سياسة

“الثانوية العامة” في ظل أزمة كورونا.. خيارات متعددة أمام الطالب

في مثل هذا التوقيت من كل عام يثار  الجدل المعتاد للثانوية العامة، الجدل الذي يؤرق الدولة والمواطن على اختلاف درجته كطالب أو ولي أمر أو مُعلم أو حتى كوزير. لكن هذه المرة يتكرر هذا الجدل في ظل وجود أزمة فيروس كورونا المستجد، والتي صعدت من حدة الأزمة وأثارت كثيرا من اللغط حول إمكانية إقامة الامتحانات في ظل هذه الأزمة.

إجراءات احترازية صارمة 

تثار يوميا شائعات حول تراجع وتأجيل الدولة إجراء امتحانات الثانوية العامة، أو عقد اختبارات قدرات لطلاب الثانوية العامة كبديل للامتحانات النهائية، أو تصاعد النداءات بتقديم أبحاث أو إجراء اختبارات إلكترونية، وهو الأمر الذي نفته وزارة التربية والتعليم الفني مرارًا وتكرارًا على لسان الدكتور طارق شوقي. فامتحان الثانوية العامة يتم تطبيقه وفقًا لقانون 139 للتعليم الذي يضمن العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب، حيث يتم إجراءه كامتحان عام وموحد لجميع الطلاب في مختلف المحافظات، وهو ما لا يتوافر في بديل إجراء أبحاث كما حدث مع طلاب سنوات النقل، أو إجراء اختبارات الكترونية أسوة بطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي لعدم توافر بنية تحتية كافية متمثلة في عدالة وضمانة توافر أجهزة الكترونية لدى كل طالب.

ومن المقرر أن تبدأ الامتحانات في 21 يونيو الجاري وتستمر حتى 21 يوليو القادم، لعدد 653389 طالبا، مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لضمان صحة وسلامة الطلاب وكافة أعضاء المنظومة التعليمية.

ويبدأ تطبيق الإجراءات الاحترازية للحفاظ على صحة وسلامة الطلاب، بدءا من تسليم بطاقات أرقام الجلوس للمدارس في 12 مايو 2020، مع إتاحتها على الموقع الإلكتروني للوزارة في نفس اليوم.

ومن أبرز الإجراءات الاحترازية المقرر تطبيقها تقليل أعداد الطلاب داخل اللجان الفرعية ليصبح (8-14) طالبًا باللجنة. بإجمالي 56591 لجنة فرعية، و3313 لجنة أساسية. وبمشاركة 192 ألف معلم وإداري. على أن يتم توفير طبيب وسيارة إسعاف بكل لجنة، وتجرى الامتحانات خلال 10 أيام، بينما تستمر أيام عمل الكنترولات إلى 150 يوم.

ومن المقرر توفير 33 مليون كمامة و17 ألف جهاز قياس الحرارة استعدادًا للامتحان بالإضافة إلى بوابات معقمة لدخول الطلاب اللجان الامتحان، تسبقها علامات إلكترونية لإرشاد الطلاب لأماكن الدخول، مع تنظيم دخول الطلبة لمنع التكدس على الأبواب. على أن يُمنع وجود أولياء الأمور مع الطلاب في المدارس أو حولها والتجمهر قبل أو بعد الامتحانات.

كما يُمنع تجمهر الطلاب داخل المدرسة أو خارجها قبل أو بعد الامتحانات، على أن يسمح بدخول الطلاب إلى المدرسة من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الساعة التاسعة، على أن يكون موعد بدء الامتحان الساعة العاشرة صباحًا، للتأكد من تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية.

وسيتم توزيع أدوات التعقيم وكمامات وواقي للأحذية كل امتحان على الطلاب، على أن يتم تعقيم وتطهير كافة اللجان قبل وبعد إجراء الامتحان. ويقوم الملاحظ بالتأكد من أن الطالب قام بتعقيم يديه ولبس الكمامة بطريقة صحيحة. 

وبالتعاون مع وزارة الداخلية، سيتم إجراء تحاليل طبية للسادة القائمين على وضع الأسئلة قبل عقد جلسات وضع الأسئلة أو الدخول إلى مقر المطبعة. كذلك إجراء التعقيم اللازم لصناديق نقل كراسات وأوراق الامتحان دون التأثير على المحتوى.

خيارات متعددة أمام الطالب

D:\مرصد\نوعي\ثانوية عامة\97307224_3348087691888621_3509622273839464448_o.png

ومع تزايد الأقاويل باستمرارية وجود فيروس كورونا لمدة قد تصل لسنوات، الأمر الذي يعيق عودة كافة مناحي الحياة –ومنها التعليم-لشكلها الطبيعي والمعتاد، وهو ما يستلزم اتخاذ الإجراءات الاحترازية الواجبة للتعايش مع وجود الفيروس. وهو ما حاولت وزارة التربية والتعليم تقصيه لأقصى درجة.

ومع ذلك تركت الوزارة حرية الاختيار للطالب في حضور الامتحان هذا العام، فيمكن للطالب التأجيل للعام القادم على أن يعامل كأنها أول محاولة، مع اجراء الامتحان ورقيًا.

ويسمح للطلاب الذين لم يؤدوا الامتحان لظروف قهرية (حجر صحي – إصابة الطالب بالكورونا) بتأجيل الامتحان إلى الدور الثاني بالدرجة الفعلية. وفي حالة وجود لجنة سير الامتحان في نطاق الحجر الصحي في أي منطقة يتم تأجيل الامتحان للطلاب إلى الدور الثاني بالدرجة الفعلية.

وفي حالة حدوث اشتباه إصابة لأحد الطلاب أثناء انعقاد اللجنة والتأكد من عدم الملائمة الصحية، يعرض الأمر على المسئول الصحي لتحديد خروج الطالب أو بقائه في اللجنة، ثم يتم طلب سيارة الإسعاف ونقل الطالب إلى المستشفى المختص، وإعداد تقرير بذلك مع السماح للطالب بدخول الدور الثاني بالدرجة الفعلية بناءًا على التقرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى