مكافحة الإرهاب

باحث متخصص في شؤون الحركات المتطرفة : منطقة الساحل والصحراء تمثل منطقة نفوذ حيوي للقاعدة

أكد الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة ومساعد رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية السيد علي بكر  أن منطقة الساحل والصحراء لها تميزات خاصة، فبعد أن انهار  “د اعش” تنظيميا في سوريا والعراق وبعد أن وجد تنظيم داعش في الصومال بشكل ضعيف، تكاد هي المنطقة الوحيدة التي تشهد تشاركا تنظيما بين داعش والقاعدة، فإن منطقة الساحل والصحراء تمثل منطقة نفوذ حيوي للقاعدة وهو ما أدى إلى ارتفاع الإرهاب في تلك المنطقة.

واستشهد بكر   – في حلقة نقاشية نظمها  المركز اليوم الأحد تحت عنوان: “مستقبل التنظيمات الإرهابية على ضوء مقتل قائد تنظيم داعش”، بحضور نخبة من الخبراء والباحثين والمفكرين – باحصائية صادرة عن الدورة التاسعة للجنة الدفاع والأمن التابعة لتجمع دول الساحل، أشارت إلى أن الأربع أشهر الأخيرة شهدت 500 قتيل، بجانب المصابين.

وقال إن المنطقة شهدت انتشارا رهابيا غير تقليدي، وأهم ما يميز المنطقة هو تعدد  أشكال الإرهاب ، كما توحدت فيها أنماط الإرهاب القبلي أو العرق وهو المتمثل في حركة تحرير باسينا وجماعة أنصار الإسلام في بوريكا فاسو.

وأشار إلى أنها تنظيمات عرقية ولا تقبل بين أطيافها أي عرقة أخرى مثل الباسينا التي لا تقبل إلا عرقية الفولان، وهي تسعى إلى تحقيق أهداف عرقية وسياسية مثل إعادة أمبراطورات قديمة أو استعادة الخقوق لبعض الأقليا، ولكن تحت شعارات حديدة، فأخذت الصرارعت العراقية صبغعة ديجنية وشعارات جهاجية.

وأوضح أن المنطقة تتسم بالتحالفات المتشابكة، فالقاعدة لها تحالفات قبلية مثل التحالف مع الطوارق وبعض الطوائف في ليبيا ومن خلالها يتمكن من التوسع والانتشار، بجانب التخالفات بين القاعدة وعصابات الجريمة المنظمة، ومن خلالها تمكنت القاعدة من التغلغل في الطرق الرئيسية للتهريب عبر الحدود التي كان يسيطر عليها المهربون وتعاون معهم في تهريب المخدرات والنفط، حتى الإتجار بالشر والهجرة غير الشرعية، وهو ما جعله يجني أموالًا طائلة.

واعتبر أن تنظيم القاعدة هو الرأس الكبير في الساحل والصحراء ويتميز بتعدد مجموعاته الارهابية خاصة بعد أن خلق مظلة تنظيمية جمعت بين عناصر القاعدة وعناصر قبلية وهي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي أعلن عنها في مارس 2019 وجعلت للقاعدة قدرة على توجيه الضربات في تشاد ومالي وبوركينا، فالتقارير تشير إلى أن القاعدة أصبحت أخطر من داعش.

وأشار إلى أن  تنظيم القاعدة اعتمد في تعزيز وجوده في الساحل عبر مجموعة أليات، فهو استطاع الانتشار عن طريق الانتشار التنظيمي وليس السيطرة المكانية، اعتمادًا على مجموعات متفرقة تنتشر في أكثر من منطقة دون السيطرة، وهو الخطأ الذي اعتمد عليه تنظيم داعش، واستطاعت القاعدة تنوع مصادرها التمويلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى