الأمريكتان

” جون زغبي استراتيجي” : من سيختاره بايدن نائبا له ؟

استعرض موقع شركة “زغبي إنترناشونال العاملة في مجال الأبحاث واستطلاعات الرأي بالولايات المتحدة الأمريكية ” جون زغبي استراتيجي”  المرشحين لمشاركة جو بايدن لسباقه نحو البيت الأبيض الأمريكي في منصب نائب الرئيس.

وذكر الموقع ، في مقال له ، أن أهمية اختيار شريك المرشح الرئاسي في منصب نائب الرئيس تأتي لما لها من تداعيات وتأثير على عملية اختيار الرئيس الأمريكي نفسها وتأثيرها على الحملات الانتخابية.

وقال جون زغبي :”قبل البدء في الحديث عن المرشحين أن أفضل قاعدة يتبعها جو بايدن لاختيار شريكه هي درء الضرر وأستعرض فيما بعد ذلك مميزات وحظوظ المرشحين لمشاركة جو بايدن طريقه للبيت الأبيض”.

كامالا هاريس

وذكر ” جون زغبي استراتيجي”  أن السيناتور هاريس أدارت حملة رئاسية رفيعة المستوى وكانت في مستوى مرتفع لفترة من الوقت، بالتأكيد ستجلب إلى صفها من يتمتعون بالنزعة الشعوبية، هي لم تخسر الانتخابات حيث انسحبت منها قبل أن يصوت أحد.

ووفقا للموقع  فان هاريس عرفت كمدع عام قوي في سان فرانسيسكو وكانت محام عام بارز في كاليفورنيا ودائماً ما كانت مسائلا قوياً في جلسات الاستماع المذاعة بمجلس الشيوخ الأمريكي، في الانتخابات التي تشكل فيها قضية سياسات الهوية أهمية لبعض مجموعات المصالح لدى الحزب الديمقراطي.

وأضاف أن كامالا هاريس هي امرأة والدها أمريكي من أصول إفريقية ووالدتها أمريكية من أصول أسيوية، كما أنها محاورة بارعة لكن هذه هي نهاية الشق الإيجابي لهاريس، حيث يرى المقال أنه وفي حال فوز بايدن بالرئاسة سيكون ذلك بسبب شخصيته، خبرته كما قدرته على اللعب على الوتر العاطفي للجمهور.

ووصف  المقال هاريس بانها  شخصية ليست عاطفية أو جماهيرية، في كاليفورنيا رفضت إعادة خمس محاكمات لمتهمين بالقتل وحكم عليهم بالإعدام بالرغم من أن تحليل “دي أن أيه ” كان من الممكن أن يحدث فارقا في القضايا الخمس، كما روجت للعمالة الرخيصة داخل السجون ودعت في وقت أخر لمعاقبة الأباء للأطفال المتغيبين.

وأوضح المقال فان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتابع بالتأكيد ويهاجم موقف جو بايدن ودعمه لقانون الجريمة المثير للجدل للعام 1994 والذي يقارنه ترامب بتخفيضه للعقوبات على الجرائم البسيطة وإصلاح السجون، بالتأكيد وجود هاريس بجوار بايدن سيعطي ترامب ذخيرة إضافية للهجوم على بايدن في هذا الشأن.

وأشار المقال إلى هجوم هاريس على نائب الرئيس الأسبق جو بايدن في أول مناظرة صحفية للمرشحين الديمقراطيين وتسببت له في حرج أمام المشاهدين وهو ما سيستغله ترامب بالتأكيد.

إليزابيث وارن

وذكر ” جون زغبي استراتيجي”   أن السيناتور وارن هي اسم قوي بالحزب الديمقراطي وهي ثاني أكثر شخصية تقدمية يمكن تميزها بين الديمقراطيين وهي مناظرة قوية بدليل توليها أمر المرشح بلومبيرج في أحد المناظرات وهي أحد المتحدثين باسم مشروع ” ميد كير فور أول” لكن جاءت ذات ال70 عاماً ثالثة في ولاياتها بفارق واسع عن المركز الأول.

وأضاف أن هذا الأمر لا يعني أنها لن تكون فاعلة لكن موضوع سنها و سن جو بايدن بالتأكيد سيكون موضوعا يتم تناوله وانتقادهم عليه، بدوره الرئيس الأمريكي ترامب لن يتخلى عن تسمية وارن باسم ” بوكاهانتس” وذلك بسبب قضية مثيرة للجدل سابقة لها عندما عينتها جامعة هارفرد للقانون  كعضو هيئة تدريس قالوا أنها ” أول مرأة ملونة” في هذه الكلية وهو ما شكل شعورا بعدم الصدق حولها يمكن أن يتم استخدامه ضد المرشح الرئاسي كما أن ذلك قد يقلل من جهوده للظهور وتقديم نفسه على أنه من الطبقة النخبوية بدلاً من العاملة.

كاثرين كورتز ماستو.

وذكر ” جون زغبي استراتيجي”   أن السيناتور كاثرين كورتز ماستو مثله مثل هاريس كانت مدع عام ومحام ناجح قبل الانضمام لمجلس الشيوخ الأمريكي، تحظى بأعجاب وتقدير جيدة لدرجة اختيارها لقيادة لجنة السيناتور الديمقراطيين  كما أنها في هذه الحالة ستكون أول سيدة من أصول لاتينية تصل للمنصب، يرى الكاتب أن الأمر الوحيد المأخوذ عليها هو عدم وجود نزعة وطنية كافية لديها لتكون معبرة عن المواطن الأمريكي خارج البيت الأبيض ربما بسبب أصولها وهو ما سيميل له الجمهور.

إيمي كلوبوشر 

وذكر ” جون زغبي استراتيجي”   أن السيناتور كلوبوشر أدارت حملة مؤثرة كما أنها محاورة ومناقشة بارعة، يمكن تذكر الاستقصاء والمساءلة الصارمة منها لمرشح المحكمة العليا بريت كافانو كما أنها بارعة في تشريع القوانين يمكن اعتبارها الأبرع في التشريع القانوني بين أعضاء وممثلي الحزب الديمقراطي في هذا العقد.

وأضاف أنه يمكن الحصول على قصص مرعبة لأسلوبها في العمل مع موظفيها وهو ما يمكن أن يستغله الحزب الجمهوري للانتقاص منها ومن جو بايدن بالأخص في الولايات الرئيسية والتي تولي لقضية حقوق الموظفين والعمالة أولوية مثل ولاية ويسكونسن وولاية ميتشغان.

ستيسي أبرام

وذكر ” جون زغبي استراتيجي”   أن السيناتور ستيسي أبرام لديها كل شيء مسخر وميسر لها في ولايتها باستثناء منصبها الانتخابي ولقبها. 

وأضاف أن أبرام تخرجت في جامعة ييل ناشطة منذ وقت طويل فيما يتعلق بمسألة تسجيل الناخبين والقمع للناخب الأمريكي من أصول إفريقية كما لديها قدر كبير من الخبرة التشريعية، الأهم من ذلك أنها وبرغم خسارتها في انتخابات ولاية جورجيا في وقت سابق إلا أنها تمكنت من قلب الولاية من الولاء للحزب الجمهوري للديمقراطي كما يأخذ عليها قلة خبرتها الوطنية وكانت فقط مسؤولة بالكونجرس.

تامي دوكويرث

وذكر ” جون زغبي استراتيجي”    أن السيناتور تامي دوكويرث هي سيناتور ليبرالي معتدل تبلغ من العمر 50 عاما مبتورة الأطراف بسبب حرب الخليج وهي أمريكية من أصول أسيوية وكانت رئيسة شؤون المحاربين القدامى في ولاية إلينوي.

وأضاف الموقع أن دوكويرث أتهمت بالسلوك الانتقامي فيما قبل لكن تم تسوية القضية في مقابل دفعها لغرامة مالية، كما من المعروف عنها أنها ذات شخصية قوية التي اكتسبتها من تجربتها العسكرية والمشاركة في الحرب كما أنها أم لطفل جديد في نفس الوقت الذي تعمل به في الكونجرس.

جريتشين ويتمان 

وذكر ” جون زغبي استراتيجي”   أن جريتشين ويتمان حاكمة ميتشغان لديها كل السمات المناسبة، فهي لديها خبرة تشريعية قوية كما أنها حاكمة لولاية صوتت للحزب الديمقراطي في كل انتخابات منذ العام 1992 باستثناء العام 2016 ، يحتاج الديمقراطيين أصوات ولاية ميتشغان ال16 وهو أمر يمكن أن تأمنه لهم الحاكمة ويتمان كما يمكنها تأمين الفوز للديمقراطيين في كل من وسكنسن، أيوا، وبنسلفينسا.

حاول الرئيس ترامب في وقت سابق تحقيرها وصفاً إيها ب (تلك الشابة في ميتشغان) كما وقد أغلقت ولايتها بسبب جائحة كورونا بالرغم من الحملات اليمينية المنهجية التي دعت لفتح الولاية وهو ما أكسبها تأييد الجمهور بالأخص داخل الولاية ( 57% من الجمهور أيد تصرفانها وخطتها للتعامل مع أزمة كورونا بينما يوافق 44% فقط على خطة الرئيس ترامب) 

تبلغ من العمر 48 عاماً على العكس من نائب الرئيس بايدن والذي يفوقها بثلاثين عاماً، ربما تواجه انتقادات بسبب عدم تلبيتها شروط الهوية الوطنية لكونها امرأة ملونة ، لكنها وفقاً لكاتب المقال ستمثل مكسب حقيقي للبلاد تساعد على التقدم والازدهار لما لديها من خبرات سياسية وتشريعية سابقة.

  صراع الثلاثي

واعتبر ” جون زغبي استراتيجي”   أنه يوجد حالياً  صراع بين السيناتورات الثلاث هاريس ، كلوبشار، وأبرامز .

وأشار إلى أن قادة أمريكيين أفارقة بارزون يضغطون لحصر الاختيار بين هاريس أو أبرامز ، فيما يرغب القادة التقليديون في شخص يمكنه الفوز بالولاية مثل وايتمير.

سيتعين على المرشح جو بايدن أن يكون حذراً للغاية حتى لا يقع في نفس الفخ الذي وقع به جون كيري في العام 2004 عندما أختار السيناتور جون أدواردز بدلاً من النائب ريتشارد جيبهارت ونائب الرئيس السابق والتر مونديل الذي أختار النائب جيرالدين فيرارو في مناقضة قوية لمجموعات المصالح.

يمكن أن يسبب اختيار جو بايدن رد فعل سلبي لدى القادة الأمريكيين من أصول إفريقية والتقدميين حال خالف نصيحتهم في الاختيار لكن الاحترام الحقيقي الذي يستطيع بايدن تقديمه لكل الدوائر الديمقراطية هو الفوز بالانتخابات بنهاية المطاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى