اقتصاد وطاقة

عودة السياحة الداخلية باشتراطات صارمة.. انطلاقة التعايش مع فيروس كورونا

تُعدُّ السياحة من أهم مصادر العملات الأجنبية والدخل القومي بمصر، هذا فضلًا عن مساهمتها في تشغيل الآلاف من الأيدي العاملة، من خلال فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، لذا تسعى الدولة جاهدة إلى تنمية السياحة داخلها بمختلف أنواعها لجذب المزيد من السياح.

السياحة الأكثر تضررًا

كانت هذه الأهداف طبيعية ومستدامة لمصر، بل ولمختلف دول العالم، قبل انتشار فيروس كورونا بالعالم مع بداية العام الحالي، والذي أسفر عن تعليق حركة الطيران والسياحة بين مختلف دول العالم للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقدرت منظمة السياحة العالمية حجم الخسائر المتوقعة بالقطاع السياحي عن الجائحة بما يقرب (20 %-30%)، بخسائر تقدر بحوالي (300-450) مليار دولار.

ولم يكن طاع السياحة وحده الذي مُني بهذا الكم من الخسائر، فقطاع الطيران حول العالم أيضا توقعت المنظمة أن يتكبد خسائر تقدر بـ 252 مليار دولار.

أما على المستوى الداخلي، فقد أكد الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، إن حجم الخسائر بقطاع السياحة يبلغ مليار دولار شهريًا بعد تعليق رحلات الطيران، بدءًا من أخر مارس الماضي. والذي سبقه قرار تعليق السياحة الداخلية منذ 19 مارس ولمدة 14 يوم، بأبرز المحافظات السياحية بمصر (أسوان والأقصر والبحر الأحمر وجنوب سيناء)، تم تمديدها وتعميمها على كافة المنشئات السياحية والترفيهية فيما بعد.

بداية التعايش

أثقلت الشهور القليلة الماضية كاهل اقتصاد أعتى الدول، نتيجة توقف حركة الطيران والصناعة والتجارة والسياحة الداخلية والخارجية الملازمين لفرض حظر التجوال والاغلاق الكامل الذي فرضه العديد من الدول.

مما دفع الكثير من الدول إلى العدول التدريجي عن قراراتها الاحترازية المتخذة، بالرغم من وصول أعداد الإصابات بها إلى عشرات بل ومئات الآلاف من المصابين، للتخفيف من حدة الآثار الاقتصادية التي لحقت بها، خاصة مع عدم وجود لقاح أو علاج نهائي للفيروس.

وعلى غرار الدول الكبرى، التي قررت التعايش مع وجود وانتشار الفيروس لحين اكتشاف علاج نهائي. قررت الحكومة المصرية عودة السياحة الداخلية مع اتخاذ عدد من الضوابط والإجراءات الوقائية والاحترازية الملزمة للمنشآت السياحية، بالتنسيق بين وزارتي السياحة والآثار والصحة، وذلك وفقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

فقد عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء اجتماعًا يوم الأحد 3 مايو 2020، بحضور الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، ومحمد منار عنبة وزير الطيران المدني، لاعتماد عدد من الضوابط للإقامة والاشتراطات بالفنادق بالنسبة للسياحة الداخلية.

على أن يتم تشغيل الفنادق بنسبة حدها الأقصى 25%، ويشمل ذلك الـ Day-use من إجمالي الطاقة الاستيعابية للفندق وذلك حتى أول يونيو المقبل، على أن يبدأ التشغيل بنسبة 50% كحد أقصى من الطاقة الاستيعابية للفندق اعتباراً من أول يونيو.

وكان من أبرز الاشتراطات الأساسية لمنح شهادة الصلاحية الصحية:

  • أن يقوم كل فندق بتوفير عيادة وطبيب بالفندق، بالتنسيق المستمر مع وزارة الصحة بهذا الشأن.
  • –         التأكد من جودة أدوات الوقاية الشخصية ومواد التعقيم المستخدمة، وعدم التعامل إلا مع الشركات المعتمدة من وزارة الصحة.
  • تشكيل فرق عمل مشتركة بين الغرفة وإدارة مكافحة العدوى بوزارة الصحة؛ للمرور على الفنادق والتأكد من استيفاء الاشتراطات وجاهزيتها للتشغيل.
  • عدم إقامة أي حفلات أو أفراح في داخل الفندق، وحظر جميع أنواع النشاط الليلي بالفندق، مع تخصيص فندق صغير، أو طابق بالفندق في كل منتجع للحجر الصحي لحالات الإصابة المؤكدة وحالات الاشتباه.
  • الاستمرار بشكل دائم في إجراء الاختبار السريع للعاملين على بوابات المدن السياحية بالتنسيق مع وزارة الصحة.

أما عن ضوابط تشغيل المطاعم بالفنادق، فتشمل:

  • حظر خدمة البوفيه تماما، والاعتماد على قوائم محددة مسبقاً.
  • –         حظر تقديم الشيشة.
  • قياس درجات الحرارة لرواد المطعم.
  • ترك مسافة لا تقل عن مترين بين طاولات الطعام، ومسافة متر واحد بين كل شخص وآخر بالمائدة، مع الأخذ في الاعتبار العائلات بحد أقصى 6 كراسي على المائدة الكبيرة.
  • الاعتماد على أدوات طعام أحادية الاستخدام قدر المستطاع.
  • وضع معقمات ومناديل تعقيم على كل مائدة طعام.
  • وضع الإرشادات التوعوية في أنحاء المطعم.

أما اشتراطات خدمات الإشراف الداخلي وغسيل الملابس، فكانت:

  • تطهير الغرف بشكل يومي باستخدام الأدوات الخاصة بعربة منع انتشار العدوى واتباع تعليمات وزارة الصحة.
  • –         تنظيف وتعقيم جميع النقاط الملموسة كل ساعة بالأماكن العامة والمراحيض العامة باستخدام المطهرات التي تقررها وزارة الصحة.

وفيما يخص النزلاء، فاشترطت الحكومة:

  • تركيب جهاز تعقيم بمدخل الفندق، وإنهاء إجراءات تسجيل الدخول للنزيل إلكترونياً أو باستخدام أقلام أحادية الاستخدام.
  • تعقيم أمتعة النزلاء قبل الوصول للفندق والمغادرة منه.
  • قياس درجات الحرارة للنزلاء عند دخول المنشأة في كل مرة.
  • –         وتوفير معقم اليدين في منطقة الاستقبال ومختلف المرافق جميع الأوقات، وتطهير كل المناطق العامة بانتظام.

أما فيما يخص العاملين في المنشئات الفندقية، فكانت الاشتراطات كما يلي:

  •  الالتزام بمعدل تشغيل حده الأقصى 50% من حجم العمالة.
  • إجراء الـفحص السريع للعاملين العائدين من الإجازات قبل استلام العمل، وذلك على أن تكون المدة البينية لحصول العاملين بالمدن الساحلية على إجازات هي 60 يوماً على الأقل بين كل إجازة وأخرى.
  • الالتزام بقياس درجات الحرارة يومياً للعاملين، مع وجود سكن للعاملين في الفندق، وتوفير مناطق للعزل للحالات المصابة حال ظهورها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى