كورونا

خبراء يستبعدون انتقال عدوى “كورونا” عن طريق ورق الصحف

مع تفشي فيروس “كورونا” في كثير من دول العالم ، وضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها عدد من الدول هي وقف طباعة الصحف والمجلات لتجنب انتشار الفيروس،  فهل الصحف الورقية يمكن تنقل عدوى الإصابة بالفيروس؟

هذا السؤال توقفت أمامه عدد من الصحف البريطانية  بالتحليل والبحث وخلصت في شبه إجماع نقلا عن خبراء ودراسات أوردتها “استبعاد انتقال عدوى “كورونا” عن طريق ورق الصحف والمجلات.

فمن جانبها ، أفادت صحيفة  “ذا صن”   أن الصحف لا يمكنها أن تنقل عدوى فيروس كوفيد-19، وذلك بعد أن أكد العلماء أن خطر انتقال عدوى فيروس كورونا بفعل قراءة الصحف ضئيل للغاية.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين بمنظمة الصحة العالمية قولهم من قبل إنه لايزال من الآمن أن تتسلم صحفيتك المفضلة باليد ،  فيما أكد عالم الفيروسات جورج لومونوسف أن “الصحف معقمة تمامًا بسبب ما مرت به من مراحل أثناء طباعتها وأنه لهذا السبب اعتاد الناس استخدام أوراق الصحف أثناء تناول الأسماك ورقائق البطاطس المقلية. فيما حثت الطبيبة هيلاري جونز البريطانيين على استمرار قراءة الصحف.

بدورها ، ذكرت صحيفة “ذا-برينت” أن هناك أبحاثا ، محدودة النطاق ، تشير إلى أن الفيروس يستطيع أن يستمر بالحياة على الأسطح الورقية لمدة تتراوح ما بين أربعة الى خمسة أيام.

ولفتت الصحيفة ، في تقرير تحت عنوان “خبراء:انتقال عدوى فيروس كورونا خلال الصحف والعملات الورقية ممكن ولكنه مستبعد” ، إلى أنه في حين يكتسح الفيروس الذي أودى بحياة كثيرين بالعالم أجمع، لايزال الكثير بشأن هذا الفيروس غير معروف بالنسبة للعلماء والناس على حد سواء. وعلى رأس هذه المعلومات التي تعد في طي المجهول، هي احتمالية تناقل العدوى عبر أوراق الصحف والعملات الورقية.

لكن صحيفة “ذا-صن” استشهدت بما كانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنته في وقت سابق من الشهر الجاري، حول قدرة الأوراق النقدية على نشر الفيروسات، حيث وجهت بضرورة البدء نحو تحول المدفوعات الرقمية بدلا من الورقية. وعلى الرغم من ذلك لم يتم حتى هذه اللحظة إصدار أوامر صارمة تنصح بضرورة التوقف التام عن استخدام العملات الورقية.

وأشارت الصحيفة ، في الوقت نفسه، إلى أن الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد محدودة للغاية، في حين أن المؤلفات العلمية الموجودة حاليا تؤكد أن الفيروس التاجي يمكنه الاستمرار على الأسطح الورقية لمدة تصل إلى خمسة أيام.

ونقلت الصحيفة عن تي جاكوب جون الأستاذ في علم الفيروسات بكلية الطب المسيحي في فيلور قوله إن المنتجات الورقية أكثر عرض لخطر نشر المرض، غير أنه أردف بالقول :” إنه من بين جميع السيناريوهات التي يمكن للفيروس أن ينتشر من خلالها، تعتبر الانتقال عبر الصحف هي الأقل شيوعا”.

وأوضح جون أن هذا الأمر سيحدث في حالة اصابة الفتى الذي يعمل بتوصيل الصحف الى المنازل وقيامه بالعطس على إحدى الأوراق، فعندئذ فقط سوف ينتقل هذا الفيروس الى منزلك. ومع ذلك، يعد هذا الأمر مستبعد للغاية ، مؤكدا أنه على الرغم من عدم وجود ترياق للفيروس، فإنه لا يزال من الممكن كبح جماح انتشاره من خلال غسل اليدين بالصابون بشكل جيد بعد التعامل مع صحيفة الصباح أو العملات الورقية.

من جانبها ، أوردت صحيفة “ذا-ويك”  تقريرا، تحت عنوان “فيروس كورونا عبر الصحف الورقية: وخبراء يردوا على تساؤل إلى متى يمكن للفيروس أن يستمر على الأشياء؟”.

 وذكرت الصحيفة ، بعد أن استعرضت في بداية تقريرها ما تناولته صحف أخرى حول نفس الإشكالية،إن الجدل حيال التوصل الى حقيقة هذه المسألة، لايزال مستمرا داخل الأوساط الطبية، التي تختلف حول مدة بقاء الفيروس على الأسطح أو في الهواء.

واستشهدت الصحيفة بما ذكره المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض، أنه من الممكن أن يصاب الشخص بعدوى فيروس كورونا من خلال لمس الأسطح أو الأشياء التي تحتوي على الفيروس ثم يقوم بعد ذلك بلمس فمه أو أنفه أو ربما عينيه، إلا أنه لا يعتقد أن تكون هذه هي الطريقة الرئيسية لانتشار الأمراض.

وتقول الصحيفة إنه وفقًا لدراسة أخرى أجراها عدد من علماء المعاهد الصحية الوطنية، من ضمنها جامعة برينستون، فإن الفيروس المسبب لعدوى كورونا، قد يستقر لفترة تبدأ من ساعات وقد تمتد لأيام في الهواء الجوي وعلى الأسطح. بينما يرى علماء آخرون أن الفيروس يستطيع البقاء في الهواء الجوي لمدة قد تصل الى ثلاث ساعات فقط، ويبقى فترة تمتد الى أربع ساعات على معدن النحاس، وإلى 24 ساعة على الورق المقوى، وإلى فترة تمتد من يومين الى ثلاثة أيام على البلاستيك والفولاذ المقاوم للصدأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى