أفريقيا

خبير مائي سوداني: هناك أبحاث كثيرة تؤكد أن “سد النهضة” قد يكون عرضة للانهيار

استعرض البروفيسور السوداني “محمد الرشيد قريش” وهو خبير قانون المياه الدولي وخبير مفاوضات نزاعات المياه العابرة للحدود وقسمتها خاصة مفاوضات واتفاقيات دول حوض النيل، الأساليب التي يجب أن تواجه بها دولتا المصب ” مصر والسودان” التعنت والتنصل الإثيوبي والخطوات التي يجب أن تتبعاها للحول دون ملء سد النهضة دون التوصل لاتفاق عادل لجميع الأطراف.

وقال قريش، في مقال نشرته صحيفة “سودانايل” السودانية الإلكترونية، إنه من الخطوات الأولى وجوب الذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة واستصدار قرار بتعليق العمل بالمشروع لمدة ستة أشهر، وفي حالة الرفض الإثيوبي الإمتثال لقرار الأمم المتحدة يتم تفعيل المادة رقم 33 من ميثاق المنظمة لما في الخطوة الإثيوبية من تهديد للسلم العالمي.

وأضاف أن أديس أبابا الموقعة على اتفاقية إطارية ملزمة في 2015 ترفض الآن الإمتثال لبنودها، وهي الاتفاقية التي أقر فيها الجانب الإثيوبي على عدم الشروع في ملء سد النهضة إلا بعد التوصل لاتفاق مع الأطراف الثلاثة والتأكد من سلامة جسم السد قبل الشروع في ملئه.

وأوضح أن الجانب الإثيوبي لم يكتف بما تقدم، وإنما أصر على التحكم منفردا في البوابات التي تتحكم في تخزين السد ومع قلة الخبرة الإثيوبية في هذا المجال فإن تعرض السد للإنهيار سيكون أسوأ السيناريوهات إلا أن الحقوق المائية لكل من مصر والسودان تبقى مهددة مع افتراض عدم إنهيار جسم السد.

ويستطرد الكاتب قائلا: “على كل حال ليس في اللجوء لمجلس الأمن الكثير من المصلحة، لأن الصين الممول الأساسي لمشروع السد ستستخدم حق الفيتو ضد أي مشروع قانون يوقف العمل وليه فإنه يجب الاحتكام إلى قوانين المياه الدولية”.

وأردف قائلا :”أول ما يجب أن يفنده الطرفان المصري والسوداني هو مبدأ الاستخدام العادل الذي تستند إليه أديس أبابا في كل المحافل حيث عن طريق إثبات الأضرار الجسيمة التي ستلحق بالطرفين”.

وتابع بالقول :” كما أن مبدأ الاستخدام العادل أو المعقول يجب أن يلحق بأنه لا ضرر ملموس سيتم إحداثه وهو العنصر غير المتوافر مع وجود أبحاث كثيرة تؤكد أن جسم السد قد يكون عرضة للانهيار ولذلك وجدنا وزير الخزانة الأمريكي يؤكد أنه لا شروع في ملء السد قبل التأكد من سلامته بنيويا”.

وقال إنه ينبغي ألا يتم إهدار الميزة النسبية في قانون المياه الدولي والتي تشمل “الصياغة الواضحة” التي لا تحتمل أي لبس، والتي تستند بشكل أساسي إلى شرطين أولهما الإخطار المسبق وثانيهما الاستخدام المنصف وهى الأمور التي لم تلتزم بها إثيوبيا. علمًا بأن القاعدة الخاصة بالإخطار المسبق والحصول على موافقة تستند إلى العديد من الآراء الفقهية التي تنظم استخدام المياه للبلدان المتشاطئة على مستوى العالم مدعومة بكتابات العديد من الخبراء والفقهاء القانونيين رفيعي المستوى في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى