سياسة

رئيس الوزراء: إجراءات الإصلاح الاقتصادي جعلنا نصمد أمام تداعيات فيروس كورونا

عقد “مصطفى مدبولي” رئيس الوزراء اليوم الأحد مؤتمرا صحفيا بمقر مجلس الوزراء مع “طارق عامر”، محافظ البنك المركزى، وعدد من الوزراء من أجل تسليط الضوء على بعض الملفات الاقتصادية في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا، وأهمية اتخاذ الإجراءات الاستباقية الهادفة إلى حماية الاقتصاد المصري من تداعيات كورونا.

وأكد مدبولي ، في مستهل كلمته ، أن الحكومة تعمل باستمرار للحفاظ على قوة الاقتصاد المصري بالتزامن مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى مواجهة فيروس كورونا مع الحفاظ على نجاحات الاقتصاد المصرى التي أشاد بها العالم أجمع مما ساعدنا على مكافحة انتشار الفيروس، مؤكدًا على مساهمة برنامج الإصلاح الاقتصادي في صمود الاقتصاد المصري أمام تداعيات فيروس كورونا.

وأضاف أنه كان على الحكومة أن تقوم بعدة إصلاحات هيكلية في كافة القطاعات، وهذا ما جعلها تبدأ في مناقشات مع المؤسسات الدولية حول برنامج جديد لتقديم الدعم لتحقيق باقي برامح الإصلاحات الهيكلية،وفي هذا الإطار, تقدمت الحكومة بطلب لصندوق النقد الدولي للحصول على الدعم المالي إلى جانب الدعم الفني لتعزيز ثقة السوق والحفاظ على المكتسبات والنتائج الإيجابية التي تحققت في السنوات الأخيرة من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي مشيرًا إلى إجراء مناقشات مع صندوق النقد الدولي خلال الأيام القليلة القادمة.

وأخيرًا، أشار رئيس الوزراء إلى سعي الحكومة المصرية بشكل دائم إلى اتخاذ إجراءات احترازية واستباقية من أجل الاستجابة لاحتمالية استمرار أزمة تفشي فيروس كورونا لفترة أطول من المتوقع، والتأكد من عدم تأثر الاقتصاد المصري بشكل كبير.

ومن جانبه، تحدث “طارق عامر”, محافظ البنك المركزي, حول استعداد القطاع المصرفي المصري لمواجهة أى تداعيات لفيروس كورونا ، كما أشاد بقدرته على الاستجابة بشكل صحيح لتلك الأزمة بطريقة أفضل من العديد من الدول الاخرى.

وأضاف أن إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه منذ سنوات ساعدت الاقتصاد المصري على مواجهة تداعيات كورونا, لافتًا إلى وصول المخصصات الاستثمارية حاليًا إلى 450 مليار جنيه، مشددًا على مرونة الاقتصاد المصري لتعويض الخسائر في بعض القطاعات مع العمل على تعويض أصحاب هذه الأعمال، وعلى قدرة الاحتياطات الدولية الموجودة لدى البنك المركزي على تحمل الصدمات المستقبلية وخاصة تلك الناجمة عن أزمة كورونا لمدة عام أو أكثر .

ومن ثم، ألقى “محمد معيط”، وزير المالية, كلمته حول تأثر إيرادات بعض القطاعات بسبب قرارات الإغلاق وحظر التجوال، كما أشار إلى أن طلب مصر الحصول على دعم مالي من صندوق النقد الدولي عبر اتفاق جديد مع يهدف إلى الحفاظ على المكتسبات التي حققها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي. وأضاف “معيط” أن المالية العامة تدرس كيفية الحفاظ على قوة مؤشرات الاقتصاد المصري لكي تتجاوز التداعيات السلبية لفيروس كورونا.

وعقب انتهاء كلمة “معيط”, قالت الدكتورة “هالة السعيد”, وزيرة التخطيط, أن المؤشرات الاقتصادية مثل معدل النمو أو البطالة كانت قوية قبل بدء أزمة كورونا في مارس الماضي؛ إذ كان الاقتصاد المصري في أفضل حالاته, لافتة إلى تأثر بعض القطاعات الاقتصادية مثل السياحة والطيران بتلك الأزمة بصورة أكبر من القطاعات الأخرى.
وتوقعت “السعيد” خلال المؤتمر أنه بنهاية العام الحالي سيسجل الاقتصاد المصري معدل نمو 4.2%، وهو من أفضل معدلات النمو على مستوى العالم, كما أشارت إلى أن وزارة التخطيط تتعاون مع المجتمع الاكاديمي والقطاع الخاص لصياغة سيناريوهات مستقبلية بشأن الاقتصاد العالمي عقب انتهاء أزمة كورونا الراهنة، وقالت في هذا الشأن: “سيعطي العالم فيما بعد أولوية لبعض القطاعات مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والمنتجات الدوائية.

وألقت “رانيا المشاط”, وزيرة التعاون الدولي، الضوء على استمرار التنسيق مع عدد من المؤسسات الدولية، مؤكدة أن هذا التنسيق سيكون له دور إيجابي في الفترة القادمة لأن التمويلات التي تأتى من المؤسسات الدولية الكبيرة هي الأقل في التكلفة، كما أوضحت أن مصر لديها برامج عديدة مع المؤسسات الدولية للتغلب على الآثار الناجمة عن أزمة كورونا.

وفي ختام المؤتمر الصحفي، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الوضع الحالي والجهد الكبير الذي قامت به الدولة المصرية خلال السنوات الأربع الماضية، منذ بدء منظومة الإصلاح الاقتصادي، هو الذي أدى إلى وجود ثقة في الدولة من كل المؤسسات الدولية، وهو ما جعل هذه المؤسسات تُبادر بالترحيب بمساعدة ودعم مصر، حرصاً منها على استمرار نجاح هذه التجربة التي تعتبرها المؤسسات الدولية “نموذجاً” يجب أن تحتذي به دول العالم النامي.
وأكد رئيس الوزراء، أننا كمجموعة اقتصادية كنا حريصين على وضع سيناريوهات في حالة استمرار هذه الأزمة لمدى زمني طويل، قائلاً: “يجب أن نكون مُتحسبين، ونتخذ إجراءات احترازية واستباقية نضمن بها عدم حدوث أي تأثر في الاقتصاد المصري، ولا يحدث أيضاً أي تأثير سلبي على المكتسبات التي تمكننا من تحقيقها والتي أصبح المواطن قادراً على الشعور بها، مثل ثبات الأسعار والأسواق، ووجود وفرة من السلع والخدمات”.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن كل ما سبق هو نتيجة الجهود التي قامت الحكومة بتنفيذها في الفترة الماضية، مُشدداً على حرص الدولة المصرية والمجموعة الاقتصادية على استمرار هذه المكتسبات، وهو ما يدعونا إلى اتخاذ كافة الإجراءات الاستباقية والاحترازية بما يضمن استمرار نجاح مصر في التعافي والانطلاق والتقدم، قائلاً: ” في ضوء التوقعات والآمال التي من الممكن أن تشهد عودة وفتح مجالات العمل في مطلع شهر يونيو، نأمل أن نكون قادرين على سرعة التعافي وتعويض الفترة الصعبة التي يمر بها العالم كله في خلال الفترة السابقة بسبب تداعيات فيروس كورونا”.
واختتم رئيس الوزراء المؤتمر الصحفي مُتقدماً بخالص التهاني للمصريين بمناسبة حلول شهر رمضان، مُتمنياً من الله أن يوفق مصر ويُسلمها من كل سوء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى