كورونا

منظمة الصحة العالمية : مصر تعاملت بجدية مع فيروس “كورونا” منذ البداية .. والسيسي كان مبادرا في تعزيز الحالة الصحية للمصريين

قال الدكتور جون جبور ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر ، إنه تم إعلان أول حالة إيجابية لفيروس كورونا المستد ( كوفيد-19) في مصر يوم 14 فبراير، وبتنسيق كامل بين مكتب منظمة الصحة العالمية بمصر وبين وزارة الصحة والسكان المصرية، مشيدا بجهود الدولة المصرية ممثلة في وزيرة الصحة والسكان، الدكتورة هالة زايد تحت إشراف رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي وبقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي كان مبادرا من قبل أزمة الكورونا لتعزيز الصحة العامة في مصر.

وأكد جبور، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الاثنين مع رئيس هيئة الاستعلامات ضياء رشوان، أنه “منذ بداية الأزمة تعاملت مصر بجدية مع هذا الوباء حيث تم تفعيل جميع فرق الإستجابة السريعة في كل المحافظات لترصد الحالات الإيجابية وتتبع المخالطين بغض النظر عن توزيعهم الجغرافي”.

وأضاف أن :”جهود الدولة ظهرت من خلال الجهود التي قامت بها الحكومة المصرية منذ لحظة عودة من يرغب من المصريين من ولاية ووهان الصينية وحتى يومنا هذا واعتمادها منهجية تدريجية من خلال تطبيق إجراءات الاحتواء، من كشف للحالات وعزلها وعلاجها وتتبع المخالطين، والبدء بإجراءات الحد من انتشار الفيروس، والتي تضم إغلاق المدارس ونقاط العبور ومنع التجمهر والازدحام وغيرها”.

وأشار جبور إلى أنه في جميع هذه المراحل عملت منظمة الصحة العالمية جنبا إلى جنب مع وزارة الصحة والسكان، ذاكرا بعض قدمته المنظمة من الدعم التقني لمصر في العديد من المجالات لمواجهة الجائحة، حيث كانت مصر من أول 4 بلدان في إقليم شرق المتوسط التي استلمت الكواشف المخبرية لـ(كوفيد-19)، وأيضا تم التنسيق مع قطاع الطب الوقائي لتحديث الخطة الوطنية للاستعداد والمواجهة.

وتابع قائلا :” تم تقديم التوجيه التقني للتحقيق في الفاشية وتتبع المخالطين (المشاركة في التحقيق في الفاشية المتعلقة بمركب النيل السياحي بأسوان، وتوفير حِزَمِ المواد التدريبية لمكافحة العدوى والسيطرة عليها في مراحل الإستعداد والإستجابة لجائحة كوفيد-19، وتوفير معدات الحماية الشخصية (PPEs o)، وتوفير رسائل ومواد توعوية لتوعية المجتمع وتصحيح المفاهيم الخاطئة بما فيها الوصمة، وتنمية القدرات الوطنية الخاصة بالتواصل اثناء المخاطر وكيفية إشراك المجتمع المحلي خلال الطوارئ المرتبطة بالصحة العامة”.

وأكد جبور دعم إدارة الترصد في الوزارة لتحديث القائمة اليومية لجميع حالات كورونا المستجد المؤكدة، وقيادة مجموعة من وكالات الأمم المتحدة لوضع خطة الإستعداد والإستجابة التابعة للأمم المتحدة لدعم الحكومة المصرية في رحلتها ضد هذه الجائحة بالإضافة إلى شركاء التنمية في مصر ، لافتا إلى أنه قد وصل عدد الحالات في مصر إلى 2065 حالة تم تشخيصها بفيروس كورونا المستجد، و159 حالة وفاة، و447 حالة تم شفاؤها وخروجها من المستشفى ، كاشفا أن هناك 85 % تم شفاؤهم بدون علاج لأن أعراض المرض كانت بسيطة، وأن معدل الوفيات الناتج عن فيروس كورونا بمصر7.6%.

وأكد جبور أنه بما أن فيروس كورونا المستجد هو مرض جديد فهناك قلة تقدير، كما هو الحال في أي وباء أو جائحة جديدة وفي أي بلد كان، ولكن الأهم وجود جهاز ترصد قوي قادر على الرصد والتقصي والكشف عن الإتجاه الوبائي.

وأشار جبور إلى أن وزارة الصحة والسكان تقوم بمراقبة الأمراض التنفسية الحادة من خلال منظومة شاملة للترصد الوبائي والمعملي منذ عام 1999 والتي يتم تنفيذها من خلال مجموعة من البرامج وتعمل على تطويرها بصفة مستمرة، وتشتمل على ترصد الأمراض التنفسية الحادة على الصعيد القومى فى أكثر من 420 مستشفى ومنشآة صحية، لافتا إلى أن استغلال هذه البرامج سيؤدي إلى كشف المزيد من الإصابات لعزلها وعلاجها وحماية المجتمع المصري.

وأكد أن مصر مثل أي دولة تواجه العديد من التحديات وأهمها التنسيق ما بين كافة القطاعات المعنية بالصحة لتعزيز منهجية الإستجابة لفيروس كورونا المستجد، والاستغلال الأمثل للموارد على صعيد الدولة، والتعامل مع الوصم والتمييز ضد المرضى وضد الأطقم الطبية بالأخص، مما يشكل عبئا على النظام الصحي بالإضافة إلى ما يواجهه من تحديات ، مناشدا  المواطنين بتطبيق كافة أساليب الوقاية والتزام المنازل لحماية أنفسهم، وعائلاتهم وبلادهم، خاصة مع فترة الاحتفال بالاعياد في العالم العربي.

وقال جبور إنه قد مر أكثر من 100 يوم منذ أن أبلغت الصين منظمة الصحة العالمية بأولى حالات الالتهاب الرئوي مجهول السبب، وانه من المذهل التغيير الذي حدث في العالم خلال هذه الفترة الزمنية الماضية ، موضحا أنه بعد ساعات فقط من إبلاغنا عن أولى حالات المرض، فعلت منظمة الصحة العالمية فريق دعم إدارة الحوادث التابع لها لغرض تنسيق استجابتنا في المقر الرئيسي وعلى المستويين الإقليمي والقُطري.

وتابع قائلا ” : في 5 يناير، أخطرت المنظمة رسميًا جميع الدول الأعضاء بهذه الفاشية الجديدة، ونشرت أخباراً متعلقةً بها على موقعنا الإلكتروني. وفي 10 يناير، أصدرنا مجموعة شاملة من الإرشادات الموجهة إلى البلدان بشأن كيفية الكشف عن حالات الإصابة المحتملة واختبارها وتدبيرها علاجيا، وحماية العاملين الصحيين”.

وأشار جبور إلي أنه فى اليوم ذاته، دعت المنظمة الى عقد اجتماع لفريقنا الاستشاري الاستراتيجي والتقني المعني بالأخطار المعدية لاستعراض الوضع، لافتا إلى تعاون المنظمة مع الصحفيين منذ البداية، والإجابة علي استفسارات وسائل الإعلام على مدار الساعة.

وقال جبور أنه في 22 يناير الماضي دعونا إلى عقد اجتماع للجنة الطوارئ، وبعد ذلك بأسبوع إثر الإبلاغ عن أولى حالات انتقال المرض بين البشر خارج الصين، أعلنت المنظمة أن فيروس كورونا المستجد يشكل طارئة صحة عامة ذات قلق دولي، باعتبارها أعلى مستوى إنذار في المنظمة، وبلغ عدد الحالات المسجلة خارج الصين آنذاك 98 حالة، دون تسجيل أي وفيات.

ولفت جبور أنه في فبراير أجرى فريق دولي من الخبراء من كل من كندا والصين وألمانيا واليابان وجمهورية كوريا ونيجيريا والاتحاد الروسي وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية، زيارة إلى المقاطعات المتضررة في الصين، لمعرفة المزيد عن الفيروس والفاشية والاستجابة المتعلقة بها، واستخلاص دروس تستفيد منها بقية بلدان العالم. وأوضح أنه في مطلع فبراير تم تنشيط فريق إدارة الأزمات التابع للأمم المتحدة ليتولى تنسيق جميع آليات الأمم المتحدة من أجل دعم البلدان بأكبر قدر ممكن من الفعالية، وفي 11 فبراير تم تسمية المرض باسم (كوفيد-19 )، وفي 11 مارس تم تصنيف (كوفيد-19 )، كوباء عالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى