سوريا

مقابلة تليفزيونية لبشار الأسد تكشف النقاب عن التحالفات ضد سوريا

خرج الرئيس السوري بشار الأسد بمقابلة تليفزيونية مع التليفزيون الروسي بمحطة روسيا اليوم الناطقة باللغة الإنجليزية، وذلك بعد عام ونصف من عدم إجراء مقابلات على حد قول محاور الرئيس بشار أفشين راتانسي، ليطلق التصريحات النارية حول الدور التركي والقطري وتنظيم داعش فيما حل بالوضع السوري، والتي أرجع فيها الرئيس السوري إجراؤه اللقاء لثلاث عوامل تتلخص في الوضع الحالي لسوريا عقب ما أسماه “بالغزو التركي”، و لتوضيح صورة الأوضاع في سوريا والشرق الأوسط أمام الرأي العام العالمي والغرب على وجه الخصوص، وأخيراً لسرد الحقائق بعيداً عما أسماه السبق الصحفي الغربي لوسائل الإعلام الغربية دون الإلتزام بمعايير الموضوعية.

سوريا وإعادة الإعمار

استهل بشار حديثه حول جهود إعادة الإعمار وحدوث استقراراً نسبياً خلال الـ 24 ساعة الماضية منذ إجراء المقابلة، والتي جاءت نتيجة ما شهدته سوريا من “تضحيات أكثر من  100 ألف جندي سوري استشهدوا أو جرحوا، ناهيك عن الآلاف وربما عشرات آلاف من المدنيين أو الأبرياء الذين قتلوا بسبب قذائف الهاون، أو عبر الإعدامات، أو خطفوا وقتلوا لاحقاً أو اختفوا، وأُسرهم مازالت تنتظرهم حتى الآن”

وعن تقدير كلفة إعادة الإعمار بـ 230 مليار دولار والاعتماد  أكثر مما ينبغي على الصين وإيران. أشار الأسد أنه في ظل الحصار على سوريا لن يكون في القريب العاجل، وما قامت به الولايات المتحدة من منع أي شخص أو شركة للاستثمار في سوريا والتهديد بفرض عقوبات خلال السنتين الماضيتين، وأكد على أن الدول التي وصفها “بالصديقة” مثل الصين وروسيا وإيران ستكون لها الأولوية في إعادة الإعمار.

الدعم الروسي لسوريا وليس بشار الأسد وموعد تحرير إدلب

وفي سؤال موجه يتبع السياسة الإعلامية للقناة التابعة لروسيا ليتفق وسياسة بلاده عن الدور الروسي والإيراني في دعم سوريا وعلى النقيض الدعم البريطاني والأمريكي لداعش والقاعدة بسوريا، اقتصر الرد لبشار الأسد على الدعم الروسي والمتمثل في الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرجي لافروف، وإرسال الجنود الروسية لدعم “ديكتاتور” على حد قول المحاورة التليفزيونيةة التليفزيونية،  وأوضح أن هذا الدعم جاء من أجل الدفاع على المصالح الروسية القومية من مخاطر الإرهاب العابرة للحدود والتي لا تعترف بالحدود السياسية، ووفقاً لمبادئ القانون الدولي، وتحقيق الاستقرار العالمي، ومصالح سوريا واستقرارها وليس شخص الأسد.

وعن الإطار الزمني لاستعادة إدلب الذي تنشط به الطائرات الروسية، أشار الأسد أنه عسكرياً لن يستغرق الأمر طويلاً إذا تم البدء بتحرير إدلب إلا أنه يتم تهريب المدنيين حتى لا يتم قتلهم جنوباً وشرقاً نحو مناطق الحكومة. موضحاً أن الضربات الجوية من قبل القوات السورية والروسية تتم ضد منشآت الإرهابين وليس المدنيين كما يصورها الإعلام الغربي. 

العملية السياسية في سوريا “سوتشي” وليس جنيف، وامريكا تفضل الدمى

 وصف الأسد بعوث الأمم المتحدة، ستيفان ديمستورا بأنه غير منحازاً ولكنه كان يخدم الاجندة الأمريكية ولكن بشكل أذكى، وأن الولايات المتحدة لم تقبل بغير الدمى في سلوكهم.

وعن اتفاق جينيف أشار الأسد أن مؤتمر جنيف الأول فشل لأنه كان يسعى لإسقاط الحكومة وتكوين هيئة مؤقتة ثم العودة والسيطرة الدولية على الدولة كما حدث في كافة الدول الأخرى، وهو ما واجهته سوتشي، وتم إرسال الوفد الشهر الماضي وبدأوا الأسبوع الماضي بالتفاوض حول الدستور. ولا يهم المكان فستبقى العملية السياسية هي عملية سوتشي.

البدايات الأولى للمظاهرات في سوريا “كانت غير سلمية”

أشارت هيئة الإذاعة البريطانية إلى تصريحات وليد جنبلاط حول الأمر المباشر من الأسد لقتل الطفل حمزة الخطيب ذو الـ 13 عاماً، مما دفع الناس للإشارة أن الأخطاء الأولى للأسد هي من أدت لما حدث وليس الدعم البريطاني والأمريكي للقاعدة وداعش في سوريا، أوضح بشار أن المظاهرات الأولى في درعا، ودمشق كانت غير سلمية حيث أسفرت عن مقتل “5 أفراد من رجال الشرطة”، وبالتالي لم يتم التعرف على من يطلق النيران على الشرطة أو المدنيين، خاصة أنه لم يحمل رجال الشرطة رشاشات أو حتى مسدسات آنذاك، وأن الطفل لم يتعرض لمزاعم التعذيب.

وعن الإدعاء الألماني بوجود الفرع 251 لوحدات التعذيب، أشار أن سوريا ليس لديها سياسات تعذيب، وأوضح الاسد ان غالبية الشعب السوري دعم حكومته وبالتالي ذلك هو سر وجوده رغم استمرا كل العدوان لمدة 9 سنوات “من قبل الغرب” وما وصفه “البترودولارات في المنطقة العربية”.

الحرب في سوريا كانت لمحاربة الإرهاب وكسب قلوب الناس

حول ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية و ومنظمة العفو الدولية باستهداف الحكومة السورية للمدنين وخلفت عن مقتل 11 ألف شخص باستخدام ما يُسمى “البراميل المتفجرة” منذ عام 2012، لاستعادة شرق حلب والتخلص من القاعدة وداعش “المدعومتان من بريطانيا والولايات المتحدة” على حد وصف المحار؛ فأشار الأسد أن أي حرب لا بد أن تخلف ضحايا، ولكن كيف لجيش أو دولة أن تقتل شعبها، وأوضح أنها كانت حرب على الإرهابيين، في محاولة لكسب قلوب الناس، إلا أنه قد يكون هناك بعض الضحايا المدنين جراء الحرب والتي كاد أن يحصل تحقيق بشأنها، وتساءل عن “كيف يمكن للشعب السوري أن يدعم دولته ورئيسه وجيشه إن كانوا يقتلونه؟!”. وأضاف أنه هناك أماكن تم السيطرة عليها دون قتال من خلال المفاوضات، وأن قصف تلك المجموعات جاءت لأنها كانت تستهدف المدنيين وتخلف وراءها مئات الألاف من القتلى في حلب. 

وعن قصف المدنيين في شرق حلب وعمال الطوارئ، أوضح الأسد أن الإعلام الغربي يصور الجيش السوري وكأنه يهاجم المرافق الإنسانية عندما يهاجم المستشفيات التي اتخذها الإرهابيون أو ما يسمونهم “الخوذ البيضاء” مقرا لهم، في حين أن المدنيين هربوا من تلك الأماكن وانتقلوا بجانب الحكومة وليس في شرق حلب فقط، وتساءل عن عدم هروب هؤلاء لتركيا في حال صحة روايات الغرب.

الرد على تقارير الإعلام الغربي بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية

نفى الأسد ما أسمته المحاورة التليفزيونية “مزاعم إعلام دول حلف الناتو” حول استخدام الأسلحة الكيميائية في 21 أغسطس عام 2013 في الغوطة، معللاً ذلك بأنه نفس التاريخ الذي وصل فيه أول وفد دولي مكلف بالتحقيق في الأمر، وكانوا على بعد عدة كيلومترات من الغوطة، وبالتالي فإنه مع فرضية امتلاك الجيش السوري للأسلحة كيميائية، فإنه من غير المنطقي استعمالها في ذات اليوم، كما أشار إلى التقارير التي أفادت مقتل مئتي مدني وهو ما لايتفق مع طبيعة الأسلحة الكيميائية التي قد تخلف عشرات الآلاف من القتلى، واعتبرها رواية زرعها الغرب كذريعة للدخول في سوريا، ووصفت المحاورة التليفزيونية تقرير منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية هو من دفع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة نحو ضرب سوريا، فيما أكد الأسد أنه من دعا المراقبين من تلك المنظمة عام 2014 للتحقيق في إشارة إلى التأكيد على أنها مجرد مزاعم، ولكنه وصف هذه اللجنة بأنها “غير حيادية دائماً”.

وعن التناقضات التي ظهرت في التقرير الخاص بسوريا حول عملية تدمير الأسلحة الكيميائية التي راقبتها المنظمة كما صرح المدير العام للمنظمة أحمد اوزومجو، وصفها الأسد بأنها مجرد مزاعم منذ عام 2013، ولما لم يظهروها ويتم إثباتها عقب 6 سنوات، وذلك في ظل المراقبة الدقيقة من قبل دول الغرب، فكيف للجيش السوري استخدامها مرات تلو الأخرى، في إشارة إلى الاتهامات حول استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيميائية في جوبر والشيخ مقصود وسراقب وحلب وخان شيخون في الرابع من أبريل عام 2017، وهو ما أنكره الأسد جملةً ووصفها “بالمزاعم” دون وجود أدلة.

اعتراض الأسطول البريطاني للسفن الإيرانية “قرصنة”

وعن اعتراض الأسطول الملكي البريطاني للسفينة الإيرانية والتي وصفتها المحاورة التليفزيونية بأنها كانت تحمل وقوداً للتدفئة، وصفها الأسد بأنها “قرصنة” من قبل المملكة المتحدة والتي ترجع كعقوبة للشعب السوري كداعم لحكومته والوقوف ضد الأجندة الدولية في سوريا.

جدير بالذكر، أن التقارير الإعلامية قد أفادت باعتراض السفينة نتيجة عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا. 

الخوذ البيضاء ليسوا “ملائكة” ولكنهم أحد أعضاء جبهة النصرة

لا يوجد أي حقيقة في تلك الشائعات.. ألا يمكن القول من جانبكم أن الأدلة في الفيديوهات قد فبركت من قبل المتمردين باستخدام الأسلحة الكيميائية عبر الحكومة السعودية.. وأن الأسلحة الكيميائية استخدمت بالفعل، لكن من قبل من يُسمون بـ”المتمردين”..

أوضح الأسد أن هناك مسرحيات كاملة مفبركة حول ضحايا العديد من الأحداث التي شهدتها سوريا، ليس فقط في مجال الأسلحة الكيميائية – التي أشارت المحاورة التليفزيونية إلى استخدامها من قبل “االمتمردين” عبر الحكومة السعودية- بل أيضاً في حالات القصف، وتتواجد على مقاطع في اليوتيوب، وهو ما قابله تشكيك من المحاورة التليفزيونية ومحاولة إستنباط أدلة جديدة للرد على إدعاء الخوذ البيضاء المدعومة من وزارة الخارجية البريطانية، والتي مُنحت مؤخراً دعماً إضافياً من قبل إدارة ترامب  بأن الفيديوهات حقيقة، وأن الأشخاص الذين ينتجون هذه الفيديوهات أنقذوا حياة 50 ألف شخص في بلادكم حتى العام 2018.

وهو ما دفع الأسد نحو الإشارة إلى وجود نفس الوجوه المتمثلة في ما أسماهم “الملائكة” من الخوذ البيضاء ونفس الشخص يعمل في الواقع مقاتلاً مع القاعدة، مشيراً إلى أنهم أحد فروع جبهة النصرة.

الموقف السوري من القضية الفلسطينية والدعم الإسرائيلي لداعش

يرى بشار أن إسرائيل، التي يعتقد كثيرون أنها تمتلك أسلحة نووية للدمار الشامل كما وصفتها  الإعلامي، تؤثر في سياسة المفوضية الأوروبية، وفي وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين، باعتبارهم محتلين للأراضي السورية وبالتالي تشارك في أي تحريض ضد الدولة السورية ومباشرة عبر علاقتهم بالإرهابيين، والتي تتضح في زيارة نتنياهو الإرهابيين الذين كانوا يعالجون في مستشفياتهم.  

وهو ما نشره الإسرائيليون أنفسُهم رسمياً لهذه الصور كأخبار. كما أنه في كل مرة كان الجيش السوري يحقق تقدماً ضد إرهابيي جبهة النصرة في الجنوب كانت إسرائيل تقصف قوات الجيش السوري.

داعش تهرب براميل النفط إلى تركيا بحماية أمريكية

أشار الأسد أن المسئولين الأمريكيون مثل هيلاري كلينتون وجون كيري، قد أعلنا مسبقاً عن دورالولايات المتحدة في دعمهم القاعدة في أفغانستان كأداة ضد الاتحاد السوفيتي.

وأن السياسة الأمريكية تعتمد على التجربة والخطأ، وعلى الرغم من عدم نجاحهم في أفغانستان حاولوا في العراق وفشلوا، ونتيجة ما تكبدوه من خسائر من خلال الحرب المباشرة في العراق، اتجهت إلى الحرب بالوكالةوالمتمثلة بخلق تنظيم داعش الذي ظهر من العدم عام 2014 بأسلحة أمريكية في العراق وسوريا بالوقت نفسه. 

وعن التجارة النفطية بين داعش وتركيا تساءل بشار الأسد عن كيف كان بوسع تهريب داعش ملايين براميل النفط إلى تركيا تحت إشراف الطائرات الأمريكية، في محاولة لاستخدام داعش ضد الجيش السوري.وهذا ما صرح به الأمريكيون نفسهم. 

وأضاف الأسد أن الولايات المتحدة تسرق نفطاً بقيمة ثلاثين مليون دولار شهرياً من شمال شرق سوريا، ومدى استخدام هذه كورقة مساومة يستعملها ترامب في محادثات جنيف، أنه منذ بدأ داعش بتهريب النفط السوري وسرقته عام 2014، كان لديه شريكان هما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزمرته، والأميركيون. سواء من خلال “السي آي ايه” أو أخرين، وبالتالي، فإن ما فعله ترامب هو أنه أعلن الحقيقة فقط، فحتى عندما بدأ بعض الأكراد يسرقون بعض النفط السوري، كان الأمريكيون شركاءهم، فالقضية قضية مال ونفط.

وهو ما يذكرنا بتصريح آخر لبشار الأسد مع مراسل التليفزيون السوري الرسمي عقب موت البغدادي، ووصف موته بأنه لن يحدث فارق مع داعش لأن داعش تمثل فكرة، وأن عملية قتل البغدادي كانت تمثيلية هوليودية، واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه الأفضل لانه الأكثر شفافية عندما قال إن “الولايات المتحدة تريد النفط”.

الولايات المتحدة دربت البغدادي في سجن أبو غريب

أكد الأسد في سؤال حول شغل الرأي العام بمقتل البغدادي المدرب بسجن أبو غريب في العراق في الوقت الذي كانت فيه بريطانيا والولايات المتحدة والقوى الأوروبية تقصف سوريا، أن الأمريكان هم من أطلقوا سراح البغدادي من سجونهم وتحت إشرافهم، بعد تكليفه بدور حين نصب نفسه بأنه ” خليفة للمسلمين في العالم”، وأشار أن عملية قتله هي محاولة أمريكية لغسل يديها من التواطؤ مع الإرهابيين، وتساءل حول عدم عرض جثته أو بن لادن، وأن الولايات المتحدة ربما بحاجة لشخص آخر او تغيير اسم داعش واعطاءها اسماً أخر وتقديمها كمنظمة معتدلة تستخدم مرة أخرى ضد الحكومة السورية.

وعن الشكر الأمريكي للحكومة السورية حول مقتل البغدادى صرح بشار بأن سوريا ليست جزءا من أي عملية.

علاقة أردوغان والاتحاد الأوروبي علاقة ذو اتجاهين مختلفين

وعن حالة عداء السوري مع تركيا المعلن، وأثر الغزو التركي على تدفق مقاتلي داعش البريطانيين إلى الاتحاد الأوروبي، يرى الأسد أن العلاقة بين أردوغان والاتحاد الأوروبي علاقة ذات اتجاهين؛ فهم يكرهونه لأنهم يعرفون أنه إسلامي متعصب سيرسل إليهم أولئك المتطرفين أو ربما الإرهابيين، لكنهم يريدونه ويخشونه في لوقت نفسه.

وعن استقبال أردوغان للمهاجرين السوريين، أوضح الأسد أنه يستقبل الكثيرون وليس جميعم سوريين، وأنهم ليسوا جميعهم متطرفين أو غالبيتهم إرهابين، لأن معظم المغادرون لتركيا غادروا بسبب عمليات القصف التي يقوم بها الإرهابيون. 

وأضاف أنه من ناحية أخرى، أن تدفق المهاجرين إلى أوروبا ليس الخطر الاساسي والذي يكمن في الدعم المباشر للإرهابين على الأراضي السورية والتخوف  من عودتهم بين اللاجئين غير المتطرفين. 

قوات “حزب الاتحاد الديمقراطي” ذريعة أمريكية لغزو “الدمية” الأمريكية “أردوغان” لسوريا

وعن الاتفاق مع “قوات سورية الديمقراطية”، يؤكد الأسد أن الأمر يتعلق باستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي التي ينتقل إليها الجيش السوري ويُدخل معه الخدمات الحكومية، وبسط السيادة الكاملة على هذه المناطق، ويأتي الاتفاق الخاص بانسحاب “قوات سورية الديمقراطية” جنوباً لمسافة 30 كيلومتراً، من أجل نزع الذريعة من يد الأتراك لغزو سوريا. 

ويتضمن الاتفاق احتفاظهم بأسلحتهم والانضمام إلى الجيش السوري، والعودة للوضع الطبيعي الذي كان سائدا قبل الحرب، والبعض وافق والآخر رفض، وبالتالي لم يتضح الوضع حتى الآن.

وأضاف بشار أن”قوات سورية الديمقراطية”  تتكون من مزيج من الأكراد والعرب وآخرين، وأن أغلبية الأكراد كان لديهم علاقة جيدة مع الحكومة وتدعمها؛ إلا أن هذا الجزء المُسمى “حزب الاتحاد الديمقراطي” هو المدعوم بالأمريكيين علناً، بالسلاح والمال، وهرّبوا النفط معاً، ووصفهم بأنهم عملاء للأمريكيين، والقول مؤخراً إنهم لا يريدون الانضمام إلى الجيش السوري.

وعن توافق هذا الرأي مع ما يقوله أردوغان، اعتبر الأسد أردوغان بأن لديه أجندته المؤلفة من جزأين: أجندته بوصفه إخواني، والأجندة الأمريكية بوصفه دمية لها. وبالتالي فإن “حزب الاتحاد الديمقراطي” وفرت له العذر والسبب لغزو سوريا، وهو غزواً غير شرعياً ووصفه “بالغاز”، لأنه كان يعلن منذ سنوات أنه يرغب بغزو شمال سوريا من أجل تطهير المنطقة من الإرهابيين في إشارة إلى “حزب الاتحاد الديمقراطي” وهو ما حدث كذريعة لغزو سوريا.

وعن الاجتماع مع تركيا من أجل التفاوض والقضاء على السياسة الأوروبية القائمة على مبدأ “فرق تسد”، رفض الأسد الاجتماع مع أردوغان، موضحاً أن عداءه مع أردوغان وليس الشعب التركي الذي وصفه بالجار، وان الاجتماعات التي تمت كانت برعاية روسية وقد حدث ذلك مرتين أو ثلاث مرات، ولكنها لم تفض إلى نتائج.

أموال قطرية وراء تدفق الصراع في سوريا

 أوضح الأسد أن التدخل القطري وليس الفساد والتغيرات المناخية والفقر هو السبب وراء الصراع في سوريا، وأن المشكلة بدأت مع تدفق الأموال القطرية إلى سوريا، وذلك من خلال دفع 50 دولاراً للعمال للمشاركة في التظاهرات في البداية حتى وصلت إلى 100 دولار في الأسبوع، مما اعتبره الأفراد طريقة أسهل عليهم الانضمام للمظاهرات كبديل للعمل. 

وأنهي الرئيس السوري بشار الأسد حديثه بالتأكيد على إجراء انتخابات عامة في عام 2021 في سوريا، مشيراً إلى وجود ثلاثة مرشحين على بطاقات الاقتراع في المرة الأخيرة، ومن المتوقع أن يزيد أعداد الترشح تلك المرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى