كورونا

“مصر قادرة على عبور الأزمات بالتكاتف”.. أبرز رسائل السيسي خلال تفقده تجهيزات القوات المسلحة لمواجهة “كورونا”

تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، الثلاثاء، العناصر والمعدات والأطقم التابعة للقوات المسلحة المخصصة لمعاونة القطاع المدني بالدولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المُستجد.

بداية، توجه الرئيس السيسي خلال كلمته اثناء تفقد إجراءات وتجهيزات القوات المسلحة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المُستجد. بالتحية والتقدير لكافة جهات القوات المسلحة لجهودها في الأزمة التي نجابهها ويجابهها العالم باسره. فيما طالبهم بمزيد من الجهد والتفهم لخطورة هذه المرحلة

وطالب المصريين والذين عهد منهم دائما انهم يلبوا كافة النداءات التي تصب في صالح الدولة حتى قبل تولي المسئولية، بمزيد من الحرص والتكاتف مع قيادات الدولة، مشيرًا إلى أن كل عناصر الدولة (قيادة – حكومة – مؤسسات – شعب) معنية بكل تحدي يواجه الدولة، مؤكدًا أن دائما كانت الدولة قادرة على عبور كافة الازمات بالتكاتف، مذكرًا بالأزمة التي كادت أن تمر بها الدولة في 30 يونيو لولا تكاتف كافة عناصر الدولة، مشيرًا إلى أننا مازلنا نعبر هذا المأزق حتى الان فمازلنا نقدم شهداء من الشرطة والجيش وضحايا الإرهاب حتى اليوم، ردًا على رفض الشعب لفصيل معين.

مؤكدًا اننا نحقق انجاز آخر الآن، في ظل مواجهة أزمة كورونا الحالية والتي أشادت بها جهات عالمية.

فيما حرص الرئيس السيسي على عدم تفزيع الناس، قائلا لقد حرصت في مداخلتي الأخيرة في يوم المرأة المصرية ألا افزعكم واخوفكم، فالتناول العالمي على مدار الساعة لأخبار واعداد المصابين والمتوفين أثار فزع البعض، وهذا لا يعني الاستهانة بالأمر وعدم الاخذ بالاحتياطات الكافية، بل يدفعنا إلى مزيد من الحرص دون الفزع.

كما وجه الرئيس السيسي الشكر للجيش الأبيض، مؤكدًا تقدير الجميع حكومة وشعبًا كافة جهودهم في ظل هذا الظرف الحاسم.

لفت الرئيس السيسي إلى قيامه بمتابعة سير الاعمال والأمور اليومية من خلال التجول دون الالتزام ببروتوكولات الحراسة الرسمية لعدم لفت الانتباه، ولاحظ سيادته عدم قيام بعض الناس باتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية الكافية، بارتداء كمامات او قفازات واقية خلال استقلال المواصلات العامة للحماية من فيروس كورونا المستجد. مشيرًا إلى أن هناك عدم ضمانة لتطهير المواقف الخاصة بالعربات النقل الخاصة ” الميكروباص ” مما يعرض المواطنين للخطر. مشيرا الى قيام الجيش والشرطة بدور كبير في تطهير عدد من الميادين العامة.

فيما وجه الرئيس السيسي بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية وارتداء الكمامة، مكلفا هيئات القوات المسلحة بتوزيع الكمامات بنصف التكلفة أو مجانا إذا تطلب الامر حرصا على سلامة المواطنين.

محذرا من اعداد التفشي في العالم، مشيرًا إلى الله أنعم علينا بعدم تفشي المرض حتى الان ونطلب المزيد، لكن ما يتم على الأرض من قبل المواطنين غير كافي، موضحا أن حرص المواطن سينعكس على مستقبل الدولة وشبابها واحفادها.

فيما أشار الرئيس السيسي الى ان هناك تضحيات اقتصادية كبيرة تتم الآن راجيًا المساعدة بمزيد من الالتزام من قبل المواطنين. مشيرًا إلى أنه اذا تم الالتزام من البداية من مارس الماضي فكان من المتوقع ان الاعداد كانت ستكون اقل بكثير.

مشيرا إلى طلبه من الداخلية تنفيذ مهمة الحظر بكل حزم، لثقته في قدرتها على فرض الإجراءات بحزم، دون أي تدخل من الجيش. مؤكدًا اننا سنعبر الازمة بالالتزام وتحمل المسئولية

فيما تقدم سيادته بالتعازي لأسر الضحايا الذين سقطوا داخل مصر وخارجها، متمنيًا الشفاء للمصابين.

كما تطرق سيادته إلى الشائعات التي يتم اطلاقها بين الحين والأخر، لافتا إلى انه دائما ما يتم التشكيك في الحكومة والقيادة السياسية ومؤسسات الدولة وهو أمر معتاد من أعداء الدولة، ففيما قبل تم التشكيك في أهمية والقدرة على بناء قناة السويس، كما تم التشكيك في القدرة على بناء مشروعات الطاقة العملاقة التي قامت بها الدولة المصرية.

مؤكدًا أن التشكيك يستهدف معنويات الشعب المصري في المقام الأول، مؤكدًا ان هذه المواجهة لن تنتهي، قائلا أن هذا الفصيل سيستمر في التشكيك الدائم حتى يعيدوا تنظيم انفسهم مرة أخرى ليتغولوا عليكم مرة أخرى. مؤكدًا أن ما تمر به الدولة لا ذنب لاحد فيه فهي أزمة تمر بها كافة دول العالم.

وبالاشارة إلى آخر تلك الشائعات، بتوجيه المواطنين نحو بعض البنوك الوطنية لصرف المنحة المقدمة من الدولة لمساعدة العمالة غير المنتظمة، على غير الحقيقة، لهز الثقة في القيادة والحكومة نتيجة عدم صرف الأموال للمواطنين، وهذا لعدم إتمام اليات توزيع الأموال بعد، ولكن ليس لعدم مصداقية الدولة، كما يتم تصوير الأمر.

موضحًا أن الدولة اتخذت إجراءات كبيرة لتخفيف حدة الازمات الاقتصادية، راجيًا ان يتناولها الاعلام بشكل متكرر لكي يتم توجيه الناس بشكل منظم وسليم وعدم الحشد المضلل للحفاظ على سلامة المواطنين. مشيرا الى إنه يتم دراسة عدد من الإجراءات للتسهيل وتقليل تجمعات المواطنين كإرسال الأموال عبر محافظ الهواتف المحمولة أو عبر البريد.

وبالنسبة للمشروعات القومية، فأعرب الرئيس السيسي عن تخوفه من اجراء الافتتاحات المختلفة في المواعيد المقررة خلال العام الجاري، حرصًا على تقليل التجمعات البشرية، رغم إتمام عدد هائل من المشروعات خلال الفترة الأخيرة وجاهزة للافتتاح.

موجهً القوات الأمنية بضرورة الإبقاء على كل المنشئات والمشروعات مؤمنة وأمنة وحركة العاملين منها وإليها أيضا امنة.

وحول المطالبات بفرض الحظر الكامل بالبلاد، أشار الرئيس السيسي إنه لا يتفق مع تعطيل الحياة كاملةً بالدولة المصرية فهناك الملايين تعمل بشكل غير منتظم، موضحًا إنه تم العمل على تقليل الاعداد بقدر الإمكان بتعطيل الدراسة والجامعات مؤكدا على حرصه وحرص الدولة ومؤسساتها على مصلحة ومستقبل أبنائنا الطلبة.

فقد طالبنا القطاع الحكومي بتخفيض اعداد الموظفين لـ 50% او أكثر مع إعطاء إجازة لكبار السن. كما ناشد القطاع الخاص بأن يعمل على تخفيض العمالة وحماية العاملين من منطلق مسئوليتهم المجتمعية، ولكن بما لا يؤثر على مرتبات العمالة.

مشيرا الى ان الدولة قدمت الكثير لمواجهة الازمة الحالية، مشيرًا إلى إنه تم التشكيك في قيام الدولة بتخصيص مبلغ 100 مليار جنيه لمجابهة الازمة، موضحًا أن الدولة قامت بإجراءات تفوق هذه الازمة، وإذا تم الانسياق إلى المطالبات القائلة بتوزيع مبالغ مالية للمواطنين، فإن توزيع 1000 جنيه لكل فرد سوف ينتهي المبلغ المقرر دون حل الازمة بشكل فعلي، مؤكدًا أن الدولة دائما ما تنفذ ما توعد به بمساعدة وتكاتف المصريين وحده هو الذي يسهم في نجاح مجهوداتها.

وعن وجهات النظر القائلة بعدم كفاية مبلغ ال 500 جنيه، أشار الى ان الاسرة أيضا تأخذ عيش وتموين مدعم مما يزيد في قيمة الدعم الموجه لعدد من المواطنين اكثر احتياجا فضلا عن دعم الكهرباء خلال هذه الفترة.

فيما أكد الرئيس السيسي أن هذا العرض هدفه التأكيد على وجود نسق اخر جاهز للتدخل عند الحاجة مؤكدا ان القوات المسلحة هي درع مصر وامنها وسندها

كما وجه هيئة الامداد والتموين، أن يتم توفير السلع وبسعر مناسب مؤكدا ان هناك احتياطي جيد لا يقل عن 3 اشهر وهو الامر الذي نحرص عليه منذ تولي المسئولية. راجيًا عدم الاستماع للشائعات والتكالب على السلع دون مبرر، مؤكدًا انه سوف يتم العمل على استمرار وجود احتياطيات لا تقل عن 3 شهور.

كما طالب زيادة احتياطي الكراتين إلى حوالي (3-4) مليون كرتونة، لتوزيعها بأسعار منخفضة او مجانا مشيرا الى الاستعداد التام لرمضان ومطلباه

فيما وجه السيسي الشكر للقطاع الخاص ومساهمته خلال الفترة الأخيرة للدولة، مطالبًا لهم بعدم المساس بالعمالة الخاصة

كما وجه الرئيس السيسي بالاستمرار في تنفيذ المشروعات القائمة وزيادتها، موضحا انه تم التوجيه ببناء 100 ألف وحدة سكنية كبديل لبعض المناطق الأكثر خطرًا.

لافتًا إلى ملاحظته قيام البعض باستغلال انشغال أجهزة الدولة لمواجهة الازمة، والقيام بالبناء العشوائي مؤكدا على قيام الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك، كما هو الحال بمنطقة مصرف الطوارئ . فيما وجه محافظ القاهرة، باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال العربات المتواجدة على أروقة الطريق وتعطل الانسياب المروري. كما تم الإشارة إلى عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها أمس للتقليل من حدة أثار انتشار فيرروس كورونا المستجد.

فيما دعا الله ان يحفظ مصر من كل سوء مع الاخذ بالأسباب وإجراءات الوقاية اللازمة، مؤكدًا اننا سنعبر الازمة كما عبرنا الكثير من الازمات بتكاتف الشعب المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى