سياسة

جسدت روابط أزلية بين شعبي وادي النيل .. مساعدات مصرية للخرطوم وترحيب رسمي وشعبي بالسودان

مواقف الرجال وقت الأزمات تظهر المعدن الحقيقي لجسر الروابط الأزلية بين الشعوب، والتي برهنت على عمق العلاقات بين دولتي وادي النيل، والتي ظهرت مع تسارع وتيرة تسجيل حالات الإصابة بفيروس كورونا في السودان والتي سجلت في يوم واحد 86 حالة جديدة ليصبح إجمالي الحالات حتى 4 مايو 678 حالة، وعكس وزير الصحة السوداني أكرم على التوم، الوضع الحالي في بلاده من خلال كلمات بسيطة أحدثت ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي، بينما حملت هذه الكلمة دلالات عن حالة النظام الصحي السوداني، فجاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم الشعب المصري لشقيقة السوداني متمثلاً في 4 طائرات عسكرية محملة كميات ضخمة من المساعدات الطبية، وذلك في إطار الجهود الرامية للتصدي لفيروس كورونا، وبشكل يجسد عمق الروابط بين شعبي وادي النيل.

المساعدات الطبية والدعم المصري للسودان الشقيق

قام موفد من رئاسة الجمهورية بتسليم المساعدات الطبية إلى الحكومة السودانية والممثلة في عضو مجلس السيادة الدكتور صديق تاور، ووزير الصحة أكرم على التوم والسفير صديق عبد العزيز وكيل وزارة الخارجية والسيد الشيخ خضر كبير مستشارى رئيس الوزراء وعدد كبير من مسئولي الحكومة السودانية، وكان السفير المصري في السودان حسام عيسى، والقنصل العام أحمد عدلي إمام، وملحق الدفاع العقيد أركان حرب أحمد الشاذلي، وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية في السودان فى استقبال الجسر الجوي والمكون من 4 طائرات والتي هبطت في مطار الخرطوم.
وضمت المساعدات المصرية الطبية، كميات كبيرة من الكمامات، والملابس الواقية، والمُطهرات، وأجهزة التعقيم، وأجهزة قياس الحرارة، وتجهيزات معامل فيروسية، وعدة آلاف من سترات الحماية الشخصية للكوادر الطبية و معدات للمعامل الطبية.
وصرح السفير المصري في السودان إن المساعدات عبارة عن 4 طائرات من كافة المستلزمات الطبية والتحاليل والأجهزة الطبية وأجهزة قياس الاكسجين ومد الجسم بالاكسجين، وأجهزة المعامل وكل ما يتعلق بجائحة كورونا سواء الواقية أو المعالجة في جائحة كورونا، وهو دعم من مصر لأخوتهم في السودان، في جهودهم النبيلة للحفاظ على موارده البشرية.
جدير بالذكر، أن السودان من أواخر الدول التي سجلت حالات إصابة بفيروس كورونا المستجد، وفي ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعاني منه السودان نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة والتي تعمل الحكومة الانتقالية على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حتى تتمكن من تحقيق النمو، وهو ما ساعدتها مصر في محاولاتها خلال فترة رئاستها للاتحاد الإفريقي، فهي ليس المرة الأولى التي يساند الشعب المصري شقيقه السوداني وليس من الناحية الصحية ولكن أيضاً النواحي السياسية.
كما أثر الحراك السوداني الذي انهى 30 عاماً من حكم البشير الذي عج بالفساد على تهالك الأنظمة السودانية، وتردي الوضع الاقتصادي للبلاد، والذي أنهاه الشعب السوداني في احتجاجات ديسمبر 2018، وأعقبه تشكيل الحكومة الانتقالية والمجلس السيادي الانتقالي، وهي الثورة التي دعمتها ووقفت بجانبها الحكومة المصرية منذ اليوم الأول
واستقبل الجسر الجوي، لدى هبوط طائراته في مطار الخرطوم، السفير المصري في السودان حسام عيسى، والقنصل العام أحمد عدلي إمام، وملحق الدفاع العقيد أركان حرب أحمد الشاذلي، وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية في السودان.
وضمت المساعدات المصرية الطبية، كميات كبيرة من الكمامات، والملابس الواقية، والمُطهرات، وأجهزة التعقيم، وأجهزة قياس الحرارة، وتجهيزات معامل فيروسية.
وكان السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أعلن أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجه القوات المسلحة بإرسال شحنة عاجلة من المستلزمات الطبية والأدوية إلى السودان، وذلك في إطار تضامن مصر مع الشعب السسوداني الشقيق.
ونشر السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بيانا يوضح إعداد القوات المسلحة أربع طائرات عسكرية، محملة بكمية كبيرة من المستلزمات الطبية العاجلة والأدوية، مقدمة من مصر إلى السودان لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.
وتشكل شحنة المساعدات كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، لتقليل العبء عن الشعب السوداني، في ظل أزمة نقص مستلزمات الحماية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا ، فيما أشار البيان إلى أن تلك المساعدات تأتي تأكيدا لعمق الروابط والعلاقات التاريخية التي تجمع مصر والسودان.


وأجرى رئيس مجلس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وتقدم حمدوك خلال الاتصال بالشكر للشعب المصري الشقيق ولقيادته للدعم الكبير الذي قدمته مصر للسودان مساهمة منها في مكافحة جائحة كورونا ، وشدد حمدوك، على العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين وعمقها.
من ناحيته ، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وأن الشعب المصري لن يألوا جهدا في تقديم كافة أنواع الدعم للسودان لمكافحة هذا الوباء.

ترحيب رسمي بالمساعدات

وأصدرت الحكومة السودانية بيانا رسميا أعربت فيه عن شكرها لمصر، قيادة وشعبا، على المساعدات الطبية، التي وصلت الخرطوم اليوم، مؤكدة أن هذه البادرة المهمة تعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء السوداني وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح، في البيان، “وصلت إلى مطار الخرطوم ٤ طائرات عسكرية مصرية تحمل الدفعة الأولى من المساعدات التي وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديمها لحكومة وشعب السودان، وكان في استقبالها الدكتور صديق تاور عضو مجلس السيادة، والشيخ خضر كبير مستشاري رئيس الوزراء، والسفير صديق عبد العزيز وكيل وزارة الخارجية.
وأضاف صالح “باسم حكومة وشعب السودان، أتقدم لأشقائنا في جمهورية مصر العربية، قيادة وشعبا، بالشكر والتقدير على هذه البادرة”، لافتا إلى أن المساعدات شملت عدة آلاف من سترات الحماية الشخصية للكوادر الطبية ومعدات للمعامل الطبية، ومعقمات، وأدوية ومحاليل وريدية، وأجهزة تعقيم ومعدات وأجهزة أخرى لمواجهة جائحة الكورونا.
وأعرب الناطق باسم مجلس الوزراء السوداني عن شكره لطاقم السفارة المصرية في الخرطوم، بقيادة السفير حسام عيسى، على الجهد الذي بذل في سبيل توفير هذه الاحتياجات العاجلة للقطاع الطبي والصحي في اطار مكافحة جائحة الكورونا.
بدوره ، قال عضو مجلس السيادة السوداني الدكتور صديق تاور، إن تلك المساعدات التي تأتي تحت إشراف مباشر من الأخوة في القيادة المصرية، تُظهر مدى اهتمام الرئيس السيسي، بالشعب السوداني، ومتانة الصلات بين الشعبين.
وأضاف أن هذه المحنة ولو أنها مصيبة إلا أنها تكشف معدن العلاقات، وصدق العلاقات بين الأشقاء، ونحن سعداء بهذا الموقف النبيل بين الأشقاء، ولن ننساه أبدا، وسيكون له وقعه عند كل سوداني وسودانية في هذه الجائحة التي هي امتحان حقيقي لصدق الروابط بين الشعوب في العالم كله.
وقال: “الموقف هذا غير مستعرب بالنسبة لنا من الأخوة في جمهورية مصر العربية، هم دائما سند، ودائما في المحن نجدهم أقرب الناس إلينا، ونتشاطر معهم كل الهموم والمواقف النبيلة، وهذا موقف بالنسبة لنا كريم ونبيل، ونتمى أن تنقلوا نيابة عن القيادة السودانية في مجلس السيادة ورئيسه الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ومجلس الوزراء ورئيسه الدكتور عبد الله حمدوك، للإخوة في مصر وقيادتها على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي امتنانا الكبير على هذا الموقف النبيل”.
من جانبه ، أعرب السفير المصري في السودان حسام عيسى، عن فخره وهو يستقبل هذا الدعم القادم من الشعب المصري إلى الشعب السوداني، ومن شمال وادي النيل إلى جنوبه.
وقال السفير المصري في السودان إن المساعدات عبارة عن 4 طائرات من كافة المستلزمات الطبية والتحاليل والأجهزة الطبية وأجهزة قياس الاكسجين ومد الجسم بالاكسجين، وأجهزة المعامل وكل ما يتعلق بجائحة كورونا سواء الواقية أو المعالجة في جائحة كورونا، وهو دعم من مصر لأخوتهم في السودان، في جهودهم النبيلة للحفاظ على موارده البشرية.
وأكد أن مصر تقف إلى جانب السودان دائما في أي ظرف، وهذه هى الظروف التي تظهر فيها الأخوة، ومصر والسودان هما أوثق الأخوة، وأقرب الأشقاء.

ترحيب شعبي واسع بالمساعدات المصرية

وعلى المستوى الشعبي السوداني ، رحبت مختلف الفعاليات السياسية والشعبية في السودان، بالمساعدات الطبية المصرية الضخمة، التي تسلمتها السلطات السودانية اليوم تنفيذا لتوجيهات السيسى، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى التصدى لفيروس كورونا، وبما يجسد الروابط الأزلية بين شعبي وادي النيل.
فقد أعرب حزب الأمة السوداني بقيادة مبارك الفاضل، عن شكره لحكومتي مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات وولي عهده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على دعمهما للقطاع الصحي في السودان لمواجهة جائحة كورونا.
وذكر حزب الأمة، في بيان اليوم ، أن حكومة الفترة الانتقالية ورثت وضعا صحيا مأزوما ومأساويا من نظام الإنقاذ البائد أدى إلى صعوبة مواجهة هذه الجائحة الفتاكة بهذا الوضع المتهالك.
وقال الحزب إن هبة الأشقاء بمصر الشقيقة بتسيير جسر جوي للسودان، ووقفة الاشقاء بالإمارات الشقيقة بإرسال المساعدات الطبية والإنسانية في هذا الظرف الدقيق والعصيب الذي تمر به كل دول العالم لهو خير دليل على صدق الأخوة ومتانة العلاقة التي تربط بين شعوب هذه الدول.
وأضاف البيان “إننا في حزب الأمة نيابة عن جماهير الأنصار وحزب الأمة خاصة والشعب السوداني عامة، نتقدم بخالص شكرنا وتقديرنا للاخوة بجمهورية مصر ودولة الامارات الشقيقتين، ونؤكد على متانة ما يربطنا مع اشقائنا الذين ما تقاعسوا يوما عن مد يد العون لاشقائهم بالسودان”.
وأعرب الحزب عن الشكر لسفير مصر بالخرطوم حسام عيسى، والقنصل العام احمد عدلي إمام، وسفير دولة الإمارات بالسودان محمد الجنيبي على مبادراتهما وجهدهما في إيصال هذه المساعدات في هذه الظروف العصيبة، حرصا منهم على سلامة أهلهم في السودان.
من جانبه ، أشاد الحزب “الاتحادي الديمقراطي الأصل”؛ برئاسة محمد عثمان الميرغنى، بالدعم المصرى المقدم عبر الجسر الجوى.
وقال الحزب “الاتحادي الديمقراطي الأصل”، إن مصر بقيادة الرئيس السيسي ظلت تساند السودان فى كل المواقف، ولا تتأخر عن كل أشكال الدعم في كل القضايا ، مبديا ترحيبه وإشادته بخطوة القاهرة ودعمها اللا محدود للخرطوم لمواجهة فيروس كورونا.
من جهته، قال حزب “التجمع الاتحادي”،إن وفدا منه بقيادة رئيس المكتب التنفيذي بابكر فيصل، التقى القنصل العام المصري أحمد عدلي إمام، على هامش تسليم الإمدادات الطبية، لدعم جهود السودان في مواجهة جائحة كورونا.
وأعرب الوفد عن شكره لمصر حكومة وشعبا، مؤكدا أهمية تضافر الجهود المشتركة للتصدي الجائحة إلى جانب الروابط والقضايا المشتركة بين البلدين.
وفي سياق متصل ، أعلن رئيس “كيان الشمال”؛ محمد سرالختم، ترحيب الكيان، بالجسر الجوي المقدم من الحكومة المصرية لمساعدة السودان في مواجهة وباء كورونا.
وقال إن كيان الشمال يشيد بخطوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعمه الكبير الذي يحتوي على احتياجات ومساعدات طبية عاجلة.
وأكد تقدير كيان الشمال لمصر وقيادتها التي تحفظ لها الكثير من المواقف الإيجابية تجاه السودان على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية ، معلنا ترحيب الكيان بالمساعدات المقدمة من كل الدول لإعانة السودان على تجاوز التحديات الحالية.
كما توجه التحالف الوطني السوداني ببالغ آيات الشكر والتقدير لحكومة مصر وشعبها علي ماقدمته من مساعدات طبية في ظل جائحة كورونا، مؤكدا أن هذا الموقف ليس جديد على حكومة وشعب مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى