أفريقيا

الرئيس السيسي يلتقي عددا من القادة الأفارقة على هامش قمة “سوتشي”

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، في مدينة سوتشي الروسية مع موسى فقيه، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس أعرب عن تطلع مصر لاستمرار التعاون والتنسيق الوثيق مع فريق العمل بمفوضية الاتحاد الإفريقي لدفع عجلة العمل الإفريقي المشترك في مختلف المجالات خلال الرئاسة المصرية للاتحاد، بما يخدم مصالح القارة الإفريقية على نحو فعال.

وأكد الرئيس أهمية تضافر كافة الجهود لتحقيق تطور ملموس على صعيد المجالات ذات الأولوية المطروحة على أجندة الاتحاد الإفريقي، لا سيما بالتركيز على قطاعات التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، والسلم والأمن، والإصلاح المؤسسي للاتحاد، والتعاون مع الشركاء الدوليين.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أشار كذلك إلى ضرورة العمل على تكثيف جهود الاتحاد الإفريقي لمنع النزاعات وتفعيل سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، وذلك في إطار مقاربة شاملة تعتمد على التنمية كغاية ووسيلة لمعالجة جذور النزاعات وتعزيز مقدرات الدولة، مبديًا في هذا الصدد الاستعداد لرعاية ذلك الطرح في ضوء توليه ريادة موضوعات إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات في إطار الاتحاد الإفريقي.

من جانبه، أكد “فقيه” أهمية مصر وثقلها في القارة الإفريقية، لا سيما في ضوء كونها إحدى الدول التي ساهمت في تدشين الثوابت المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية الأم، والتي مثلت الدعامة الأولى للعمل الإفريقي المشترك، مشيدًا بنجاح مصر في تعزيز الجهود التنموية في إفريقيا خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي، وذلك في ظل التحديات الدقيقة التي تمر بها القارة، والتي تستدعي رؤية طموحة ودؤوبة لاستكمال عملية إصلاح الاتحاد بشكل مؤسسي وضمان صيانة الاستقرار الأمني والسياسي في القارة الإفريقية.

وأشار رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى حرصه على المشاركة في منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة خلال شهر ديسمبر المقبل، والذي سيمثل منصةً مهمة للحوار والتفاعل السياسي والتنموي بين القادة وصانعي القرار والخبراء من كافة دول القارة الإفريقية وخارجها، كما أنه يجسد المكانة المصرية الرائدة في القارة الإفريقية في الاهتمام بتفعيل الآليات الإفريقية لصون الاستقرار ودفع التنمية بمختلف دول القارة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول التباحث حول تطورات عدد من الملفات الراهنة على الساحة القارية، كمستجدات الأوضاع في بعض بؤر النزاعات بالقارة الإفريقية وجهود تسويتها سياسيًا، وفي مقدمتها الملف الليبي، حيث تم التوافق في هذا الصدد حول استمرار التنسيق والتشاور المكثف خلال الفترة المقبلة، لا سيما في إطار دعم وتعزيز مبدأ العمل الإفريقي الموحد ومتابعة آلياته.

والتقى الرئيس السيسي أيضا مع الرئيس التشادي إدريس ديبي.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد تميز العلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمع بين البلدين، مشيرًا إلى حرص مصر على تعزيز وتطوير العلاقات مع تشاد على مختلف المستويات، أخذًا في الاعتبار علاقة الجوار الإستراتيجي التي تجمع البلدين، فضلًا عن اتفاق الرؤى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس التشادي أشاد بالعلاقات الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى حرص بلاده على تفعيل وتطوير التعاون الثنائي مع مصر، ومعربًا عن تقديره لما تقدمه مصر لتشاد من مساندة ودعم في العديد من المجالات، خاصةً في مجال دعم القدرات.

وأشاد الرئيس التشادي بدور مصر الفاعل على الساحة الإفريقية، في ضوء رئاستها الحالية للاتحاد الإفريقي، مثنيًا على مختلف الجهود المصرية المبذولة في هذا الصدد، والتي من شأنها أن تحقق تطلعات شعوب القارة نحو الاستقرار والتنمية.

وذكر السفير بسام راضي أن اللقاء شهد التباحث حول سبل الدفع قدمًا بالتعاون الثنائي بين البلدين، حيث أكد الرئيس السيسي اهتمام مصر بمواصلة التعاون مع الأشقاء في تشاد في مجال بناء القدرات، وذلك من خلال الدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية للكوادر التشادية في مختلف التخصصات، خاصةً في مجال الصحة وتنفيذ مبادرة الرئيس السيسي لعلاج مليون إفريقي من فيروس “سي”، فضلاً عن تقديم دورات تدريبية للأطباء لتوفير كوادر تشادية ذات خبرات متميزة.

كما تم خلال اللقاء مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، حيث اتفق الرئيسان على مواصلة التشاور والتنسيق المشترك على المستوى الإفريقي وفي إطار المحافل والمنظمات الدولية، وذلك بهدف تعزيز مبدأ الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية، فضلاً عن تعظيم التعاون الأمني والاستخباراتي لمكافحة تحدي الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أشاد الرئيس في هذا الإطار بجهود تشاد في إطار منطقة الساحل والتي تمثل امتدادًا للأمن القومي المصري.

كما التقى الرئيس السيسي مع رئيس جنوب السودان “سلفا كير” بمدينة سوتشي.

 وأكد الرئيس السيسي  استمرار مساندة مصر لحكومة وشعب جنوب السودان، ودعمها لكافة الجهود الرامية لتحقيق التسوية السياسية السلمية النهائية في جوبا، لا سيما من خلال تنفيذ بنود اتفاق السلام المنشط، فضلاً عن بذل مساعيها على المستويين الإقليمي والدولي لتعزيز الجهود الرامية لعودة الاستقرار والأمن هناك وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

 وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أعرب عن سعادته بلقاء رئيس جنوب السودان، مشيرا إلى حرص مصر على تطوير التعاون بين الجانبين على كافة الأصعدة، لا سيما في ضوء أهمية وعمق العلاقات التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

من جانبه؛ أعرب رئيس جنوب السودان عن حرص بلاده على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي مع مصر في مختلف المجالات في ضوء العلاقات الأخوية والمتميزة التي تجمع البلدين، مشيداً في هذا الصدد بدور مصر البناء في دفع عملية التنمية في بلاده.

 واستعرض الرئيس سلفا كير خلال اللقاء آخر تطورات الأوضاع السياسية فى بلاده، لا سيما في ضوء الزيارة الأخيرة لزعيم المعارضة “رياك مشار” إلى جوبا، مشيداً فى هذا الصدد بدور مصر والجهود التي تبذلها دعماً لاستقرار الأوضاع فى المنطقة وفى جنوب السودان، والتى تأتى فى إطار دور مصر الرائد على المستوى الإقليمي وكذلك رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط تاريخية.

 وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراض أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، حيث أكد الرئيس أن مصر ستواصل تقديم المساعدات والدعم الفني لجنوب السودان، بما يسهم في تلبية تطلعات شعبها نحو مستقبل أفضل، والمضي قدماً في تنفيذ المشروعات الثنائية، فضلاً عن تعزيز جهود إعادة إعمار جنوب السودان وتنفيذ مشروعات تحقق مصالح الشعبين في مختلف المجالات.

 وتم التطرق إلى مجمل مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أشاد الرئيس في هذا الخصوص بدور رئيس جنوب السودان في جهود تحقيق الاستقرار في السودان، خاصةً من خلال رعايته للمفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الإقليمية لتعزيز السلام والاستقرار في السودان، ومعرباً عن الرضا تجاه التنسيق المصري – الجنوب سوداني في هذا الشأن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى