كورونا

“أكسفورد بيزنس جروب” يسلط الضوء على تجربة مصر في مواجهة وباء كورونا

عرض – داليا يسري

نشر موقع “إكسفورد بيزنس جروب“، تقريرًا تحت عنوان “كيف تدعم التمويلات المصرية الشركات الناشئة أثناء انتشار جائحة كورونا“، سلطت من خلاله الضوء على ما تقوم به مصر من محاولات لأجل تعزيز لدعم الشركات الرقمية الناشئة، في الوقت الذي يواجه فيه العالم أجمع حالة من التباطؤ الاقتصادي الكبير. 

ويشير التقرير إلى أن أهمية الشركات التكنولوجية والرقمية ازدادت بشكل كبير منذ بدء الأزمة التي تستوجب تطبيق سياسات التباعد الاجتماعي، حيث تعمل هذه الشركات على ضمان بقاء السلع والخدمات الأسياسية في البلاد متاحًا باستمرار كما هو الحال في أماكن أخرى حول العالم. 

وذكر الموقع في تقريره، أن الشركات الرقمية الناشئة في مصر كانت في وضع جيد يُمكنها من الاستجابة بنجاح للوباء. وذلك وفقًا لتقرير نشرته منصة البيانات ” MAGNiTT ” في يناير 2020، تناولت من خلاله المنصة ما يفيد بأن مصر كانت مسئولة عن أكبر عدد من صفقات تمويل الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالعام الماضي، بعدد 141 صفقة بما يعادل نسبة 25% من إجمالي الصفقات التي تبلغ قيمتها 98.6 مليون دولار أمريكي. 

كما استطرد الموقع مشيرًا الى أن شركة “فلك” التي تُعتبر أضخم “معالج” بيانات للشركات الناشئة في مصر، قد خصصت مبلغ مليون جنيه مصري، لأجل العمل على ضمان قدرة الشركات على تجاوز الأزمة الحالية، وتزويدها بالدعم التقني والاستراتيجي للاستفادة من أي فرص تجارية قد تنتج عن الوباء. وعلى وجه التحديد، تستهدف “فلك” الشركات الناشئة العاملة في مجالات مثل تكنولوجيا الصحة، والتأمين، والتكنولوجيا المالية، والخدمات اللوجيستية، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وحلول العمل عن بُعد والتعليم الإلكتروني. وقد تحديدها على أنها خدمات رئيسية أثناء فترة الإغلاق. 

وفي سياق موازي لذلك، تضمن التقرير ما قام به محمد عكاشة –المؤسس الشريك في شركة فوري المصرية للتكنولوجيا المالية- إطلاق صندوق للتكنولوجيا المالية بقيمة 25 مليون دولار يهدف الى تعزيز النظام البيئي المبتدئ والموجه نحو التمويل في مصر. وعلى الرغم من أن هذا الصندوق كان قد تم التخطيط له بالفعل قبل الوباء، إلا أنه قد تم تعديل نطاقه وطريقة استجابته وفقًا لمقتضيات الأزمة الصحية الحالية، وذلك بالشكل الذي يؤكد على أن التكنولوجيا المالية سوف تخرج من الأزمة الراهنة بعد أن اثبتت كيف أنها تلعب دورًا كقطاع رئيسي في الاقتصاد المصري. 

ويلفت التقرير في الوقت نفسه، إلى أن التكنولوجيا لها تأثير كبير على طريقة عمل الشركات بوجه عام، فعلى سبيل المثال ساهمت التكنولوجيا المالية في تعطيل القطاع المصرفي في مصر، كما أنه من المتوقع أنها سوف تستمر بذلك بعد انقضاء أزمة فيروس كورونا، وفقًا لتصريحات ميرفت سلطان رئيسة بنك تنمية الصادرات المصري. مضيفة أنه “مع اختراق الهاتف النقال لتفاصيل حياتنا بشكل شبه تام، أصبحت هناك فرصة حقيقية للتكنولوجيا لأجل المساعدة في معالجة القضايا الاقتصادية الأكثر شيوعًا، مثل الاقتصاد الغير الرسمي وتحديات الادماج المالي”. 

وفيما يتعلق بالتدابير التي اتخذتها مصر لأجل مواجهة الجائحة الحالية، سلط تقرير “إكسفورد بيزنس” الضوء، على أنه وصولاً الى تاريخ 19 إبريل، كانت مصر قد سجلت عدد 3144 حالة مؤكدة من الإصابات بفيروس كورونا، بالاضافة الى عدد 239 حالة وفاة نتيجة للفيروس. كما أشارت الى أن حالة الاغلاق الجزئي للحكومة والذي بدأ لأول مرة في تاريخ 25 مارس مستمرًا حتى اللحظة وصولاً الى تاريخ 23 إبريل في اليوم الأول من رمضان. 

ولفت الموقع الى أن الحكومة المصرية تستخدم أسلوب النمذجة فيما يتعلق بمحاولة التنبؤ بمسار احتواء الفيروس، حيث تشير التقديرات الى احتمالية النجاح في احتواء الفيروس بحلول يونيو بنسبة 20%، وبحلول سبتمبر بنسبة 50%، وبحلول ديسمبر بنسبة 30%. وأوضح التقرير أنه على الرغم من أن معدل الوفيات الناتج عن الفيروس لايزال مرتفعًا بشكل نسبي بالمقارنة مع المتوسط العالمي، إلا أنه وفي الوقت نفسه قد انخفض في الأسبوع الماضي من 7.5٪ إلى 7.3٪ ، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة والسكان المصرية. 

وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الذي تبدو فيه حالة الانكماش الاقتصادي محتملة، إلا أنه في الوقت نفسه يبدو أن مصر هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي لم تدخل بعد في مرحلة الركود بالعام 2020، وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي. كما تتوقع المنظمة أن ينمو اقتصا البلاد بنسبة 2% خلال هذا العام

وفي الوقت نفسه، يشير التقرير الى أنه وعلى الصعيد السياسي تحذو مصر بشكل جيد فيما يتعلق بإدارة الأزمة، وهذا نتيجة للإجراءات السياسية التي تم تنفيذها في مارس وبرنامج الإصلاح الاقتصادي المستمر الذي يدعمه صندوق النقد الدولي والذي بدأ في عام 2016. مشيرا إلى ما ذكره أنطوينيو جويتريش خلال اجتماع مع الزعماء الأفارقة بالأسبوع الماضي، “أن مصر قد خفضت الضرائب المفروضة على المجالات الصناعية، وأرجأت تحصيل الضرائب على الأراضي الزراعية وقامت بتوسيع برنامج شبكة الأمان الإجتماعي”. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى