الصحافة العربية

المسيرة الإصلاحية لرئيس الوزراء الاثيوبي تصطدم بالصراعات الإثنية

ذكر موقع “العربية. نت” أن محاولة الانقلاب التي حدثت في إثيوبيا قد فشلت، بعد أن اغتيل قائد الجيش وحاكم منطقة أمهرة، لتتكشف تفاصيل ما جرى، مشيرًا إلى أن المتحدثة باسم الحكومة بيلنيه سيوم كشفت أن “كتيبة إعدام” يقودها رئيس جهاز الأمن في أمهرة (شمال غرب) اقتحمت اجتماعًا بعد ظهر السبت فأصابت حاكم المنطقة أمباشو ميكونين إصابة قاتلة وجرحت مسؤولاً كبيراً آخر ما لبث أن فارق الحياة، وبعدها انطلقت رصاصات غدر من قبل حارس رئيس هيئة الأركان الجنرال سياري ميكونين، وقتلته، إلا أنه تم توقيف الجاني لاحقًا.

وأفادت بوابة العين الإخبارية أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس أعرب عن “قلقه العميق” إزاء الوضع في إثيوبيا، داعيًا الأطراف كافة إلى “ضبط النفس ومنع العنف وتجنّب أي عمل يمكن أن يقوّض السلام والاستقرار في إثيوبيا.

فيما أشارت صحيفة الاتحاد الإماراتية إلى أن مسيرة عمل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد منذ وصوله إلى السلطة في العام 2018، كفيلة بالإشارة إلى نوعية ومرجعية الأشخاص ممن فشلوا أمس في محاولتهم الانقلابية على السلطة، طمعًا منهم في العودة إلى حكم الأباطرة السابق الذي لم تعرف البلاد غيره، مبينة أن آبي أحمد تمكّن خلال فترة قصيرة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية كبيرة، وأطلق مرحلة من التصالح الشعبي، مبينة أنه ليس من قبيل المصادفة قيام هؤلاء بمحاولات لضرب الاستقرار في إثيوبيا عشية نجاح الجهود الإثيوبية لتقريب وجهات النظر في السودان، فكل مبادرة سلام تشكّل فشلًا لظلامية الدمويين ومخططاتهم في المنطقة الأفريقية.

وهو ما أكدته صحيفة البيان الإماراتية التي أشارت إلى وقوع هذه المحاولة الفاشلة للانقلاب في نفس ذكرى محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد التي وقعت العام الماضي، لافتة إلى أنه منذ وصول آبي أحمد إلى السلطة في أبريل 2018، وهو من الأورومو، يحاول إضفاء الطابع الديمقراطي على الحكم في البلاد. ونفّذ أبيي إصلاحات اقتصادية وسياسية واسعة، غير أن موازنة آبي أحمد القائمة على إضعاف القبضة الأمنية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين أفرزت بعض التحديات الكبيرة، خاصة وان إثيوبيا تعج بصراعات، ذات طابع إثني على علاقة بحيازة الأراضي واستخدام الموارد.ونقلت شبكة سكاي نيوز عربية رأي الباحث والخبير في الشؤون الأفريقية هاني رسلان ذلك، بقوله إن الوجه الإصلاحي الذي يقدمه رئيس الوزراء يخفي تحته تطورات هائلة، موضحًا أن هناك مقاومة من الإقليم الصومالي الإثيوبي (أوجادين)، وإقليم قومية التيجراي الذي كان يقود العملية السياسية منذ رئيس الوزراء السابق ملس زيناوي، فالشكل الظاهر لإصلاحات آبي أحمد لا يعكس التفاعلات الحقيقة الموجودة على الأرض. فهو يحاول استبدال سيطرة الأورومو بالتيجراي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى