الصحافة المصرية

كيف استعدت مصر لعرض تقريرها الشامل بـ”جنيف” عن حقوق الإنسان

تحت عنوان “حوار مصري بناء حول قضايا حقوق الإنسان”، نشرت الأهرام ويكلي حوارا أجرته مع مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والشئون الإنسانية والاجتماعية الدولية، السفير إيهاب جمال الدين، والذي أوضح أن مصر مستعدة لفتح حوار بناء حول قضايا حقوق الإنسان.

ويأتي ذلك في إطار التقرير الذي قدمته مصر مؤخرًا أمام الدورة الثالثة من المراجعة الشاملة لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة. حيث من المقرر أن يشارك وفد حكومي مصري رفيع المستوى في الاجتماعات المقبلة للمجلس، بتاريخ 13 من نوفمبر الجاري في جنيف، بهدف “إطلاق حوار تفاعلي حول محتوى التقرير، والذي يحدد الجهود المصرية المختلفة خلال السنوات الخمس الماضية للوفاء بالتزامات حقوق الانسان بموجب ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية”، وفقًا للبيان الصادر عن وزارة الخارجية.

واليكم نص الحوار :

*- ما هي الطريقة التي من المقرر أن يتم من خلالها مناقشة التقرير المصري أمام لجنة المراجعة الدولية الشاملة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؟

: سوف يقوم وفد رسمي، برئاسة عمر مروان – وزير الشئون البرلمانية، بتقديم التقرير الوطني المصري، بتاريخ 13 نوفمبر الجاري، أمام مجموعة عمل المراجعة الدولية الشاملة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف. وتعد المراجعة العالمية آلية هامة للغاية في تطبيق نظام حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وفقًا لمبادئها الأساسية المتفق عليها، والتي تتضمن الموضوعية وعدم الانتقائية في النظر في قضايا حقوق الانسان، وتجنب أي ازدواجية في المعايير أو تسييس.

كما تستند إلى مبادئ التعاون والحوار الفعال، وتهدف كذلك إلى تعزيز قدرات الدول على الامتثال لالتزاماتها فيما يتعلق بمجال حقوق الإنسان. ويتم فحص جميع الدول وتقديم معلومات موضوعية وموثوقة فيما يتعلق بإنجازاتهم وتحدياتهم أمام مجلس حقوق الانسان واجراء حوار مع الدول الأخرى في هذا الصدد، وتمثل المراجعة الدورية الشاملة فرصة لعرض قضايا حقوق الإنسان العالمية والمساواة في المعاملة فيما يتعلق بجميع الدول.

  • ما هو دور مجموعة عمل لجنة المراجعة الدولية الشاملة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؟

: تتكون اللجنة من 47 عضوًا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويتاح لأي دولة عضو في الأمم المتحدة المشاركة في النقاش مع الدول التي تخضع للمراجعة. الوثائق التي تستند إليها اللجنة أثناء عملية المراجعة، هي التقرير الوطني للدولة الخاضعة للنقاش والمراجعة، فضلاً عن المعلومات الواردة في تقارير كيانات الأمم المتحدة، والمعلومات الواردة من أصحاب المصلحة الآخرون، بما في ذلك المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية كذلك. وتدور أحداث المراجعة من خلال عملية نقاش تفاعلي بين الدولة قيد المراجعة والدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة، وخلال هذه المناقشة، يمكن لأي دولة عضو في الأمم المتحدة أن تطرح أسئلة أو تقوم بتقديم تعليقات أو توصيات إلى الدولة قيد المراجعة.

  • كيف تم إعداد تقرير مصر الموجه إلى اللجنة، وما هي الكيانات المعنية بهذه المسألة؟

: تعتبر هذه هي المرة الثالثة التي تخضع فيها مصر إلى هذه الآلية، حيث ترجع أول وثاني مرة إلى تاريخي 2010 و2014. ويُعد التقرير الوطني المصري بمثابة نتاج الجهود الوطنية الجماعية التي شاركت فيها جميع الوزارات الحكومية. وتمت مناقشة التقرير على فترات متكررة مع ممثلي المجتمع المدني وأعضاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قبل إرساله في أغسطس الماضي إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، انعقدت سلسلة من المشاورات الإضافية مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع المدني من أجل الاستماع الى النتائج والتوصيات والملاحظات التي تم تقديمها بشكل منفصل للجنة، وتعد هذه المشاورات الواسعة بمثابة انعكاس للشراكات والمشاركات الإيجابية القائمة بين الحكومة ومختلف أصحاب المصلحة الوطنيين.

  • ما هي الرسائل الرئيسية التي تسعى مصر لإيصالها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في سياق عملية المراجعة الدورية الشاملة؟

: الرسالة الأساسية تتلخص في أننا ملتزمون دائمًا بالبناء على ما تم إنجازه بالفعل خلال السنوات الأربع الماضية، على الرغم من كل التحديات ومن السياق الإقليمي المضطرب والتهديدات الإرهابية، فضلاً عن التأكيد عن أننا بالفعل نسير على المسار الصحيح وأننا عازمون على التقدم إلى الأمام.  وهذا ما يظهر بوضوح في تقريرنا ومشاركتنا البناءة مع جميع الشركاء، حيث نؤكد بهذه الطريقة على أننا جزء لا يتجزأ من الحملة الدولية لتحسين حقوق الإنسان على الصعيد العالمي، وأننا كذلك نشارك في ملكية مبادئها وصكوكها الأساسية. فقد شاركت مصر في إعدادها ولذلك فهي حريصة على تنفيذها الكامل على أرض الواقع. ونحن ندرك جيدًا أن العمل في مجال حقوق الإنسان هو بحكم تعريفه عمل قيد التقدم ولا يمكن أن يتم تحقيقه بالكامل بشكل فوري.

وعلى العكس، يعتبر العمل في مجال حقوق الإنسان بمثابة عملية تدريجية تحتاج إلى جهد وعمل ومثابرة، بما يشمل تعزيز عمل الترتيبات المؤسسية الحالية، وكذلك إنشاء قواعد جديدة وإصدار قوانين وسياسات وتعزيز آليات الانتصاف والمشاركة في بناء القدرات والتدريب، وقبل كل شيء تقوم على خلق ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع وكذلك تعميم مبادئ حقوق الإنسان في التعليم. وكما هو الحال في جميع البلدان الأخرى، نحن في مصر نسعى جاهدين للبناء على انجازاتنا ومعالجة أي عيوب بروح الانفتاح ونلتزم بتحقيق التحسينات اللازمة.

  • ما هي التحديات الرئيسية التي تواجهها مصر أثناء جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان؟

: ُيعد فهم واستيعاب حقيقة ما يجري بمثابة نقطة الانطلاق الحقيقة لأجل التعرف على طبيعة ونطاق التحديات الحالية واختيار الوسائل المناسبة لأجل مواجهتها.  إذ أن مصر تنتمي إلى منطقة تعاني بالفعل من حالة انعدام أمن مزمنة، وعدم استقرار سياسي، وتصاعد في التيارات المتطرفة، وقابلية مستمرة للنزاعات المسلحة، ساعدت في خلق حروب أهلية وثورات وإرهاب، مما يجعل المنطقة بيئة خصبة لوقوع المزيد من العنف. هناك تحدي يتمثل في موازنة المخاوف المتعلقة بالأمن القومي والحفاظ على حماية حقوق الإنسان في نفس الوقت، وهذا التحدي يتزايد بشكل خاص بالتفاعل مع حجم وخطورة التهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد. علاوة على ذلك، يتأثر الاقتصاد المصري سلبًا بعدم الاستقرار السياسي والأمني في أعقاب ثورة يناير 2011، والتي تسببت في انخفاض مؤشرات الاقتصاد الكلي وأثرت سلبًا على إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ولذا، فقد ركزت جهودنا الوطنية ومنذ 2014، على بدء برنامج اصلاح اقتصادي طموح من أجل تهيئة بيئة مواتية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. ولقد ساهم البرنامج بالفعل في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي لدينا، كما أن الحكومة كانت حريصة على بذل جهود مكثفة لإنشاء شبكة حماية اجتماعية قوية للفئات الضعيفة المتأثرة بتدابير الإصلاح الاقتصادي.

  • هل يمكن أن تقوم بتسليط الضوء على أبرز ما تضمنه تقرير حقوق الإنسان المصري؟

: يشمل التقرير كل ما أنجزناه في مجال الحقوق المدنية والسياسية وكذلك الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. ولقد تم تقسيم التقرير إلى 14 قسم حاولنا من خلالهم تقديم كل ما قمنا بإنجازه. فقد نجحت مصر في مجال مكافحة الإرهاب، والبدء في أنعاش اقتصادها، وتحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، فضلاً عن نجاحها في إتمام استثمارات كبيرة في الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية، وتنفيذ المشروعات الضخمة الطموحة. وتمثل حقوق الانسان عنصرًا هامًا في استراتيجيتنا للتنمية الوطنية والتي يطلق عليها رؤية 2020. وهي تتجاوز جهودنا السابقة وتشمل جميع مجالات الحياة بما في ذلك الصحة والسكن والغذاء والتعليم والمياه والبيئة والحماية الاجتماعية والحريات الدينية ومكافحة الفساد ومختلف الحقوق المدنية والسياسية.

  • يلقى التقرير المصري الضوء على رفع مستوى الترتيبات المؤسسية للبلاد بشأن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، هل يمكنك أن تقوم بتسليط الضوء على الجهود التي يتم بذلها في هذا الصدد؟

: في خلال سنوات، قمنا بإنشاء إدارات لحقوق الانسان في جميع الوزارات الحكومية، وفي مكتب المدعي العام، ومكاتب حقوق الإنسان في جميع المحافظات. وقمنا كذلك بإنشاء مجلس وطني لحقوق الإنسان، يتم تصنيفه في مرتبة متقدمة في الشبكة العالمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. فضلاً عن لجان حقوق الإنسان في البرلمان والمجالس الوطنية للمرأة والطفولة والأمومة، والأشخاص من ذوي الهمم.

وفي نهاية نوفمبر، من المقرر أن تبدأ اللجنة الدائمة العليا الجديدة لحقوق الإنسان عملياتها، برئاسة وزير الشئون الخارجية وعضوية جميع أصحاب المصالح من الحكومة. وسوف تحتوي هذه اللجنة الجديدة على أمانة تقنية مخصصة لها خبرة كافية في القانون الدولي لحقوق الإنسان وسوف تعمل بشكل استباقي على جميع جوانب حقوق الإنسان، بما في ذلك وضع استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان ومتابعة تنفيذها، وإعداد التقارير الوطنية إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان، والمشاركة في بناء القدرات والتدريب في مجال حقوق الإنسان، والاستجابة لآليات حقوق الإنسان الوطنية والإقليمية والدولية، واقتراح تعديلات تشريعية وتغييرات في السياسات، وتعميم ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع والتعليم. بالإضافة إلى، إطلاق مشروعًا رئيسيًا لبناء القدرات مع الأمم المتحدة بدعم من شركائنا الإنمائيين الدوليين.

  • هل تتوقع تلقي انتقادات من بعض الدول خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل في جنيف، وكيف تنوي الرد عليها؟

: سوف يكون الوفد المصري منفتحًا على الحوار البناء مع جميع الدول الأخرى، وسوف يقدم إجابات موثوقة وموضوعية عن أي أسئلة. وبطبيعة الحال، إن مصر مثل غيرها من الدول لديها بعض القصور هنا أو هناك وأحيانًا من الممكن أن تقع أخطاء فردية، ولكننا عازمون بقوة على معالجة هذه الزلات. ولا تنس أننا وقبل أي شيء لانزال دولة نامية يبلغ تعداد سكانها مائة مليون نسمة، وتعاني نسبة كبيرة منهم من الفقر والأمية وتكافح أمام المصاعب الاقتصادية الجمة. ويجب أن تؤخذ كل هذه الأشياء دائمًا في الاعتبار لأنه لا يمكنك أبدًا إطلاق الأحكام على جميع البلدان بنفس المقاييس والمعايير، ناهيك عن الاختلاف في الظروف.

كما تسعى جميع المجتمعات حول العالم جاهدة لمعالجة أوجه القصور الخاصة بها من حيث السياسات والقوانين والتنفيذ والأعمال التام لحقوق مواطنيها، والحماية من الانتهاكات، وتوفير آليات المراجعة الذاتية، لذلك يعتبر مجال حقوق الانسان ساحة غير مسموح فيها لأي دولة أن تطالب فيه بالاستحواذ على السلطة المعنوية لإعطاء الدروس للآخرين. ومن المؤكد أن الحكومة المصرية لديها إرادة سياسية قوية للبناء على الإنجازات ومعالجة أي تحديات وتوفير آليات لتصحيح أي أخطاء فردية. كما أن مصر عازمة على ممارسة مسئوليتها تجاه شعبها، وتحقيق تطلعاتهم، وقبل أي شيء تتطلع لإعمال حقوقهم من أجل مستقبل أفضل، من خلال أصلاح شامل يرتكز على تعزيز حقوق الانسان وحمايتها.

وتجدر الإشارة إلى أننا لا نفعل ذلك بغرض الاستجابة للضغوط الخارجية، ولكننا نفعله ايمانًا منا بأن هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن هذا هو ما يستحقه الشعب المصري. فضلاً عن ذلك، نحن لدينا مجلسنا الوطني الخاص لحقوق الانسان ونملك مجتمع مدني نابض بالحياة وشركاء تنظر إليهم الحكومة باعتبارهم لا يقدرون بثمن، بحيث تأخذ الحكومة توصياتهم وملاحظاتهم بعلى محمل الجد.

  • ما هو ردك على كل من يهاجم سجل حقوق الإنسان المصري؟

: يجب أن أقول إننا في مصر مثل أي شخص آخر، نسعى باستمرار لأجل رفع مستوى تطبيقنا لحقوق الانسان، ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذه عملية مستمرة وليست حدثًا واحدًا ومحددًا، ويتعلق مدى الاستجابة السريعة معها بالخصائص والظروف الخاصة لكل بلد. فضلاً عن أنه لا يوجد بلد واحد مثالي، وما يهم في نهاية المطاف هو إرادة التحرك في الاتجاه الصحيح. وفي هذا المجال، تعمل الجهود المصرية على خلفية التأثير المستمر للاضطرابات التي شهدتها البلاد بعد يناير 2011، وما تلا ذلك من حقائق جديدة. ولقد تسببت حقيقة أننا نعيش في منطقة مضطربة في مضاعفة تأثيرات هذه العملية، إذ أن منطقتنا تضم نصيبًا وافرًا من عدم الاستقرار.

علاوة على ذلك، نحن نواجه واقع يومي مؤسف وقاسي للإرهاب، الذي يهدد حياة مواطنينا وجميع حقوقهم الإنسانية، بدءًا من الحق الأساسي في الحياة. ومع ذلك تثابر مصر – على الرغم من كل التحديات والأخطار- في جهودها لأجل المضي قدمًا بغرض الوفاء بالتزاماتها بحماية مواطنيها من الإرهاب وتحقيق التوازن الدقيق بين مكافحة الإرهاب وحماية الحقوق والحريات. فنحن نريد تأسيس دولة حديثة يتمتع فيها الجميع، رجلاً او امرأة، مسلمًا أو مسيحيًا، شابًا أو مُسنًا، في جميع أنحاء مصر بحقوق متساوية. ونمضي في سباق مع الزمن لأجل تعزيز مؤسساتنا وتحديثها بغرض تمكينها من تنفيذ استراتيجيتنا الوطنية للتنمية الشاملة، والتي تعد حقوق الانسان جزءًا لا يتجزأ منها، ونرحب كذلك بالتعاون الدولي ومنفتحون على الحوار البناء مع أي شركاء.

  • ما هو الخطوات التالية في تنفيذ قانون المنظمات غير الحكومية الجديد رقم 149؟ ومتى تتوقع اصدار المرسوم التنفيذي الخاص به؟

: تمت صياغة القانون رقم 149 واصداره كاستجابة لمطالب المجتمع المدني، التي تم التعبير عنها خلال منتدى الشباب الأخير الذي انعقد في نوفمبر 2018، حيث طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بإعداد قانون جديد في هذا الصدد من شأنه أن يكون متوازي ومتماشي مع المعايير الدولية. وبناءً عليه تم تشكيل لجنة صياغة برئاسة وزيرة التضامن الاجتماعي، والتي قامت بتنظيم جلسات استماع مع 1300 من منظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية، واللذين أعربوا خلال هذه الجلسات عن انتقاداتهم للقانون السابق وقدموا التوصيات اللازمة لتحسينه. وعليه تم تجميع هذه الآراء والتوصيات وعرضها على لجنة الصياغة التي أخذتها في الاعتبار. وأستطيع اليوم أن أجزم بأن جميع هذه التوصيات تقريبًا قد وردت في القانون الجديد. ويجرى في الوقت الحاضر، الاعداد للمرسوم التنفيذي الخاص بالقانون، وسوف يتم التماس آراء المجتمع المدني بشأنه. في الواقع إن روح الانفتاح والحوار البناء التي طغت على التحضير لهذا القانون سوف تكون هي القاعدة الأساسية التي سوف يتم تفعليها في المستقبل.

  • ما هي الخطوات التي سوف يتم اتخاذها بغرض متابعة نتائج الاستعراض الدوري الشامل؟

: سوف تقوم اللجنة بعد الانتهاء من جلسة المناقشة، باعتماد تقريرها خلال الجلسة التالية لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في مارس المقبل، وحينها سوف تشرع مصر في تنفيذ التوصيات التي قبلتها خلال المناقشة. وسوف تقوم الحكومة بنشر هذه التوصيات على أوسع نطاق ممكن، وسوف تعقد اجتماعات مع المجلس القومي لحقوق الانسان والمجتمع المدني المصري بغرض رسم الطريق نحو تنفيذ هذه التوصيات. وأود أن اكرر في هذا الصدد أن الحكومة المصرية تعمل على تطوير نوعي رئيسي لنظام حقوق الإنسان مع بداية اللجنة الدائمة العليا الجديدة لحقوق الانسان وتفويضها الشامل.

  • ما هي الدروس المستفادة مع عملية اعداد التقارير الوطنية؟

أريد أن أوكد أن عملية اعداد هذا النوع من التقارير قد سمحت للحكومة المصرية بمراجعة وتقييم جهودها على مدى السنوات الأربع الماضية نحو تعزيز وحماية الحقوق السيادية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما أننا نرى أن جميع الفئات والحقوق في حالة ترابط تام.

ولقد ساعدنا العمل معًا على إعداد هذا التقرير على تحديد الإنجازات الرئيسية التي تحققت خلال السنوات الأربع الماضية، وكذلك الوقوف على التحديات التي نحتاج الى معالجتها ورسم تطلعاتنا وأهدافنا المستقبلية في السنوات الأربع القادمة. إنها بالفعل تطلعات طموحة للغاية وتعكس إرادة سياسية حاسمة على أعلى مستوى لأجل تحقيق أعلى مستوى ممكن من الإنجازات التي تستجيب لتوقعات الشعب المصري، وتنفذ الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور المصري والالتزامات الدولية المشمولة في اتفاقيات حقوق الانسان التي نعد نحن طرف فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى