الصحافة المصرية

وفاة مرسي تكشف النوايا الخفية تجاه مصر

عندما توفى الإخوانى العتيد محمد مرسى العياط، إثر أزمة قلبية، ظهرت النوايا الحقيقية في «سرادق العزاء» المتمثلة في الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكيانات إرهابية، وشخصيات، كنا نشك في انتمائها ومقياس تعاطفها مع جماعة الإخوان الإرهابية  ، ولكن كانوا يظهرون عكس ما تخفيه صدورهم ونواياهم، كم رأينا شخصيات تترنم يوميا بقصائد الانتماء والوطنية، يستخدمون مصطلحات متعاطفة، مثل أن الميت لا تجوز عليه سوى الرحمة، وأنه الآن بين يدى الله سبحانه وتعالى، وذلك بحسب ما كتب الإعلامي دندراوى الهواري، في مقاله باليوم السابع.

وأسرد الكاتب بعض من تغريدات المتعاطفين مع مرسي، ومنهم ولاية سيناء، وتغريدة لاعب كرة القدم محمد أبو تريكة، التي تؤكد بأنه اخوان قلبا وقالبا، فيما تعجب الهواري من حمدين صباحى ومحمد البرادعي وخالد على وحسن نافعة وهاني حتحوت، وفاطمة ناعوت ومدحت العدل وحسن نافعة وغيرهم، من الذين كتبوا منشورات وتغريدات تعزى في وفاة محمد مرسى، تحت شعار الإنسانية والرحمة، متسائلا “هل جماعة الإخوان الإرهابية كانت مفعمة بمشاعر الإنسانية والرحمة عندما مات البابا شنودة، وأحمد زويل، والدكتور رفعت السعيد، والشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، وغيرهم العشرات من القامات الوطنية، فكريا وثقافيا؟”.

وفي سياق متصل ، أدانت لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب برئاسة النائب طارق رضوان، تصريحات رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي بشأن وفاة محمد مرسي اثناء محاكمته بتهمة التخابر، وذلك بحسب بوابة الأهرام.

وذكر رضوان أن التصرفات والمسرحيات الهزلية التي يقوم بها أردوغان ما هي إلا شو إعلامي اعتاد عليه، مؤكدا أن موقف أردوغان الـ “غير ودي” ضد مصر قد بات واضحا.

واستعرضت ذات البوابة، انتقاد المستشار أحمد فوزي، أمين الشئون المالية والإدارية لحزب مستقبل وطن، وعضو الأمانة العامة للحزب، تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السافر وغير المقبول في الشأن المصري، واصفه بـ “الصيد في الماء العكر”، مشيرا إلى أن أردوغان يحاول إلهاء الشعب التركي عن فشله الاقتصادي المشهود، وهو أصغر من أن يتطاول على قضاء مصر الشامخ.

فيما استنكرت الدكتورة منال العبسي، رئيس اللجنة النوعية للمرأة والطفل بحزب الوفد، ورئيس الجمعية العمومية لنساء مصر، التصريحات المغرضة التي أطلقتها منظمة هيومن رايتس ووتش، حول وفاة مرسي، مؤكدة أن المنظمة المشبوهة تواصل أكاذيبها الواهية، التي تعودت على اتخاذها منهجا في تعاملها حيال مصر، وذلك بحسب ذات المصدر.

وأشارت الاهرام أيضا، لتصريح الدكتور ياسر الهضيبي، نائب رئيس حزب الوفد والمتحدث الرسمي باسم الحزب، بأن الحملات المسعورة ضد مصر لن تتوقف في محاولات مستمرة لعرقلة مسيرة مصر الحديثة وإثارة البلبلة من حين لآخر بدعم من الجماعات الإرهابية في محاولات بائسة للنيل من وحدة الوطن وسلامة أراضيه، وذلك في اطار انتقادها لـ “ووتش” أيضًا.

ووصف أيمن عبد الله عضو مجلس النواب، هيومان رايتس وتش بالـ “منظمة المأجورة” التي تعمل لمن يدفع لها وتتحصل على أموال من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية ودول تكن العداء لمصر كقطر وتركيا وبالتالي لا يشغل بالنا أي تقارير تصدرها هذه المنظمة المشبوهة، وذلك بحسب اليوم السابع.

وأعلن المستشار محمد عبد النعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، عن تقدمه بخطاب رسمي للمفوض السامي بالأمم المتحدة لسحب الثقة من هيومان رايتس واتش، مؤكدا أن هذه المنظمة تستخدم ألفاظا سياسية وليست حقوقية، وتعطى غطاء سياسيا للجماعات الإرهابية ولبعض الدول المعادية للدولة المصرية وأنه كلما زادت مصر من استقرار أمنى وتطور وتنمية زادت هيومان رايتس من جنونها المأجور وليس الحقوقي، بحسب ذات المصدر.

فيما أكد الكاتب عمرو الشوبكي في مقاله بالمصري اليوم، بأن وفاة مرسى وفاة طبيعية في ساحة المحكمة، ولم تكن نتيجة تعذيب، حتى لو خرجت تقارير حقوقية تنتقد ظروف حبسه، أو أدان الإخوان كل يوم النظام المصري وحملوه مسؤولية وفاته، فذلك جزء من لعبة التوظيف السياسي للحدث ولا علاقة لها بظروف وفاة الرجل.

واتفق معه الكاتب محمد أمين في ذات الصحيفة بأنه ليس من مصلحة أحد أن يقتل مرسى، كما ادعوا، موضحا أن الدولة كانت تحمي مرسي، وتشدد عليه الحراسة، وتخشى أن يتخلص منه الإخوان، باعتباره مجرد «ورقة» سقطت، ولو كنا نفرح بموته فليس هذا هو وقت الوفاة، وقت تستعد فيه البلاد لكاس الأمم، كما أن الإجراءات تمت بوضوح وشفافية، حيث طالب النائب العام بتفريغ الكاميرات في المحكمة والقفص، والفريق الطبي عاين الجثة، وأبناء المتوفى كانوا حاضرين، ومحامي المتهم كان حاضراً، كل شيء تم كما قال الكتاب.

وفي سياق مشابه، استنكر الكاتب سليمان جودة، في مقاله بالمصري اليوم أيضا، بقلة عدد الاخبار الخاصة بوفاة مرسي، واصفا اياه بانه “خبر مهم”، مشيرا إلى أنه بالبحث عنه وجده “محشورا” في صفحة داخلية، فكيف وهو كان رئيسا لعام كامل، ومات فجأة، أثناء محاكمته، في قضية تخابر، وكلها عناصر تمنح الخبر أهميته، وتضفى عليه أفضليته، وتضعه في مرتبة متقدمة على الكثير من الأخبار؟، فيما قارن جودة هذا بـ “صحيفة الشرق الأوسط في لندن”، التي وضعت الخبر كـ مانشيت في الصفحة الأولى، وكانت تفاصيل الوفاة حاضرة بين يدى قارئها في كل عاصمة حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى