كورونا

كيف واجهت الشركات العالمية جائحة كورونا… قطاع المُنتجات الغذائية

اجتاح فيروس كورونا العالم في أواخر ديسمبر 2019 حيث سجلت غالبية الدول أعداد هائلة من الإصابات في وقت قليل، مما زاد من حتمية تدخل أكبر الشركات العالمية للمساعدة في جهود الاستجابة لانتشار هذا الفيروس الذي أصاب نحو 3 ملايين شخص حول العالم، ولهذا سنقدم أسبوعيًا تقريرًا مفصلًا عن جهود استجابة أبرز الشركات حول العالم لاحتواء تداعيات فيروس كورونا، وفي هذا الأسبوع ينصب تركيزنا على شركات المُنتجات الغذائية.

  1. نستله – سويسرا:

تتعاون “نستلة” بشكل مستمر مع سلاسل التوريد والتوزيع وتجار البيع بالتجزئة من أجل ضمان توفير المنتجات الاستهلاكية الأساسية التي تشتد الحاجة إليها في جميع أنحاء العالم كما أكدت شركة الأطعمة المعلبة أنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على صحة وسلامة موظيفها مع تطهير مواقعها بصورة مستمرة وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي بالإضافة إلى تشجيع الموظفين على العمل من المنزل ومطالبتهم بعدم السفر خارج البلاد إلا في حالات الطوارئ ،فضلًا عن منح العمال المصابين بفيروس كورونا إجازة مرضية وتقديم قروض أو منح نقدية لمن يعاني من ضائقة مالية، كما قدمت الدعم للمؤسسات الطبية وبنوك الطعام ومنظمات الإغاثة لمكافحة هذا الوباء.

وفي أواخر مارس، انضمت “نستلة” إلى الجهود الدولية التي تقودها جمعيتي “الصليب الأحمر” و”الهلال الأحمر” عن طريق التبرع بالأغذية ومنتجات الغذاء وزجاجات المياه لإغاثة أكثر المتضررين من الوباء، كما تبرعت بمبلغ تصل قيمته إلى 10 ملايين فرنك سويسري من أجل مساعدة الدول التي تعاني من انتشار كورونا.

وأعلنت أكبر شركة أغذية في العالم إنها ستدفع رواتب كاملة لمدة ثلاثة شهور للموظفين المتضررين من التوقف عن العمل وذلك لحمايتهم من تداعيات تفشي كورونا، كما تخطط لرفع الأجور مؤقتًا بمقدار 3 دولارات لكل ساعة للعاملين في المصانع ومراكز التوزيع في كندا.

  1. كوكاكولا – الولايات المتحدة:

أكدت “كوكاكولا” أنها تمتلك خطط شاملة لاستمرارية العمل حتى مع انتشار فيروس كورونا من أجل ضمان تلبية حاجة عملائها بشكل مستمر، كما شددت على سعيها لضمان حصول الأسر على الطعام والمشروبات والاحتياجات الأساسية خلال الأزمة الراهنة.

وفي هذا الإطار, نفذت شركة المشروبات الغازية مجموعة من التدابير اللازمة لحماية سلامة موظفيها وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، وتتمثل هذه الإجراءات في نشر إرشادات النظافة الشخصية تماشيًا مع تعليمات منظمة الصحة العالمية، مع تشجيع الموظفين على العمل من المنزل كلما إمكن ذلك، وفرض قيود على سفر الموظفين والعمال دوليًا، وعلاوة على ذلك إلغاء جميع الاجتماعات حتى انتهاء الأزمة وعقدها عبر الفيديو بدلًا من ذلك، وتنفيذ جميع الإرشادات المتعلقة بكيفية التعامل مع أي شخص يعاني من أعراض فيروس كورونا، كما دعت الشركة جميع الموظفين إلى قياس درجة حرارتهم عند قدومهم إلى مكاتبهم. وكذلك، تقدم “كوكا كولا” أقنعة الوجه الطبية ومنتجات تعقيم اليدين لعمالها الذين لا يستطيعون العمل عن بعد. 

3- يونيليفر – المملكة المتحدة:

نفذت ” يونيليفر” المصنعة للسلع الاستهلاكية عددًا من التدابير لحماية المستهلكين والعملاء والموردين والقوى العاملة خلال تفشي جائجة كورونا. وعلى الصعيد العالمي، ساهمت الشركة بمبلغ تصل قيمته إلى 100 مليون يورو للتبرع بالمطهرات اليدوية والصابون والغذاء لدعم المتضررين من الوباء، كما تقوم الشركة باستخدام خطوط التصنيع الحالية لإنتاج منتجات التعقيم لاستخدامها في المستشفيات والمدارس والمؤسسات الأخرى، وتلتزم “يونيليفر” بحماية القوى العاملة لديها من انخفاض الأجور بشكل مفاجئ.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل “يونيليفر” مع وزارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة لتطوير وتنفيذ حملة نظافة عالمية للمساعدة في الحد من انتشار الفيروس, وتهدف الحملة إلى تشجيع الأفراد على غسل اليدين بالصابون وتطهير الأسطح. كما ساهمت في توفير منتجات النظافة الشخصية  في المناطق التي لا تتوفر فيها سوى القليل من المرافق الصحية.

4- بروكتر أند غامبل – الولايات المتحدة:

أعلنت شركة “بروكتر أند غامبل” في السادس والعشرين من مارس أنها تعتزم البدء في إنتاج المطهر اليدوي في خمسة مواقع تصنيع حول العالم بما في ذلك في مصنعها في ولاية “أوهايو” كما بدأت في تصنيع أقنعة الوجه الطبية ضمن مساعيها للمشاركة في جهود مكافحة فيروس كورونا، كما تخطط الشركة التبرع بالإمدادات الطبية اللازمة من أقنعة الوجه ومعقم اليدين للمستشفيات والسلطات الصحية ومنظمات الإغاثة.

وتأتي هذه الخطوة لمساعدة المستشفيات والمؤسسات الصحية في مواجهة انتشار الفيروس، وحماية الموظفين وضمان سلامتهم، فضلًا عن مساندة العديد من الدول في جميع انحاء العالم لسد الفجوة بين الطلب على المنتجات والإمدادات الطبية والمعروض منها.

وفي الثالث عشر من أبريل، قررت الشركة تحويل أحد مصانعها في جنوب بوسطن لإنتاج واقي الوجه من أجل إمداد العاملين في قطاع الرعاية الصحية بالولاية لمساعدتهم على مواجهة فيروس كورونا، وتم تسليم حوالي عشرة آلاف جهاز إلى وكالة إدارة الطوارئ في ماساتشوستس.

5- كيلوجز – الولايات المتحدة:

تعهدت شركة “كيلوجز” بتقديم المزيد من المساعدات المالية لأكبر عدد ممكن من العائلات والأطفال مع تعزيز قدرتهم للوصول إلى المنتجات الغذائية التي يحتاجون إليها ولهذا تبرعت الشركة في منتصف مارس بمليون دولار إضافية لدعم هذه الجهود، بالإضافة إلى 600 ألف دولار التي تم الإعلان عنها في وقت سابق.

كما أعلنت الشركة في الرابع والعشرين من أبريل عن تقديم 500 ألف وجبة بصورة مباشرة إلى عمال وموظفي السلطات الصحية التي تبذل جهودًا لمكافحة انتشار فيروس كورونا وعلاج المرضى المصابين به، كما وعدت بتقديم ما لا يقل عن ثلاثة ملايين حصة من الطعام لبنوك الطعام لدعم الفئات المتضررة من الفيروس.

6- بيبسيكو – الولايات المتحدة:

أعلنت “بيبسيكو” عن مبادرة تزيد قيمتها عن 45 مليون دولار تركز على مساعدة الأشخاص والمجتمعات الأكثر تأثرًا بفيروس كورونا، فضلًا عن تمويل شراء المعدات الطبية اللازمة للعاملين في مجال الرعاية الصحية، مع توزيع أكثر من 50 مليون وجبة على السُكان المعرضين للخطر من خلال دعم بنوك الطعام والشركاء الآخرين حول العالم. كما تعهدت شركة المشروبات الغازية بتوفير تعويضات نقدية لموظفيها في الولايات المتحدة ويتكون من 100 دولار أمريكي كحد أدنى أسبوعيًا للموظفين بدوام كامل على مدار شهر أبريل الجاري، ويغطي هذا التعويض أكثر من 90 ألف موظف، وتعتزم “بيبسكو” تعيين 6 آلاف موظفًا إضافيًا بدوام كامل في جميع أنحاء الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة.

وعلاوة على ذلك، قرر مجلس إدارة الشركة حصول الموظفين الخاضعين للحجر الصحي أجورهم كاملة لمدة أسبوعين، كما سيحصل الموظفون الذين يعملون في منشأة يجب إغلاقها على كامل أجرهم لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا.

وعلى الصعيد العالمي، تبرعت الشركة بمبلغ 200 ألف دولار للصليب الأحمر في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا, و 100 ألف دولار للصليب الأحمر في لبنان. تستثمر شركة PepsiCo أيضًا 1.5 مليون دولار مع شبكة عالمية تهدف إلى توفير مصادر المياه والتغذية لـ 12 دولة متأثرة بـكورونا في أمريكا اللاتينية، وفي الصين، خصصت الشركة 1.1 مليون دولار لتوفير معدات واقية ومساعدة جهود الأطباء مكافحة انتشار كورونا في المناطق الصينية المتضررة.

7- دانون – فرنسا:

تبرعت شركة “دانون”- فرع أمريكا الشمالية- بمبلغ بمبلغ 1.2 مليون دولار أمريكي ، بالإضافة إلى منتجات بقيمة 300 ألف دولار للمنظمات التي تستطيع تسليم الغذاء للمجتمعات المتضررة بشدة من انتشار فيروس كورونا. ومن المقرر أن تستخدم هذه المنظمات الأموال المتبرع بها لشراء أغذية طازجة وغير قابلة للتلف،وتوزيع المواد الغذائية غير المستخدمة من الشركات، وحشد المتطوعين ، وتوصيل الطعام إما إلى بنوك الطعام أو مباشرة إلى المحتاجين.

كما أعلنت عن توفير مزايا لدعم موظفيها العاملين بالساعة والبالغ عددهم 2600 شخصًا، وهو ما يمثل ما يقرب من 50% من إجمالي عدد موظفي الشركة في أمريكا الشمالية، وتشمل هذه المزايا علاوة نقدية، وإجازة الحجر الصحي المدفوعة لأي موظف يصاب بالفيروس. 

8- كرافت هاينز – الولايات المتحدة:

تبرعت “كرافت هاينز” بمبلغ 12 مليون دولار لدعم المنتجات المتضررة من تفشي فيروس كورونا، من بينهم 1.9 مليون دولار في صورة نقدية مخصصة للولايات المتحدة وتقديم منتجات ووجبات مجمدة بقيمة 4.7 مليون دولار.

وبذلك يُمكن إجمال الإجراءات التي اتبعتها شركات قطاع المُنتجات الغذائية لمواجهة جائحة كورونا فيما يلي:

1- التعاون مع سلاسل التوريد والتوزيع لتلبية احتياجات المستهلكين من السلع الأساسية.

2-  تطبيق قواعد وإرشادات الصحة العامة مع تطهير مواقع العمل بشكل مستمر .

3- منح إجازة مرضية مدفوعة الأجر للموظفين المصابين بفيروس كورونا.

4- تقديم الدعم والمساعدات المالية اللازمة لبنوك الطعام ومنظمات الإغاثة مع التبرع بمبالغ طائلة للمشاركة في جهود تقليل تداعيات الوباء السلبية على المستهلكين.

5- التبرع بمساعدات مالية لتوفير منتجات التطهير والتعقيم وكذلك تقديم وجبات غذائية مجانية للعائلات المتضررة من تفشي الفيروس.

6- اتجهت بعض الشركات إلى استخدام بعض خطوطها الإنتاجية لتصنيع أقنعة الوجه الطبية ومعقمات اليدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى