن يطلق نداء عالميا لحماية النساء في المنازل من العنف الأسري، خلال فترة الحجر الناجمة عن تفشي كورونا.

جرائم لا إنسانية أخرى

ارتبطت ظروف تفشي فيروس كورونا بظهور نوع جديد من الجرائم اللاإنسانية ابرزها:

سرقة المعدات الطبية

أكبر اقتصاد وأزمة كورونا .. أمريكا تناشد العالم تزويدها بما يلزم ...

لم تقف عمليات السطو على الكمامات والمعدات الطبية عند مستوى قادة الدول الكبرى خلال جائحة كوفيد19، وانما قامت بعض العصابات المحلية لدى العديد من الدول بسرقة المعدات الطبية الضرورية لمعالجة مصابي كورونا من المستشفيات، على سبيل المثال: استهدفت عصابة سرقة قوارير الأكسجين من مستشفى في مدينة مانشستر، وفي مصر تمكنت هيئة الرقابة الادارية من ضبط عصابة متخصصه في سرقة وبيع الأجهزة والمعدات الطبية المسروقة من مخازن وزارة الصحة ومنها “أجهزة رسم قلب وأجهزة أشعة وتحاليل وحضانات ومستلزمات طبية خاصة بالعناية المركزة” تزيد قيمتها عن ٣ ملايين جنيه. 

بيع بلازما الدم المزوره

الأزهر" يحرم بيعها.. تجارة بلازما الدم لعلاج "كورونا" تزدهر في مصر ...

أتاح الوباء فرصة هائلة للمتسللين والمخادعين والمجرمين لاستهداف الأشخاص الخائفين، ومع الإعلان عن بدأ تجارب العلاج باستخدام بلازما الدم للشخص المتعافي من كورونا، ظهرت سوق على الانترنت لبيع أكياس بلازما الدم، حتى بلغ سعر الكيس الواحد نحو ألفي دولار.

الأسوء من فكرة بيع أكياس البلازما للمتعافين، هو استغلال المحتالين لهذا الأمر، حيث تتطلب عملية التبرع ببلازما الدم وجود مسحة موجبة ومسحتين سالبتين للمتعافي الراغب بالتبرع، لذلك لجأ المحتالين إلى تزوير نتائج مسحات موجبه وسالبة باسمائهم حتى يستطيعوا خداع الأشخاص الراغبين في الحصول على البلازما، وبيعها لهم بأعلى سعر.

البصق والسعال لتعمد نقل العدوى

شاهد: "عليّ وعلى أعدائي" مصابون بكورونا يتعمدون نقل العدوى.. وهذا ...

مع بداية تفشي جائحة كورونا انتشرت العديد من مقاطع الفيديو لأشخاص يتعمدون نقل العدوى من خلال البصق في أماكن عامة أو السعال في وجه آخرين، فعلى سبيل المثال في مدينة ميونخ الألمانية، قام رجل بلعق ماكينة التذاكر ومقابض السلالم الكهربائية، في أحد محطات المترو مدعيًا انه مصاب بفيروس كورونا، وأنه يرغب في نشر الوباء. ويُذكر أن مدينة بروكسل شهدت واقعة مماثلة، اذ انتشر مقطع فيديو لرجل يحاول وضع لعابه على مقبض أحد القطارات بالمدينة، وفي الصين انتشرت مجموعة فيديوهات أخرى لأشخاص يبصقون على أزرار المصاعد، فيما تعمّد بعض الأشخاص السعال في وجه الأطقم الطبية لنقل العدوى. وقد ألقت الشرطة في بريطانيا والنمسا القبض على أشخاص سعلوا أو بصقوا على آخرين زاعمين أنهم مصابون بالفيروس. وسجلت ايرلندا 93 حادثة بصق أو سعال متعمّد من مصابي كورونا ضد ضباط الحراسة في الفترة ما بين 8 أبريل و 6 يونيو 2020.

وختامًا، بالرغم من ظهور جوانب إيجابية متعلقة بانخفاض معدلات الجريمة التقليدية عالميًا خلال جائحة كوفيد19، إلا أن التغييرات السلبية التي طرأت على عالم الجريمة خلال المرحلة وتكيّف المجرمون مع الظروف الطارئة وظهور أشكال جديدة للجرائم جعلت معدلات الجريمة الإجمالية ترتفع في العالم، ويبدو أن الوضع سيزداد سوء إذا استمرت مخاوف الناس ورعبهم من فيروس كورونا، فالمجرمون قادرون على اشتمام الخوف كالكلاب، ولن ينتهي الخوف من كورونا حتى يظهر علاج او لقاح حقيقي له وهو ما سيحتاج إلى عدة شهور إضافية، نترقب فيها تغييرات جديدة في عالم الجريمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى