تركيا

حصري وخاص.. المرصد المصري يجري مقابلة مع صندوق أسرار تركيا “عبد الله بوزكورت” مدير “نورديك مونيتور” السويدي لدراسات الاستخبارات والإرهاب

منذ أن توسع الانخراط العسكري التركي في الإقليم أوائل أكتوبر الماضي إثر شن تركيا لعمليتها العسكرية الثالثة في شمال شرقي سوريا، خصص المرصد المصري جهودًا بحثية مكثفة لمتابعة دينامية هذا الانخراط العسكري المتزايد، ولاسيما بعدما دخلت تركيا في مرحلة الاشتباك المباشر مع الجغرافيا السياسية في الشهر التالي لغزوها مناطق شمال شرقي سوريا، حيث وقعت تركيا في نوفمبر الماضي اتفاقيتين مع “فائر السراج” رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، حول التعاون الأمني والمجال البحري، أفرزتا تطورات اتصلت بالمستوي الجيوسياسي في المنطقة، حيث وقعت أنقر مع “فائز السراج”، اتفاقًا لترسيم الحدود البحرية أثار الجدل على نطاق واسع إقليميًا ودوليًا كونه يستند يجافِ كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، ووافق بعدها البرلمان التركي في الثاني من يناير الماضي على مشروع قانون يسمح بإرسال قوات عسكرية إلي ليبيا، فبات واضحًا لجوء أنقرة لفرض وقائع ميدانية جديدة بشرق المتوسط في سياق غيابها عن معادلات الطاقة الناشئة في هذه المنطقة الواعدة، فضلًا عن ممارسة ابتزاز بعض الأطراف الإقليمية للدفع بعدم تجاهل تركيا في خطوط الغاز الناشئة مقابل خفض احتمالات التصعيد والمواجهة المباشرة ولاسيما مع قبرص واليونان.

في هذه السياقات المعقدة والمتشابكة، خصص المرصد المصري جهوده البحثية المعنية بالشأن التركي في مسارين. الأول: متابعة ديناميكيات الانخراط العسكري التركي في المنطقة وخاصة ليبيا. وفي هذا الصدد تابع فريق المرصد المصري تكتيكات أنقرة لنقل المرتزقة والأسلحة للميدان الليبي، وقام بتحديد شركات الطيران المدني التي تسير رحلات من مطارات تركيا وصولًا لمدينتي مصراته وطرابلس، ونجح الفريق في تضييق دائرة المراقبة والبحث لشركتي “أجنحة ليبيا” و”الأفريقية”، منذ نوفمبر الماضي. حيث تولت الشركتان مهام الدعم والإمداد اللوجيستي لميليشيات حكومة الوفاق، تحت إشراف الاستخبارات التركية.

ونشر المرصد ورقات عدة تتناول معالجة هذه الزاوية، منها هكذا تقوم تركيا بنقل الإرهابيين من سوريا إلي طرابلس الليبية” و ” رحلات الموت.. “أجنحة ليبيا” واجهة الاستخبارات التركية لنقل المرتزقة السوريين لطرابلس الليبية”. كما حرص المرصد المصري على الاقتراب أكثر من المرتزقة السوريين في ليبيا وخلفياتهم العرقية والأيديولوجية، فقرر إجراء حوار مع الصحفية الاستقصائية الأمريكية “ليندزي سنيل”، المعروفة بصلاتها القوية بأمراء الحرب في شمال سوريا، حيث أجرت “سنيل” تحقيقات ميدانية من سوريا وليبيا التقت خلالها بعشرات من المرتزقة السوريين.

المسار الثاني، كان متابعة تطورات السياسة الداخلية والخارجية التركية. وذلك من خلال عشرات التقديرات والأوراق المنشورة عبر منصات المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية. إلا أن ثمة اقتراب أكثر حذرًا قد لاح في الأفق، وخاصة مع انكشاف المناوشات المكتومة بين النظام التركي وأركان الدولة العميقة في الأزمات الحادة، كتفشي وباء كورونا. تلك المناوشات والصراعات المكتومة أفرزت حربًا من نوع آخر، ترددت أصدائه من أنقرة للسويد وصولًا للقاهرة. فكانت حرب تسريب الوثائق السرية للدولة التركية، من خلال مركز ” نورديك مونيتور” المعني بدراسات الاستخبارات والإرهاب. 

يدير المركز المعارض التركي البارز “عبد الله بوزكورت”، الذي يُعتبر شخصية مطاردة من أجهزة الاستخبارات التركية، حيث يعد المركز بمثابة ويكيليكس تركيا، ويقوم بنشر وثائق سرية للغاية طالت غالبية أجهزة الدولة التركية، من الخارجية والرئاسة التركية والجيش والقضاء والشرطة، انتهاءً بجهاز الاستخبارات الوطنية التركية، فضلًا عن دراسات قيمة لنشاط التنظيمات الإرهابية وظاهرة التطرف. 

حظي “نورديك مونيتور” على اهتمام المرصد المصري وفريقه طوال أشهر، إذ صدر عن “نورديك مونيتور” رصد دقيق وتفصيلي لطبيعة النشاط الاستخباراتي للبعثات والسفارات التركية للتجسس على مواطنين ومقيمين معارضين في عدة دول من ضمنهم الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى نشر أسماء ضباط جهاز الاستخبارات التركية الذين قتلوا في ليبيا، ونشاط تركيا السري في دول الساحل والصحراء. اللافت في تسريبات “نورديك مونيتور” هو اشتمال الوثائق المسربة على معلومات دقيقة وحساسة مصنفة “سري للغاية” تخرج من أجهزة وهيئات حكومية حساسة، ما يؤشر على مستوي الاختراق لدي أجهزة الحكم في أنقرة. 

فكان لازمًا على المرصد المصري، أن يجري حوارًا صحفيًا مع مدير المركز السويدي” عبد الله بوزكورت” للوقوف على نظرته للنظام التركي الحالي، ومدي عمق ارتباطه بالتنظيمات المسلحة، لننتقل بعدها لليبيا والتطورات المتسارعة بها، ونمر بصراعات الدولة العميقة مع الرئيس التركي أردوغان، والتي لا تحظي بتغطية إعلامية مواكبة لأهميتها.. إلى نص الحوار:

1- بدايةً، يتابع المركز المصري ومرصده النشاطات التركية في المنطقة وتعاطي النظام التركي مع الأزمات الداخلية وذات النطاق الإقليمي والعالمي، ولاسيما أزمة كورونا والاقتصاد، ومنطقة الخليج، والمضائق البحرية ودول الساحل والصحراء وشمال افريقيا.. لكن دعنا نبدأ بالسؤال، عن مدى ارتباط تركيا بالتطرف الإسلامي والتنظيمات الإرهابية؟

إن تركيا أصبحت ملاذًا للمتطرفين الإسلاميين والمنظمات الإرهابية وتنشر التطرف من خلال أنشطة أذرع مؤسساتها الإقليمية والدولية. حيث تمثل إسطنبول الآن نقطة التقاء للشخصيات والجماعات الإسلامية المتطرفة.

ومنذ عام 2011، ساعدت حكومة أردوغان الجماعات الارهابية المرتبطة بالقاعدة في سوريا، وقدمت تسهيلات لتدفق الأسلحة والخدمات اللوجستية إلى داعش من خلال اتباع سياسة الحدود المفتوحة. لسوء الحظ، قام أردوغان بتحويل بلاده – عضو حلف الناتو – إلى نقطة عبور للمقاتلين الأجانب الذين يجتازون أراضيها بالانضمام إلى داعش والجماعات المتطرفة الأخرى في سوريا لتنفيذ عملياتهم التي كثيرًا ما انطلقت من الحدود التركية. كما تنشر تركيا اليوم مرتزقة سوريين في ليبيا في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي.

الأمر وصل لتغاضي الحكومة التركية وجهازها القضائي وأجهزة إنفاذ القانون، عن الإرهابيين، حيث تعاملهم المحاكم في البلاد بتسامح كبير، وغالبًا ما يفرج عنهم إذا تم القبض عليهم وفي حالات أخري تمنحهم السلطات القضائية “الإفراج المشروط”.

2- كيف يدير النظام التركي أزمة كورونا، وما هو تقييمك لطريقة إدارته، وهل تفرز هذه الطريقة خسائر اقتصادية كبيرة؟

حتى 26 أبريل، أبلغت تركيا عن أكثر من مائة ألف حالة إصابة بـفيروس كورونا و2706 حالة وفاة. ومع ذلك، تكشف العديد من التقارير الأخرى أن تركيا تُخفي أعدادًا أكبر بكثير مما تعلن عنه في مواجهتها للوباء.

الأخطر من ذلك هو تجنُب الرئيس أردوغان حتى الآن تطبيق الإغلاق الإلزامي على بصورة ممنهجة، حيث أظهر مليًا أكثر لتشغيل الاقتصاد وحمايته عن حماية المواطنين. دعني أخبرك أن تركيا في وضع سيئ بسبب ضعف عملتها، وارتفاع ديونها، وتضاؤل ​​احتياطاتها الأجنبية وتزايد البطالة.

ومنذ الحالة الأولى في البلاد، حافظ أردوغان على رقابة صارمة على تداول المعلومات حول تفشي المرض وادعى أن حكومته تعاملت مع الفيروس بشكل أفضل من أي دولة أخرى. ومع ذلك، فإن الدعوات المعنية من الجمعيات الطبية في تركيا التي تطالب بالشفافية الحكومية والدعم في مكافحة فيروسات التاجية قد ارتفعت. بعدها تم توبيخ الأطباء الذين تحدثوا عن الأمر على وسائل التواصل الاجتماعي، وتم اعتقال مئات الأشخاص وفقدوا وظائفهم جراء انتقاد أسلوب تعامل الحكومة لاحتواء الفيروس.

وللمفارقة، دعني أخبرك بشيء آخر لا تتناوله وسائل الإعلام العربية، الحكومة التركية أرسلت إمدادات طبية إلى العديد من البلدان في محاولة لكسب الأصدقاء والحلفاء في الخارج، في وقت يحتاج فيه سكانها إلى اختبارات وتطلب مؤسسات الرعاية الصحية معدات طبية، هناك العشرات من المؤسسات طلب الدعم في وقت لم تلق فيه أي رد من أنقرة.

3- هل هناك صراعات داخلية في تركيا ودوائر الحكم بها، كشفت عنها أزمة كورونا؟، وما طبيعة علاقة أردوغان بالدولة العميقة وماهي أهدافهم؟

هذا سؤال مثير ومعقد بعض الشيء، لكن دعني أخبرك بالصورة الكلية، نعم هنالك صراعات داخلية كبري كشفت عنها أزمة كورونا في دوائر الحكم بتركيا، وخاصة مع أركان الدول العميقة.

يدير أردوغان، الذي يمثل الإسلاميين والجهاديين، الحكومة في تركيا بالشراكة مع القوميين الجدد الموالين لإيران بقيادة “دوغو بيرنجيك”. والقوميين العنصريين بقيادة “دولت بهلجي”. وهؤلاء يمثلون ثلاثة عناصر رئيسية من “الدولة العميقة” في تركيا التي تحكم البلاد بتجاهل سيادة القانون ومبادئ التعايش وقيم الديمقراطية والحقوق الأساسية. هناك علامات ومؤشرات تظهر الخلاف بين هؤلاء الشركاء في التحالف في بعض الأحيان، لكنهم في الغالب يتوصلون إلى اتفاق مع حلول وسط، فهم يعرفون جيدًا إذا سقط أحدهم، فسوف يجر الآخرين أيضًا.

ربما تكون الانتقادات الموجهة لإدارة جائحة كورونا وتدهور الاقتصاد وضعف الأداء المالي للدولة قد عرّض هؤلاء الثلاثة إلى تحديات خطيرة قد يضطرون إلى دفع الفاتورة لسوء التعامل مع هذه التحديات عاجلًا أم آجلًا ما يدفعهم لتقديم كبش فداء أحيانًا لتفادي السقوط المدوي.

لكن تجدر الإشارة أيضًا إلى أن هناك صراع داخل حزب أردوغان الحاكم، حزب العدالة والتنمية بين صهر أردوغان وزير المالية “بيرات البيرق” ضد مجموعة بقيادة وزير الداخلية التركي سليمان صويلو. 

 في 12 أبريل، أصدر الوزير صويلو “اعتذارًا عاطفيًا” عن سوء إدارة الشرطة لإغلاق 31 مدينة كبرى في تركيا في إطار قرارات مواجهة وباء كورونا. ” صويلو “تولى مسؤولية الفشل الذريع في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي وعرض عليه التنحي.

لكن، دعني أخبرك حقيقة الأمر، والصورة الأعمق لهذا الحدث. في الواقع، إن “صويلو” شخصية قومية متطرفة في حكومة الرئيس أردوغان ومدعومة من قبل تكتل “الدولة العميقة” في تركيا بما في ذلك مرشده الخاص “محمد أكار”. كشفت استقالة صويلو، التي رفضها أردوغان، عن الصراع على السلطة بين أردوغان وشركائه في الائتلاف المتطرف حزب الحركة الوطنية القومي، وحزب الوطن التركي. 

4- هل نظمت أجهزة الاستخبارات التركية عمليات جلب وتدريب عناصر من آسيا الوسطي و”الإيغور” الصينيين للقتال في إدلب؟

نعم، بكل تأكيد. تركيا هي الطريق الرئيسي للجهاديين الذين قدموا من آسيا الوسطى والصين للانضمام إلى الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا والعراق. كان لدى هؤلاء الجهاديين ميزة خاصة بسبب برنامج التأشيرات التركي فيما يتعلق بدول آسيا الوسطى والأيغور التي سهلت قدومهم.

هناك العديد من التقارير التي تكشف كيف عمل الجهاديون من آسيا الوسطى والصين في شمال سوريا. على سبيل المثال، ينشط المسلحون المرتبطون بحركة تركستان الإسلامية (TIM) في محافظة إدلب التي تخضع فعليًا للسيطرة العسكرية التركية.

بينما تعترف تركيا ب حركة تركستان الاسلامية كمنظمة إرهابية، سهلت المخابرات التركية سفر الأويغور من الصين إلى سوريا. كما استخدمت حركة تركستان الشرقية  ليس فقط كقناة لإرسال مقاتلين إلى سوريا ولكن أيضًا لتجنيدهم الأويغور في الشتات. ثم أنشأت حركة تركستان منظمة تابعة في سورية تسمى الحزب الإسلامي التركستاني (TIP) أعلنت عن إمارة إسلامية في إدلب.

5- هل تسمح قطر لتركيا بحرية تنفيذ النشاطات الاستخباراتية داخل القاعدة العسكرية في الدوحة؟

أتاحت الاتفاقية العسكرية بين تركيا وقطر التي تم توقيعها في أبريل 2016، نشر قوات تركية في قطر، أردوغان استخدام الأصول العسكرية التركبية لتعزيز مصالحه الإيديولوجية والشخصية في الخليج وخارجها باستخدام القوة التركية العسكرية.

في العام نفسه، تم تفويض هيئة الأركان العامة التركية أيضًا لإجراء عمليات استخبارات ومراقبة في قطر. تمنح المادة 19 من المنشور الحكومي السري رقم 2016/8832 هيئة الأركان العامة التركية تفويضًا لوضع قواعد الاشتباك للقوات وإجراء أنشطة استخبارات ومراقبة. منذ ذلك الحين، تقوم الوحدات العسكرية التركية بعمليات استخبارية في قطر.

6- لماذا يقدم أردوغان كل هذا الدعم للميليشيات المسلحة في ليبيا؟

في نوفمبر 2019، وقعت حكومة الوفاق الوطني وأنقرة على اتفاقيتين رئيسيتين: واحدة حول التعاون الأمني ​​والعسكري، والأخرى حول الحدود البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وعدت تركيا بزيادة مساعدتها العسكرية للسراج من أجل إقناع حكومة الوفاق الوطني بالموافقة على الصفقة البحرية. بالنسبة لليبيا، فإن الدافع هو في الغالب الأمن على الرغم من أن الدافع الإيديولوجي وتمكين الإخوان المسلمين يلعبان دورًا مهمًا في عقل أردوغان. وافقت حكومة الوفاق الوطني على الاعتراف بمطالبة تركيا بمساحة شاسعة من شرق البحر الأبيض المتوسط ​​وسمحت بتوسيع نطاق وجود الجيش التركي والجماعات الارهابية الحليفة في الأراضي الليبية. هذه أيضًا ورقة مساومة يمكن استخدامها ضد مصر، وهي دولة يكرهها أردوغان بسبب قيادتها الوطنية والقوية وإطاحة الشعب المصري بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة.

7- شاهدنا جميعًا صور استخدام جبهة النصرة وباقي التنظيمات الإرهابية للمدرعات والأسلحة التركية في ادلب ومصراته.. هل يحظى ذلك المشهد بقبول جنرالات الجيش؟.. فمن المعروف ان الجيش التركي له ميول علمانية شديدة ويمقت الرجعية الدينية.

بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016، تمكن فقط 42 جنرالا وأدميرال تركي من أصل 325 الذين كانوا في الخدمة الفعلية في ذلك الوقت من الاحتفاظ برتبتهم أو تلقي الترقيات. السمة الرئيسية للكوادر العسكرية التركية الحالية هي الولاء لأردوغان وسياساته.

تم استبدال القادة الأتراك بالإسلاميين والقوميين الجدد الموالين لسياسات أردوغان الإسلامية. ليس من المستغرب أن يكون أول توغل عسكري تركي في سوريا في عام 2017 بعد محاولة الانقلاب بالنظر إلى حقيقة أن الجنرالات المفصولين كانوا يقاومون على ما يبدو خطط حرب أردوغان في سوريا والسياسات العدوانية في المنطقة.

8- هل يختار الرئيس التركي المرتزقة السوريين من أعراق معينة لإرسالهم لليبيا؟

في نظري، وبدلًا من بعض الأعراق، تختار سلطات الأمن والاستخبارات التركية المرتزقة من الجماعات التي دعمت القوات التركية في سوريا. حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مؤخرًا أن تركيا تقوم بتجنيد الشباب المتطرفين في بلدة عفرين ذات الأغلبية الكردية وغيرها من المناطق التي يسيطر عليها الأتراك في شمال سوريا من فرقة المعتصم، السلطان مراد، لواء الصقور الشمالي، الحمزات، فيلق الشام. والجماعات المسلحة سليمان شاه وكتلة سمرقند.

9- لماذا يكن الرئيس التركي هذا العداء الكبير لمصر؟

منحت مجموعات وحركات الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا موقعًا رائدًا في التنظيم الدولي بسبب نجاح أردوغان منذ عام 2003. واليوم، يعتبر الرئيس أردوغان نفسه قائدًا لجميع المسلمين بما في ذلك الإخوان الذين أصبحوا قنوات مهمة له في التواصل مع الجاليات المسلمة في الشرق الأوسط وما وراءه. يعتقد أنه الخليفة بحكم الواقع.

مصر بلد كبير جدا، ولها وزنها في الإقليم، لديها أقوي جيوش المنطقة والعالم، من أجل السيطرة على أقوى الدول العربية، وفر أردوغان ملاذًا آمنًا لأعضاء الإخوان في تركيا. لن يكون من الخطأ القول بأن اسطنبول هي المركز الجديد للإخوان.

يعتبر الرئيس أردوغان مصر عقبة مهمة في توسيع سياساته الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمساعدة الاخوان.. الأمر ببساطة، مصر كانت الصخرة التي تتحطم عليها أحلام أردوغان.

10- كيف ترى مصر ودورها الحالي في المنطقة والإقليم؟

مصر القوة الصاعدة الأبرز في المنطقة التي تحترم مبادئ التعايش السلمي وحسن الجوار وتقديم التعاون الدولي عن سياسات الاقتتال والتنافس الحاد. تعد مصر لاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي جهة فاعلة مهمة للعديد من المنظمات الإقليمية والدولية. في السنوات الأخيرة، أقامت شراكة موثوقة مع الدول والمؤسسات الغربية لإيجاد حل للصراعات الإقليمية الحالية، سواء في ليبيا أو سوريا أو عملية السلام في الشرق الأوسط.

علاوة على ذلك، فقد عززت علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع الصين وروسيا وعززت الشراكات الاستراتيجية الشاملة مع تلك الجهات الفاعلة العالمية.

تلعب مصر دورًا محوريًا في تحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب في منطقتها وخارجها. يجب أن تدعم الجهات الفاعلة الدولية التزامها بتعزيز السلم والأمن الإقليميين اللذين قوضتهما سياسات أردوغان العدوانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى