الصحافة الدولية

أدلة متزايدة عن استخدام تركيا للفسفور الأبيض في سوريا

أشارت صحيفة “التايمز البريطانية” في تحقيق قدمه “أنتوني لويد” بعنوان “تزايد أدلة الهجمات التركية بالفوسفور في سوريا” في ظل عملية أنقرة في شمال شرق سوريا، والمخاوف من تأثير ما يحدث في سوريا على الاحتجاجات في العالم العربي.

وقد لفت التحقيق إلى آلام “علي” التي لم تكن ناجمة فقط عن ذراعه المبتور والذي لم يتبق منه إلا جزء صغير متصل بالكتف، لكن أيضا الحروق المروعة على ظهره وخصره التي جعلته نافرا في أي حركة يقوم بها. 

كما أفصح “علي” أثناء كشفه لحروقه قائلا: “أتمنى لو كان باستطاعتي أن أمنع الحيوانات الذين أحرقوني من حرق الآخرين، بدلا من أن ألتقط صورا فقط”. أشار الكاتب إلى أن تلك الحروق كانت ذات ألوان سيئة ينبعث منها رائحة مادة كيميائية. 

وأضاف “لويد” أن “علي” الذي يبلغ 21 عاما، كان من المقاتلين الأكراد في قوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل تنظيم داعش، لكن في العاشر من أكتوبر بدأ حلفاؤه في التحالف ضد داعش في الانسحاب من شمال سوريا إثر قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأظهر التحقيق أن “علي” ورفاقه قد وجدوا أنفسهم أمام هجوم من جهاديين سوريين مدعومين من تركيا في بلدة راس العين الحدودية، ويقول “لويد” إن الهجوم التركي الذي أبتر ذراعه، قد أدى أيضا إلى حرق في الظهر والخصر بمادة غير معروفة، وظهرت تكهنات باستخدام تركيا للفوسفور الأبيض في هجومها على الأكراد في سوريا.

كما نوه الكاتب أن الطبيب الإيراني عباس منصوريان، الذي يعالج “علي” وغيره من المصابين بحروق جراء الهجوم التركي في مستشفى الحسكة، قال إنه وجد ما بين 15 و20 من المصابين تشير حروقهم التي تعرضوا لها بأنها ناجمة عن الفوسفور الأبيض، وأضاف الطبيب: “الحروق التي أراها هنا مختلفة عن أي حروق أخرى خلاف تلك الناجمة عن استخدام مواد كيمياوية حارقة مثل الفوسفور الأبيض”.

ذكر الكاتب أن تركيا تنفي استخدام جيشها لأي أسلحة كيمائية محظورة، لأن الفسفور الأبيض ذاته ليس محظورا، فهو مكون رئيسي في قذائف الدخان والحريق في معظم جيوش حلف الناتو. لكن يحظر استخدامه –وفقا لميثاق جنيف للأسلحة الكيماوية- بشكل مباشر كمادة حارقة، وإن كان يمكن استخدامه في القنابل اليدوية والذخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى