مصر في أرقام

مجمع التحرير.. بين الماضي والحاضر

يعتبر مجمع التحرير من أقدم المباني الإدارية في القاهرة، حيث يعتبر أثر تاريخي من أهم آثار القاهرة، فأمر الملك فاروق ببنائه عام 1951، وقام بتصميمه المهندس المعماري المشهور محمد كمال إسماعيل، وتم بنائه على مساحة 28 ألف متر وارتفاعه 55 متراً وبه 1356 حجرة للموظفين، كما تبلغ مساحته الإجمالية 12500 متر.

سرايا الاسماعيلية

كان ميدان التحرير قديما مجرد جزيرة في قلب النيل تسمي جزيرة العبيط نسبة إلى أحد الدراويش الذي مات ودفن فيها، إلى أن قام الخديوي إسماعيل بشراء كل ما يوجد في هذه المنطقة، وأمر ببناء سرايا الإسماعيلية، كما قام بردم فرع النيل من ناحية باب اللوق فاتصلت جزيرة العبيط بالقاهرة، إلى أن تم هدم السرايا بعد ذلك، وأنشئ بدلاً منها مجمع التحرير.

وكان ميدان التحرير قديما يسمى ميدان الإسماعيلية نسبة إلى الخديوي إسماعيل نفسه، وعندما أمر الملك فاروق ببناء المجمع، كان من المقرر أن يكون اسمه مجمع الحكومة، ولكن بعد قيام ثورة الضباط الأحرار في 23 يوليو 1952، قام عبد الناصر بافتتاح المجمع، وأطلق عليه “مجمع التحرير”

كوبرى مشاه بميدان التحرير ف السبعينات

ويضم مجمع التحرير العشرات من الإدارات الخدمية التي تهم المواطنين والتابعة لمجموعة من الوزارات، حيث يوجد به حوالي 30 ألف موظف، كما يتردد عليه يوميا ما يقرب من 100 ألف مواطن، لقضاء مصالحهم المختلفة بين أروقته المختلفة والواسعة.

إخلاء المجمع وتجديده

ونظرا للأهمية القصوى لهذا المبنى التاريخي في حياة أي مواطن مصري، لما يضمه من إدارات ومصالح حكومية يحتاجها المواطنون، توجهت الجكومة إلى خطة لإخلائه لتخفيف الضغط على المبنى، والتقليل من الزحام المروري على منطقة وسط البلد، وتم إبلاغ جميع الادارات داخل المجمع بضرورة الإخلاء والبحث عن أماكن بديلة.
وبدء تنفيذ خطة الإخلاء بالفعل، حيث  تم نقل إدارة الجوازات إلى مقر جديد في منطقة العباسية، مما خفف الضغط على المجمع بنسبة 75%، كما بدأت وزارة التضامن الاجتماعي في إخلاء متعلقاتها من داخل المجمع بواقع 39 غرفة، وتم تسكين هذه الغرف لهيئة قضايا الدولة، لحين الانتهاء من تجديد المبنى الخاص بالهيئة.

مخطط الإخلاء

بدأت فكرة إخلاء مجمع التحرير في عام 2000، عندما أصدر د. عاطف عبيد، رئيس الوزراء آنذاك قراراً بإخلاء المجمع من الموظفين، بهدف تفريغ العاصمة من المصالح الحكومية، وبدأ الإخلاء بالفعل عندما أصدر محافظ القاهرة الاسبق د. جلال السعيد، قرارا بإخلاء مبنى مجمع التحرير، وذلك لتقليل الضغط عليه وأخطرت المحافظة كافة الوزارات والهيئات الموجودة في المجمع، لإخلاء الأماكن الخاصة بها. وصرح أسامة عبد العال، المدير التنفيذي ومدير أمن المجمع، أنه تم تفريغ 356 مكتبا حتى الآن

ولكن لا يوجد شكل محدد لتطوير المجمع بعد تفريغه. حيث لم تعلن الحكومة بعد عن نيتها فيما ستفعله بهذا المبنى العريق، ولكن هناك دعوات لاستغلاله سياحيا، نظرا لموقعه المتميز في قلب القاهرة، ومنتصف أهم ميادينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى