صفقة القرن

المُكوِّن الاقتصادي في “صفقة القرن”: أبعاد ومُلاحظات

أعلن البيت الأبيض، في 22 يونيو من العام الجاري (2019)، عن الجانب الاقتصادي من خطته المُقترحة للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة إعلاميًّا باسم “صفقة القرن”. وجاء ذلك في ورقة أساسية من 40 صفحة، بالإضافة إلى ملحق تفصيليِ لبرامجها في القطاعات المُختلفة من 96 صفحة بعنوان “السلام من أجل الازدهار” Peace to Prosperity، ليقطع أخيرًا باليقين التكهنات المستمرة والمتواترة حول حقيقة وجود مثل هذه الصفقة منذ أن أعلن عنها الرئيس “ترامب” في أبريل 2017. جاء ذلك الإعلان تمهيدًا لإطلاق ورشة العمل الاقتصادية التي عُقدت تحت العنوان السابق في المنامة يومي 25-26 يونيو. وبحسب البيت الأبيض، فإن هذه الورشة تمثل فرصة محورية لدعوة الحكومات والمجتمع المدني وقادة الأعمال لتبادل الأفكار، ومناقشة الاستراتيجيات، وحشد الدعم للمبادرات والاستثمارات الاقتصادية الممكنة في ظل اتفاق سلام.

وقد اعتمدت الخطة على ثلاث مُبادرات أساسية، استرشدت بالتجارب والإنجازات الدولية في حقلي النمو والتنمية الاقتصادية؛ أولها إطلاق إمكانيات النمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، ثم تمكين الشعب الفلسطيني، وآخرها تعزيز الحوكمة. ولتحقيق هذه المبادرات رُصدت عدة برامج أساسية، يندرج تحت كُلٍّ منها مجموعة من البرامج الفرعية تعمل معًا للوصول للهدف المنشود. ويناقش هذا المقال مجموعة هذه البرامج كُلًّا على حدة، وينتهي بطرح مجموعة من المُلاحظات العامة على الشق الاقتصادي “للصفقة” ككُل، في ضوء ما تضمنته الورقة الأساسية ومُلحقها من سياسات اُعدت بغرض التوصل إلى حلٍّ نهائي للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

إطلاق القدرات الاقتصادية الفلسطينية

تهدف هذه المُبادرة إلى ضخ استثمارات كبيرة، تستهدف أولًا تطوير الإطار التشريعي والقانوني للاقتصاد الفلسطيني، وثانيًا تحسين البنية التحتية لقطاع الخدمات الفلسطيني، خاصة المدارس والمُستشفيات وقطاعات المياه والكهرباء والخدمات الرقمية، وتوفيرها بأسعار معقولة. كما تهدف أيضًا إلى ربط الأراضي الفلسطينية (الضفة والقطاع) بجوارها الإقليمي (إسرائيل، مصر، الأردن، لبنان). وتتوقع الخُطة أن تُسفر هذه الإجراءات عن تحقيق مُعدلات نمو اقتصادي مُرتفعة تُساهم في حل مُشكلة البطالة التي تضرب الاقتصاد الفلسطيني بشدة.

وقد تبنت الخطة خمسة برامج أساسية لتحقيق هذه المُبادرة، تشمل ما يلي:

1- تأسيس المقومات الأساسية للنمو الاقتصادي والاستثمار

يهدف هذا البرنامج إلى تسريع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل الجديدة عن طريق إعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية الفلسطينية، بهدف الوصول به إلى الترتيب رقم 75 على مؤشر “بيئة الأعمال” وفقًا لتقرير Doing Business الذي يصدره البنك الدولي. ويشمل هذا البرنامج أربعة برامج فرعية، هي: إعداد استراتيجية للإصلاح المؤسسي، الاستثمار في رأس المال البشري، تدعيم الابتكار وريادة الأعمال، وأخيرًا دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويوضح الجدول رقم (1) الملامح العامة لهذا البرنامج.

جدول رقم (1): الملامح العامة لبرنامج المقومات الأساسية للنمو الاقتصادي والاستثمار

2- تسهيل الوصول إلى الأراضي الفلسطينية

يهدف هذا البرنامج إلى تخفيض القيود المفروضة على النمو الاقتصادي الفلسطيني عن طريق ربط الضفة الغربية وقطاع غزة بالأسواق الإقليمية والعالمية، وذلك من خلال ضخ استثمارات كبيرة في قطاعي النقل والبنية التحتية في كلا المنطقتين، ما يُعزز الاندماج مع الاقتصادات المجاورة، ويزيد من القدرة التنافسية للصادرات الفلسطينية، ويقلل من تأثيرات القيود الحالية على النقل والسفر. ولاستكمال هذه الاستثمارات، سيدعم هذا البرنامج أيضًا خطوات لتحسين التعاون الفلسطيني مع مصر وإسرائيل والأردن، بهدف الحد من الحواجز التنظيمية أمام حركة السلع والأفراد الفلسطينيين. وينقسم هذا البرنامج إلى برنامجين فرعيين هما: بناء شبكة الطرق والسكك الحديدية، وتسهيل إجراءات عبور الحدود. ويوضح الجدول التالي الملامح العامة لهذا البرنامج.

جدول رقم (2): الملامح العامة لبرنامج تسهيل الوصول إلى الأراضي الفلسطينية

3- تطوير البنية التحتية الأساسية

يهدف هذا البرنامج إلى ضخ مليارات الدولارات للاستثمار في قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات السلكية واللا سلكية، بشكل يزيد من قدرات توليد الكهرباء ومُعالجة المياه، بجانب إنشاء شبكات نقل وتوزيع فعالة. كما ستتلقى السلطات المعنية التدريب والمساعدة لإدارة هذه البنية التحتية وزيادة المنافسة لتوصيل الكهرباء بتكاليف منخفضة، وإتاحة ضعف كمية المياه الموجودة حاليًّا، وتوفير خدمات الإنترنت فائق السُرعة للمُستهلكين. ويتحقق ذلك عبر برامج ثلاثة فرعية. ويوضح الجدول رقم (3) الملامح العامة لهذا البرنامج.

جدول رقم (3): الملامح العامة لبرنامج تطوير البنية الأساسية الفلسطينية

4- دعم نمو القطاع الخاص

يهدف هذا البرنامج إلى خفض مُعدلات البطالة إلى حوالي 10%، من خلال خلق أكثر من مليون وظيفة عمل جديدة للفلسطينيين، خاصة بعد تطبيق البرامج الثلاثة السابقة، ما يشجع تنفيذ الاستثمارات الاستثنائية من جانب القطاع الخاص في مجالات ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والسياحة والزراعة والإسكان والتصنيع والموارد الطبيعية، ويرفع مُساهمة الاستثمار الأجنبي المُباشر إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي مُقارنة بحوالي 1.4% الحالية. ويتضمن البرنامج خمسة برامج فرعية في مجالات السياحة، والزراعة، والإسكان، والتصنيع، والموارد الطبيعية. ويوضح الجدول رقم (4) الملامح العامة لهذا البرنامج.

جدول رقم (4): الملامح العامة لبرنامج دعم نمو القطاع الخاص

5- دعم النمو والتكامل الإقليمي

يهدف هذا البرنامج إلى مساعدة القطاع الخاص الفلسطيني، وتعزيز فرص النمو الاقتصادي من خلال تحسين الوصول إلى اقتصادات قوية مجاورة، وخلق فرص جديدة للشركات الفلسطينية، وزيادة حجم العلاقات التجارية مع هذه الاقتصادات. كما يساهم هذا البرنامج أيضًا في تعزيز اقتصًادات مصر وإسرائيل والأردن ولبنان، ويقلل من الحواجز التجارية بين اقتصادات المنطقة. ويتوقع أن يساهم هذا البرنامج أيضًا في زيادة نسبة الصادرات إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقد أوردت الوثيقة البرامج المُستهدفة في الدول العربية الثلاث دون إسرائيل. ويوضح الجدول رقم (5) الملامح العامة لهذا البرنامج.

جدول رقم (5): الملامح العامة لبرنامج النمو والتكامل الإقليمي

تمكين الشعب الفلسطيني.. وتعزيز الحوكمة

على العكس من المبادرة الأولى التي اتسمت بطبيعة اقتصادية، تتسم هاتان المُبادرتان بطبيعتهما الإنمائية، حيث تُحاول المُبادرة الثانية تمكين الشعب الفلسطيني من خلال تحسين الظروف الحياتية عبر استهداف أنظمة التعليم والصحة والتدريب التشغيلي. في هذا الإطار، تتضمن المبادرة أربعة برامج رئيسية، هي: تعزيز جودة نظام التعليم، تدعيم برامج تنمية العمالة، تحويل نظام الرعاية الصحية الفلسطيني، وأخيرًا تحسين جودة الحياة. وتهدف المبادرة هنا إلى دفع رأس المال البشري الفلسطيني لتحقيق مركز مُتقدم على مؤشر البنك الدولي، ووضع إحدى الجامعات الفلسطينية على الأقل في أحد المراكز العالمية الـ150 الأولى، ورفع مُشاركة النساء في سوق العمل من 20% في الوقت الحالي إلى 35%، بالإضافة إلى تقليل مُعدل وفيات الأطفال من 18 إلى 9 حالات لكُل ألف، وأخيرًا رفع متوسط العمر المتوقع عند الميلاد من 74 إلى 80 عامًا. ويوضح الجدول رقم (6) الملامح العامة لمبادرة تمكين الشعب الفلسطيني.

جدول رقم (6): الملامح العامة لمبادرة تمكين الشعب الفلسطيني

أما المُبادرة الثالثة فتستهدف تعزيز الحوكمة من خلال تحسين جودة الخدمات الحكومية، عبر تحسين نُظم الإدارة. وتضم هذه المبادرة ثلاثة برامج فرعية، هي: تحويل بيئة الاستثمار، والبناء المؤسسي، وتحسين دولاب العمل الحكومي. وتسعى المُبادرة إلى الوصول بمؤشر الفساد إلى 60 درجة على مؤشر الفساد العالمي، والوصول بالنظام الإلكتروني الحكومي إلى 0.75 على مؤشر الأمم المُتحدة للحكومات الإلكترونية. ويوضح الجدول رقم (7) الملامح العامة لمبادرة الحوكمة.

جدول رقم (7): الملامح العامة لمبادرة الحكومة

ملحوظة: بعض البرامج المُشتركة تكررت قيمتها بين الجانبين الفلسطيني ودول الجوار، لذا فإن القيمة الإجمالية الواردة بالجداول السابقة أعلى من -50 مليار دولار- إجمالي القيمة المُعلنة.

مُلاحظات عامة

بعد العرض السابق للملامح العامة للمبادرات الثلاث، نشير فيما يلي إلى عدد من الملاحظات على هذه المبادرات وبرامجها الفرعية.

1- ضعف الموارد المالية

إن ما تضمّنه المكون الاقتصادي من مُبادرات وبرامج في مُقابل ما سيتضمنه الشق السياسي -أو ما تسرب منه على الأقل- والذي من المُتوقع أن يتضمن اعترافًا فلسطينيًّا بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية، وتصفية حق العودة، والقدس الشرقية؛ يُعد ثمنًا زهيدًا للغاية ليس من المتوقع أن يقبله الطرف الفلسطيني أو العربي. ذلك أن مبلغ 50 مليارًا في المُجمل أو حوالي 28 مليار دولار كمُخصصات للفلسطينيين ليس بمُحفز قوي لاتخاذ مثل هذه القرارات السياسية الضخمة، خاصة في ضوء ارتباط هذه المكونات السياسية بقرارات وحقوق معترف بها دوليًّا وبواسطة قرارات أممية. بل إن المساحة التي تُقام عليها المُستوطنات الإسرائيلية بحسب المكتب المركزي للإحصاءات الإسرائيلي بلغت 1.52% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، أي حوالي 86.97 كم مربع، وفي حالة افترضنا أن متوسط ثمن الدونم في هذه الأراضي يبلغ مائة ألف دينار أردني، فإن ثمن المساحة الإجمالية المقامة عليها تلك المستوطنات قد يبلغ 12.2 مليار دولار، الأمر الذي يعني أن ثمن كامل الحقوق السياسية الفلسطينية الأخرى لا يتجاوز 16 مليار دولار، منها 13.83 مليار دولار قروض تتحملها الحكومة الفلسطينية من قيمة الصفقة.

2- دولة مكبلة بالديون

ينقسم مبلغ الـ27.8 مليار المخصص في الصفقة للفلسطينيين إلى 9.19 مليارات في صورة منح، 13.83 في شكل قروض مُيسرة، و4.78 مليارات في شكل استثمارات خاصة، وهو ما يعني أنه في حالة القبول بالصفقة فستتحمل الدولة الفلسطينية ديونًا خارجية تبلغ 13.83 مليار دولار، يُضاف إليها 2.36 مليار دولار ديونًا حكومية حالية، ما يرفع إجمالي الدين الخارجي إلى 16.19 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الاسمي الفلسطيني في عام 2018 -وفقًا لسلطة النقد الفلسطينية- ما إجماليه 14.61 مليار دولار، الأمر الذي قد يعني دخول السلطة الفلسطينية في دائرة مُفرغة من الاستدانة وخدمة أعباء الدين، وهو ما قد يُقلل من قُدرتها على الاستثمار، ويكبح مُعدلات نموها الاقتصادي في المُستقبل.

3- اقتصاد يُدار إسرائيليًّا

يُنظم العلاقات الاقتصادية بين السُلطة الفلسطينية وإسرائيل في الوقت الحالي ما يُسمى بروتكول باريس 1994، في ستة مجالات رئيسية هي: الجمارك، والضرائب، والعمل، والزراعة، والصناعة، والسياحة. وقد أسفر توقيع بروتكول باريس عن دمج الاقتصاد الفلسطيني في الاقتصاد الإسرائيلي من خلال اتحاد جمركي.

وقد أسفر هذا الإطار عن عرقلة نمو الاقتصاد الفلسطيني، بسبب ربطه بالسياستين النقدية والمالية لإسرائيل التي يسود اقتصادها ظروف مختلفة تمامًا عن تلك السائدة في الأراضي الفلسطينية. فعلى الرغم من أن البروتكول منح السلطة الفلسطينية الحق في إنشاء سلطة نقدية مع الوظائف الأساسية للبنك المركزي، فإنه منعها من إصدار عملة محلية، وأجبرها على التعامل بالشيكل من ناحية، كما ربط تحديد أسعار الفائدة ومُعدلات الضرائب في الأراضي الفلسطينية بتلك المعمول بها في إسرائيل، من ناحية أخرى، الأمر الذي أدى إلى استفادة إسرائيل من النشاط الاقتصادي الفلسطيني بسبب تداول عملتها داخل الأراضي الفلسطينية، واعتماد الاقتصاد الفلسطيني على نظيره الإسرائيلي. كما غل يد السلطتين النقدية والمالية الفلسطينيتين عن القيام بمعالجات فعالة لقضايا التضخم والتشغيل والإنتاج. وعلى الرغم من ذلك، لم يتعرّض الشق الاقتصادي للصفقة للأوضاع التي أنشأها بروتكول باريس، وهو ما يعني استمرار الوضع الحالي بكُل مساوئه وترك الاقتصاد الفلسطيني رهينة في يد المسئولين الإسرائيليين.

4- دولة تابعة

يُعاني قطاع غزة في الوقت الحالي من سوء حالة المرافق العامة، خاصة خدمات المياه والكهرباء، إذ بلغت مدة تزويد المنازل بالتيار الكهربائي 4 ساعات فقط يوميًّا، ورغم اقتراح الخُطة برنامجًا رئيسيًّا لكلا المرفقين، إلا أن هذه البرامج لم تتضمن حلولًا جذرية للمُشكلة بل هروبًا للأمام، إذ إنها جعلت القطاع يعتمد في توليد طاقته الكهربائية على كُلٍّ من مصر وإسرائيل من خلال خط للتزود بالتيار الكهربائي من مصر كمرحلة أولى، ثم تطوير هذه الخطة على مرحلتين لينقل بعد إتمام المرحلة الثانية 100 ميجا وات، بالإضافة إلى خط آخر من شبكة الكهرباء الإسرائيلية بقدرة 161 كيلو فولت، ثم مد خط يربط محطة توليد الكهرباء في القطاع بحقول استخراج الغاز الإسرائيلية، وهو نفس الوضع القائم في الوقت الحالي، والذي تتحكم إسرائيل من خلاله في الكهرباء عبر منع وقود التوليد عن محطة الكهرباء في قطاع غزة. كما يسري الوضع بصورة مُصغرة بالنسبة للمياه، حيث تعتمد الأراضي الفلسطينية على إمدادات مياه مستوردة من إسرائيل، لحين إنشاء محطات تحلية مياه البحر في غزة.

5- نشاطات اقتصادية مُغلقة

تُعتبر الزراعة وصيد الأسماك أحد أهم قطاعات الاقتصاد الفلسطيني، ورغم ذلك فقد انخفضت مُساهمتهما في الناتج المحلي الإجمالي من 729 مليون دولار أمريكي في عام 1998 إلى 418 مليار في عام 2018 -بالأسعار الثابتة- وفقًا لسلطة النقد الفلسطيني، أي إنهما شهدا انكماشًا بما نسبته 42%، وذلك بسبب سياسات إسرائيل الزراعية، حيث قللت من كمية المياه المُتاحة للزراعة، بالإضافة إلى إصدارها أوامر بمنع الزراعة في أفضل الأراضي الفلسطينية ومنها الشريط الحدودي مع قطاع غزة، بالإضافة إلى تقليلها الحد المسموح به لمنطقة صيد الأسماك في غزة إلى 6 أميال بحرية، ويُخفض أحيانًا إلى 3 أميال بحرية عندما ترتفع التوترات، في حين توجب اتفاقيات أوسلو حدًّا أقصى للصيد بمسافة 20 ميلًا بحريًّا. ولم تتعرض الخُطة لأي من هذه الأوضاع باستثناء تخصيصها برنامجًا لزيادة كمية مياه الري الواردة من إسرائيل لأراضي الضفة الغربية، دون تحديد لكمية المياه أو الأرض المزروعة، وهو برنامج يُرجح ألا يلقى قبولًا من الجانب الإسرائيلي نظرًا لما تُعانيه من مُشكلة شُح المياه.

6- غياب الجانب الإسرائيلي عن الصفقة

طُرحت الصفقة في الأساس لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وكانت التسريبات حول الصفقة قد تضمنت وجود جانب إسرائيلي، لكن عند الطرح الفعلي خلت الصفقة من ذلك الجانب بالكامل، بينما تضمنت شقًّا يتعلق بدول الجوار العربي لفلسطين، وهو ما يُثير علامات استفهام حول أوجه الاستفادة الإسرائيلية، حيث من غير المُرجّح أن تبقى إسرائيل دون استفادة عند تسوية النزاع في ظل ما تضمنته الصفقة من منح وقروض مُيسرة موجهة لجميع الأطراف فيما عداها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى