مكافحة الإرهاب

باحث متخصص في التطرف العنيف : تنظيم داعش يمر بأربعة أزمات الآن ومستقبلًا

أكد  الباحث المتخصص في التطرف العنيف بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أحمد كامل البحيري أن تنظيمات التطرف العنيف تدخل ضمنها تنظيمات شيعية، وتنظيمات عرقية، وتنظيمات سنية.

وقال البحيري   – في حلقة نقاشية نظمها  المركز اليوم الأحد تحت عنوان: “مستقبل التنظيمات الإرهابية على ضوء مقتل قائد تنظيم داعش”، بحضور نخبة من الخبراء والباحثين والمفكرين –إنه سيركز على التنظيمات المتطرفة السنية في سوريا، وخاصة الأربعة الكبار وهي الجبهة الوطنية لتحرير سوريا التي شكلت برعاية تركية وجمعت بعض التنظيمات مثل احرار الشام وحركة الزنكي وبعض الأولوية التي كانت تطلق على نفسها الجش السوري الحر ذوي التوجهات الاسلامية وأكثرهم تابعين لجماعة الإخوان، التنظيم الثان هو داعش، التنظيم الثالث هو هيئة تحرير الشام، والرابع هو حراس الدين التابع للقاعدة.

وأضاف أن تنظيم داعش يمر بأربعة أزمات الآن ومستقبلًا، أولا أزمة الخلافة، أزمة المقر، أزمة الأفرع، أزمة المقاتلين، وكل نقطة من هذه النقاط تحدد مسار داعش ومستقبله، موضحًا أن أزمة الخلافة أجيب عليها بالغموض البناء فهو لا يعلم من هم ابو ابراهيم القرشي، ومقصود على طرح هذا الاسم دون الدلالة الشخصية كمعلومات منه، التنظيمات الكمتطرفة العنيفة ترتبط كثيرا بالزعامة، وحسب قدرة القيادة يتحدد نشاط التنظين وترابطه، فهناك حالة قريبة من تنظيم القاعدة بعد مقتل اسامة بنلادن وهي حالة لهدوء والموت ارتباطًا طبيعة وكاريزمة ايمن الظواهري الذي لم يستطع ملء فراغ بن لادن، وحدثت حالات انقسام وردة وانضمام لداعش. من غير المستغرب أن تنظيمين فقط أعلنا الولاية لقرشي، وهما ولاية سيناء وولاية البغال، ولم يعلن أي تنظيم أو فرع آخر لداعش البيعة للخليفة، فهي حالة من الجدل قد تكون شبيهة لحالة التي حدثت في انصار بيت المقدس وانشقاق هشام عشاوي عنه وتأسيس تنظيم المرابطون في المنطقة الغربية، وذلك لرفض البيعة لشخص مجهول.

وأوضح أن الأزمة الثانية هي المقر، فبعد انهيار الخلافة الداعشية في يالباغوز في مارس 2019 هناك أزمة ف يالمقر، وخاصة أن جزء من أدبيات التنظيم عهو أن المقر يجب أن يكون في المنطقة العربية، وليس الانتقال إلى بعض المناطق الأخرى مثل الساحل والصحراء أو خراسان، مستبعدًا الانتقال إلى الساحل والصحراء بسبب السيطرة القاعدية هناك، وبالتالي فأزمة المقر أزمة كبرى.

وأكد أن أزمة الأفرع، الجميع في امتظار بقية الأفرع وعددها 14 فرع، تأخر البيعة سيتولد عدد سيناريوهات وحدل وانشقاق يمكن أن تظهر في التنظيم،

وأوضح أن أزمة المقاتلين مرتبطة بالحالة السورية بشكل اساسي وحالة البيعة لأفراع التنظيم، قبل مقتل البغدادي تم مقتل اثنين من أكبر القيادات هما ابو ذر المصري وابو يحيى الجزائري من قيادات حراس الدين التابعة للقاعدة، وه1ين الشخصين قاما بمحاولة الاعتراض على التقارب بين داعش وهيئة تحرير الشام بوساطة من حراس الدين، فهما كانا يرفضان الجدور التركي ويران انها كافرة، ورفضها اللقاء بين الطرفين، مؤكدًا أن هناك حالة من التصفية للجناح المتشدد في تنظيم القاعدة لصالح هيئة تحرير الشام أو النصرة، التي يتم استغلالها سياسيا من قبل تركيا لمحاولة خهلق تنظيم عبر للحدود كبيدل لتنظيم داعش بعد مقتل البغدادي، ليكون اكثر فعالية وتطوعا وقبولا للجانب التركي من أجل التوظيف السياسي والأمني، جبهة النصرة هي التي يمكن أن تحتوي مقاتلين ومقاتلات أو أبناء يصل عددهم إلى 68 ألف في المخيمات الأربعة في سوريا، فهي حالة خلق تنظيم عابر للحدود
وأشار إلى أنه عندما حدث انشقاق في القاعدة في نهايات 2014، ثم الانشقاق عن القاعدة من قبل التنظيمات الموالية ظهر بعدها تنظيم داعش العابر للحدود والأوطان، وعند ظهور جديد عابر للحدود والأوطان يمكن أت تحدث أزمة الانشقاقات ويقوم عذا التنظيم بجذب المقاتلين في المخيمات والمقاتلين الآخرين لداعش.

وقال إن جبهة النصرة هناك جناحين داخلها اولها بقيادة ابو محمد المقدسي، والثاني الفلسطيني، الأول يرى أن العلاقة بين النصرة وتركيا علاقة دينية صحيحية، وأن النظام التركي نظام إسلامي يمكن أن يكون جزء ف الحوار مع هذا الأمر، وهذا هو الأقرب لأبو محمد المقدسي الذي أصدر فتاوى يؤكد فيها أنه لا مانع في العلاقة بين النصرة وتركيا، أما الثاني فهو أبو قتادة الفلسطيني الذي يرى أن النظام التركي علماني كافر، وتم اغتيال الكثيرين داخل النصرة والقاعدة المحسوبين على الفلسطيني، لإفساح المجال للجناح الراغب في إعادة صياغة التنظيمات في سوريا والتعاون مع تركيا.

وأضاف أن تنظيم حراس الدين هو الأكبر والأكثر تأثيرًا داهل سوريا التابع للقاعدة، أكبر عمليات تمت خلال الثلاثة أشهر من قبل داعش ضد القاعدة، داعش كان يحاول القضاء على أي فرصة لإعادة هيكلة القاعدة المنافس الأكثر تأثيرهابالنسبة له، على الرغعم من دهول حراس الدين ف صراعات بناء على اتفاق بن تحرير الشام والجبعة الوطنية للتحرير، وذلك لمحاولة بناء نفسه مرة أخرى، يحدث استهدالف لقيادات التنظيم المتطرفة والأكثر معاداة لتركيا، وهو أيضًا تعبير عن أن الصياغة التركية ليست مقتصرة على النصرة فقط بل داخل القاعدة أيضًا، ويمكن أن تكون هناك قيادة من حراس الدين داخل التنظيم الجديد العابر للحدود الذي يجري خلقه.

وأوضح أن الجبهة الوطنية للتحرير تنظيم نشأ وترعرع على صيغة واتفاق معلن تركي، وهو تنظيم محلي يعمل أجوار في عمليات الدعم والمساندة باغتيال الأطراف المعغارضة لتركيا، وتسهيل الاجتياح التركي لشمال سوريا، فهو تنظيم أقرب إلى شرطي تابع لتركيا، وانتهاؤه مرتبط بقرار سياسي لتركيا، وهو يضم في عباءته الكثير من التنظيمات وأهمها جماعة الإخوان.

وأشار إلى أنه  لا يمكن الحديث عن انهيار تنظيم داعش، ولكن انهيار دولة الخلافة، داعش مازال التنظيم الأكبر والأكثر تنظيما لفروعة، ولاحكم هعليه الآن يوقعنا في خطأ تحليلي، والاجابة على ازمات التنظيم الاربعة هو ما يعطي اجابة على مستقبل التمظيم، هنا طبيعة جديدة في التنظيم الجديد الكمحتمل بسمات وصفات معينة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى