كورونا

فرنسا تكتشف مريضًا مصابًا بكورونا غير مشخص منذ العام الماضي

وفقًا لتقرير نشرته كلا من The New York Times ،Bloomberg  أعده مارتي فوركيد في 5 مايو عام 2020، يفيد باكتشاف الأطباء مريضًا تم إدخاله إلى المستشفى بأعراض شبيهة بالإنفلونزا في نهاية ديسمبر 2019 في فرنسا كان مصابًا بـ Covid-19، وهو اكتشاف يشير إلى أن الفيروس التاجي الجديد كان ينتشر في فرنسا قبل شهر على الأقل مما تظهره السجلات الرسمية.

تاريخ الحالة

الحالة تعود إلى ذهاب تاجر أسماك بالغ من العمر 42 عامًا الى مستشفى بالقرب من باريس في 27 ديسمبر بعد إصابته بالسعال وصداع وحمى، وعولج بالمضادات الحيوية وخرج من المستشفى بعد يومين.  ولاحقًا اكتشف الأطباء الفرنسيون بعد إجراء اختبار رجعي لعينات الجهاز التنفسي مع عينات من حفنة من المرضى في المستشفى أنه كان مصاب بفيروس كورونا المستجد، وتم تسجيل ذلك في تقرير الحالة.

 وتتناقض هذه النتائج الأخيرة مع الإحصاءات الرسمية للدولة، التي تظهر ان أول حالات الإصابة بـ Covid-19 في فرنسا كانت في الأشخاص الذين عادوا من مدينة ووهان الصينية في نهاية يناير عام 2020، بينما خلص علماء الفيروسات الذين درسوا السلالات الرئيسية للفيروس المنتشر في فرنسا الشهر الماضي إلى أن المصابين الأوائل ربما لم يأتوا مباشرة من الصين أو إيطاليا، وكانوا ينتشرون بدون وثائق لبعض الوقت

وكشف إيف كوهين، رئيس قسم العناية المركزة في مستشفيين كبيرين شمال شرق باريس، وزملاؤه: أن “التعرف على أول مريض مصاب له أهمية وبائية كبيرة لأنه يعيد تشكيل معرفتنا بشكل كبير فيما يتعلق بمرض سارس- CoV-2 وانتشاره في البلاد”، ويشير الى عدم وجود صلة بين الشخص المصاب والصين، وخلص الى إلى أن المرض كان ينتشر بالفعل بين السكان الفرنسيين في نهاية ديسمبر” 2019.

وأضاف الباحثون إن الأرقام الرسمية، التي تربط حالات Covid-19 عند 203253 في فرنسا، ربما تقلل من تأثير المرض، وأن النتائج التي توصلوا إليها بعد إعادة فحص العينات “يمكن أن تغير فهمنا لديناميكية الوباء”. وصرح متحدث باسم منظمة الصحة العالمية بأن دولًا أخرى قد تجري اكتشافات مماثلة من خلال إجراء اختبارات جديدة على عينات من المرضى الذين كانوا مرضى في ديسمبر  ويناير الماضيين.

ما فعلة الطبيب وفريق الباحثين

قام كوهين وفريقه بمراجعة السجلات الطبية للمرضى الذين تم استقبالهم من أوائل ديسمبر إلى منتصف يناير واختار الباحثون 14 عينة تنفسية مجمدة من الأشخاص الذين يعانون من أعراض تشبه Covid-19 الذين لم يثبتوا إصابتهم بفيروسات التاجية الأخرى أو الأنفلونزا.  وعندما ظهر أحدهم إيجابيًا لـ Sars-CoV-2، أكدوا النتيجة باختبار آخر أكثر قوة تحقق من جودة العينة.

الحالة

المريض، هو رجل ولد في الجزائر ولم يسافر إلى هناك منذ أغسطس 2019، ولديه تاريخ طبي من الربو ومرض السكري. وصل إلى قسم الطوارئ في 27 ديسمبر 2019، مع سعال وصداع وحمى ظهرت خلال الأيام الأربعة السابقة.  وكان التصوير المقطعي لرئتيه معتمًا، وهو علامة على تلف الأنسجة وتشوهاتها، وتم قبوله في العناية المركزة، وعولج بالمضادات الحيوية وخرج من المستشفى في 29 ديسمبر 2019 بعد تحسنه. وأفاد العديد من الباحثين انه على الأرجح أن “العديد من المرضى الذين لم تظهر عليهم أعراض لم يتم تشخيصهم خلال يناير 2020 وساهموا في انتشار هذا الوباء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى