مكافحة الإرهاب

عيون مصر الساهرة تضرب الإرهاب بيد من حديد .. واليقظة الأمنية شعار المرحلة

في ضربة استباقية وجهتها وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني لقوى الإرهاب، وقعت أشتباكات مسلحة بمنطقة الأميرية بين قوات وزارة الداخلية وعناصر خلية إرهابية تتمركز بالمنطقة كانت تخطط لتنفيذ مخططات إرهابية تزامنًا مع أعياد الأخوة الأقباط الأيام القادمة، وأسفرت الأشتباكات التي بدأت من ساعات النهار وحتى المساء، عن تصفية جميع عناصر الخلية البالغ عددهم 7 عناصر، وأستشهاد الرائد محمد الحوفي بقطاع الأمن الوطني وإصابة ضابط آخر وفردين من قوات الشرطة. 

وقالت الوزارة في بيان رسمي لها أن معلومات وردت لقطاع الأمن الوطنى عن وجود خلية إرهابية يعتنق عناصرها المفاهيم التكفيرية تستغل عدة أماكن للإيواء بشرق وجنوب القاهرة كنقطة إنطلاق لتنفيذ عمليات إرهابية بالتزامن مع احتفالات الأخوة الأقباط خلال الأيام القادمة، حيث تم رصد عناصر تلك الخلية والتعامل معها،مما أسفر عن مصرع سبعة عناصر إرهابية ، عثر بحوزتهم على (6 بنادق آلية – 4 سلاح خرطوش – وكمية كبيرة من الذخيرة مختلفة الأعيرة)، كما تم تحديد أحد مخازن الأسلحة والمتفجرات بمنطقة المطرية والتى كانوا يعتزمون إستخدامها فى تنفيذ مخططهم الإرهابى وبإستهدافه عثر على (4 بنادق آلية- كمية من الذخيرة).

والجدير بالذكر أن الرائد محمد الحوفي من مواليد محافظة البحيرة، والتحق فور تخرجه من كلية الشرطة بمديرية أمن الجيزة، وعمل في إدارة البحث الجنائي وانتقل بين عدة أقسام بنطاق المحافظة، ونتيجة تميزه تم اختياره لينضم إلى الجهاز المعلوماتي الأهم في وزارة الداخلية وهو قطاع الأمن الوطني، وأثبت كفاءة كبيرة في مكافحة ومداهمة أوكار الجماعات الإرهابية طوال مدة خدمته وحتى استشهاده.

تفاصيل الواقعة

بدأت الواقعة بوصول معلومات سرية إلى الأجهزة الأمنية تفيد بتواجد مجموعة من العناصر المتطرفة داخل شقة في “عزبة شاهين” بحي الأميرية، وتخطط تلك الخلية إلى تنفيذ مجموعة من العمليات الإرهابية خلال الأيام القادمة، وتزامنًا مع احتفالات الأخوة الأقباط، وظنًا منهم بانشغال قوات الأمن وأجهزة الدولة بمكافحة فيروس كورونا المستجد، بهدف التأثير على الأوضاع الداخلية للدولة. 

ورصدت الأجهزة الأمنية تجمع عناصر الخلية داخل الشقة التي تقع بدائرة قسم الأميرية، وتمكنت قوات مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة، من محاصرة العمارة والمنطقة المحيطة بها، وعند استشعار الإرهابيون تواجد قوات الأمن قاموا بإطلاق النار صوب القوات، التي بادلتهم النار على مدار 4 ساعات خوفًا على أرواح المواطنين، وسط مناشدة من قوات الشرطة للمواطنين بتوخي الحذر عدم الأقتراب من النوافذ أو الأبواب وضرورة الأحتماء بالمنازل من خلال مكبرات الصوت. 

وفور الانتهاء من الاشتباكات وسيطرة قوات الأمن على الوضع،  أمر المستشار حماده الصاوي، النائب العام، بإجراء تحقيق عاجل في الحادث الإرهابيي، وانتقل فريق من نيابة أمن الدولة العليا لمعاينة مسرح الحادث.

ونعي مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال وجميع أعضاء المجلس، شهيد الواجب المقدم البطل محمد فوزي الحوفي، الذي وافته المنية وهو يؤدي واجبه تجاه وطنه، وأكد مجلس النواب في بيان له منذ قليل، أن دم الشهداء الطاهرة أمانة في أعناقنا جميعا، وأن هذه الأفعال الخسيسة إنما تزيد من قوة وتكاتف مؤسسات الدولة في مواجهة إرهاب أسود سعى في الأرض فسادًا، وأضاف ستظل مصر بشعبها وشرطتها وجيشها قادرة على اقتلاع هذا الإرهاب من جذوره..واختتم البيان “رحم الله شهيدنا وألهمنا وأهله وذويه صبر المؤمنين وإنا لله وإنا إليه راجعون”

كما نعى  نعى مجلس الوزراء شهيد الوطن المقدم محمد الحوفى، الذى استشهد اليوم جراء اقتحام قوات مكافحة الإرهاب، لوكر إرهابى بمنطقة الأميرية، بمحافظة القاهرة، وتقدم مجلس الوزراء بخالص العزاء لأسرة الشهيدة، ولرجال وزارة الداخلية، الذين يقدمون أرواحهم فداء للوطن، وأبنائه، ويثبتون يوما بعد يوم، أنهم درع حماية الأمن الداخلى، وحائط صد فى مواجهة دعاة القتل والإرهاب والدمار، وعبر مجلس الوزراء عن خالص الدعاء بالشفاء العاجل، لزملاء الشهيد الذين أصيبوا فى هذه الملحمة الفدائية، للقضاء على هذه الخلية الإرهابية.

كما تقدم الأزهر الشريف بنعي شهيد الوطن المقدم محمد الحوفي الذي أستشهد أثناء قيامه بواجبه، وأشاد الأزهر بجهود وزارة الداخلية في التصدي لمخططات الإرهاب التي تهدف إلى قتل الأبرياء وترويع الآمنين، داعيًا الله أن الأمن والأمان والسلامة والاستقرار على مصر. 

كما نعت الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية، وعلى رأسها قداسة البابا تواضروس الثاني، شهيد الوطن المقدم البطل محمد فوزي الحوفي، الذي استشهد وهو يؤدي واجبه تجاه وطنه، جراء اقتحام قوات مكافحة الاٍرهاب لوكر إرهابي بمنطقة الأميرية بمحافظة القاهرة.

وتقدمت الكنيسة في بيان لها الثلاثاء، بخالص العزاء لأسرة الشهيد وتصلي أيضًا من أجل المصابين، وتوجهت الكنيسة بالتحية لرجال الشرطة المصرية الذين يقدمون أرواحهم في سبيل التصدي للإرهاب، فداءًا للوطن، مؤكدة على تضامنها الكامل مع القوات المسلحة وأجهزة الشرطة الباسلة وكافة القوى الوطنية في معركتهم مع الإرهاب الغاشم.

وأشار البيان إلى أن هذه العمليات الإرهابية الغادرة، لن تزيدنا سوى إصرارًا وتمسكًا بالحفاظ على وحدة النسيج الوطني كحائط صد في مواجهة الإرهاب وغيره من التحديات.

وجهت دار الإفتاء المصرية، تحية إلى رجال الأمن المرابطين دفاعا عن الوطن ضد الإرهاب والإرهابيين، وقالت دار الإفتاء في تغريدة على تويتر: أنتم الأبطال.. تحية إلى الشهيد المقدم محمد فوزي الحوفي، إلى جنات الخلد أيها البطل، قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار”.

جهود ضخمة تقوم بها وزارة الداخلية

لم تقتصر جهود وزارة الداخلية على ردع الإرهاب في العاصمة ووادي النيل فقط، وإنما تقوم وزارة الداخلية بمكافحة الإرهاب في مناطق شمال سيناء  ومختلف مناطق الجمهورية جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة. 

وفي إطار خطة الدولة الاستراتيجية لمجابهة فيروس كورونا المستجد، تقوم الوزارة بتطبيق قرار حظر التجوال على المواطنين على مدار الأسابيع الماضية، بالإضافة إلى تنظيم مواعيد فتح وغلق “المطاعم والمقاهى والكافيتريات والمراكز التجارية، والأندية الرياضية، والشعبية، ومراكز الشباب” وكذا توجيه الحملات بالتنسيق مع الجهات المعنية للتصدى لممارسات إخفاء السلع والتلاعب فى أسعارها، ومواجهة مختلف أشكال الغش التجارى، وذلك من خلال مراقبة الأسواق وتكثيف الحملات على المتاجر والمحلات العامة، وأسفرت جهود الوزارة في ال 24 ساعة الأخيرة عن ضبط (759) قضية تموينية على مستوى الجمهورية، من بينها ضبط (303) قضية فى مجال إحتكار وحجب السلع والتلاعب بالأسعار، ضبط (162) مخالفة فى مجال غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية، وذلك بجانب غلق (9) أماكن (أنشطة تعليمية – تجمعات طلابية “مراكز للدروس الخاصة”.

وفي مجال مكافحة السلع مجهولة المصدر واستغلال الظروف الراهنة لتحقيق أرباح غير مشروعة قامت الإدارة العامة لشرطة التموين بضبط  100.000 قرص أدوية مهربة جمركياً وغير مسجلة بوزارة الصحة ومحظور تداولها بالأسواق، و 30.000 قرص مخدر، بالإضافة إلى 2778 عبوة وقطعة مستلزمات طبية ، عبارة عن 1228 عبوة كحول مطهر- 1500  جوانتى – 50 قطعة كمامة) كان يتم حجبها عن البيع والتداول بالأسواق.

كما واصلت جهودها لتأمين تنفيذ قرارات إزالة التعديات الواقعة على أملاك الدولة والأراضي الزراعية ونهر النيل ومنافع الري والصرف، وأسفرت تلك الجهود خلال الـ24 ساعة الماضية عن ازالة عدد من تعديات في محافظات (القاهرة – قنا – أسوان – أسيوط – الدقهلية – الغربية – القليبوية – المنوفية – بني سويف – السويس – دمياط – الفيوم).

وفيما يخص مكافحة المخدرات ضبطت أجهزة الأمن في بورسعيد  230 طربة لمخدر الحشيش بلغ وزنها 23 كيلو جرام و 2 قالب من مخدر الهيروين الخام كل قالب مغلف بالقماش الأبيض بلغ وزنهم 4 كيلو جرام، بالإضافة إلى 5 كيلو جرام من مخدر الهيروين ، وتبلغ قيمة المضبوطات أربعة ملايين وثلاثة مأئة وخمسون ألف جنيه، وضبط أحد الأشخاص وبحوزته 42 طربة مخدر حشيش خلال استقلاله سيارة بطريق القاهرة / أسيوط الصحراوي، وكل تلك الجهود تمت في الـ24 ساعة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى