اتجاهات وسائل التواصل الإجتماعي

بعد الانتقادات الحادة….”واشنطن بوست” تتراجع عن نعي البغدادي بـ “الباحث الديني المتشدد”

أثارت الصحيفة الأميركية “واشنطن بوست” حالة من الغضب بنشر عنوان رئيسي ينعي فيه زعيم “داعش” عقب مقتله “أبو بكر البغدادي، باحث ديني متشدد يتولى رئاسة “داعش”، توفى عن عمر يناهز 48 عامًا”. وذلك إبان التأكد من مقتله في عملية عسكرية أميركية في سوريا مساء السبت الموافق 26 أكتوبر 2019.

 في الوقت الذي وصفه الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” بإنه “مات… وهو يئن ويبكي ويصرخ”، ولم يمت بطلًا بل جبانًا”، موضحًا إنه “فر هاربًا في نفق مسدود، كان يحتمي فيه بصحبة أطفاله الثلاثة الذي قتلوا معه عندما فجر نفسه بسترة ناسفة. 

الأمر الذي رفضه البعض مثل “ستيفاني جريشام” المتحدثة باسم البيت الأبيض، قائلة إنها “لا توجد كلمات” فيما يتعلق بعنوان The Post.، وأعادت نشر مشاركتها لتوتية السكرتير الصحفي السابق “شون سبايسر” قائلاً:

“توقفوا، واقرأوا هذا وفكروا فيه: الليلة الماضية، قُتل إرهابي متوحش، لا يرحم هدد بلادنا، والمسئول عن مقتل مواطنين أميركيين، وذلك في عملية ناجحة قام بها الجيش الأميركي، ورغم ذلك وصفته “واشنطن بوست” بأنه باحث ديني متشدد”. 

كما سخر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي من خلال كتابة إشعارات وفاة لشخصيات تاريخية أخرى ارتكبت جرائم وفظائع؛ حيث كتب جيسون هورتون “وفاة أدولف هتلر، مخطط المجتمع العاطفي والمتحدث العام الديناميكي، في عمر 56. # WaPoDeathNotices”. فيما كتب البروفيسور “والتر روس ميد” أستاذ كلية بارد، وكاتب العمود في وول ستريت جورنال: “#WaPoDeathNotices ، جنكيز خان ، الفارس البارع والمسافر الذي لا يعرف الكلل ، لفظ أنفاسه الأخيرة”.

في المقابل؛ قالت كريستين كوراتي كيلي، نائبة رئيس الاتصالات في “واشنطن بوست” لقناة “فوكس نيوز”: “فيما يخص نعي البغدادي، لا ينبغي أن يقرأ العنوان بهذه الطريقة على الإطلاق، وقد قمنا بتغييره بسرعة”. يبدو أن الصحيفة الأميركية قد غيرت العنوان الرئيسي لنعي البغدادي، بوصفه بـ “زعيم متطرف” بدلًا من “باحث ديني متشدد”. لاحتواء حالة الغضب المُتنامية. 

والجدير بالذكر أن تنظيم “داعش” تحت قيادة البغدادي نفذ عددًا كبيرًا من الأعمال الوحشية والدموية بما في ذلك استعباد واغتصاب الآلاف من النساء. فضلًا عن استخدام أبشع أساليب التعذيب؛ حيث قام التنظيم بذبح الأسرى، وقطع رؤوس الصحفيين وعمال الإغاثة، بمن فيهم الأميركيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى