الصحافة المصرية

الرؤية المصرية للأمن القومي العربي في ظل التحديات الحالية

لعل من أهم وأوضح الثوابت الأساسية في النظرة المصرية للأمن القومي العربي هو إعتبار مصر أن أمن الدول العربية كافة “ومن بينها دول الخليج العربي” هو بمثابة خط أحمر يجب الزود عنه وعدم السماح بتهديده أو الإقتراب منه بكل الوسائل المتاحة، وهذه النظرة تم التأكيد عليها مراراً من خلال التصريحات الصحفية للرئيس المصري خلال السنوات الماضية. 

وإذا عدنا بالذاكرة الى مايو 2014، شهد هذا الشهر والشهر التالي له أول تأكيد من جانب الرئيس “في لقاء مع قناة “سكاي نيوز عربية” خلال حملته الإنتخابية، وأثناء حفل تنصيبه كرئيس للجمهورية”، على أن أمن الخليج العربي والدول العربية كافة هو خط أحمر، وذكر جملته المشهورة “مسافة السكة” للتأكيد على جاهزية مصر للتدخل في حالة تعرض أية دولة عربية لهجوم عسكري.

تتالت بعد ذلك التأكيدات من جانب الرئيس المصري على هذا المعنى، في أكتوبر من نفس العام في حواره مع جريدة عكاظ السعودية، وفي أربعة مناسبات خلال عام 2015، وهي خلال تصريحات صحفية أثناء زيارته للكويت في يناير، وفي حوار مع قناة العربية في شهر فبراير، وفي شهري مارس وأبريل خلال اتصال هاتفي مع القيادة السعودية، وعقب اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة بدء عملية “عاصفة الحزم” في اليمن. في عام 2016 تحدث الرئيس المصري للصحفيين في شهر فبراير حول نفس الرؤية المتعلقة بأمن الخليج، وفي نوفمبر 2017 أكد على ذلك خلال تصريحاته في منتدى شباب العالم.

مؤتمر جدة

C:\Users\DELL\Desktop\19996745881559255150.jpg

نستطيع أن نعتبر خطاب الرئيس المصري خلال القمة العربية الطارئة التي تم عقدها في مدينة مكة المكرمة في مايو عام 2019، هي المحدد الأساسي للنظرة المصرية المتعلقة بالأمن القومي العربي بشكل عام، وهي نظرة ترتكز على ثلاثة نقاط رئيسية::

الأولى: تتعلق بمواجهة فعالة للتهديدات الإرهابية التي تواجه المصالح الاقتصادية والمجال الحيوي للدول العربية، وذلك عن طريق حزمة من الإجراءات من بينها تفعيل الآليات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية المشتركة للدول العربية بغرض مكافحة الأنشطة الإرهابية بمختلف أنواعها بما في ذلك التهديدات الإرهابية التي تشكلها بعض الدول الإقليمية على المحيط الإقليمي والداخلي العربي، وكذا تفعيل آليات العمل العربي المشترك على المستوى السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، بهدف تأمين غطاء اقتصادي وسياسي يساهم في محاصرة الآثار الآنية للتهديدات التي تتعرض لها الدول العربية داخلياً وإقليمياً، وأيضاً التحفيز المستمر والمتصاعد للقوة التصنيعية العسكرية الذاتية وكافة أنواع التبادل العسكري بين البلدان العربية..

النقطة الثانية: ترتبط بتحديد استراتيجية واضحة للتعامل مع المشاكل الداخلية في الدول العربية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي، وذلك من اجل محاولة إيجاد حلول لهذه المشكلات، ومنع استثمار أطراف عربية وإقليمية ودولية لهذه المشكلات من أجل إثارة قلاقل داخلية تؤثر بالسلب على استقرار الدول العربية.

النقطة الثالثة: ترتبط بالنقطة الثانية، وتتعلق بإيجاد مقاربة عربية مشتركة للتعامل مع القضايا الإقليمية ذات الصلة الوثيقة بالمجال الحيوي للدول العربية، وعلى رأس هذه القضايا تأتي القضية الفلسطينية، وقضايا أخرى مهمة مثل الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، وذلك على قاعدة أساسية يتم الالتزام فيها بالحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار هذه الدول، وعدم التدخل في شئونها، والحفاظ على الدولة الوطنية من التفكك، ودعم المؤسسات الوطنية العربية وحمايتها باعتبارها الذراع الأساسي الضامن لاستقرار الدول، والسعي للتسوية السياسية للأزمات، وإنفاذ إرادة الشعوب في تحقيق مصيرها ومستقبلها.

هذه النقاط السالف ذكرها تسعى مصر الى تحقيقها، ملتزمة في ذلك بخطوط عريضة تتكون منها استراتيجية المواجهة، من بينها السعي الى تضامن وعمل عربي مشترك، وضرورة شمول استراتيجية المواجهة رغبة في تطوير علاقات حسن الجوار مع الدول الإقليمية، وضمانات لمراجعة أية دولة عربية تتخذ من اي طرف إقليمي أو دولي مرجعاً لتهديد أمن الدول العربية الأخرى، وضرورة الحفاظ والسعي لإدامة وحدة واستقرار وسيادة الدول العربية، ودعم جيوشها وحكوماتها الوطنية. وكل ما سبق يخدم هدف رئيسي من أهداف التحرك العربي المشترك وهو تحقيق المواجهة الحازمة للتدخلات الإقليمية في الشأن العربي، وكذا التهديدات الخارجية سوء كان تقليدية ام غير تقليدية، وعدم قبول أية محاولات لمد النفوذ الخارجي داخل النسيج العربي الواحد، او السماح تواجد قوات أجنبية أو ميليشيات ممولة من الخارج على أراضي الدول العربية.

تداخلات القاهرة مع أزمات الإقليم

النظرة المصرية للأمن القومي العربي صبغت بشكل واضح التعامل المصري مع الملفات العربية الساخنة، سواء الأداء المحلي على مستوى المواقف السياسية والتصريحات، أو على مستوى الأداء الدبلوماسي المصري في المحافل الإقليمية أو الدولية، ولو أتخذنا الملف السوري كمثال على ذلك، فإن القيادة المصرية منذ عام 2014 أعلنت بشكل واضح سعيها لتحقيق تسوية سلمية للأزمة السورية، كما أوضح الرئيس المصري في مناسبات عدة، وبشكل واضح، دعم مصر للجيوش الوطنية العربية، وأبرز من بينها الجيش العربي السوري، وذلك خلال حوار تلفزيوني أجرته معه قناة “أر تي بي” البلغارية في نوفمبر 2016، حيث قال الرئيس المصري “من المفضل أن تكون الجيوش الوطنية للدول هي من يقوم بالحفاظ على الأمن والاستقرار في هذه الأحوال حتى لا تكون هناك حساسيات من وجود قوات أخرى تعمل لإنجاز هذه المهمة، الأَوْلَى لنا أن ندعم الجيش الوطني، على سبيل المثال، في ليبيا لفرض السيطرة على الأراضي الليبية والتعامل مع على العناصر المتطرفة وإحداث الاستقرار المطلوب، ونفس الكلام ينطبق في سوريا والعراق”. هذا الموقف المصري يعكس أحد ثوابت النظرة المصرية للأمن القومي العربي، ويتفق أيضاً مع نهج الدبلوماسية المصرية بشكل عام، ويضاف الى الرفض المصري القاطع خلال نفس العام لأي ضربة عسكرية على سوريا، سواء بأياد عربية او دولية، وهي بهذا الموقف أكدت على الثوابت التي تؤمن بها وتعتبر من ركائز الأمن القومي العربي، وعلى رأسها الحفاظ على أمن وسيادة واستقرار الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وقد أعاد الرئيس المصري التأكيد على مبدأ دعم الجيوش والحكومات الوطنية خلال مؤتمر صحفي جمعه بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مارس 2017.

لم يقتصر الدور المصري في سوريا على ما سبق، ففي تطبيق آخر للرؤية المصرية التي ترى أن حل النزاعات يتطلب خطوات سياسية ودبلوماسية أساسية، تدخلت القاهرة في عدة مناسبات للوساطة بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة معارضة لإبرام اتفاقات وقف لإطلاق النار، وتحتفظ بعلاقات جيدة مع المكونات الكردية شمال شرق سوريا، ساهمت هذه العلاقات في تقريب وجهات النظر بينها وبين الحكومة السورية، مما أفضى للاتفاق الهام الذي تم عقده بين الطرفين برعاية روسية، والذي سمح لقوات الجيش العربي السوري بالتوغل والانتشار في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية للبلاد وصولاً إلى الحدود الدولية.

في الملف العراقي، تطبق مصر أحدى ثوابتها في ما يتعلق بالأمن القومي العربي، فهي تعي جيداً ان مصر والعراق وسوريا والمملكة العربية السعودية هما الأعمدة الأساسية للنظام الرسمي والكتلة الشعبية العربية، والعراق في هذا يحظى بمكانة مهمة لموقعه الجيواستراتيجي، وللأزمات المتلاحقة والتدخلات الخارجية السلبية التي عانت منها بغداد منذ عام 2003، ولذلك حرصت مصر على دعم الحكومة العراقية ايا كانت طبيعتها، واحتفظت بعلاقات جيدة مع كافة المكونات السياسية العراقية، بما في ذلك الأحزاب والكتل التي ترتبط بشكل أو بأخر بإيران، وذلك أعطى للقاهرة فرصة كي تدعم العراق على المستوى الاقتصادي والسياسي، وأصبح هناك مثلث سياسي واقتصادي عربي يتكون من الأردن ومصر والعراق، يساهم بشكل فعال في تقديم نموذج للعمل العربي المشترك، يمكن الإقتداء به في التعاملات الخارجية بين الدول العربية، والتي تحتاج الآن قبل اي وقت آخر إلى تضامن حقيقي، يمنع اية محاولات خارجية لشق الصف العربي أو تصدير القلاقل والمشاكل الى الشارع العربي.

أمن الخليج العربي والحد من نفوذ طهران

C:\Users\DELL\Desktop\حدود-المملكة-الجغرافية.jpg

في ما يتعلق بالخليج العربي وعلاقاته مع إيران، فإن الرؤية المصرية لكيفية التعامل مع هذا الملف تتلخص في ضرورة العمل على محورين، المحور الأول: هو تحصين الشارع العربي والجبهات الداخلية العربية من التدخلات السياسية والاقتصادية الخارجية سواء من إيران او من اية دولة أخرى، لأن معاناة الشارع العربي من مشاكل مزمنة على المستويات كافة، بجانب غياب الوعي السياسي والديني، كلها عوامل تفتح الباب واسعاً أمام التدخلات الخارجية، خاصة في المجتمعات الخليجية. المحور الثاني هو محور إدارة الأزمة مع إيران، فرؤية القاهرة الثابتة هي ضرورة إيجاد مقاربات سياسية للتعامل مع طهران، مماثلة للنهج الذي اتبعته مصر معها خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، لأن التصادم العسكري مع إيران في هذه المرحلة وفي ظل الظروف الإقليمية والدولية الحالية غير ممكن وغير مضمون العواقب، “وربما كان النهج الأمريكي في التعامل مع طهران خلال الشهور الماضية خير دليل على صحة النظرة المصرية“.”.

على مستوى الجانب العسكري في ملف إيران، ترى مصر أنه من الأجدى أن تعمل الدول العربية مجتمعة على تعظيم قدراتها العسكرية الذاتية، ليس فقط بشراء الأسلحة والمنظومات القتالية، بل بالعمل أكثر على تنمية العناصر التي تعمل طهران بشكل كبير على تطويرها لديها خلال السنوات الماضية، وتحديداً نوعية وحجم التدريبات العسكرية الدورية، والتصنيع العسكري المحلي. ولهذا كان الموقف المصري من “التحالف العسكري” الذي كانت واشنطن بصدد تشكيله من عدة دولة عربية وإقليمية ضد إيران هو رفض المشاركة، وهو ما أعرب عنه بوضوح الرئيس المصري لنظيره الأمريكي دونالد  ترامب، وهو موقف يتّسق مع عزوف القاهرة عن المشاركة في أية اجتماعات بخصوص هذا الموضوع، فالثوابت التاريخية المصرية تشير بشكل واضح إلى رفض مصر الانخراط في أية أحلاف عسكرية اقليمية، لأن هذا يخالف بشكل صارِخ العقيدة العسكرية والسياسية المصرية، ناهيك عن أن هذه الخطوة إن تمت كانت بالتأكيد ستؤدي الى مزيد من التوتر مع طهران، خاصة أن ملامح هذا التحالف وأهدافه وتكتيكاته شابها الغموض بشكل يثير الريبة، فإعتبار إيران هي “العدو” الأوحد للدول العربية هو أمر يجعل من النظرة الشاملة للأمن القومي العربي مجرد نظرة قاصرة تتجاهل حقائق مهمة ودروس من التاريخ مازالت نتائجها ماثلة أمام أعين الجميع..

الملف اليمني كان اختبارا مهماً لمدى صحة الرؤية المصرية للأمن القومي العربي، فمن جانب مصر شاركت في التحالف العربي لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وذلك استجابة لطلب هذه الحكومة ودعماً لها، لكن القاهرة في نفس الوقت رأت أن المشاركة العسكرية على المستوى البري ستكون خطأ كبير جداً، نظراً لعوامل كثيرة تختلط فيه الاعتبارات الميدانية بالجغرافيا، وان الحل السياسي في ازمة مثل هذه يبقى هو الخيار الأول والأفضل،  ولهذا اقتصرت المشاركة العسكرية المصري في عملية “عاصفة الحزم” ضئيلة الحجم وتتكون من عدة مقاتلات وأربع قطع بحرية لضمان أمن مضيق باب المندب، وهذا النهج يفسر بشكل كبير الترحيب المصري بالاتفاق الذي تم عقده برعاية سعودية أوائل الشهر الجاري بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والذي بموجبه دخل جنوب اليمن في حالة من الهدوء بعد فترة من المعارك بين الجانبين، كما أن القاهرة تدعم بشكل كبير جهود سلطنة عمان لعقد مباحثات بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله “الحوثيين”، من أجل وقف العمليات القتالية، وبوادر هذا ظهرت في قرار الحوثيين في سبتمبر الماضي وقف كافة عمليات استهداف الأراضي السعودية سواء بالصواريخ أو بالطائرات المسيرة.

وأخيراً في ما يتعلق بالملف الليبي، فقد دعمت مصر بشكل كامل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، أتساقاً مع مبدأ “دعم الجيوش الوطنية” الذي أعلنه الرئيس المصري سابقاً، وفي هذا الملف تركز مصر بشكل كبير على التدخلات التركية في المحيط الإقليمي المصري، وكذا في المحيط الإقليمي العربي خاصة في سوريا والعراق، واستقطبت مصر إلى هذه الرؤية في ليبيا دولاً عربية أخرى مهمة مثل المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة، وهي من خلال ذلك تبرز بشكل مكثف حقيقة أنه يجب التنبه الى كل الأطراف الإقليمية المهددة للأمن القومي العربي، بما في ذلك تركيا وقطر، وكان التعامل المصري مع هذه الأخيرة تعاملاُ معبراً أيضاً عن وجهة النظر المصرية العامة للأمن القومي العربي، والقاضية بمراجعة أي طرف عربي يحاول رهن المصير العربي الى جهات خارجية، ومواجهته بصورة تدريجية بالمقاطعة السياسية والاقتصادية الى حين عودته عن هذا النهج.

الجانب العسكري..تدريبات مشتركة

C:\Users\DELL\Desktop\image.jpg

يبقى الجانب العسكري من الجوانب المهمة في الرؤية المصرية للأمن القومي العربي، وتتلخص الرؤية المصرية في هذا الصدد بثلاثة عناصر، المناورات المشتركة، التصنيع العسكري، تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية.

 في ما يتعلق بالمناورات المشتركة، فقد شهد هذا الجانب من جوانب العمل العربي المشترك نهوضاً ملحوظاً منذ أوائل عام 2018، حيث نفذت القوات العربية خلال هذا العام سبعة تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق، منها ثلاثة في شهر واحد هو شهر أبريل، وهي التدريب البحري المصري – الإماراتي المشتركة “خليفة3 “ في نطاق البحر الأحمر، وتدريب” خالد بن الوليد” بين مصر  والبحرين، وتمرين “درع الخليج 2018” الواسع النطاق، والذي نظمته المملكة العربية السعودية في المنطقة الشرقية بمشاركة 23 دولة على رأسها مصر والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والأردن والكويت والسودان واليمن وسلطنة عمان. شهد نفس العام أيضاً تدريبات “تبوك 4” مع الجيش المصري بقاعدة سفاجا العسكرية في شهر أكتوبر، وتدريب “العقبة 4” بين مصر والأردن في شهر ديسمبر، و تمرين “درع العرب 1” البحري – الجوي، الذى نظمته مصر في نطاق البحر المتوسط والمنطقة الغربية بمشاركة كبيرة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية والكويت والبحرين والأردن.

C:\Users\DELL\Desktop\1104065.jpeg

العام الجاري شهد عدة تدريبات مماثلة، منها التدريبات البحرية “الموج الأحمر 1”، التي تمت في شهر سبتمبر بين مصر والمملكة العربية السعودية والأردن والسودان واليمن وجيبوتي، وتدريب “العقبة 5” بين مصر والأردن في شهر أكتوبر، وتدريب عناصر الإستطلاع “صقور الليل” الشهر الجاري بين مصر والإمارات. على المستوى التسليحي، تحاول مصر في الوقت الحالي إحياء التبادل العسكري بين البلدان العربية، سواء عن طريق تصدير واستيراد المنظومات القتالية ، أو إقامة المعارض العسكرية، أو تبادل الخبرات في مجال التصنيع العسكري، والدخول إلى مرحلة التصنيع العسكري المشترك. وفي هذا الصدد وصل العرب الى مراحل متقدمة، حيث أصبحت المعارض العسكرية المصري والسعودية والإماراتية والبحرينية والأردنية محل اهتمام دولي، وبدأت الدول العربية بشكل لافت في مشروعات للتصنيع العسكري المشترك، مثل الأردن والسعودية والإمارات ومصر، وأصبحت بعض الدول ومنها مصر والأردن والإمارات دولاً مصدرة للعتاد العسكري والآليات المدرعة الى دول عربية شقيقة، وهذا كله يدفع باتجاه اكتفاء ذاتي يوفر للعرب أموال طائلة، ويحميهم من الإملاءات الخارجية التي تتحكم في قرارهم السياسي، وهذا كله يعطي أمل في دفعة كبيرة قد يحصل عليها الاقتصاد العربي، والذي هو فعلياً الحلقة الأضعف في سلسلة الأمن القومي العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى