ليبيا

المسماري: أردوغان أرسل رسالة للمجتمع الدولي بأنه لا يلتزم بأية قرارت.. عكاشة: هناك أطماع تركية وراء الهجوم على قاعدة الوطية العسكرية

أستعرض الدكتور خالد عكاشة المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، بمشاركة اللواء أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي أخر تطورات الأوضاع الميدانية في ليبيا في ضوء الأحداث الأخيرة، وذلك في لقاء عبر قناة “اكسترا نيوز” الاخبارية.

أكد “المسماري” أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى من خلال الأذرع العسكرية التابعة لتنظيم القاعدة التغلغل في شمال افريقيا ودعم الجماعات الإرهابية في غرب ليبيا وتحديدًا في طرابلس ومصراته، وكان يقدم دعمًا في السابق للجماعات الارهابية في مدينتي بنغازي ودرنة، ولكن نجحت قوات الجيش الوطني الليبي نجحت في 4/4/2019بدخول طرابلس، وحينها قرر اردوغان مباشرة دعم الارهاب. 

واليوم يتواجد أردوغان على الاراضي الليبية بقواته الجوية ومستشاريه وضباطه والقيادات الميدانية والاسلحة الثقيلة والمدفعية والدبابات والمدرعات والبوارج العسكرية في غرب ليبيا، وتقوم تلك البوارج بمهمة الاستطلاع الجوي والتشويش على الأتصالات والقوات الجوية والدفاع الجوي الليبي، وبذلك فقد أعلن أردوغان أنه لا يأخذ إذن من أحد ولا يعترف بمخرجات برلين ومخرجات مجلس الامن لمواجهة الارهاب وتداعياته الخطيرة على الامن والسلم الدوليين. 

وحول وصول الامدادات التركية وسفن التشويش، قال “المسماري” أن أي عملية تحتاج الى تدريب واستعداد تعبوي واستراتيجي،  وأستفاد اردوغان من نقل الارهابيين من ليبيا الى سوريا خلال أعوام 2012 و 2013 و 2014، واليوم يقوم بإعادة هؤلاء الارهابيين إلى ليبيا بشكل علني ولا يلتزم بالقرارات الدولية على الاطلاق، وبذلك فهو أرسل رسالة للمجتمع الدولي بأنه لا يلتزم بأية قرارات، فحينما كان المجتمعون في مؤتمر برلين يعدون البيان الختامي، كانت البوارج التركية تدخل السواحل الليبية وتقوم بإنزال الاسلحة والمعدات العسكرية التي جاءت لدعم الميليشيات. 

وأشار العميد خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إلى أن هناك نقطتين في منتهى الاهمية، وهي أن استيلاء الميليشيات على مصران وصبراتة والعجيلات جعل ترهونة تحت مرمى الهجمات المتتالية والمستمرة من المرتزقة التي تم الدفع بهم مؤخرًا من سوريا بهدف إحداث خلل في الجبهة الغربية تحديدًا. 

وأن اليوم تحاول هذه الميليشيات مهاجمة ترهونة وتحاول دخولها، ومدينة ترهونة هي مدينة سكنية ومهمة وكبيرة في الغرب الليبي، ولو نجحت هذه الميليشيات في دخولها ستكون قد اكتسبت مساحة كبيرة، وتقوم هذه الميليشيات حاليًا باتخاذ المدنيين كدروع بشرية في صرمان وصبراتة والعجيلات. 

أما قاعدة الوطية الجوية فهي قاعدة كبيرة ورئيسية ونقطة استراتيجية مهمة لاقترابها من الحدود مع تونس والجزائر، وتركيا لديها أطماع لمحاولة السيطرة على تلك القاعدة التي يتحصن بها عدد كبير من وحدات الجيش الوطني الليبي. 

وحول علاقة الموقع الجغرافي للقاعدة بالأطماع التركية، أكد “عكاشة” ان الدفع بالخبراء الاتراك بصحبة مجموعات المرتزقة يرتكزون بقاعدة معيتقية بأقصى الشمال بجوار مدينة طرابلس، وكانت تلك القاعدة هي نقطة التمركز والانطلاق نحو صرمان وصبراتة والعجيلات من جهة الشرق إلى الغرب، ولو استطاع أردوغان السيطرة على قاعدة الوطية العسكرية التي تؤمن منطقة الغرب الليبي وأسفل مدينة طرابلس وقرب الحدود مع تونس والجزائر، فسيكون ذلك بمثابة “الكماشة” على مجموعة من المدن الرئيسية والهامة في الغرب الليبي. 

وأكد اللواء “المسماري” ان توصيف العميد “عكاشة” لقاعدة الوطية هو توصيف شامل، وبالفعل هي قاعدة استراتيجية ومهمة للغاية، إذ يمكن من خلالها فرض السيطرة الجوية على مثلث (تونس – الجزائر- ليبيا) وحتى مالطا بالبحر المتوسط، ويسعى أردوغان بكل قوة للوصول إلى تلك القاعدة ولإيجاد بدل لقاعدة معيتقية بعد تيقنه من خسارتها جراء تقدم قوات الجيش الوطني الليبي، وبالتالي فهو حتاج لقاعدة أخرى، وهي قاعدة الوطية الجوية التي من فتح خط جوي مباشر للجماعات المسلحة، بالتواصل مع مجموعات الاخوان المسلمين في تونس،  وراشد الغنوشي زعيم تنظيم الإخوان في تونس تحديدًا، كما تستخدم تركيا مطار جربا، وقاعدة ارمادا في جنوب تونس وهناك دعم كبير يصل إلى تلك القاعدة من تركيا وقطر.

وفي شأن منطقة ترهونة، أوضح “المسماري” انها مدينة سكنية يقطنها حوالي 275 الف نسمة وتعتبر حاضنة رئيسية لقوات الجيش الوطني الليبي، وقاعدة إدارية خلفية للقوات الموجودة في محاور طرابلس وتريد الميلشيات أنه لابد وأن تكون المدينة منزوعة من السلاح، وقد صدرت فتوى رسمية من تنظيمات الاخوان والقاعدة وداعش أن كل المظاهر العسكرية سواء كانت شرطة أو جيش حرام شرعًا ونوع من أنواع الردة ويجب ان تنتهي، وهذا واضح في صبراتة إذ  تدمير واحراق مديرية الامن بفتوى شرعية رسمية صادرة عن تنظيم القاعدة، وهذه المناطق استراتيجية  للغاية، وحاولت الميليشيات الهجوم على قاعدة الوطية بالأمس وتصدت القوات الجوية للهجوم وتدمير رؤوس الارتال المهاجمة وتدمير السيارات المحملة بالأسلحة.

كما حاولت الميليشيات مهاجمة ترهونة بهجوم كبير يوم الأحد الماضي، وكان يعد لهذا الهجوم على مدار شهرين، وأطلق على مدار يومي الخميس والجمعة 9 طائرات مسيرة تجاه ترهونة والتي تمثل القوة الرئيسية في هجوم الميليشيات وتم اسقاطها جميعًا، وبذلك فقدت الميليشيات الغطاء الجوي لها، وتم صد الهجوم ودحرهم حتى منطقة “الجربولي” وهذا انجاز عسكري.

وحول التحصينات العسكرية الليبية في ترهونة وقاعدة الوطنية، قال “المسماري” أن مدينة ترهونة تقطنها قبائل ترهونة التي تعد من أكبر قبائل ليبيا وعبارة عن مجموعة من القرى والارياف، وتم تكليف اللواء التاسع بتوفير الحماية للمدينة، وتم دعم خط الدفاع بمنظومات الدفاع الجوي الحديثة، التي استطاعت تأمين المدينة من العديد من الهجمات والمحاولات للطائرات المسيرة التركية، كما يتواجد بالمدينة خط المواصلات قوات الجيش الوطني الليبي ويبدأ من  ترهونة إلى بني وليد ومنها إلى نسمة وانتهاءً بالجفرة، وتعرض لعدة هجمات من الطائرات المسيرة التركية من حين لآخر، وتم وضع منظومات الدفاع الجوي لتوفير التأمين اللازم للخط ولتأمين حركة التجارة المدنية في مدينة بنغازي لمدينة بني وليد والى مدن غرب طرابلس بالكامل.

اما قاعدة الوطية العسكرية، يتواجد هناك غرفة عمليات رئيسية وبعض الكتائب والسرايا التي تم تكليفها بالدفاع عن القاعدة، وهناك سلاحين رئيسيين للميليشيات، الأول الطائرات المسيرة، والثاني البوارج التي ترسو قبالة زوارة، والتي تستخدم التشويش وأساليب الاستطلاع الالكتروني في تلك المنطقة ،وأعلن رسميًا أن الحرب ليست ضد ميلشيات السراج وإنما ضد تركيا وأردوغان بشكل مباشر، فتركيا تدخلت بكل ما لديها من قوات وسلاح وتقنيات عسكرية، والأخطر من ذلك أن وسائل الاعلام التي تدعم الميليشيات، موجودة على الاراضي التركية، بالإضافة إلى كل قادة الميليشيات بما فيها عبد الحكيم بلحاج وعلي الصلابي وغيرهم، وتعقد اجتماعات داخل الفنادق التركية تحت إشراف المخابرات التركية لكبار الارهابيين الليبيين، والمعركة بشكل مشتملاتها العسكرية والسياسية والإعلامية من جانب أردوغان والسراج ما هو الا واجهة وكومبارس لعملية إرهابية كبيرة جدا.

وحول تعمد الاعلام القطري والتركي ضرب معنويات الجيش والشعب الليبي وما خطة  مواجهة قيادة القوات الجيش لهذا الأمر، أكد “المسماري” أن قطر وتركيا لا تستحي من بث الاشاعات والأكاذيب والمواطن الليبي يعلم علم اليقين حقيقة وتوجهات تلك القنوات، فعندما يخرج الغرياني ويفتي بالقتل والتفجير هل المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية يعلمون خطر ما يقوم به عبر قنوات الفتنة والضلالة والارهاب هل تعلم رئيسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا المؤقتة خطر ذلك؟، والليبيين على وعي تام وكامل بالمخططات الارهابية، ومكافحة هذه الاشاعات تأتي في إطار الأمن الذاتي للمواطن الليبي الذي تحصن بالحقيقة بعد معركة بنغازي ودرنة من الارهابيين. 

ووجه العميد خالد عكاشة الشكر لسيادة اللواء المسماري، على الإيضاحات والإفادات الثرية والمهمة، التي أدلى بها خلال هذه الحلقة، وأضاف “مازلنا نتحدث عن الوضع على الأرض، فالمواطن المصري والعربي الوطني بات يشعر حقيقة بقلق بالغ من هذه التحركات والاختراقات التركية الأخيرة، المتمثلة في البوارج الحربية التي اخترقت المياه الإقليمية الليبية، ونفذت عمليات توصف بأنها عسكرية مباشرة، فهل هناك لدى القوات المسلحة الليبية، أية نوايا في المستقبل القريب، لاستعادة صبراتة والعجيلات، والتمسك بالمدن والمناطق الموجودة في هذا النطاق، خاصة وأن السكان المدنيين هناك، في هذه اللحظة الراهنة كما يصلنا، أصبحوا بحكم الرهائن في أيدي الميليشيات؟ أتمنى أن تلقي الضوء على الخطط المستقبلية للجيش الليبي بخصوص هذه المدن السكنية”.

في معرض رده على هذا السؤال، أكد اللواء المسماري أن قوات الجيش الوطني، لم يسبق لها أن دخلت صبراتة أو العجيلات بقوات مسلحة، وأضاف “لم تتم أية معارك مسلحة في هذه المناطق، بل ما تم هناك حدث بطريقة مغايرة تماماً، فقد انتفض سكان هذه المناطق وأفراد القبائل على الإرهاب والجريمة، وعلى كبار المهربين الذين تتعامل معهم حتى إيطاليا، مثل أحمد الدباش (العمو) و(الفار) وغيرها من هذه الأسماء، ويوجد بيان رسمي صادر عن السراج، يؤيد عمليات صبراتة ضد الإرهاب، ويرقي قائد غرفة عمليات هذه المدينة إلى رتبة اللواء. ولكن مناطق صبراتة وصرمان والعجيلات، وبعد أن رأت التدهور السياسي المستمر، وتحول السراج إلى دمية في يد الميليشيات الإرهابية، اختارت أن تنفصل عن حكومة السراج، وتعلن تبعيتها لحكومة بنغازي التابعة البرلمان الليبي، عقب ذلك أعلنت كافة المؤسسات العسكرية والأمنية في هذه المناطق تبعيتها للقيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية. أما بالنسبة للهجوم الأخير، كانت هناك معطيات سابقة تنذر بقرب حدوث هذا الهجوم، والقوة التي كانت متواجدة في هذه المناطق كانت قوة حماية واضطرت للانسحاب. 

وأضاف المسماري “نحن نعلم الآن أن أهالي هذه المناطق يتعرضون لجرائم ضد الإنسانية، ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، ورأوا أبناؤهم يتعرضون للذبح في الشوارع، وتم تدمير وهدم كافة المراكز العسكرية والأمنية، وتم نهب كل ما يمكن سرقته من سيارات ومعدات، ولم تسلم حتى المستشفيات، وهذه هي الدولة المدنية التي يريدها السراج وفتحي باشاغا. القوات التابعة للجيش الليبي تتوفر لديها الآن كافة الإمكانيات، والمعركة تحتاج إلى بعض الجهود، وتتولى حالياً القيادة العامة توفير هذه الجهود، وبمجرد استكمالها سنستطيع أن نتحدث عن الخطط المستقبلية”.

وفي معرض رده على سؤال حول دور دول الجوار في التنسيق مع القوات المسلحة الليبية، لمواجهة هذه الانتهاكات والإرهاب التركي، قال اللواء المسماري “نحن نتابع ما قمتم بتقديمه خلال الأيام الماضية، من حلقات مفيدة جداً حقيقة، تضع العالم والمجتمع الدولي أمام مسئولياته، وكذلك تضع المشاهد العربي أمام حقيقة ما يحدث على الأرض. من خلال هذا البرنامج تكون هناك رسالة، ومن خلال الأعلام بشكل عام يتم توجيه مجموعة من الرسائل، ويجب أن تكون الرسالة الموجهة الآن للساسة والمواطنين العرب، أن الخطر التركي سيهدد الجميع لو تمكن من السيطرة على ليبيا، فقد قال أردوغان حين تم تنصيبه رئيساً للوزراء، أن هذا التنصيب هو أنتصار لشمال أفريقيا، و انتصار لدول أخرى، وبالتالي هو يحدد المدى الذي سيذهب أليه، وبالتالي على المواطنين والساسة العرب، أن يدركوا أن الخطر التركي سيهدد كافة دول الجوار وليس ليبيا فقط. نحن قبضنا على محمد محمد السيد، وهو إرهابي مصري أتى به أردوغان إلى طرابلس، قبضنا عليه الآن وهو قيد التحقيق في بنغازي، وهو إرهابي قاعدي خطير جداً، ينحدر من عائلة إرهابية، وهو احد جنود أردوغان في هذه المؤامرة، وبالتالي الهدف ليس ليبيا فقط”.

ثم أشار المسماري إلى الدور المصري في الملف الليبي قائلاً “الدور المصري في ليبيا معروف، وهو ليس وليد اللحظة، بل من قديم الزمان، وهو دور مساند للقومية العربية، ومساند للعرب، وخاصة للقوات المسلحة الليبية في معركتها الحالية، لأن الأشقاء في مصر يدركون تماماً حقيقة الأمر في ليبيا، وقد وصف دوماً فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كافة المحافل الدولية، وفي كل لقاء ومؤتمر صحفي، القضية الليبية توصيفاً صحيحاً، على أنها قضية أمنية وليست قضية سياسية”.

ثم تناول العميد خالد عكاشة، التفاصيل الميدانية الأخيرة في غرب ليبيا، وشرح خريطة توضح الدور التركي في هذه التطورات، وقال “يبدو في الخريطة مطار معيتقية، الذي يتواجد به خبراء أتراك، وانطلقت منه الطائرات المسيرة التي قصفت مدينة صرمان، وقامت بقصف مجموعات التأمين التي أشار اليها اللواء المسماري، وهي مدينة سكنية يتم قصفها جواً، تحتوي على سكان مدنيين، وهو ما يعد فعلاً جريمة حرب بامتياز، وقد تم نفس النهج مع مدينة صبراتة”.

ثم رد العميد خالد عكاشة على سؤال، حول دلالة وأهمية مدن غرب ليبيا، وهي زوارة وصبراتة والعجيلات وصرمان، وقال “هذه المدن تشكل مثلثاً أستراتيجياً غرب البلاد، مهم جداً لتركيا من أجل السيطرة على غرب ليبيا، والضغط على قاعدة الوطية الجوية، من أجل الضغط عليها وتحقيق اختراق فيها، والاستيلاء عليها، وقد أفاد اللواء المسماري بحجم الأطماع التركية الكبيرة في هذه القاعدة، بهدف عزل القاعدة ومنع الجيش الليبي من الاستفادة منها. وحدات الجيش الوطني في هذه المدن، فضلت أن تعود إلى ثكناتها، لتجنيب المدنيين تبعات وخسائر أية معارك ستحدث داخل المدن السكنية، وهي مدن تتعدى الكثافة السكانية فيها المائة ألف نسمة. تتم محاولات حثيثة تجاه مدينة ترهونة، لكن الجيش الوطني يمتلك تحصينات قوية في هذه المدينة، وهو يحاول تجنيب المدينة أية خسائر، ومنع سيطرة الميليشيات عليها”.

وأستطرد العميد خالد عكاشة “من أهداف أردوغان في محاولة السيطرة على مدن الغرب، منع الجيش الليبي من تأمين الحدود الغربية، وتأمين موطئ قدم للميليشيات في هذه المنطقة الاستراتيجية، وقد أشار اللواء المسماري إلى نقطة مهمة وجديدة، وهي احتمالية أن يكون أردوغان يبحث عن مطار بديل عن قاعدة معيتيقة، لأنه ربما تكون تقديراته أن مطار معيتيقة قد يسقط في لحظة أو أخرى، وبالتالي هو يحتاج لمطار بديل لإدامة عملياته. السفينة الموجودة في الخريطة المرفقة، هي سفينة تركية حربية مزودة بأحدث التقنيات، وقد قامت بالتشويش اللاسلكي والإلكتروني على كل القوات العسكرية التابعة للجيش الوطني، في تمهيد سبق بدء الهجوم على مدن الساحل الغربي”.

وحول استغلال تركيا لهذه الفترة التي تتفشى فيها جائحة كورونا، لتمرير مخططاتها في ليبيا، قال العميد خالد “كل ما سبق ذكره حدث خلال الأسبوعين أو الثلاثة الماضيين، استغلت فيها تركيا انشغال الجميع بهذه الجائحة، والظروف الاستثنائية الصحية، وحاولت الالتفاف على مخرجات مؤتمر برلين، وعلى الإرادة الدولية التي أرادت حرمان تركيا من تطوير هجماتها واختراقها للشأن الليبي، وتمثل ذلك في مؤتمر برلين ومخرجاته، لكن جاءت جائحة كورونا لتشغل العالم، مما جعل هذه الفترة فرصة نموذجية لتركيا، كي تقوم بمثل هذه التحركات المفاجئة والسريعة، لتثبيت تموضعها في المثلث الغربي الليبي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى