
عكاشة يكشف وجود مخطط تركي لاستنساخ التجربة السورية في ليبيا
أكد الدكتور خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن مصر تنظر إلى مذكرتي التفاهم التي وقعتهما تركيا مع حكومة الوفاق الليبية وعزم تركيا ارسال قوات ومقاتلين إلى ليبيا بقلق كبير ، مشيرا إلى أن هناك مخططًا تركيا لنقل نسخة من سوريا على الأراضي الليبية.
وقال عكاشة – خلال مداخلة مع قناة (العربية الحدث) – إن مصر ترى أن تركيا تمارس عملية خداع كبرى على كافة الأطراف، وعملية تغول لخرق القوانين الدولية مماثلة لنموذج يحدث على الأراضي السورية منذ ثمانية أعوام وحتى الآن.
وأضاف أن مصر تدرك أن الأسلحة التركية الرئيسة هي الميلشيات الإرهابية المصنفة إرهابيًا على المستوى الدولي مثل جبهة النصرة والجيش الوطني الحر أو أحرار الشام والتنظيمات الأخرى التي تشغلها تركيا للتغول على الأرض السورية، ولذلك تتحسب مصر من أن تكون تركيا على شفى التحالف مع الأطراف المنتمين إلى القاعدة في طرابلس، والذين يقيمون في إسطنبول منذ سنوات، وخاصة قيادات الجماعة الليبية المقاتلة التي تعد الفرع القاعدي الليبي.
وذكر أن هناك خشية من أن تكون هناك نسخة جديدة مما يحدث في سوريا منذ ثماني سنوات أن يكون هناك مسرحا مماثلا في ليبيا، وهذا الأمر لن يمر ولن تسمح به مصر ولا الأطراف الإقليمية أو الدولية شمال المتوسط.
وأكد أن التحركات الدبلوماسية والشعبية قائمة منذ إعلان تركيا هذه الرغبة، وقد بدى ذلك في تونس التي أعلن شعبها استنكاره لهذه الزيارة التي لم تكن بقدر المسؤولية من الرئيس التركي حاول بها طرق أبواب خلفية للدخول، إذ انتفضت الأحزاب التونسية واتحاد الشغل التونسي رفضًا لهذه الزيارة وما كان يجري وراء الستار.
وأكد عكاشة أن محاولات تركيا للخداع من خلال شعارات أو تصريحات لا ولن تنطلي على أحد، مشددا على أن هناك مخططًا تركيًا لنقل نسخة من سوريا على الأراضي الليبية، ولن يكون خطر هذه النسخة مقتصرًا على ليبيا وحدها، بل مهددًا للمنطقة كلها، ولذلك ترفض كافة الأطراف المعنية والأساسية في المنطقة هذه الخطوة جملة وتفصيلًا ولن تسمح لها أن تمر.
وأوضح أن نموذج استخدام الجيش التركي للعناصر السورية والميلشيات موجود في ثلاث عمليات عسكرية تمت على الأرض السورية وهي درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام، فهي عمليات جميعها أديرت بواسطة ضباط أتراك، ولكن من يعمل عليها على الأرض هم من يُسمون بالجيش الوطني السوري الحر وعناصر سورية، وهو أمر ليس جديد أو مستحدث، فلن يكون سهلًا على تركيا أن ترسل جيشها، ولن تستطيع فعل ذلك، وما جرى في سوريا لن يجري في مناطق أخرى على الإطلاق.
وشدد مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية على أن الشعب الليبي والقوات المسلحة الليبية والدول الكبرى في المنطقة وفي شمال المتوسط لن تسمح لتركيا بممارسة هذه الفوضى وهذه البلطجة، مشيرًا إلى أن التصريحات التركية في هذا الشأن هي للاستهلاك المحلي ولشد أزر مشروع الإخوان، فلا يؤيد تركيا في الشمال الأفريقي كله سوى عناصر الإخوان، ولا يوجد مرحب في ليبيا بتركيا سوى المكون الإخواني، فهناك البرلمان الليبي الجسم الشرعي المعترف به على المستوى الدولي يرفض ذلك تمامًا، وهناك الحكومة المؤقتة والقوات المسلحة الليبية تقود حربًا ضد الإرهاب
وأوضح أن القوات المسلحة الليبية لم تنقلب على العملية السياسية في ليبيا على الإطلاق، بل هي تحارب الميلشيات الإرهابية في بني غازي ودرنة والجنوب الليبي، والآن تدخل إلى طرابلس لتحررها من قبضة هذه الميلشيات، مشيرًا إلى أن حكومة الوفاق ظلت شرعية ومعترف بها حتى سلّمت قرارها إلى الميلشيات الإرهابية وهنا سقطت شرعيتها تمامًا.



