الاقتصاد المصري

صندوق النقد الدولي يوافق على تقديم مساعدة مالية طارئة لمصر بقيمة 2.77 مليار دولار.. الحكومة المصرية استجابت للأزمة بحزمة شاملة

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على طلب مصر الحصول على مساعدة مالية طارئة بقيمة 2.772 مليار دولار أمريكي لتلبية احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة الناشئة عن تفشي جائحة كوفيد-19 

وأصدر الصندوق بيانًا أوضح فيه أن الوباء يشكل اضطرابًا اقتصاديًا فوريًا وشديدًا يمكن أن يؤثر سلبًا على استقرار الاقتصاد الكلي الذي حققته مصر إذا لم يتم التصدي له، وسيساعد طلب التمويل الدولي على التخفيف من احتياجات التمويل الملحة، بما في ذلك الصحة والحماية الاجتماعية ودعم القطاعات الأكثر تأثراً والفئات الضعيفة.

وأوضح الصندوق إن مصر حققت تحولًا ملحوظًا قبل صدمة فيروس كورونا المستجد؛ حيث نفذت برنامجًا ناجحًا للإصلاح الاقتصادي بدعم من صندوق التمويل الموسع التابع لصندوق النقد الدولي لتصحيح الاختلالات الخارجية والداخلية الكبيرة. وأطلقت السلطات حزمة شاملة لاحتواء التأثير الاقتصادي لصدمة كوفيد-19، وسيساعد التمويل على التخفيف من بعض احتياجات التمويل الأكثر إلحاحًا، بما في ذلك الإنفاق على الصحة والحماية الاجتماعية ودعم القطاعات الأكثر تأثرًا والفئات الضعيفة.

وأكد أنه يظل منخرطًا بشكل وثيق مع الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري وهو على استعداد لتقديم المشورة في مجال السياسات والمزيد من الدعم، حسب الحاجة.

من جانبه، قال جيفري أوكاموتو، النائب الأول للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي إن جائحة كوفيد-19 تسببت في تعطيل حياة الناس وسبل عيشهم وظروفهم الاقتصادية في مصر بشكل كبير. وقد أدت الصدمة العالمية إلى توقف السياحة، وهروب رأس المال الكبير، وتباطؤ في التحويلات، مما أدى إلى الحاجة الملحة لميزان المدفوعات، مضيفًا أن الدعم في حالات الطوارئ بموجب أداة التمويل السريع سيساعد على الحد من انخفاض الاحتياطيات الدولية وتوفير التمويل للميزانية للإنفاق المستهدف والمؤقت، بهدف احتواء وتخفيف الأثر الاقتصادي للوباء. وتلتزم السلطات بالشفافية الكاملة بشأن الإنفاق المرتبط بالأزمات، بما في ذلك من خلال نشر المعلومات حول خطط الشراء والعقود الممنوح، بالإضافة إلى عمليات المراجعة اللاحقة لهذا الإنفاق.

وأكد أنه ستكون هناك حاجة إلى دعم إضافي سريع من الدائنين متعددي الأطراف والثنائيين لسد فجوة ميزان المدفوعات المتبقية، وتخفيف عبء التعديل، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي الذي حققته مصر، مفيدًا أن الحكومة المصرية استجابت للأزمة بحزمة شاملة تهدف إلى معالجة الطوارئ الصحية ودعم النشاط الاقتصادي، وتصرفت السلطات بسرعة لتخصيص الموارد لقطاع الصحة، وتقديم الدعم الموجه للقطاعات الأكثر تضررًا، وتوسيع برامج شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر ضعفا. وبالمثل اعتمد البنك المركزي المصري مجموعة واسعة من الإجراءات، بما في ذلك تخفيض سعر الفائدة وتأجيل سداد التسهيلات الائتمانية القائمة.

وذكر أوكاموتو أنه مع تلاشي الأزمة، سيتعين استئناف التدابير الرامية إلى خفض مستوى الدين مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لزيادة دور القطاع الخاص في تحقيق نمو أكبر وشامل بقيادة القطاع الخاص وخلق فرص العمل، وفتح إمكانات النمو في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى