كورونا

سفير الصين بأمريكا يدعو البلدين للتضامن والتعاون لكبح جائحة كورونا

أكد السفير الصيني لدى الولايات المتحدة “كوي تيانكاي” في مقال له نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، أن الشعب الصيني يدرك جيدًا حجم المعاناة التي تعيشها الولايات المتحدة لكبح جماح وباء كورونا، وتعلم بكين مدى صعوبة المعركة التي ستستمر لفترة في جميع أنحاء العالم. وفي ظل ما تمر به الدول جراء أزمة فيروس كورونا، فإن هذا هو وقت التضامن والتعاون والدعم المتبادل وليس لتبادل الإتهامات، والصين مستعدة لتقديم يد العون للولايات المتحدة حتى تخرج من كبوتها. 

لقد أرسلت الصين ما يزيد عن مائة خبير إلى عدد من الدول التي ضربها الفيروس لإنقاذ الأرواح. كما قدمت مساعدات طبية تضمنت أقنعة للوجه، وأجهزة للكشف عن الفيروس، وأجهزة تنفس، لسد العجز الذي تواجه دور الرعاية الصحية في الولايات المتحدة والدول الأخرى. وشدد الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أهمية التضامن بين البلدين، ووعد بتقديم يد المساعدة.

كما قامت بكين بإنشاء مركز لتقديم المعلومات حول فيروس كورونا عبر الانترنت متاح لجميع دول العالم، وقدمت الكثير من المساعدات إلى نيويورك تحديدًا والتي تعد منطقة الإنتشار الاساسية للوباء في الولايات المتحدة. وتعمل المصانع الصينية على قدم وساق لتوفير المستلزمات الطبية التي تحتاجها نيويورك والولايات التي ضربها الوباء. 

وأرسلت شركة “هواوي” عشرات الآلاف من أقنعة الوجه وغيرها إلى ولايتي نيويورك وواشنطن. كما أعلنت الشركات الصينية وقوفها إلى جانب الولايات المتحدة، عبر تبرعها بمليون ونصف قناع طبي، ومائتي  ألف جهاز للكشف عن الفيروس، و180 ألف قفاز طبي وغيرها من المستلزمات الطبية. وقد أعرب حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، عن تقديره لمؤسسة جوزيف وكلارا تساي لتبرعها بألف جهاز تنفس لنيويورك ومؤسسة جاك ما لتوفير الأقنعة والنظارات الواقية. ليس هذا فحسب بل أظهرت الجالية الصينية في الولايات المتحدة تضامنا بتبرعات مالية ومادية لمستشفياتها وأحيائها المحلية لمكافحة الفيروس. 

وشدد تيانكاي على ضرورة رفض اللغة العنصرية وجعل الدول أو العرقيات الاخرى كبش فداء، محذرًا من أن ذلك لن يقوض التعاون فحسب بل سيؤسس للشبهة والمواجهة، وقد يضع العالم بأسره في خطر كبير من فيروس “كورونا” والتداعيات الإقتصادية الناتجة عنه.

وبصفتهما أكبر أقتصادين في العالم، فعلى الصين والولايات المتحدة أن تقود المساعي الدولية في مجال الأبحاث التي تجري للتوصل إلى علاج أو لقاحات، وعلى بكين وواشنطن بحث إمكانية مشاركة التكنولوجيات الصيدلانية بين الدول، ومساعدة البلدان المتأخرة في مجال النظام الصحي. 

تحدث تيانكاي أيضًا عن وضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين في المجال الإقتصادي من أجل إستقرار الأسواق وضمان النمو وسبل العيش، فضلاً عن تأمين الصناعة العالمية. وأكد السفير الصيني في نهاية مقاله، على أن الولايات المتحدة ستتخلص من هذه الأزمة قريبًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى