أفريقيا

“إيكونوميست” البريطانية: أثيوبيا على مشارف أزمة دستورية بعد تأجيل الانتخابات التشريعية

عرض – محمد هيكل 

أكدت صحيفة الـ “إيكونوميست” البريطانية أن أثيوبيا على مشارف أزمة دستورية بعد تأجيل الانتخابات التشريعية بسبب كورونا.

وذكرت الصحيفة، في تقرير لها  ،  أن أديس أبابا  ستدخل أزمة دستورية ، مشيرة إلى أنه بشكل قانوني فان ولاية الخمس سنوات للبرلمان الأثيوبي ستنتهي في 5 أكتوبر المقبل، مما قد يترك البلاد دون مجلس تشريعي وحكومة.

ولكن وبالرغم من تأجيل الانتخابات فان الصحيفة البريطانية طرحت عددا من التساؤلات حول جدوى هذه الانتخابات مثل :” هل ستكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة ، وهل ستساعد في إحلال السلام في البلد الممزق بسبب العنف الطائفي والنزعة العرقية “.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الاثيوبي أبي أحمد، الذي وصفته بالمصلح الشاب الذي جاء للحكم واعدا بالديمقراطية  2018 ، قوله إنه وبسبب الظروف الاستثنائية وغير المتوقعة للوباء فإنه وحكومته سيبقيان حتى موعد يمكن فيه تنظيم الانتخابات في أمان.

وأضافت الصحيفة أن تأجيل الانتخابات أدى إلى رد فعل عنيف لدى قادة المعارضة، حيث شكك كثير منهم حتى قبل وقت طويل من ظهور وباء كورونا  في أن حزب أبي أحمد ” الإزدهار”  سيحاول  تزوير الانتخابات أو تأجيلها ، مشيرة إلى أن سلف أبي أحمد “قمع” المعارضة تماما في عام 2015 حتى حصل على 95% من الأصوات في الانتخابات التشريعية.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن جبهة “تحرير شعب التغرايان” التي أطاح بها أبي أحمد من الحكم في وقت سابق اتهمته باستغلال الوباء لتفكيك الدستور ووضع الأساس لحكم الرجل الواحد.

وقالت الجبهة إنها ستنظم الانتخابات في المنطقة التي لاتزال تسيطر عليها ، في تحدي واضح للحكومة الفيدرالية، معتبرة أن هذا الشجار قد يؤدي لسحب المزيد من الطبقات الفيدرالية التي تتلاشى بشكل سيء في السنوات الأخيرة.

وذكرت الصحيفة أنه لتجنب المواجهة مع المعارضة طالبت الحكومة من ” مجلس التحقيق الدستوري” إبداء رأيه حول تأجيل الانتخابات لكن هذا المجلس ليس محكمة دستورية مستقلة فهو مجرد هيئة استشارية لمجلس الشيوخ بالبرلمان الذي يسيطر عليه حزب أبي أحمد الحاكم وفقا لما أشار له الخبير الاستراتيجي زيملاك أيلي من مركز الدراسات الفيدرالية الأثيوبي.

وأضافت أنه على الرغم من أن الدستور الأثيوبي لا يوضح الظروف التي بموجبها تؤجل الانتخابات إلا أنه يوفر ” إطار عمل” يسمح بذلك ولتنفيذه قد يضطر أبي أحمد للمساومة مع المعارضة بشأن أمور مثل توقيت الانتخابات، فضلا عن تبديد مخاوفهم بشأن نزاهتها واستقلال وسائل الإعلام الحكومية وقوات الأمن.

واستشهدت الصحيفة البريطانية بالشخصية المرموقة والشهيرة بين جماعة الأورومو العرقية جوار محمد الذي يريد أن يبدأ رئيس الوزراء أبي أحمد محادثات حول إدارة مؤقته تدير شؤون البلاد حتى موعد الانتخابات.

وذكرت أن رئيس الوزراء اٌثيوبي رفض مقترحا لتشكيل حكومة مؤقته خلال المرة الوحيدة التي التقى بها خصومه للنقاش حول المأزق الدستوري ، محذرا من أن ” إقامة انتخابات بشكل غير قانوني ” سيضر البلاد والشعب وبرغم من ذلك فيبدو أن نبوءته ستتحقق دون حل وسط وفقا لـــــ”الإيكونومست”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى