تركيا

الـ”مونيتور” الأمريكي : مصر تعلن تحالفا دوليا لمواجهة التحركات الإستفزازية التركية

عرض – رحاب الزيدي

ذكر موقع الـ”مونيتور” الإخباري الأمريكي  أن  مصر أعلنت تحالفا دوليا مناهضا لتركيا في الحادي عشر من شهر مايو الماضي.

ونقل الموقع، في تقرير نشره  بعنوان مصر تعلن عن تحالف دولي مناهض لتركيا للكاتب جورج ميخائيل ، عن خبراء قولهم إن الإنتهاكات التركية المستمرة في ليبيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط من المحتمل أن تتسبب في عسكرة التحالف وتشكيل قوة عسكرية مشتركة وتعزيز التنسيق الأمني والإستراتيجي والإعلامي ضد تركيا.

وأضاف الموقع أن مصر أعلنت تحالفا دوليا يضم اليونان وقبرص والإمارات وفرنسا وذلك في إجتماع وزراء خارجية هذه الدول في 11 مايو الماضي لمواجهة التحركات الاستفزازية لتركيا في ليبيا والبحر الأبيض المتوسط.

وأوضح الموقع أن بيانا مشتركا صدر عن تحالف الدول الخمس،أعلنت فيه مواجهة التحركات التركية في المياه الإقليمية في قبرص، حيث تقوم تركيا بعمليات تنقيب غير قانونية في البحر المتوسط تحت السيادة القبرصية.

ووفقا للموقع فان التحالف أدان  الإنتهاكات التركية المتصاعدة للمجال الجوي اليوناني. وكذلك أدان الإتحاد الأوروبي في 16 مايو عمليات التنقيب التي تقوم بها سفينة الحفر التركية “يافوز” قبالة قبرص منذ أبريل. وفى 3 مايو أدانت اليونان تحرك طائرتين تركيتين تحلقان فوق مروحية يونانية تنقل وزير الدفاع وقائد الجيش فوق جزيرة صغيرة في بحر إيجة.

وأوضح الـ”مونيتور” أيضا أن بيان التحالف انتقد ما تقوم به تركيا في ليبيا، ومذكرة التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط،والتفاهم حول التعاون الأمني والعسكري الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في نوفمبر 2019 .

وذكر الموقع الاخباري أن شركة بترول تركية تقدمت بطلب إلى حكومة الوفاق الوطني في 14 مايو للحصول على إذن ببدء التنقيب في الجانب الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، وقد بحث الرئيس التركي رجب طيب أروغان مع السراج في 17 مايو الخطوات التنفيذية للمذكرة بينما أدان تحالف الدول الخمس الحرب الدائرة في ليبيا والدعم العسكري التركي لحكومة الوفاق، داعيا تركيا إلى وقف تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا.

وأشار الـ”مونيتور” إلى أن التحركات العسكرية التركية في ليبيا أدت إلى تغير مسار المعركة بين القوات الموالية للحكومة والمشير خليفة حفتر وأعلن الجيش الوطني الليبي الانسحاب من قاعدة الوطية الجوية في 19 مايوفيضوءالهجمات التي تشنها حكومة الوفاق الوطني المدعومة بسفن حربية وغارات تركيا وفقا للمتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري.

وخلص البيان المشترك للتحالف إلى عقد المشاورات المنتظمة، والتي يرى المحللون أنها تؤكد مساعي التحالف لإبقاء تركيا في وضع حرج ، فيما أثار البيان غضب أنقرة.

وأشار الموقع إلى أن مصر والإمارات تدعمان  الجيش الوطني الليبي، حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي ديسمبر 2019″ نحن ندعم الجيش الوطني الليبي ولن نتخلى عنه. كما أشادت الإمارات في أبريل بجهود الجيش الوطني الليبي في مواجهة المليشيات المتطرفة في ليبيا.

وقال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة ، في تصريح لـ”لمونيتور ” نجح التحالف الخماسي في تحقيق هدفه الأول وهو إثارة مخاوف تركيا وهو ما تجلى في بيان وزارة الخارجية التركية الذي هاجم الدول الأطراف في التحالف، وأوضح فهمي أن مشاركة فرنسا في التحالف ذو أهمية قصوى لأنها قوة مهمة في الاتحاد الأوروبي والتي يمكن أن تساهم في فرض عقوبات متوقعة على تركيا من أجل حماية قبرص من الانتهاكات التركية.

وأضاف فهمي ” فرنسا ستلعب دورا مهما في التحالف، لأنها عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، ومن ثم يمكنها استخدام حق النقض ضد أي قرار لصالح التحركات التركية في ليبيا”.

 وأعلن وزير خارجية حكومة الوفاق الوطني محمد طه سيالة “أن الوزارة تعد ملفا لتوثيق انتهاكات الدول التي تدعم حفتر من خلال كميات الأسلحة التي عثر عليها في قاعدة الوطية الجوية، لتقديمها إلى مجلس الأمن”.

وأشار فهمي إلى أن فرنسا تعطي المزيد من الزخم للتحالف الجديد، حيث أنها جزء من المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي “إيرينى التي أطلقت في أبريل لفرض حظر الأسلحة على ليبيا، ومنع تركيا من إرسال أسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني لمحاربة الجيش الليبي.

وفي أوائل شهر مايو دعا وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأطراف في البعثة البحرية “إيرينى” إلى إعادة النظر في دعم الجيش الوطني الليبي. في غضون ذلك نشرت وكالة الأناضول التركية مقالا في 10 مايو اتهمت فيه فرنسا بمنع الدعم العسكري التركي إلى حكومة الوفاق الوطني.

وفى يوليو 2019 اتهم وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا فرنسا بإرسال قوات إلى ليبيا لدعم الجيش الوطني الليبي في هجومه على طرابلس. ومن ناحية أخرى أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه للجيش الوطني الليبي في محاربة الإرهاب وذلك في اجتماعه مع حفتر في 9 مارس في باريس.

وقال فهمي إن “الانتهاكات التركية المستمرة في ليبيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط من المحتمل أن تتسبب في عسكرة التحالف وتشكيل قوة عسكرية مشتركة لحماية مصالح الدول المعنية وتعزيز التنسيق الأمني والاستراتيجي والإعلامي ضد تركيا”.

بدوره ، قال حسن الحاسي المحلل السياسي الليبي للمونيتور ” إن الفترة القادمة ستشهد تحالفات جديدة مثل التحالف الخماسي، ضد التدخل العسكري التركي المعلن لدعم حكومة الوفاق الوطني الليبي وتهديد مصالح الدول المعنية”.

وأضاف أن :”مصر ضامنة لاستمرار تماسك ذلك التحالف من أجل الحفاظ على أمنها الوطني على الحدود مع ليبيا ضد التحركات التركية، وخاصة في أعقاب الهزائم الأخيرة التي مني بها الجيش الوطني الليبي”.

وقال السيسي ، خلال اجتماع مجموعة الاتصال التي يقودها الاتحاد الأفريقي حول ليبيا في 19 مايو “إن استقرار ليبيا هو أحد محددات الأمن القومي المصري ولن يتسامح مع الجماعات الإرهابية ومن يدعمها”.

واختتم حاسي قائلا: “لقد انضمت فرنسا إلى التحالف الذي تم تشكيله مؤخرا بهدف الحفاظ على مصالحها في ليبيا التي تهددها تركيا التي تدعم حكومة الوفاق الوطني،لذلك ستسعى فرنسا إلى دعم وتعزيز التحالف بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى